مستقبل الصومال بعد استكمال بناء المؤسّسات.. الآفاق والتحدّيات

  • 2 -1 - 2013
  • عصام عبد الشافي


د. عصام عبد الشافي

كان لموقع الصومال الاستراتيجي - وما يزال - العديد من التداعيات السياسية والأمنية على المراحل التي مرّ بها، ليس فقط في تاريخ الصومال، ولكن في تاريخ منطقة القرن الإفريقي الذي يمثّل الصومال محور تفاعلاتها عبر تاريخه، سواء بين الأطراف الإقليمية التي تشارك الصومال في حدوده الجغرافية، أو بين الأطراف الدولية الساعية للسيطرة والهيمنة على المنطقة ومقدّراتها.

فخلال القرن التاسع عشر دأبت الدول الأوروبية الكبرى على إذكاء نار الصراعات في الصومال وتفتيت أرضه، وكان في مقدمة هذه الدول بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وفي القرن العشرين جاء دور كلٍّ من الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية لإذكاء مزيد من الصراعات في المنطقة التي تتحكّم في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

فدولة الصومال عبارة عن شبه جزيرة مثلثة الشكل، تمتد بين خطي عرض 2 جنوباً، 12,5 شمالاً، وتبلغ مساحتها 756736 كم2، وتمتد حدودها الشمالية من خليج تاجورة على ساحل البحر الأحمر ماراً بخليج عدن حتى رأس عسير، وفي الجنوب تمتد حدودها من سواحل المحيط الهندي ابتداءً من جزيرة «قارد فوي» ورأس المثلث المواجه لها وحتى مصبّ نهر تانا، ثم تتجه حدودها شمالاً عبر الحدود الغربية لمنطقة هرر حتى ساحل خليج عدن المحاذي لباب المندب، وتمتلك الصومال أطول سواحل في شرق إفريقيا؛ حيث يبلغ طول سواحلها 3025 كيلومتر[1].

في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، وتحديداً بين عامي 1885م إلى عام 1900م، وقعت الصومال فريسة للقوى الاستعمارية الأوروبية (بريطانيا وإيطاليا وفرنسا)، وتم تمزيقها إلى خمسة أقاليم، حيث حصلت بريطانيا على جزء وأطلقت عليه «الصومال البريطاني»، وإيطاليا حصلت على جزء وأطلقت عليه «الصومال الإيطالي»، وحصلت فرنسا على جزء وأطلقت عليه «الصومال الفرنسي»، بالإضافة إلى جزء رابع تم ضمّه إلى الحبشة وهو «إقليم أوجادين»، وجزء خامس تم ضمّه إلى كينيا في شمالها الشرقي.

ومع حصول الصومال على استقلالها[2] جاء علم الصومال الوطني ليرمز إلى الصومال الكبير المتمثل في أطراف نجومه الخمس التي تمثّل الأقاليم الخمسة التي تفتت الصومال إليها[3].

وفي ظلّ هذه الخلفية التاريخية تأتي أهمية هذه الدراسة للوقوف على مسارات التحوّل السياسي في الصومال، والتي تواكبت مع موجة الثورات الشعبية التي شهدتها الدول العربية، وطبيعة العوامل والمحدّدات التي تحكم هذه المسارات، والتحدّيات التي تواجهها، وآليات التعاطي مع هذه التحديات، وانعكاسات ذلك على مستقبل الصومال، وآفاق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من الأهمية الاستراتيجية لموقع الصومال بصفة عامة، والقرن الإفريقي بصفة خاصة، فالصومال تتميز بموقع جيوبوليتيكي شديد الأهمية، فهو يطل بشواطئه الساحلية على البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويقع في نقطة التقاء قارتي آسيا وإفريقيا، ويشرف على البحر الأحمر الذي يربط البحر العربي والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط عبر مضيق باب المندب، كما أن محدودية المساحة البحرية بين الصومال في شرق القارة الإفريقية واليمن في غرب القارة الآسيوية جعل من الصومال معبراً رئيساً للموجات البشرية المهاجرة من شبه الجزيرة العربية إلى قارة إفريقيا، وكان لهذه الهجرات دورها الكبير في نشر الإسلام في شرق إفريقيا.

والصومال الكبير بأجزائه الخمسة يشرف على خليج عدن المدخل الجنوبي إلى البحر الأحمر، والذي يربط بين أكبر حقول إنتاج النفط في الخليج العربي وأكبر مستهلك للنفط في غرب أوروبا، ومن هنا كان مهمّاً للدول الكبرى السيطرة على المنطقة حتى لا يظهر من يعوق تجارة النفط وغيره من واردات اقتصادية من الخليج، ومن جنوب شرق آسيا إلى أوروبا.

أهداف الدراسة وحدودها:

تسعى الدراسة إلى الوقوف على طبيعة التحوّلات السياسية في الصومال في مرحلة ما بعد الثورات العربية ومحدّداتها وتحدّياتها وآفاقها، مع بيان دور الأطراف الفاعلة في إدارة هذه التحوّلات، وانعكاسات هذه الإدارة على آفاق التحوّل في الصومال.

تقسيم الدراسة:

في إطار هذه الاعتبارات، وفي ضوء تطورات الأحداث في الصومال في المدة الزمنية (2011م – 2012م)، قسّمت الدراسة إلى ثلاثة محاور، هي: محدّدات التحوّل السياسي، وتحدّيات التحوّل السياسي، وآفاق التحوّل السياسي.

أولاً: محدّدات التحوّل السياسي في الصومال (2011م – 2012م):

يمكن التمييز في إطار المحدّدات التي كان لها تأثيرها في التحوّلات السياسية التي شهدتها الصومال، في مرحلة ما بعد الثورات العربية، بين ثلاثة مستويات أساسية:

المستوى الأول: المحدّدات الداخلية:

وهي تلك المحدّدات النابعة من البيئة الداخلية في الصومال، وتشمل هذه المحدّدات:

1 - المجاعة الأخيرة التي ضربت الصومال في 2011م: والتي كانت الأسوأ منذ ستين عاماً، وتمكن بسببها العاملون في مؤسّسات الإغاثة والمنظمات الطوعية وأعداد من الإعلاميين والسياسيين من الوصول إلى الصومال، والوقوف على حجم معاناة الصوماليين، بعد أن ظلّت لسنوات تعاني عزلة سياسية وإعلامية واسعة، حالت دون تقديم العون للصوماليين في الخروج من محنتهم[4].

2 -  طبيعة القيادة السياسية الجديدة: ينتمي الرئيس الجديد حسن شيخ محمود إلى قبيلة «الهوية – أبغال»، وهي إحدى القبائل الرئيسة في الصومال، ويرأس حزب «السلام والتنمية» الذي أسّسه في عام 2011م، وينطلق حزبه من نزعة توافقية تهدف إلى استيعاب الجميع، واعتماد مبدأ المفاوضات حلاً للأزمات والصراعات، الأمر الذي  يعزّز فرص نجاحه كي يقدّم نفسه بوصفه شخصية توافقية، ويكتسب أكبر قدر من الثقة في أوساط النّخب السياسية والقبائل والعشائر المحليّة والفئات الاجتماعية، إضافة إلى خبراته الأكاديمية والعملية، والتي يمكن أن تساعده في بلورة برنامج عملي لإنقاذ البلاد.

وفي اليوم التالي لانتخابه أعلن شيخ محمود أنه سيعطي أولوية كبيرة للأمن، مع إصلاح نظام القضاء، كما أكد أن توفير الخدمات الأساسية للشعب يشكّل أولويته الثانية، ثم إنعاش اقتصاد البلاد، وفي حفل تنصيبه في 16 سبتمبر 2012م أكد أنه سيعمل على إعادة هيكلة سياسة البلاد عامة، كما تعهّد بالسعي إلى المصالحة الوطنية، والحفاظ على وحدة الصومال، وقال إنه سيسعى لإقناع جمهورية أرض الصومال بالعودة للوطن الأم، كما أعلن استعداده لإجراء حوار مع حركة الشباب المجاهدين الصومالية[5].

3 - التهيئة النفسية: وتتمثل في التفاؤل الذي يسود الشارع الصومالي، والذي يمكن أن يعزز فرص النجاح بعد أن مثّلت التحوّلات الجديدة في العالم العربي للصوماليين نموذجاً فعلياً لتجريب إرادة الشعوب.

4 - التوسّع في عمليات التنقيب عن البترول في منطقة بونت لاند: الواقعة شمال شرق الصومال، وإمكانيات استخدامها ورقة جذب لاستثمارات خارجية في قطاع تنقيب النفط والمعادن في الصومال، كما يعزز فرص التفاوض بين الحكومة الجديدة وبين إدارة بونت لاند، وما يتطلبه ذلك من ضرورة طمأنة بونت لاند وغيرها من المناطق الصومالية، لضمان تعزيز أي فرص للتنقيب والمعادن وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبعيداً عن الغموض والشبهات.

5 - تراجع قدرات حركة الشباب المجاهدين: كان أول ظهور علني للحركة عام 2006م في أثناء سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو ومعظم مناطق وسط الصومال وجنوبه؛ حيث كان للشباب المجاهدين نفوذ قوي في المحاكم الإسلامية، وكانت معظم الميليشيات المسلّحة التابعة للمحاكم الإسلامية تحت قيادات عسكرية من الشباب المجاهدين، وكان في العاصمة معسكر لتجنيد  المقاتلين الجدد وتدريبهم.

ومع دخول القوات الإثيوبية للأراضي الصومالية مع نهاية عام 2006م، وانتصارها على المحاكم في مقديشو، تعدّدت العوامل التي ساعدت حركة الشباب المجاهدين على إثبات وجودها وفرض أجندتها في الداخل الصومالي، وكان من بين هذه العوامل: لجوء قيادات المحاكم الإسلامية إلى إريتريا والدخول في تحالفات سياسية مع قوى وطنية يتهمها معظم شباب المحاكم بالعلمانية والارتباط بالغرب؛ في وقت قررت فيه قيادات حركة الشباب البقاء في الداخل وملء الفراغ القيادي ميدانيّاً وفكرياً، وهو ما جعل خطاب حركة الشباب المجاهدين أكثر قبولاً لدى فئة الشباب الحاملين للسلاح، وأصبح العدوان الإثيوبي على الصومال أهم اختبار لمصداقية التيار الجهادي الذي لازم حمل السلاح من أجل الجهاد ضد من يصفونهم بالكفار والمعتدين، ووفّر لهم المسوّغ لحمل السلاح في وجه العدوان الإثيوبي، هذا من ناحية.

التحدّي الأكبر في تسوية المأساة الصومالية يتوقف بالدرجة الأولى على إرادة الصوماليين أنفسهم

ومن ناحية ثانية؛ خصوصية البيئة الصومالية، في ظل ما تعرّض له الشعب الصومالي خلال العقدين الماضيين من حروب أهلية وغياب الدولة المركزية، وموجات الجفاف والمجاعات، والحرمان من التعليم والرعاية الصحية اللازمة، وهو ما جعل ذاكرة الصوماليين تختزن ذكريات أليمة ومعاناة مستمرة تبحث عن الثأر والتحرر، ولهذا فإن أي خطاب ينصبّ على العداء لدول الجوار وحلفائها الغربيين من شأنه أن يدغدغ مشاعر الكثيرين من أبناء الصومال، ومع خلو الساحة من أي خطاب آخر، إسلاميّاً كان أم وطنيّاً، ظلّ الخطاب الجهادي هو البديل الوحيد المتوفر.

ومن ناحية ثالثة؛ ما حققته الحركة على الصعيد الميداني من مكاسب على الأرض، ونجاحها في تأسيس ولايات إسلامية في معظم مناطق وسط الصومال وجنوبه، وخضع لسيطرتها ثلثا مساحة أحياء العاصمة مقديشو منذ عام 2009م[6].

إلا أنه في مقابل هذه العوامل المانحة للقوة تعدّدت العوامل التى ساهمت في تراجع قوة حركة الشباب المجاهدين، ومن بين هذه العوامل:

( أ ) زيادة عدد القوات الإفريقية المشاركة في عمليات حفظ السلام في الصومال، والتي أدّت إلى تغيير ميزان المواجهات لصالح الحكومة الصومالية وحلفائها، ففي البداية كان عدد القوات الإفريقية لحفظ السلام أربعة آلاف جندي من أوغندا وبوروندي، واقتصرت مهمتهم على تأمين القصر الرئاسي والمطار والميناء في مقديشو، لكن بعد أن كثّفت المعارضة الإسلامية هجماتها وكادت تطيح بالحكومة؛ بدأت كلٌّ من أوغندا وبوروندي مضاعفة عدد جنودها في مقديشو، حتى وصل عددهم إلى أكثر من خمسة عشر ألف جندي، وأصبح بإمكانهم شنّ هجمات على مواقع الشباب.

(ب) في نهاية عام 2010م أعلنت حركة الشباب عن حملة عسكرية باسم «نهاية المعتدين» بهدف إنهاء وجود القوات الأجنبية في مقديشو وإسقاط حكومة شريف شيخ أحمد، وكان هذا القرار من وجهة نظر البعض خطأً استراتيجياً وقعت فيه الحركة، لعدة اعتبارات: أنها لم تقدّر حجم العدو الذي تحاربه والقدرات التي يملكها مقارنة بمقاتليها، وأن سوق «بكارى» أكبر سوق في العاصمة كان يقع تحت سيطرة الحركة، وكان لها ملاذاً آمناً يحتمي به مقاتلوها، كما كان يمثّل لها مصدراً اقتصاديّاً مهمّاً، ومع فشل حملة «نهاية المعتدين» تغيّرت خريطة أطراف الصراع، ووصلت المعارك إلى محيط السوق، وهو ما أجبر التجار على إخلاء السوق والانتقال إلى مناطق أخرى.

(ج) كان من أهم عناصر التفوّق العسكري لحركة الشباب وجود مقاتلين أجانب من أصول وجنسيات مختلفة يمتلكون خبرات واسعة، حيث شاركوا في معارك عديدة، سواء في أفغانستان أو البوسنة أو الشيشان أو كشمير، ونقلوا خبراتهم العسكرية إلى مقاتلي الحركة في الصومال، لكن مع بداية العام 2009م بدأت الولايات المتحدة عملية استهداف أهم المقاتلين الأجانب في الصومال، الأمر الذي حدّ من حرية حركتهم، وانعكس على معدلات ثقتهم بمحيطهم، وهو ما دفع الكثيرين منهم للخروج من الصومال واللجوء لمناطق أخرى.

6 - في السادس من سبتمبر 2011م قرّرت حركة الشباب الانسحاب كليّاً من العاصمة مقديشو: وأعلنت عن إخلاء مواقعها بشكل تكتيكي، لكنه لم يكن انسحاباً تكتيكيّاً بقدر ما كان تداركاً للوضع وعدم تكرار أخطاء الماضي، ثم انسحبت الحركة في المرحلة التالية من مدن ومواقع مهمة واستراتيجية، كان آخرها مدينة «كيسمايو» الساحلية في جنوب الصومال، والتي استولت عليها قوات كينية وميليشيات صومالية، وهو ما أفقد الحركة أهم مواقعها الاستراتيجية وآخر مواردها الاقتصادية.

إلا أنه في مواجهة هذه التحديات؛ فإن حركة الشباب المجاهدين تراهن على عدد من الاعتبارات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك لضمان استمرار وجودها وتأثيرها في المشهد السياسي الصومالي، ومن بين هذه الاعتبارات طبيعة المنطقة الجغرافية والتضاريسية، والبعد القبلي للمنطقة، هذا من ناحية.

ومن ناحية ثانية؛ فإن الحركة لم تكن تعتمد بالأساس على ما لديها من إمكانيات بقدر ما كانت تعتمد على أخطاء خصومها، وكلها مؤشرات تصب في مصلحة حركة الشباب المجاهدين، كما يأتي:

- فهي تراهن على مستقبل الوجود الكيني في جنوب الصومال في ظلّ وجود شكوك من قبل الحكومة الصومالية تجاه نيات الوجود الكيني في جنوب الصومال، وسعيها لتشكيل إدارة إقليمية موالية.

- والقضايا المتعلقة بعمليات التنقيب عن البترول في السواحل الصومالية الواقعة على الحدود الكينية.

- والخلاف بين كينيا وبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال التي تتهم كينيا باستخدام أسلحة وطائرات غير مسجلة لبعثة الاتحاد الإفريقي.

- ومواقف العشائر المتنافسة على تشكيل إدارة لمدينة «كيسمايو».

- وكذلك مستقبل الحكومة الصومالية الجديدة بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود، ففي حال وقعت هذه الحكومة في فخ الخلافات السياسية، أو أخفقت في توفير رواتب نحو عشرين ألفاً من الجيش والشرطة، فإن الأمن سينفلت، وسيصبح المواطنون فريسة سهلة لميليشيات الدولة، وهو ما يصبّ في مصلحة حركة الشباب.

ومن ناحية ثالثة؛ تؤكد حركة الشباب المجاهدين أن وجودها سيبقى ما بقي التدخل الأجنبي في الأراضي الصومالية، وتعاقبت حكومات ضعيفة ومدعومة خارجيّاً على الحكم في الصومال[7].

المستوى الثاني: المحدّدات الإقليمية:

وهي تلك المحدّدات النابعة من البيئة الإقليمية ودول الجوار الجغرافي المحيطة بالصومال، وتشمل هذه المحدّدات:

1 - امتداد تأثير جماعة «شباب المجاهدين» إلى دول الجوار الجغرافي للصومال: وقد وقعت عمليات نُسبت إليها في كلٍّ من كينيا وأوغندا، وتزايد الحديث عن تواصلها مع تنظيم «القاعدة» النشط في اليمن، وجماعة «بوكو حرام» في نيجيريا، بعد أن أعلنت الجماعة رسمياً انضمامها إلى «القاعدة»، وأصبحت هناك مخاوف من أن تصل هذه التأثيرات السلبية إلى الدول الأوروبية؛ إذ انتظم في صفوف «شباب المجاهدين» عدد من البريطانيين من أصل صومالي، وكان ذلك واحداً من الأسباب المهمة لعقد مؤتمر لندن بشأن الصومال، كما أصبحت الصومال منطقة حرب بالوكالة بين إثيوبيا وإريتريا[8].

2 - وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي: والتي من شأنها أن تفتح المجال أمام حكومتي الصومال وإثيوبيا الجديدتين للتوافق حول قضايا المرحلة الراهنة بشكل أكثر تحرّراً من حسابات الماضي وجدالاته.

الصومال دولة تتميز بموقع جيوبوليتيكي شديد الأهمية

المستوى الثالث: المحدّدات الدولية:

وهي تلك المحدّدات النابعة من  مواقف القوى الدولية الفاعلة في الملف الصومالى، وتشمل هذه المحدّدات:

1 - فاعلية خارطة الطريق التي أشرفت عليها الأمم المتحدة: وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي (1814)، الصادر في 15 مايو 2008م، والذي تضمّن إنشاء وحدة تخطيط مشتركة، في مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، لتيسير تنفيذ الاستراتيجية المتكاملة حول الصومال، كما أقر المجلس نقل مكتب الأمم المتحدة السياسي للصومال، من نيروبي إلى مقديشو، أو أي موقع مؤقت داخل الصومال، وفي عام 2009م، تم تمديد ولاية المؤسّسات الاتحادية الانتقالية في الصومال لعامين، ثم لعام إضافي بعد انتهائها[9].

2 - تصاعد تداعيات تدهور الأوضاع الأمنية في الصومال على حركة التجارة العالمية: وخصوصاً مع تنامي مخاطر ظاهرة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية، والتي كان لها تأثيراتها في معدّلات دخل مصر من قناة السويس، وفي معدّلات حركة النقل البحري من دول الخليج العربية وإليها، ومضاعفة تكاليف النقل والتأمينات على السفن والبضائع، الأمر الذي أثّر في الأسواق التجارية[10].

3 - الاهتمام العالمي الذي تحظى بها الحكومة الصومالية الحالية: ونهاية مرحلة الحكومات الانتقالية؛ فالحكومة الجديدة تتمتع بشخصية وأهلية قانونية كاملة في مجالات عقد الاتفاقيات والمعاهدات مع الدول والمنظمات الدولية، وذلك عكس الحكومات الانتقالية التي كانت منقوصة الأهلية، وكانت تعاني مشكلة انعدام الثقة تجاهها، وهو ما ضاعف من عجزها في معالجة أزمة اقتصادية وسياسية بالغة التعقيد داخل الصومال.

أما الحكومة الحالية فتتمتع بتأييد قوي وغير مشروط، سواء من حيث مواصلة الدعم اللوجستي للقوات الإفريقية أو الإسهام في إعادة بناء المؤسّسات وإعادة الإعمار، ومدى استثمار هذا التأييد سيتوقف على أداء حكومة حسن شيخ محمود ومدى استجابتها للتطلعات الدولية في بناء مؤسّسات الدولة وتطبيق الشفافية في المؤسّسات المالية الحكومية.

4 - فاعلية الدور التركي: أصبحت تركيا من أهم الدول الفاعلة في الصومال، وكانت زيارة رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان وعائلته ووزرائه لمقديشو هي الحدث الأبرز، الذي ترك بصمة عميقة في نفوس الصوماليين، وترك تأثيراً كبيراً على أرض الواقع، إذ لم يكتف أردوغان بما قام به من تقديم إغاثات عاجلة للمتضرّرين من المجاعة في الصومال، بل امتد إلى تقديم الدعم في مجال التنمية وبناء الطرق والمستشفيات والمدارس، وتقديم منح دراسية لأعداد كبيرة من أبناء الصومال في تركيا، كما قامت تركيا بالعمل على إنجاح العملية الانتقالية في الصومال من خلال استضافة مؤتمر اسطنبول منتصف العام 2012م[11].

ويمكن أن يساهم الدور التركي في عدة مجالات، منها: تدريب الجيش والشرطة وبعض موظفي الحكومة، وتنفيذ مشاريع إنمائية تساهم في إعادة الإعمار، وخلق توازن في الوجود الأجنبي في الصومال بما يعزز مواقف الصومال أمام أي مخطط لاستضعاف الصومال وفرض احتلال واقعي أو وصاية عليه من قبل محيطه الإفريقي أو الدولي، هذا بجانب قدرة تركيا على مساعدة الصومال في بناء علاقات متوازنة مع الغرب، بحكم العلاقة الوثيقة بين تركيا والولايات المتحدة، وعضوية تركيا في حلف الشمال الأطلسي من جهة أخرى.

5 - تداعيات مرحلة الربيع العربي: والتي يمكن أن تنعكس إيجاباً على الصومال، فهناك شبه توافق بين المكوّنات السياسية الصومالية على ضرورة تجاوز المرحلة العشائرية، والدخول في عصر التكتلات السياسية القائمة على نظام الأحزاب السياسية، والرئيس الحالي قادر على إقامة علاقات تفاهم مع الحركات الإسلامية التي تتولى زمام أمور بلدان الثورة العربية، وهو ما سيؤدي بدوره إلى استقرار الصومال سياسياً بعيداً عن التجاذبات الإقليمية[12].

ثانياً: تحديات التحوّل السياسي في الصومال (2011م – 2012م):

تدخل الصومال مرحلة جديدة وحاسمة في تاريخها المضطرب بعد دخول القوات الصومالية والقوات الإفريقية الداعمة لها إلى مدينة «كسمايو» الساحلية الاستراتيجية، وآخر المعاقل الكبرى لشباب المجاهدين، وتأتي هذه الخطوة مع انتخاب حسن شيخ محمود رئيساً جديداً خلفاً للرئيس السابق شريف شيخ أحمد؛ في أول انتقال سلمي مباشر وسلس للسلطة منذ عقود.

إلا أن هناك إشكالات عدة، تتمثّل في أن تقدّم القوات الحكومية ما يزال يعتمد إلى حدٍّ كبير على القوات الإفريقية، إضافة إلى الدور المستمر للميليشيات في تركيبة الأطراف المتصارعة على الحكم في الصومال وهيكلها، وما تزال البلاد تعاني تمزق النخبة السياسية والاستقطاب العقائدي والقبلي والجهوي، مع وجود اقتصاد في غاية الهشاشة، وتكاد الحكومة تعتمد بالكامل على الدّعم الخارجي، وتعاني فساداً متجذراً وقلة فعالية[13].

وفي هذا الإطار يمكن القول بأن أهم التحديات التي تواجه النظام السياسي الجديد في الصومال تتمثّل في:

1 - التحدي الأمني: حيث يمثّل الوضع الأمني أصعب تحدٍّ  ينتظر الرئيس الجديد، وخصوصاً مع عدم وجود جيش وطني في البلاد يستطيع الذود عنها وقوة شرطة مدرّبة ومجهّزة قادرة على ضبط الأمن الداخلي، وتبعاً لذلك ستظل مقاليد الأمور الأمنية بيد قوات حفظ السلام الإفريقية، وهو أمر لن يدوم طويلاً بسبب ما تتكبده هذه القوات من خسائر عسكرية من ناحية، وغياب الدعم اللوجيستي لها من ناحية أخرى، ولذا فإن مدى نجاح الرئيس الجديد في معالجة ملف الأمن وإنهاء التمرد المسلح لحركة الشباب وبناء جيش وشرطة سيكون له انعكاس إيجابي على ملفات أخرى، مثل: إعادة الإعمار، وعودة النازحين، وترسيخ أسس الدولة، والحكم الراشد.

2 - العلاقة مع جمهورية أرض الصومال: حيث تمثّل هذه العلاقة تحدّياً لمساعي القيادة الجديدة فى الحفاظ على وحدة الصومال؛ إذ لا تزال «جمهورية أرض الصومال» تدعو إلى الاعتراف بانفصالها من طرف واحد، لكن كلّ المنظمات الفاعلة في المجتمع الدولي كالأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والإيجاد والاتحاد الأوروبي وغيرها ما زالت تتمسك بوحدة الصومال.

3 - العلاقة مع الإدارات المحلية: إن الحوار مع الإدارات المحلية التي تنادي باللامركزية،  وكسب تأييدها، ضرورة لأي مصالحة جادة وبناء دولة شراكة وطنية، فهناك بعض الإدارات لا تتمتع بشرعية تُذكر من حيث الوجود على الأرض، وتعاني عدم وضوح فيما يتعلق ببرامجها وأهدافها؛ وهناك إدارات قوية تتمتع باعتراف واقعي من المجتمع الدولي، مثل بونت لاند وجلمدغ، وكانا من موقعي عملية خارطة الطريق، الأمر الذي يفرض التواصل معهما وفق متطلبات المرحلة الراهنة من مراحل التحوّل السياسي في الصومال.

4 - الحوار مع حركة الشباب المجاهدين: فهي أكبر فصيل مسلّح ضد الحكومة، وتسيطر على أجزاء في وسط الصومال وجنوبه، وما زالت قادرة على اعتماد تكتيكات حرب العصابات، وشنّ هجمات خاطفة في العاصمة وغيرها من المدن الرئيسة التي تقع تحت سيطرة الحكومة.

5 - الوضع الاقتصادي المتردي: والذي سيجعل البلاد تابعة للجهات المانحة، الأمر الذي سيضع استقلالية الحكومة وسيادتها على محك؛ فالجهات المانحة تتولى دفع رواتب أعضاء البرلمان وتجهيز المكاتب الحكومية ورواتب الشرطة، وتقديم الدعم المالي واللوجستي لقوات حفظ السلام (أميصوم) العاملة في الصومال، كما أن البرامج التنموية والإغاثية تأتي كلها من الخارج، وهو ما يجعل الحكومة تعتمد كلياً على المساعدة الخارجية، ويُنذر بالخطر في ظلّ تراجع الاقتصاديات العالمية، وتصاعد أزمة الديون الأوروبية.

6 - العلاقة مع الخارج: الرئيس الجديد يحتاج إلى تبنّي نظرة واقعية في علاقته مع الخارج تتطلب التعامل بشكل واقعي وإيجابي مع دول الجوار والمحيط العربي والإسلامي ومع الدول الغربية[14].

ثالثاً: آفاق التحوّل السياسي في الصومال (2011م – 2012م):

في الرابع من نوفمبر 2012م تم الإعلان عن تشكيل الحكومة الصومالية، وجاءت التشكيلة وفق رؤية دعاة تقليل الحقائب الوزارية وإعطاء الأولوية للفئات المستضعفة من المجتمع الصومالي؛ بغضّ النظر عن ردّ الفعل لدى أصحاب النفوذ والسلطة من القبائل المتنفذة في هذه البلاد، حيث ضمّت الحكومة عشرة وزراء فقط، وبعد تشكيل الحكومة تعدّدت المؤشرات التي يمكن من خلالها الوقوف على آفاق التحوّل السياسي في الصومال، على الأقل في المستقبل القريب، ومن بين هذه المؤشرات:

1 - الترحيب الدولي بالحكومة الجديدة: فقد أعربت[15] مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ويندي شيرمان عن ترحيبها بإعلان رئيس الوزراء الصومالي عن حكومته الجديدة، وطالبت شيرمان القيادة الصومالية بـ «مواصلة تعزيز المكاسب من خلال التعاون والحوار والمصالحة المجتمعية، وتوفير الخدمات، إضافة إلى صياغة التشريعات لتسهيل تنفيذ الدستور المؤقت الذي اعتمد في أغسطس الماضي»، وأكدت التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعمها من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال الذي عانى الفوضى والحرب الأهلية منذ أكثر من 20 عاماً.

ما تزال الصومال تعاني تمزّق النخبة السياسية والاستقطاب العقائدي والقبلي والجهوي

 كما رحّب الاتحاد الأوروبي بتشكيل حكومة جديدة في الصومال، ووصف بيانٌ صادرٌ[16] عن سفير الاتحاد الأوروبي للصومال تعيين حكومة  جديدة بأنه خطوة صحيحة في طريق تعزيز المؤسّسات الاتحادية الجديدة، ويتطلع الاتحاد الأوروبي إلى تقديم برنامج عمل الحكومة إلى البرلمان للتصويت بالثقة، وتعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم دعم مالي قدره 158 مليون يورو للصومال لتنفيذ مشاريع تنموية في البلاد.

كذلك أعربت بريطانيا عن ترحيبها بتشكيل الحكومة الصومالية الجديدة واصفة هذه الخطوة بأنها حجر الزاوية في العملية السياسية، وطالب وزير شؤون إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية مارك سيموندز البرلمان الصومالي بتمرير تشكيل هذه الحكومة حتى يستطيع مجلس الوزراء البدء في العمل على إعادة بناء البلاد، وأشار سيموندز إلى أنه في الشهور القادمة سيكون هناك عمل بريطاني صومالي مشترك لمساعدة الحكومة الجديدة في مواجهة التحديات الجسيمة، ومن بينها تحسين الوضع الأمني، وفرض القانون، والمضي قدماً في المصالحة السياسية، وتحفيز الاقتصاد الصومالي، وتحفيز الإدارة الاقتصادية.

2 - تمديد وجود القوات الدولية في الصومال: ففي الثامن من نوفمبر 2012م أعلن مجلس الأمن الدولي عن موافقته على تمديد بقاء قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال لمدة أربعة أشهر، بدلاً من الفترة المعتادة وهي 12 شهراً، للسماح بإجراء مراجعة للعمليات، بما في ذلك دراسة طلب رفع حظر السلاح، كما ناشد الاتحاد الإفريقي مجلس الأمن إعادة النظر في حظر السلاح لمساعدة الصومال في إعادة بناء جيشه، وتعزيز المكاسب العسكرية ضد مقاتلي حركة الشباب، وجاءت مطالبة الاتحاد الإفريقي برفع حظر السلاح عن الصومال بعد تشكيل حكومة رسمية في الصومال.

وكان مجلس الأمن قد فرض حظراً على السلاح إلى الصومال مع سقوط نظام الرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري، في بداية التسعينيات من القرن العشرين، إلا أن ذلك الحظر لم يكن ساري المفعول في أرض الواقع في ظلّ تشابك الوضع الداخلي والإقليمي والدولي في الصومال وتعقده خلال السنوات التي تلت سقوط بري وحتى الآن.

3 - التهديد الأوغندي بسحب قواتها من الصومال[17]: ففي التاسع من نوفمبر جاء إعلان وزير الأمن الأوغندى «ويلسون موكاسا» اعتزام بلاده سحب قواته من العمليات العسكرية في الصومال، رداً على تقرير مسرّب أعدّته مجموعة خبراء من الأمم المتحدة، والذي اتهم أوغندا بدعم متمردي «إم 23» في الكونجو، ليفرض مزيداً من التحدّيات على الحكومة الصومالية الجديدة؛ حيث تمثّل القوات الأوغندية أكثر من ثلث قوات حفظ السلام الإفريقية (أميصوم) التي تعمل بتفويض من الأمم المتحدة، والبالغ قوامها 17600 جندي، فقد أكد رئيس وزراء الصومال الجديد «عبدي فارح شيردون» أن انسحاب القوات الأوغندية من الصومال يمثّل تحدّياً للبلاد، وأضاف أن الحكومة الصومالية تريد العمل مع قوات «أميصوم»، مشيراً إلى أن القوات الأوغندية تمارس دوراً كبيراً في دعم الحكومة الصومالية التي تخوض حرباً ضد حركة الشباب.

4 - الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والإدارات المحلية: فقد نشب خلاف سياسي بين الحكومة الصومالية الفيدرالية والإدارة المؤقتة في «كيسمايو» إثر عدم قيام الأخيرة باستقبال وفد رسمي وصل إلى مطار «كيسمايو» الدولي قادماً من مقديشو العاصمة، كما أن الوفد الرسمي لم يتمكن من الخروج من المطار والتوجّه إلى المدينة لإتمام مهمته، وذلك نتيجة رفض الإدارة الصومالية في «كيسمايو» استقبال أعضائه بدعوى أنهم كانوا يشكّلون تهديداً للأمن، وأن الحكومة الصومالية تجاهلت رأي الإدارة المحلية في «كيسمايو» قبل أن تشكّل الوفد وتحدّد أجندته.

هذا في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الصومالية أن هدف الوفد كان إعداد تقرير عن أزمة الفحم في «كيسمايو»، ثم رفعها إلى رئاسة الجمهورية لاتخاذ القرار المناسب حيالها، ونفت الحكومة ما تردد في «كيسمايو» من أن الحكومة الفيدرالية شكّلت إدارة جديدة لـ «كيسمايو»، وأن الوفد جزء من هذه الإدارة.

الخاتمة:

في ظلّ هذه المؤشرات؛ يمكن القول بأن مستقبل الأوضاع في الصومال، برغم وجود الدّعم الدولي ممثلاً في ترحيب الدول الكبرى بالحكومة الجديدة، وقرار مجلس الأمن بتمديد وجود قوات الاتحاد الإفريقي، يصطدم بتحدّيات: إقليمية (منها موقف أوغندا)، وداخلية (منها موقف الإدارات المحلية)، من شأنها أن تنال من أمن الصومال واستقراره، الأمر الذي يتطلّب مزيداً من الحسم، والدّعم الدولي والإقليمي لمكوّنات النظام السياسي الجديد في الصومال (الرئيس، البرلمان، الحكومة)، وتوفير الآليات التي يمكن من خلالها لهذه المكوّنات أن تعمل على تحقيق أهدافها.

ومن ناحية ثانية؛ فإن التحدّي الأكبر في تسوية المأساة الصومالية يتوقف بالدرجة الأولى على إرادة الصوماليين أنفسهم، ومدى حرصهم على أمن وطنهم واستقراره، وإنقاذه من الانهيار الذي يعانيه منذ عدة عقود، والذي كان الشعب الصومالي هو الخاسر الأكبر فيه، بعد أن أصبح مجرد أداة في يد عدد من القوى الإقليمية والدولية الساعية لتعظيم مكاسبها وتصفية حساباتها، واتخذت من الصومال أرضاً وشعباً مسرحاً لممارساتها.

* أستاذ العلوم السياسية الزائر، جامعة الإسكندرية، مصر.

[1] ويكيبيديا الموسوعة الحرة، تقرير منشور بعنوان جغرافيا الصومال، ويوجد اختلاف في طول سواحل الصومال (3025 كم حسب World Factbook ، و 3,898 كم حسب World Resources Institute).

[2] بدأ استقلال الصومال البريطاني عن المملكة المتحدة في 26 يونيو عام 1960م، بعده بخمسة أيام استقل الصومال الإيطالي، وفي اليوم نفسه أُعلن رسمياً قيام دولة الصومال الموحّدة بشطريها البريطاني والإيطالي، «قراءات إفريقية». 

[3] دكتور أبشر الإمام الأمين: الموقع الجغرافي للصومال وأثره في بنائه السياسي، 26/10/2010م، النص متاح على الرابط: http://www.islam4africa.net/index.php/manarate/index/18/75

[4] أسماء الحسيني: الصومال: الأمل والتحدي أمام فرصة نادرة ورئيس مختلف، شبكة الشاهد الصومالية الإلكترونية، 21/10/2012م.

[5] سالم سعيد سالم: فرص وتحديات أمام القيادة الصومالية الجديدة، شبكة الشاهد الصومالية، 29 سبتمبر 2012م، الرابط: http://arabic.alshahid.net/publications/monthly-issue/78803

[6] محمد أحمد عبد الله: حركة الشباب المجاهدين في الصومال، مركز الجزيرة للدراسات، 14/10/2012م، انظر: http://studies.aljazeera.net/ResourceGallery/media/Documents/2012/10/14/201210147391734734Mujahideen%20in%20Somalia.pdf

[7] محمد أحمد عبد الله، مصدر سابق، نسخة إلكترونية.

[8] أسماء الحسيني، مصدر سابق، نسخة إلكترونية.

[9] سالم سعيد سالم، مصدر سابق، نسخة إلكترونية.

[10] يرى د. إبراهيم نصر الدين أن وصف عمليات اختطاف السفن قبالة سواحل الصومال بـ «القرصنة» يعد وصفاً غير صحيح جملة وتفصيلاً، ويتناقض مع ما استقر عليه العرف والقانون الدولي حول هذا المفهوم، فقد استقر العرف الدولي على اعتبار القرصان: عدواً للجنس البشري؛ لأن أفعاله موجهة في الحقيقة ضد الجماعة الدولية بأسرها. وقد عرّف اتفاق جنيف سنة 1985م القرصنة في المادة 15، والتي يُستفاد منها أن القرصنة: عبارة عن «إتيان أعمال إكراه، أو انتواء إتيان تلك الأعمال في البحر العام، دون وكالة مشروعة، وخارج نطاق اختصاص أية دولة».

وأركان جريمة القرصنة هي: «1 - أعمال إكراه. 2 - يجب أن يُرتكب الفعل في البحر العام أو في مكان يقع خارج ولاية أية دولة. 3 - ألا تكون هناك وكالة مشروعة للقيام بتلك الأعمال. 4 - أن يكون الدافع لارتكاب الفعل مصلحة شخصية»، واستناداً إلى ذلك يرى نصر الدين: «أن أركان جريمة القرصنة لا تنطبق على الأفعال التي تُرتكب قبالة السواحل الصومالية، صحيح أنها أعمال إكراه، لكنها لا تُرتكب في البحر العام، ثم إنها لا تستهدف مكسباً خاصاً، وإنما تستهدف حماية الموارد الطبيعية للصومال من جهة، وتحصيل الرسوم جبراً عن مرور السفن في المياه الإقليمية للصومال إزاء عجز الدولة عن القيام بذلك من جهة أخرى»، انظر: د. إبراهيم نصر الدين: اختطاف السفن قبالة سواحل الصومال.. من المستفيد؟، شبكة الصومال اليوم، 10/4/2009م، نقلاً عن السياسة الدولية، أبريل 2009م.

[11] أشاد الرئيس الصومالي الجديد بالدور التركي، بوصفه نموذجاً لما يجب أن تقوم به الدول الأخرى التي ترغب في مساعدة الصومال، قائلاً: «إن مجيء تركيا أحدث تغييراً هائلاً من النظرة السلبية التي كانت سائدة عن الصومال؛ فقد نظرت إلى هذا البلد بنظرة غير التي كان ينظر إليها العالم بواسطتها، فدفعت دولاً لم يخطر في بالها أبداً مساعدة الصومال إلى فعل ذلك».

[12] سالم سعيد سالم، مصدر سابق.

[13] د. عبد الوهاب الأفندي: الصومال في حقبة ما بعد كسمايو، شبكة الشاهد الإلكترونية، 10/10/2012م.

[14] سالم سعيد سالم، مصدر سابق.ص

[15] شبكة الشاهد  http://arabic.alshahid.net/news/81335

[16] شبكة الشاهد  http://arabic.alshahid.net/news/81352

[17] شبكة الشاهد  http://arabic.alshahid.net/news/81157