مؤسّسة تدريب وتأهيل الدعاة بالسودان

  • 29 -7 - 2013
  • التحرير

يظلّ العمل الدعوي خياراً استراتيجياً، ومرتكزاً أساسياً لنشر الإسلام، ومواجهة الباطل, وتحقيق القوة والمنعة بعد الضعف والهوان, والتمكين في الأرض بعد الاستضعاف والتخلّف, والعزّة والمجد بعد الهوان والذلّ.

نحن أمة محارَبة، وشعوب محاصرَة بشتّى أنواع الحصار، وهذه الحالة تستوجب من القائمين على أمر الدعوة في العالم الإسلامي أن يجعلوا العمل الدعوي سلاحاً فعّالاً في مواجهة أعداء الإسلام، وإشعاعاً حضارياً في المجتمعات التي ساءت قيمها، وانحدرت أخلاقها, ومن هنا جاء دور «مؤسّسة تدريب وتأهيل الدعاة»، فهي تسعى إلى أن تكون منارة للدعاة والداعيات، يتدرب فيها الراغبون في حمل راية الدعوة الإسلامية على أسس الدعوة وأساليبها.

تكاد ألا تصدّق نفسك وأنت تتجول في ربوع هذا الصرح الدعوي المبارك، وأنت ترى هذه الروح الإيمانية، وهذه الجهود الربانية لخدمة الدعوة الإسلامية.

شيوخ نذروا أنفسهم لتعليم الطلاب وتربيتهم، وطلاب هجروا الديار والربوع، وانقطعوا فترة من الزمن للتعلّم والتربية والتزكية.

هذا ما يتبادر لدى زائري مراكز هذه المؤسّسة الدعوية التي تشعّ إيماناً وربانية، فالكلّ منشغل بقضية واحدة، هي الإسلام والدعوة إليه، حيث يتعاهد الدارسون والدارسات على أن يحملوا عبء الدعوة إذا رجعوا إلى ديارهم.

ولنلقي بعض الضوء على المؤسّسة، وأهم النشاطات التي تقوم بها هناك، ونوضح معالم مراكزها التدريبية.

تعريف بالمؤسّسة:

أُنشئت هذه المؤسّسة في عام 2008م، وهي مؤسّسة ذات شخصية اعتبارية, وهي أحد أذرع منظّمة الدعوة الإسلامية لنشر الدعوة في السودان عن طريق تدريب الدعاة، وهي الأولى من نوعها في السودان لتدريب الدعاة.

وتتكون المؤسّسة من ثلاثة مراكز تدريبية، وهي:

- مركز الفاروق (ذكور): يسع 240 دارساً.

- مركز أمهات المؤمنين (إناث): يسع 230 دارسة.

- مركز السيدة عائشة رضي الله عنها (إناث): يسع 220 دارسة.

هذه المراكز تؤهّل 650 داعياً وداعية كلّ ثلاثة أشهر، ينتمون إلى جميع ولايات السودان.

ويتكون كلّ مركز من عدد من المرافق، وهي:

1 – المسجد.

2 – قاعة الدراسة.

3 – المكتبة.

4 – مكاتب الإدارة.

5 – قاعة الطعام.

6 – مستوصف.

7 – معمل للكمبيوتر (تم تنفيذ مركز واحد فقط).

8 – مرافق عامة.

أهداف المؤسّسة:

1 – أداء الدولة المسلمة لدورها الإلزامي في تبنّي أمر الدعوة والتدريب عليها، لقوله تعالى: ?الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ? [الحج : 41]، وقوله تعالى: ?وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ? [التوبة : 122].

2 – تأهيل دعاة على مستوى عال من الكفاية والقدرة، مستفيدين من كلّ وسائل العلم الحديثة في نشر الدعوة وتمكين الدين، ليكونوا حراساً أمناء على العقيدة، ناشرين للسنّة الشريفة والفقه الإسلامي.

3 – ربط العلوم الشرعية بالعلوم الكونية.

4 - سدّ الفراغ الرهيب الذي ترتّب على غياب التدريب والدعوة، مما ترك آثاراً سلبية في الأداء الدعوي.

5 – تحقيق التواصل الفكري بين الأجيال السابقة واللاحقة، ليستفيد الجيل الجديد وهو في أول الطريق من خبرة الجيل القديم، فدون علم أولئك وتجربتهم قد يضل الدعاة الجدد الطريق وتنعدم أمامهم الرؤيا.

6 – إعداد دعاة منتمين إلى جميع المهن، حتى لا تكون الدعوة حكراً على دارسي العلوم الشرعية فقط، فهي تفتح الباب للأطباء والمهندسين والتجّار وغيرهم ليكونوا دعاة إلى الله.

7 – فتح الباب واسعاً أمام المرأة لمخاطبة بنات جنسها، ولأداء دورها الدعوي الفاعل في المجتمع، وتبصيرها بالمخاطر التي تحيط بها.

8 – العمل على نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة.

9 – إعداد دعاة لدول إفريقيا الأخرى بالتعاون مع منظمة الطلاب الوافدين وجامعة إفريقيا العالمية وبقية الجامعات.

ما تقدّمه المؤسّسة للدارسين والدارسات:

– تقوم المؤسّسة بتقديم الطعام والشراب والعلاج والكساء (جلباب لكلّ دارس، وعباءة لكلّ دارسة).

– توفير المسكن المريح.

- اختيار المحاضرين من ذوي الكفاية والخبرة الدعوية، وإعداد البرنامج التدريبي.

- متابعتهم في مواقعهم بعد إكمال الدورة التدريبية، وربطهم بمؤسّسة التدريب في أماكن وجودهم.

- منح الداعية شهادة حضور دورة من كلية المجتمع بجامعة القرآن الكريم.

نظام الدراسة وشروطها:

لا يشترط سنّ معينة أو مؤهّل معين، فالاشتراك في الدورة التدريبية مفتوح لراغبي تعلّم العلم الشرعي وتعليمه، وينقطع الطالب للدراسة حتى نهاية الدورة، مدة الدورة ثلاثة أشهر، ويتم عزل الطالب عن العالم الخارجي طوال مدة الدراسة، والتي يدرس فيها علوماً شتّى - كما سيأتي -، كما يوضع برنامج تربوي مع البرنامج العلمي، يبدأ من بعد صلاة الفجر، وحتى بعد صلاة العشاء.

المواد الدراسية:

1 – العبادات.

2 – العقيدة.

3 - علوم القرآن.

4 – علوم الحديث.

5 – السيرة.

7 – رجال ونساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم.

8 – الميراث، والحدود، والمعاملات.

9 – الثقافة الإسلامية.

10 – مقارنة الأديان.

11 – الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والحديث الشريف.

12 – العلوم السياسية.

13 – علم النفس.

14 – الإعلام.

15 – الثقافة الصحيّة.

16 – الثقافة الغذائيّة.

17 - علوم أسريّة.

18 - الإدارة.

19 - تنمية بشرية.

20 – تنمية القدرات (البرمجة العصبية).

21 – مبادئ الكمبيوتر.

نتائج مثمرة:

أثمرت جهود المؤسّسة في المرحلة السابقة، وحققت نتائج عظيمة، حيث قامت بتخريج آلاف الدعاة في السودان وإفريقيا، وأتمّت حوالي 50 دورة.

قال الشيخ كمال الدين عثمان حسن رزق مدير عام مؤسّسة تدريب وتأهيل الدعاة: إن المؤسّسة تعمل منذ أكثر من عشر سنوات، وتدفع بالدعاة إلى جميع ولايات السودان.

وأضاف أنه ليس للمؤسّسة شروط للقبول، وليس لديها عوائق، بل تستهدف كلّ شرائح المجتمع كباراً أو صغاراً.. خريجين وأميين