معاناة المرأة الإفريقية

  • 1 -1 - 2015
  • تحرير المجلة

كلمة قراءات إفريقية

العدد 23

لا تزال المرأة في إفريقيا تواجه المعاناة بعد الأخرى، فهي أكثر مَن تصيبه نيران الصراعات العسكرية ودمارها، ولفحات الأزمات السياسية ونتائجها، هي مَن يقع عليها أعباء الوضع الاقتصادي المتردّي في القارة، وفي الوقت نفسه هي مَن تجني تبعات الوضع الاجتماعي المتدنّي، والعنف، والتفكّك الأسري، كما أنها هي مَن ترزح تحت ضعف الإمكانيات الصحية، وانتشار الأمراض والأوبئة، وبخاصة الإيدز، وأخيراً الإيبولا الذي اجتاح بعض دول القارة.

ليس هذا فقط ما تعانيه المرأة في إفريقيا؛ فهي تتعرض، مع كلّ ما سبق، لهجمات تغريبية وإباحية، تقودها الحركات النّسوية وغيرها، وتتعمد جرّ المرأة الإفريقية إلى التبعية الأخلاقية والسلوكية للمرأة الغربية، وتهدف إلى انهيار المنظومة الأخلاقية وتدمير قِيَم المجتمعات الإفريقية.

إنّ النهضة الإفريقية التي يتطلع إليها الجميع، في كلّ بلد إفريقي، وكلّ دولة في القارة السمراء، لا بد أن تبدأ من تحسين أوضاع المرأة سياسيّاً واقتصاديَاً وثقافيّاً واجتماعيّاً وأخلاقيّاً، ومساعدتها على الخروج من معاناتها، ويأتي على رأس الأولويات في تحسين أوضاعها في قارة إفريقيا: التعليم، والصحة، وتحسين الظروف الاقتصادية، وإدماجها في منظومة العمل المناسب لها.. من أجل نهضة إفريقية شاملة.