نظام الأفضليات التجارية الإسلامية وموقع الدول الإفريقية منه

 

د.أمل خيري أمين محمد

قسم السياسة والاقتصاد، معهد البحوث والدراسات الإفريقية، جامعة القاهرة

 

 

شَهِدت العلاقات التجارية الدولية تنامياً مستمراً لظاهرة التكتلات والتجمعات الاقتصادية التجارية، وتزايداً مطرداً في أعداد الترتيبات التجارية الإقليمية، سواء في الدول المتقدمة أو النامية.

وتُعدّ الترتيبات التجارية الإقليمية الحلقة الأولى في سلسلة مراحل عملية التكامل الاقتصادي، وإزاء هذا التوجّه المستمر نحو التكتلات حرصت منظمة التعاون الإسلامي، بوصفها ثاني أكبر منظمة دولية حكومية، على الحضور بقوةٍ في المعترك العالمي للتكتلات الاقتصادية والتجارية، من خلال إنشاء نظام «الأفضليات التجارية للدول الإسلامية»، بوصفه أحد الوسائل المهمّة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية الأعضاء فيها، والبالغ عددها 57 دولةً، من بينها 22 دولةً في إفريقيا جنوب الصحراء.

تتناول هذه الدراسة بالشرح والتحليل «نظام الأفضليات التجارية الإسلامية»، وأهميته في تعزيز التجارة البينية للدول الإسلامية بصفةٍ عامّة، ودول إفريقيا جنوب الصحراء بصفةٍ خاصّة.

وتسعى الدراسة إلى تحديد موقع الدول الإفريقية من هذا النظام، ومدى الاستفادة المتوقعة من الانضمام إليه.

أولاً: اتفاقيات التجارة التفضيلية Preferential Trade Agreements:

يُعدّ التكامل الاقتصادي عمليةً مستمرةً ومتدرّجة، تهدف إلى إزالة الحواجز التي تعترض التعاون الاقتصادي بين الدول المختلفة. ويختلف مفهوم «التكامل الاقتصادي» عن مفهوم «التعاون»؛ ففي حين يقتصر هدف «التعاون» على تذليل العقبات في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية؛ فإنّ «التكامل» يسعى في نهاية المطاف إلى الاندماج الاقتصادي، وإنشاء كيانٍ اقتصاديٍّ جديد، وإعادة ترتيب الهياكل الاقتصادية القائمة، وذلك من خلال اتفاقياتٍ تجارية وإقليمية متعددة الأطراف[1].

وتتدرج عملية التكامل في ستّ مراحل متتالية، تبدأ باتفاقيات التجارة التفضيلية، تليها منطقة التجارة الحرة، ثم الاتحاد الجمركي، للوصول بعدها إلى السوق المشتركة، الذي يتبعه الاتحاد الاقتصادي، وتنتهي عملية التكامل بالاتحاد النقدي.

يقصد باتفاقيات التجارة التفضيلية أو الأفضليات التجارية (PTAs): الاتفاقيات التي تتم بين مجموعة من الدول بغرض تقديم مزايا تجارية خاصّة، وعادةً ما يتمّ تخفيض معدلات الرسوم الجمركية بالنسبة لبعض السلع والخدمات بين الدول الموقِّعة على الاتفاقية، لتصبح أقلّ من المعدلات التجارية الطبيعية[2].

وتُعدّ اتفاقيات الأفضليات التجارية إحدى الوسائل المهمّة لزيادة معدلات التجارة البينية بين الدول الموقِّعة عليها، وهي أضعف أشكال التكامل الإقليمي، وتقتصر على منح دولة- أو عدة دول- معاملة تمييزية بتخفيض التعريفة الجمركية على الواردات منها، من دون إزالة التعريفة نهائيّاً[3].

يتمثّل الأثر الإيجابي للترتيبات التجارية الإقليمية فيما يُعرف بأثرَي الإنشاء والتحويل، اللذَيْن حدّدهما جاكوب فاينر viner في كتابه عن الاتحادات الجمركية[4].

يستند نظام الأفضليات التجارية للدول الإسلامية إلى ثلاث اتفاقيات: اتفاقية الإطار، وبروتوكول خطة التعريفة التفضيلية الخاصّة بنظام الأفضليات التجارية (بريتاس)، واتفاقيّة قواعد المنشأ

ويُقصد بأثر إنشاء التجارة Trade Creation: أنّ تستعيض الدولة عن منتجاتها المحلية من سلعةٍ ما باستيراد السلعة نفسها من دولةٍ أخرى عضوٍ في اتفاق التجارة الإقليمية، مادامت الواردات أقلّ تكلفةً من الإنتاج المحلي.

وينتج عن تأثير إنشاء التجارة تحقيق مكاسب للدولتَيْن؛ حيث تمتنع الدولة المنتجة للسلع ذات التكلفة المرتفعة عن الإنتاج، في حين تزيد صادرات الدولة المنتجة للسلع ذات التكلفة المنخفضة، مما يؤدي إلى أن تتخصّص كلُّ دولةٍ في السلع التي تتمتع فيها بمزايا نسبية، ومن ثَمّ إعادة توزيع واستخدام الموارد بكفاءةٍ أكبر، وزيادة الرفاهية الاقتصادية للدولتَيْن[5].

يترتّب على ذلك: أنّ الأثر الإنشائي للتجارة يؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين دول التكتل الاقتصادي (التجارة البينية)؛ نتيجة تحرير التجارة وتخفيف القيود فيما بينها، إلا أنّ ذلك لا يؤثّر على تجارة هذه الدول مع باقي دول العالم (التجارة الدولية).

ويُقصد بأثر تحويل التجارة Trade Diversion: أن تستبدل الدولة وارداتها ذات التكلفة الأدنى من إحدى الدول غير الأعضاء في الاتفاقية؛ بوارداتٍ ذات تكلفةٍ أعلى من دولةٍ عضوٍ في الاتفاقية. ويرى البعض أنّ هذا التحويل يكون لصالح المنتجات الأقلّ في التكلفة والكفاءة؛ لذا يجب مقارنة أثر «إنشاء التجارة» مع أثر «تحويل التجارة»؛ بحيث إذا زاد الأول عن الثاني كان لاتفاق التجارة التفضيلية أثرٌ إيجابي، يتمثّل في كفاءة توزيع الموارد الاقتصادية وزيادة الرفاهية الاقتصادية[6].

أما آثار الترتيبات التجارية الإقليمية على المدى الطويل؛ فتتمثل في زيادة المنافسة، ووفورات الحجم، وتحفيز الاستثمار، وزيادة كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية[7].

ويُلاحظ وجود تزايدٍ مطّردٍ في أعداد الترتيبات التجارية الإقليمية؛ نظراً لسعي مختلف الدول (المتقدمة أو النامية) لتحقيق مكاسب في مفاوضات تحرير التجارة، وانخراط هذه الدول في إطار ترتيباتٍ تجاريةٍ إقليمية يتيح لها تعزيز موقفها التفاوضي[8].

وتتسم الترتيبات التجارية الإقليمية الراهنة بالتعقيد والتشابك، سواء من حيث هياكلها أو نطاقها الجغرافي، فالدولة الواحدة تنخرط في عضوية عدة تكتلات إقليمية، ويكون دافعها في ذلك توسيع أسواق تصريف منتجاتها، وضمان النفاذ إلى مختلف الأسواق الإقليمية، وتنويع التجارة وروابط الاستثمار لتخفيض الاعتماد على الشركاء الأساسيّين في التكتل[9].

ثانياً: أهمية تعزيز التجارة البينية للدول الإسلامية:

يبلغ عدد دول العالم الإسلامي 57 دولةً، وهي الدول المنتمية إلى عضوية منظمة التعاون الإسلامي، وهذه الدول موزّعةٌ على ثلاث قارات (آسيا- إفريقيا- أوروبا)، وتضمّ المنظمة في عضويتها دولاً ذات غالبيةٍ مسلمةٍ من منطقة الوطن العربي وشمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء، وآسيا الوسطى، وجنوب شرق آسيا، وشبه القارة الهندية، ومنطقة البلقان (البوسنة وألبانيا).

ولا شك بأنّ تدعيم التجارة البينية للدول الإسلامية يمثّل أحد الأهداف الأساسية للمنظمة؛ لما يؤدي إليه من رفع معدلات النموّ في جميع دول العالم الإسلامي، من خلال تحقيق الاستفادة من مزايا التخصّص، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير لكلّ دولةٍ على حدَة، ومن ثَمّ تحسين مستوى المعيشة في كلّ هذه الدول[10].

وقد دعَا الإسلام إلى حرية التبادل التجاري بين الدول الإسلامية وإلغاء الرسوم الجمركية، ففي الحديث: (لا يدخل الجنّةَ صاحبُ مَكْس)[11]، و«المكس»: دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مرّوا، وكانوا يقدّرونها على البضائع التي تمرّ عبر البلاد.

ويستند منع فرض الرسوم على المبادلات التجارية بين الدول الإسلامية إلى أنّ التاجر يؤدي زكاة ماله وتجارته، فإذا فُرضت رسومٌ جمركية على تجارته؛ فإنّ هذا يعني تكرار فرض الالتزام المالي (المتمثل في الزكاة والرسم الجمركي)[12].

وتُعدّ الدول الإسلامية في حاجةٍ ماسّةٍ لتحرير المبادلات التجارية فيما بينها؛ لما يترتّب على ذلك من نتائج إيجابية عديدة، من بينها:

- زيادة القدرة على مواجهة حدّة المنافسة الدولية وتحديات العولمة والتكتلات الاقتصادية، حيث تنتمي أغلب الدول الإسلامية إلى شريحة الدول النامية، ومن ثَمّ لا يمكن تنمية صادرات هذه الدول متفرقةً من دون التعاون التجاري فيما بينها.

- تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الرفاهية الاقتصادية من خلال منظومةٍ تعاونية، تؤدّي إلى تدعيم الاستثمارات، ومن ثَمّ زيادة الدخول والمدخرات التي تساعد بدَورها على زيادة الاستثمارات.

- الاستفادة القصوى من تنوّع الموارد الطبيعية والبشرية والمالية التي تملكها كلّ دولة؛ حيث يمكن توظيف فوائض الموارد التي تتميّز بها كلّ دولة على حدَة لزيادة الإنتاج والمبادلات التجارية، الأمر الذي يترتّب عليه تقسيم العمل الإسلامي الدولي بإقامة المشروعات الإنتاجية الضخمة على أساس التخصّص والمزايا النسبية، ومن ثَمّ رفع الكفاءة الإنتاجية وخفض التكاليف.

- توسيع حجم الأسواق الخارجية للدول الإسلامية منفردةً ومجتمعةً، من خلال زيادة التجارة البينية وإقامة مشروعاتٍ إنتاجية كبيرة؛ مما يحقّق وفوراتٍ في الإنتاج.

- تعزيز القدرة التفاوضية لهذه الدول في المحافل التجارية الدولية، إضافةً إلى تحسين معدّل وكفاءة التبادل التجاري مع الدول الخارجية.

- تقليل درجة التبعية الاقتصادية للدول الإسلامية للعالم الخارجي، ومن ثَمّ تخفيض آثار تقلبات أسعار صادرات وواردات الدول الإسلامية، الناتجة عن التقلبات الدورية في مستوى التشغيل والإنتاج في الدول الصناعية المتقدمة[13].

ثالثاً: خلفية تاريخية عن نظام الأفضليات التجارية للدول الإسلامية:

نظراً للوضع الجغرافي المتباعد للدول الأعضاء، واختلاف مستويات النمو فيما بينها، مما يحول دون إنشاء تكتلٍ إقليميٍّ شامل لتحرير التجارة، فإنّ نظام الأفضليات التجارية يُعدّ أنسب وسيلةً لزيادة التبادل التجاري فيما بينها[14].

وقد أشار برنامج عمل المنظمة- حتى عام 2025م- إلى أنّ حجم التجارة البينية الإسلامية، من مجموع المبادلات التجارية للدول الأعضاء في المنظمة، من أكثر المؤشرات استخداماً لقياس مستوى التكامل الاقتصادي بين دول المنظمة. وقد وضع البرنامج عدداً من الأهداف المتعلقة بتعزيز التجارة البينية للدول الأعضاء بالمنظمة، ومن أهمّها زيادة حجم التجارة البينية في إطار OIC، لتصل إلى نسبة 25% من إجمالي التجارة الدولية للدول الأعضاء بحلول عام 2025م.

وقد تضمّن البيان الختامي لمؤتمـر القمّة الإسلامي الثالث، الذي انعقد في مكّة المكرّمة عام 1981م، قراراً بشأن خطة العمل لتعزيز التعاون الاقتصادي فيما بين الدول الأعضاء، وأوصى القرار بالعمل على التخفيض التدريجي للحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام التجارة البينية، من خلال اتفاقيات ترتيباتٍ تجارية متعددة الأطراف، وذلك من أجل تحقيق الهدف النهائي الرامي إلى إقامة «منطقة تجارة حرة» بين الدول الأعضاء[15].

كما قرّرت الدورة الأولى للكومسيك، المنعقدة في عام 1984م، تشكيل مجموعةٍ للعمل تضطلع بوضع القواعد الأساسية لنظام الأفضليات التجارية، لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدان الأعضاء في المنظمة. وبالفعل تمّ إعلان النيات تجاه تأسيس نظام الأفضليات التجارية بين البلدان الأعضاء في OIC، وتمّ اعتماده من قِبَل الدورة الرابعة للكومسيك عام 1988م.

يستند نظام الأفضليات التجارية للدول الإسلامية إلى ثلاث اتفاقيات: اتفاقية الإطار، وبروتوكول خطة التعريفة التفضيلية الخاصّة بنظام الأفضليات التجارية (بريتاس)، واتفاقيّة قواعد المنشأ. وتوضحها الدراسة في المحاور التالية.

رابعاً: الاتفاقية الإطارية بشأن نظام الأفضليات التجارية TPS-OIC:

قام المركز الإسلامي لتنمية التجارة (أحد المؤسّسات المتفرعة عن منظمة التعاون الإسلامي) بإعداد مشروع «اتفاقية الإطار»؛ بالتشاور مع القائمين على (الجات) و(الأونكتاد)، وتمّ عرض المشروع على فريق خبراء من الدول الأعضاء بالمنظمة، وعقَدَ الفريق اجتماعَيْن، الأول في شهر ديسمبر 1989م بتركيا، والثاني عام 1990م بالدار البيضاء، وتمّ على إثرهما وضع اللمسات الأخيرة لمشروع اتفاقية TPS-OIC، وجرى إيداعها لدى الأَمانة العامّة للمنظمة عام 1990م؛ بغرض التوقيع والمصادقة عليها[16].

على الرّغم من تعدُّد التجمعات الإقليمية داخل المجموعة الإفريقية؛ فإنّ حجم التجارة البينية لا يزال ضئيلاً مقارنةً بتجمعاتٍ إقليميةٍ أخرى؛ بسبب غياب الإرادة السياسية

وافقت الكومسيك على الاتفاقية في السادس من أكتوبر 1990م، وقد نصّ البند رقم (18) من مشروع الاتفاقية على: أن تدخل حيّز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ مصادقة عشرٍ من الدول الأعضاء في المنظمة عليها. وبحلول عام 2002م تمّ تجاوز هذا النصاب القانوني المطلوب لبدء سريان نفاذ اتفاقية الإطار بعد تصديق جمهورية الكاميرون عليها في سبتمبر 2002م[17].

وقد أقرّت الدول الموقِّعة على الاتفاقية باعتبارها بمنزلة الحدّ الأدنى للتعامل التجاري التفضيلي فيما بينها، وأعلنت استعدادها التامّ لتحقيق أهدافها وتنفيذ أحكامها، عن طريق تدابير وإجراءات وجداول زمنية للمفاوضات. وقد وقّعت أربعون دولةً على اتفاقية الإطار حتى أبريل 2017م، في حين صادقت برلمانات ثلاثين دولةً على الاتفاقية حتى التاريخ نفسه[18].

وترمي اتفاقية الإطار إلى عددٍ من الأهداف:

- وضع أهداف وأحكام اتفاقية (GAETCC) موضع التنفيذ، وذلك تأكيداً لـ«الدَّور الجوهري لتوسيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، بوصفها قوةً دافعةً ومحركةً للتنمية، وأداةً فعّالةً للاستثمار الأمثل للموارد، ووسيلةً أساسيةً لتحسين مستوى معيشة شعوبها»[19].

- تنمية التجارة البينية لما لها من دَورٍ في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتحسين مستوى الاكتفاء الذاتي، وتحقيق قدرٍ أعلى من التضامن فيما بينها.

  • مواجهة حاجة الدول الإسلامية إلى توسيع أسواقها لمواكبة تطورات التنمية فيها، وزيادة الطاقة الاستيعابية لأسواق هذه الدول، وخصوصاً مع زيادة إجراءات الحماية لدى الدول المتقدمة.

وتتحقق هذه الأهداف بالاستناد للمبادئ الآتية:

- ضمان معاملةٍ متساويةٍ وغير تمييزيةٍ بين جميع الدول المشاركة، وتحقيق منافع متبادلة لها.

- تبادل المعاملة التفضيلية بين الدول الموقِّعة على الاتفاقية، مع مراعاة مبدأ الدولة الأَوْلَى بالرعاية طبقاً لجداول زمنية، وعن طريق اتباع أسلوبٍ تدريجي، وكذا مراعاة اختلاف مستويات التنمية الاقتصادية بين الدول الأعضاء عند منح معاملةٍ خاصّة.

- شمول الأفضليات المتبادلة للتعريفات الجمركية، والتسهيلات شبه الجمركية وغير الجمركية. وكذا شمولها جميع المنتجات، سواء الزراعية أو الحيوانية أو المصنعة ونصف المصنعة.

- الاستفادة من تسهيلات التمويل التجاري وضمانات ائتمانات التصدير التي توفرها المنظمة، وفقاً لقواعدها ولوائحها، لتشمل المنتجات المتبادلة بموجب هذه الاتفاقية.

- لا تُخلّ هذه الاتفاقية بأية التزامات قانونية للدول المشاركة تجاه طرفٍ ثالث، ولا تُعدّ بديلاً لمختلف الترتيبات التفضيلية التجارية القائمة واللاحقة مع الدول المشاركة، بل تُعدّ مكمّلةً لها[20].

خامساً: بروتوكول خطة التعريفة التفضيلية بين الدول الأعضاء PRETAS:

في أعقاب دخول الاتفاقية الإطارية مرحلة التنفيذ؛ قامت الكومسيك بتشكيل لجنة المفاوضات التجارية عام 2003م، وفي هذا الإطار انعقدت الجولة الأولى للمفاوضات التجارية لتأسيس «نظام الأفضليات التجارية الإسلامية» في أبريل 2004م، وانتهت الجولة في أبريل 2005م بأنطاليا.

قدّمت لجنة المفاوضات التجارية «برتوكول خطة التعريفات التفضيلية الخاصّة بنظام الأفضليات التجارية فيما بين البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي – بريتاس» إلى الدَّورة الحادية والعشرين للكومسيك التي انعقدت بإسطنبول في نوفمبر 2005م. وقد اعتمدت الكومسيك البرتوكول، وقامت بتقديمه للتوقيع والمصادقة عليه من قِبَل الدول الأعضاء في لجنة المفاوضات التجارية، بموجب القرار رقم (1) لهذه الدَّورة[21].

ويُعدّ «بروتوكول بريتاس» نظاماً متمّماً للاتفاقية الإطارية؛ بتحديده لمعدلات التخفيض التي يتمّ الاتفاق عليها في التعريفات حسب جدولٍ زمنيٍّ للعمل بذلك. وقد نصّت المادّة (12) من البروتوكول على دخوله حيّز التنفيذ في اليوم التسعين من تاريخ استلام جهة الإيداع وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة من قِبَل عشر حكومات على الأقلّ من حكومات الدول المشاركة، ومن ثَمّ فقد دخل البروتوكول حيّز التنفيذ في فبراير 2010م بمصادقة الدولة العاشرة[22]، وقد وقّعت 33 دولةً من الدول الأعضاء على البروتوكول، بينما صادقت 17 دولةً منها عليه، وذلك حتى أبريل 2017م[23].

يهدف البروتوكول إلى متابعة مبادئ وأهداف اتفاقية الإطار، مع مراعاة الدول الأعضاء الأقلّ نموّاً، وإيلاء المراعاة الواجبة للالتزامات الثنائية ومتعددة الأطراف للبلدان الأعضاء. ويشمل البروتوكول تخفيض الرسوم الجمركية للمنتجات التي يشملها، فضلاً عن إزالة الحواجز شبه الجمركية وغير الجمركية، مع العمل على تحقيق ذلك في إطار جدولٍ زمنيٍّ محدّد. كما يتناول البرتوكول قواعد المنشأ، ومكافحة الإغراق، والدَّعم، والتدابير التعويضية، والتدابير الوقائية[24].

1) خفض التعريفات الجمركية:

- تحديد نسبة الأساس للتعريفات الجمركية؛ بتطبيق هامش الأفضلية على السعر المعمول به حاليّاً في الدول الأَوْلَى بالرعاية، على مستوى النظام المنسّق الخاصّ بالقوانين الوطنية المنظمة للتعريفة، وهي النسبة التي أصبحت ساريةً اعتباراً من 1 أكتوبر 2003م.

- يتمّ تخفيض التعريفات على ستّ دفعاتٍ سنويةٍ من قِبَل الدول الأقلّ نموّاً، وعلى أربع دفعاتٍ سنويةٍ من قِبَل الدول الأخرى، وذلك بدءاً من تاريخ دخول «بريتاس» حيّز التنفيذ.

- يجوز للدول المشاركة، التي ترغب في إجراء مزيدٍ من التخفيضات، أن تتخذ هذا الإجراء على أساسٍ طوعي فيما بينها.

- تتمّ زيادة هامش الأفضلية إلى 50% على سبع دفعاتٍ للدول الأقلّ نموّاً، في حين تنفذ الدول الأخرى البرنامج على خمس دفعات. ويجب على الدول النامية زيادة هامش الأفضلية إلى 5% بالنسبة لمنتجات الدول الأقلّ نموّاً على ثلاث دفعات.

- فور دخول «بريتاس» حيّز التنفيذ؛ لن تطبق أية تعريفات جمركية جديدة خاصّة بالواردات على المنتجات الخاضعة لتخفيض التعريفة، كما لا تتمّ زيادة الرسوم المطبقة بالفعل على الدول المشاركة في هذا البروتوكول بالنسبة للعلاقات التجارية فيما بينها.

2) التعريفات شبه الجمركية:

- فور دخول «بريتاس» حيّز التنفيذ؛ تُلغي الدول المشاركة، والدول الأقلّ نموّاً، تعريفاتها شبه الجمركية على جميع المنتجات الخاضعة للتخفيض خلال ثلاثة أعوام، ويجوز مدّ هذه الفترة للدول الأقلّ نموّاً؛ إذا تقدّمت بطلبٍ للجنة المفاوضات التجارية ووافقت عليه اللجنة.

- لن يتمّ استحداث أية تعريفات شبه جمركية جديدة، ولن تتمّ زيادة تلك التعريفات المطبقة فعلاً على المنتجات الخاضعة لتخفيض التعريفة.

3) العوائق غير الجمركية:

- فور دخول «بريتاس» حيّز التنفيذ؛ تلغي الدول المشاركة، والدول الأقلّ نموّاً، في خلال ثلاثة أعوام، العوائق غير الجمركية على المنتجات الخاضعة لتخفيض التعريفة.

- يجوز مدّ هذه الفترة للدول الأقلّ نموّاً؛ إذا تقدّمت بطلبٍ للجنة المفاوضات التجارية ووافقت عليه اللجنة.

- لن يتمّ استحداث أية عوائق غير جمركية جديدة، كما لن تتمّ زيادة تلك العوائق المطبقة فعلاً على المنتجات الخاضعة لتخفيض التعريفة.

4) التدابير الوقائية:

- إذا وجد أحد الأطراف أنّ الدعم الممنوح يُسهم في تشويه التجارة بينه وبين طرفٍ آخر تشويهاً كبيراً، أو إذا تبيّن له حدوث إغراق في التجارة مع هذا الطرف، يجوز للطرف المعني اتخاذ تدابير ملائمة تتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية ذات الصلة.

- قبل وضع التدابير الوقائية موضع التطبيق؛ يتعيّن على الطرف الذي يعتزم تطبيق أيٍّ من هذه التدابير تزويد لجنة المفاوضات التجارية بجميع المعلومات اللازمة؛ لإجراء فحصٍ شاملٍ للموقف، وإجراء مشاوراتٍ على مستوى لجنة المفاوضات التجارية. وإذا لم تسفر المشاورات عن توصّل الأطراف إلى اتفاقٍ بشأن التدابير الوقائية خلال 30 يوماً؛ فإنه يجوز لهذا الطرف تطبيق التدابير الوقائية التي تتماشى مع قواعد WTO ذات الصلة[25] .

سادساً: قواعد المنشأ الخاصّة بنظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء:

قامت لجنة المفاوضات التجارية بتنظيم الجولة الثانية من المفاوضات التجارية في أنقرة خلال الفترة (نوفمبر 2006م– سبتمبر 2007م)، وخلال الجولة نوقشت إجراءات التدابير شبه الجمركية وغير الجمركية وقواعد المنشأ. وتمّ اعتماد اتفاقية قواعد المنشأ من قِبَل الدورة الثالثة والعشرين للكومسيك في نوفمبر 2007م، وتمّ تقديمها للتوقيع والمصادقة عليها من قِبَل البلدان الأعضاء في لجنة المفاوضات التجارية[26].

وقد وقّعت 32 دولةً من الدول الإسلامية على اتفاقية قواعد المنشأ، وصادقت عليها من بينها 17 دولةً، وذلك حتى أبريل 2017م، وقد دخلت الاتفاقية حيّز النفاذ في أغسطس 2011م.

وتُعد المنتجات ذات منشأ في إحدى الدول المشاركة إذا تمّ التحصل عليها هناك، أو إذا كانت تحتوي على مواد ذات منشأ في دولٍ مشاركة أخرى، شريطة:

أ- أن تتجاوز عمليات التجهيز أو المعالجة المنفذة في تلك الدولة المشاركة نطاق العمليات المستثناة من منح صفة المنشأ، وهي: التعبئة في زجاجات أو علب أو حقائب، والمزج البسيط، والتوسيم، أو لصق علامات أو طباعتها، أو وضع بطاقات، أو شعارات، والفصل في كميات، والفرز على أساس الدرجة، والتجميع والتقسيم في وحدات أو عبوات، وعمليات الحفظ، والغسيل، والتنظيف، وإزالة الغبار، أو الأكسدة، أو الزيت، أو الطلاء أو أية مواد تغطية أخرى، وكي الملابس أو ضغطها، وعمليات التلوين أو الصقل البسيطة، أو إزالة القشرة، أو التبييض الجزئي أو الكلي، وتلميع الحبوب والأرز وجليها، وعمليات تلوين السكر أو تشكيله في قوالب، وتقشير الفواكه، والمكسرات، والخضروات، والشحذ أو الصحن البسيط، أو التقطيع البسيط، والغربلة، أو النخل، أو الفرز، أو التصنيف، وأخيراً ذبح الحيوانات.

ب- إذا لم تتجاوز عمليات التجهيز أو المعالجة المنفذة في الدولة المشاركة نطاق العمليات المشار إليها؛ لا يعتبر المنتج المتحصل عليه منتجاً ذا منشأ في إحدى الدول المشاركة؛ إلا إذا كانت القيمة المضافة هناك أكبر من قيمة المواد المستخدمة ذات المنشأ في أيٍّ من الدول المشاركة الأخرى.

ج- ألا يقلّ المحتوى الإجمالي ذو المنشأ في إقليم الدولة المشاركة عن 40% من سعر تسليم باب المصنع الخاصّ به.

د- ألا يقلّ المحتوى الإجمالي ذو المنشأ في إحدى الدول المشاركة في الدول الأقلّ نموّاً عن 30% من سعر تسليم باب المصنع لمدة خمس سنوات؛ بعد دخول قواعد المنشأ الخاصّة بنظام الأفضليات التجارية حيّز التنفيذ.

ه- يتمّ تصنيف البضائع، والمواد، والمنتجات، وفقاً للنظام المنسِّق لوصف وتكويد السّلع.

و- لا يدخل في تحديد المنشأ البنود التالية التي قد تُستخدم في عملية تصنيعها: الطاقة والوقود، الأجهزة والمعدات، الآلات والأدوات، البضائع التي لا تدخل في التكوين النهائي للمنتج، وتلك التي لم يكن من المقرّر أن تدخل فيه.

ز- يجوز لأية دولةٍ مشاركة أن تحظر استيراد المنتجات المحتوية على أية مدخلات ذات منشأ من دولٍ غير مشاركة، لا ترغب في أن تربطها بها علاقات اقتصادية وتجارية.

المنتجات ذات المنشأ في دولةٍ من الدول المشاركة؛ تستفيد عند توريدها إلى الدولة المشاركة الأخرى، من اتفاقية الإطار عند تقديم شهادة المنشأ[27].

سابعاً: موقع الدول الإفريقية من نظام الأفضليات التجارية الإسلامية:

يبلغ عدد الدول الإفريقية المنتمية إلى منظمة التعاون الإسلامي 27 دولةً في إفريقيا، ومع استبعاد دول شمال إفريقيا يصل عدد الدول الأعضاء في المنظّمة في إفريقيا جنوب الصحراء إلى 22 دولة، يتمّ تصنيفهم على أنهم من الدول الأقلّ نموّاً.

وهذه الدول هي: بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، تشاد، جزر القمر، ساحل العاج، جيبوتي، الجابون، جامبيا، غينيا، غينيا بيساو، مالي، موزمبيق، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، الصومال، السودان، موريتانيا، توجو، وأوغندا.

تُسهم مجموعة دول إفريقيا جنوب الصحراء الأعضاء في المنظمة بنسبة 7% من إجمالي التجارة البينية لدول المنظمة، وقد بلغ إجمالي حجم المبادلات التجارية بين هذه المجموعة من الدول وباقي دول المنظمة عام 2015م قيمة 41.55 مليار دولار، من بينها 17.44 مليار دولار للصادرات البينية، و24.11 مليار دولار للواردات البينية، بعجزٍ في الميزان التجاري البيني بمقدار 7.05 مليارات دولار. وتمثل نسبة التجارة البينية 23.4% من إجمالي التجارة الخارجية لهذه الدول عام 2015م.

انضمام الدول الإفريقية لـ«نظام الأفضليات التجارية الإسلامية» يمثّل فرصةً كبيرةً لتيسير المبادلات التجارية بين هذه الدول، وتشجيع الاستثمارات البينية

 وسجّلت مجموعة الدول الإفريقية الاثنتين والعشرين نموّاً ملاحظاً في تجارتها البينية الإقليمية بين عامَي 2005م و2015م؛ حيث ارتفعت من 5.3 مليارات دولار عام 2005م إلى 9.8 مليارات عام 2015م، بنسبة زيادة 45.9%، وتمثّل الصادرات البينية الإقليمية نسبة 51% من إجمالي صادرات هذه الدول مع باقي دول المنظمة.

ويبلغ متوسط نسبة التجارة البينية لدول المجموعة 5.94% من إجمالي تجارتها الدولية لعام 2016م، وفي حين تصل هذه النسبة إلى 45.49% في سيراليون، و33.24% في مالي، و20.55% في السنغال؛ فلا تتعدى نسبة 1% في كلٍّ من أوغندا والسودان وموزمبيق.

على الرّغم من تعدُّد التجمعات الإقليمية داخل هذه المجموعة الإفريقية؛ فإنّ حجم التجارة البينية لا يزال ضئيلاً مقارنةً بتجمعاتٍ إقليميةٍ أخرى؛ بسبب غياب الإرادة السياسية، ووجود الحواجز الجمركية والقيود غير التعريفية على التبادل التجاري.

وتُولي منظمة التعاون الإسلامي اهتماماً متزايداً بدول إفريقيا جنوب الصحراء؛ نظراً لانتماء غالبية هذه الدول إلى مجموعة الدول النامية والأقلّ نموّاً، الأمر الذي يستوجب توجيه الاهتمام لهذه المجموعة من الدول.

وقد تعدّدت مبادرات منظمة التعاون الإسلامي الموجّهة نحو تعزيز التجارة البينية للدول الإفريقية، ومن بينها: «مبادرة دعم التجارة في إفريقيا» خلال الفترة (2015م-2019م)، والتي تقرّر اعتماد مليار دولار سنويّاً بنهاية عام 2019م، من أجل المساهمة في تحقيق الأهداف التنموية في إفريقيا جنوب الصحراء من خلال دعم التجارة.

وتبذل المنظمة جهداً كبيراً في رفع الوعي باتفاقيات الأفضليات التجارية الإسلامية، خاصّةً مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا لتعزيز التجارة والاستثمار في منطقة غرب إفريقيا[28]. وقد بلغ عدد دول إفريقيا جنوب الصحراء الموقِّعة على اتفاقيات الإطار 18 دولة، ولم تصادق على الاتفاقية من بينها إلا 8 دولٍ فقط، في حين وقّعت على كلٍّ من «بريتاس» و«قواعد المنشأ» 15 دولة، لم يصادق عليهما إلا دولتانِ منها فقط، وقدّمت دولةٌ واحدةٌ فقط، وهي جامبيا، قوائم الامتياز (الجدول رقم 1).

 

 

جدول (1):

قائمة بالدول الموقعة والمصادقة على اتفاقيات نظام الأفضليات التجارية لمنظمة التعاون الإسلامي حتى أبريل 2017م

الدولة

اتفاقية الإطار

بريتاس

قواعد المنشأ

تقديم قوائم الامتياز

توقيع

مصادقة

توقيع

مصادقة

توقيع

مصادقة

بنين

*

...

*

...

*

...

...

بوركينا فاسو

*

...

*

...

*

...

...

الكاميرون

*

*

*

...

*

...

...

تشاد

*

...

...

...

...

...

...

جزر القمر

*

...

*

...

*

...

...

ساحل العاج

*

...

*

...

*

...

...

جيبوتي

*

*

*

...

*

...

...

الجابون

*

*

...

...

...

...

...

جامبيا

*

*

*

*

*

*

*

غينيا

*

*

*

...

*

...

...

غينيا بيساو

*

...

*

...

*

...

...

موريتانيا

*

...

*

...

*

...

...

النيجر

...

...

*

...

*

...

...

نيجيريا

*

...

*

...

*

...

...

السنغال

*

*

...

...

...

...

...

سيراليون

*

...

*

...

*

...

...

الصومال

*

*

*

*

*

*

...

السودان

*

...

*

...

*

...

...

أوغندا

*

*

...

...

...

...

...

العدد الإجمالي

18

8

15

2

15

2

1

Source: COMCEC, CCO brief on trade (Ankara: COMCEC Coordination Office, 2017), p.11.

 

لا شك بأنّ انضمام الدول الإفريقية لـ«نظام الأفضليات التجارية الإسلامية» يمثّل فرصةً كبيرةً لتيسير المبادلات التجارية بين هذه الدول، وتشجيع الاستثمارات البينية، ومن ثَمّ تعزيز القدرة التنافسية لجهات الإنتاج والتصدير؛ بغية تحقيق الهـدف الرئيس للمنظمة، وهو المتمثل فـي تعزيز التعاون الاقتصادي والتجـاري فيمـا بين الدول الأعضاء، التي تُعدّ مجموعة الدول الإفريقية شريكاً أساسيّاً فيها.

في هذا السياق؛ فإنّ الإسراع في انضمام هذه الدول ومصادقتها على اتفاقيات «نظام الأفضليات التجارية الإسلامية» من شأنه تشجيع إقامة مناطق للتجارة الحرة والتصدير فيما بين هذه الدول- من جهة، وبينها وبين باقي الدول الإسلامية- من جهةٍ أخرى، الأمر الذي يصل في نهاية المطاف إلى الاقتراب من قيام سوقٍ إسلاميةٍ مشتركة، وهو الدَّور الذي يجب أن تتشارك فيه كلٌّ من منظمة التعاون الإسلامي وحكومات الدول الإفريقية.

 

[1] صلاح الدين فهمي محمود، العلاقات الاقتصادية الدولية في الإسلام دراسة مقارنة (القاهرة: الجامعة الأمريكية المفتوحة، د.ت)، ص21.

[2] Jasper Womach, Agriculture: A Glossary of Terms, Programs, and Laws, CRS Report for Congress (Washington, DC: Congressional Research Service, the Library of Congress, 2005) P.206.

[3] أحمد الكواز، "التجارة الخارجية والتكامل الاقتصادي الإقليمي"، بحث منشور في سلسلة جسر التنمية، الكويت، المعهد العربي للتخطيط، مارس 2009م، السنة الثامنة، ع 81، ص (8-10).

[4] Francis Cherunilam, International Economics (New Delhi: Tata McGrow-Hill publishing Company, 2006, 4th ed.) pp.292-294.

[5] C. Parr Rosson, C. Ford Runge, & Kirby S. Moulton, "Preferential Trading Arrangements: Gainers and Losers from Regional Trading Blocs", Southern Agriculture in a World Economy, SRDC No. 198-8 (Mississippi State: The Southern Rural Development Center, Mississippi State University, 2003) p.6.

[6] هيفاء عبد الرحمن ياسين التكريتي، آليات العولمة الاقتصادية وآثارها المستقبلية في الاقتصاد العربي (عمان، الأردن: دار الحامد للنشر والتوزيع، 2010م)، ص468.

[7] C. Parr Rosson, C. Ford Runge, & Kirby S. Moulton, Op.cit., p.6.

[8] صلاح الدين فهمي محمود، مرجع سابق، ص39.

[9] المرجع السابق، الصفحات نفسها.

[10] السيد عطية عبد الواحد، "التجارة البينية للدول الإسلامية ودورها في تعزيز كفاءة الإنتاج وزيادة النمو"، بحث مقدم إلى مؤتمر التنمية والتكامل الاقتصادي في العالم الإسلامي، القاهرة، مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي- جامعة الأزهر، 28-29 أبريل 2010م، ص (194-247(.

[11] رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عقبة بن عامر، وضعفه الألباني، انظر: ضعيف الجامع، رقم (6341).

[12] مصطفى محمود محمد عبدالعال عبد السلام، "التجارة البينية للدول الإسلامية ودورها في قيام تكتل اقتصادي إسلامي"، مجلة البيان (الرياض: مركز البيان للبحوث والدراسات، ع305، محرم 1434هـ، نوفمبر 2012م)، على الرابط:

https://albayan.co.uk/mobile/MGZarticle2.aspx?ID=2385

[13] المرجع السابق.

[14] الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، اتفاقية الإطار بشأن نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، جدة: الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، 1990م، على الرابط:

http://ww1.oic-oci.org/arabic/conventions/Trade%20Preferential%20SYS%20Ar.pdf

[15] انظر: البيان الختامي لمؤتمـر القمة الإسلامي الثـالث، الذي انعقد في مكّة المكرّمة (25-28 يناير 1981م)، الموقع الإلكتروني لمنظمة التعاون الإسلامي، الرابط:

http://ww1.oic-oci.org/arabic/conf/is/3/3rd-summit.htm

[16] The Islamic Centre for Development of Trade (ICDT), The Trade Preferential System among the Member States of the Organization of Islamic Cooperation, Submitted to the 29th Session of the Standing Committee for Economic and Commercial Co-Operation of the OIC, Istanbul, 18– 21 November 2013. pp.2-4.

[17] Ibid., pp.2-4.

[18] COMCEC, CCO Brief on Trade (Ankara: COMCEC Coordination Office, 2017) p.10.

[19] الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، اتفاقية الإطار بشأن نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، مرجع سابق.

[20] المرجع السابق.

[21] سيسرك، نظام الأفضليات التجارية بمنظمة المؤتمر الإسلامي وبرتوكول خطة التعريفات التفضيلية الخاصة بنظام الأفضليات التجارية فيما بين البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي (بريتاس)، على الرابط:

http://www.sesric.org/activities-pretas-ar.php

[22] المرجع السابق.

[23] COMCEC, CCO Brief on Trade, op.cit, p.10.

[24] OIC, About OIC Agreements in Economic Field, link: http://www.oicun.org/uploads/files/convenion/OIC_AGREEMENTS_en_1.pdf

[25] منظمة المؤتمر الإسلامي، بروتوكول خطة التعريفة التفضيلية الخاصة بنظام الأفضليات التجارية فيما بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي PRETAS، مرجع سابق.

[26] OIC, About OIC Agreements in Economic Field, Link:

http://www.oicun.org/uploads/files/convenion/OIC_AGREEMENTS_en_1.pdf

[27] منظمة المؤتمر الإسلامي، اتفاقية قواعد المنشأ الخاصة بنظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، نص الاتفاقية على الرابط:

http://ww1.oic-oci.org/arabic/conventions/TPS-OIC_RULES_OF_ORIGIN_ar.pdf

[28] Omar Sow, "Statement of the Organization of the Islamic Conference (OIC) Capacity Building for Facilitation of Trade and Investment in Africa". in: IDB, “Islamic Development Bank: Capacity Building for Promoting Trade and Investment in Africa”, Proceedings of the 18th IDB Annual Symposium, Dakar, 28-29 May 2007, p.57.