مؤتمر العلاقات المصرية السودانية.. في ضوء الظروف الراهنة في السودان

  • 27 -5 - 2011
  • تحرير المجلة

تغطية: مجلة قراءات

في محاولة لتلافي آثار انفصال الجنوب عن شمال السودان؛ أقام «معهد البحوث والدراسات الإفريقية» بجامعة القاهرة مؤتمراً بعنوان «العلاقات المصرية السودانية.. في ضوء الظروف الراهنة في السودان» وذلك في آخر عام 2010م.

وقد تضمّن المؤتمر مجموعة من الأوراق, من خلال ستة محاور أساسية, امتد عرضها ليومين متتاليين.

والمحاور التي احتواها المؤتمر؛ هي:

المحور الأول: الأزمات المحتملة داخل جنوب السودان.

المحور الثاني: سيناريوهات تداعيات الاستفتاء على الأزمات المختلفة.

المحور الثالث: التداعيات مع دول حوض النيل.

المحور الرابع: التداعيات الإقليمية للاستفتاء.

المحور الخامس: البعد الاقتصادي للانفصال.

المحور السادس: سيناريو حول مستقبل العلاقات السودانية المصرية في ظل الاحتمالات المختلفة.

وقائع المؤتمر:

بدأ المؤتمر بجلسة تأبين للسفير الراحل د. بشير البكري، وألقي خلالها كلمة للدكتورة عزيزة حسين رئيس المركز الوطني لمساندة المنظمات الأهلية، تلاها كلمة السفارة السودانية بالقاهرة، وكلمة وزارة الخارجية المصرية، وكلمة لأسرة الراحل السفير د. بشير البكري.

بعد عرض الأوراق البحثية؛ كانت المناقشات والتعقيبات تدور بين الحاضرين في المؤتمر، من باحثين وصحافيين وسياسيين ومهتمين بالشأن الإفريقي؛ مما ساعد على إظهار العديد من وجهات النظر في الموضوع الواحد.

هذا وشهد المؤتمر حضور مكثف من الإخوة السودانيين من الجنوب والشمال، وكان من أبرز الحاضرين من الجانب السوداني صديق الهندي الذي أدار الجلسة الختامية، وكذلك البروفيسور حسن الساعوري الذي أدار الجلسة الثالثة.

وشارك في الجلسات عدد كبير من الباحثين والأساتذة السودانيين من مختلف الاتجاهات, سواء في الأوراق المقدمة، أو المناقشات, كما شارك بكري النعيم من الحزب الاتحادي, ورقيّة عبد القادر من حزب الأمة, ود. وليد سيد من المؤتمر الوطني، وكان من المقرر مشاركة الوزير السماني الوسيلة؛ إلا أنه لم يتمكن من الحضور في اللحظات الأخيرة، وإبراهيم دياب قدّم ورقة رئيسة, بالإضافة إلى د. الفاتح الشيخ يوسف, و د. أسامة زين العابدين, و د. نازك عبد الحميد, ومحمد الفاضل, و د. خالد درار, و د. أميرة همت, والأستاذ نادر التيجاني.

الحضور الدبلوماسي السوداني والمصري كان مميزاً، حيث شارك المستشار الإعلامي الدكتور عبد الملك النعيم بكلمة نيابة عن سعادة السفير والمستشار الثقافي الدكتور إبراهيم, ومدير مكتب المؤتمر الوطني في القاهرة الدكتور وليد السيد الذي شارك في جميع جلسات المؤتمر حضوراً ومداخلة في جلساته, وممثل عن حكومة الجنوب الدكتور روبن، وعدد مميز من الحركة الشعبية.

أما الجانب المصري؛ فقد شارك السفير المصري سمير حسني نيابة عن الأمين العام للجامعة العربية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى، ورئيس جامعة القاهرة.

ومن الأوراق التي قُدّمت في المؤتمر:

1- ورقة بعنوان: «رؤية حول مواقف القوى السياسية والقبلية الجنوبية من خيارات الاستفتاء»:

تقديم: د. نادية عبد الفتاح عشماوي

وجاء فيها أن الساحة السياسية السودانية تمر بالكثير من المتغيرات المرحلية، والخريطة السياسية لم تظهر ملامحها بصورة واضحة، فهنالك الكثير من المفارقات بين شريكي «نيفاشا» من جهة والأحزاب السياسية من جهة أخرى.

ذلك في الوقت الذي يمر فيه السودان بمرحلة دقيقة وحرجة في تاريخه السياسي، وهي مرحلة استفتاء جنوب السودان عام 2011م، وما يحمله من نتائج ستكون بالغة الأثر في مستقبل جنوب السودان بل السودان كله، وكذا طبيعة العلاقات وشكلها داخل منطقة القرن الإفريقي.

وعلى الصعيد الإفريقي؛ لا شك أن انفصال الجنوب ستكون له تداعياته المهمة، وقد يتصوّر بعض الناس أن الدول الإفريقية ستفرح لتخلّص «الجزء الإفريقي» من السودان من الحكم العربي، والواقع أن المشكلة أعقد من ذلك كثيراً، فالحدود السياسية بين الدول الإفريقية لم تراعَ فيها أية خصوصية إفريقية، وإنما رُسمت على أساس من المصالح الاستعمارية فحسب، ومن ثم فإن مصير السودان قد يؤثر في مستقبل العديد من الدول الإفريقية، التي من الممكن في حال انفصال جنوب السودان أن تتعرض بدورها لمطالبات انفصالية من قبل الجماعات العرقية المختلفة بها.                           

2 -  ورقة حول: دور المنظمات غير الحكومية الأجنبية في استفتاء جنوب السودان:

تقديم: الأستاذ خالد حنفي علي, وهو باحث في الشؤون الإفريقية - مصر

سعى الباحث في هذه الورقة لرصد طبيعة مشاركة المنظمات غير الحكومية الأجنبية في استفتاء جنوب السودان، ونمط العلاقة بينها وبين الحكومة السودانية، وتفسير حالة التوتر الدائم في العلاقة بين الطرفين، فضلاً عن تأثير دور تلك المنظمات على تشجيع الوحدة أو الانفصال في السودان.

وجاء فيها أن المنظمات غير الحكومية الأجنبية تشكّل أحد اللاعبين الأساسيين في جنوب السودان، إذ أن ذلك الفاعل غير الرسمي لم يقتصر دوره على أعمال المساعدة الإنسانية لمواجهة الكوارث والمجاعات التي خلّفتها الحرب في المنطقة؛ إنما امتد إلى مساحات أخرى تتعلق بالمشاركة في المفاوضات غير الرسمية في إطار دبلوماسي.

وفي هذا السياق؛ فإن المنظمات غير الحكومية الأجنبية لها تأثير في استفتاء ينـاير 2011م، ليس فقط عبر ممارسة وظائف المشاركة في ترتيبات الاستفتاء نفسه ومراقبة التصويت عليه ونتائجه، وإنما عبر ممارسات استمرت على الأرض لعقود في جنوب السودان؛ ستؤدي دوراً في حسم خيار الوحدة أو الانفصال للجنوبيين.

لقد ساهمت المنظمات الأجنبية في الضغط على النظام السوداني للإسراع بالاستعداد لاستفتاء الجنوب؛ إذ أعلنت أن تأخر التحضير له يثير القلق, ودعت الدول الكبرى إلى التدخل لتجنب عودة الحرب الأهلية. وفي هذا الإطار أعلن «مركز كارتر» حينها، وهو أحد أبرز المنظمات الأجنبية في جنوب السودان, اعتزامه إرسال مندوبيه لمراقبة «استفتاء تقرير المصير» في جنوب السودان.

كما وقّعت 23 منظمة غير حكومية أخرى على تقرير بعنوان «إعادة تأكيد التزام ضامني اتفاق السلام الشامل السوداني», ومن بين المنظمات الأخرى الموقّعة «أنقذوا دارفور» و «الشاهد الدولي» و «اللاجئين الدولية».

ورأت المنظمات في تقريرها المشترك أن استفتاء الجنوب وأبيي هما أهم حدثين يشهدهما السودان منذ استقلاله في العام 1956م.

3 -  ورقة بعنوان: «إمكانية العمل السوداني المصري المشترك لاحتواء تداعيات الأزمة في حوض النيل»:

تقديم: أ. نادر التيجاني الفك حسين

بيّن خلالها أن المياه هي جزء من الأمن القومي؛ لأنها أصبحت من العوامل الأساسية للنمو الاقتصادي، وكذلك صارت هاجساً دائماً لكل دول العالم, واصطلح على هذا الهاجس بما يعرف بالأمن المائي, ثم صارت قضية أمنية ذات أبعاد متعددة, تتمثل في: البعد الاقتصادي والبعد الجغرافي والبعد السياسي والبعد القانوني.

والبعد الاقتصادي واضح في دور المياه في كل من الزراعة والطاقة والنقل والصناعة، فالمياه هنا ضرورية ضرورة الوجود؛ إذ أن غيابها يعني بالضرورة غياب التنمية الاقتصادية، والتنمية الاقتصادية ضرورة من ضرورات الحياة ?وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ? [الأنبياء : 30].

أما البعد الجغرافي للمياه؛ فيرتبط بالبيئة الطبيعية من ناحية، وبمعدلات زيادة السكان من ناحية أخرى, فوفرة المياه أو ندرتها تتأثر بعامل من عوامل المناخ, وهو وجود الأمطار أو ندرتها, ثم الحاجة إلى المياه تزداد بازدياد حجم السكان؛ لأن الاهتمام بهذه الحسابات الدقيقة يشكّل الهاجس الذي قد يصير قضية أمنية, والقضية الأمنية هذه تتفاقم بالبعد السياسي للمياه, ومن المسلّمات عند الاستراتيجيين أن هناك علاقة وثيقة بين الأمن المائي والاستقلال الاقتصادي والسياسي, فالأمر قد يتفاقـم, فيصيب السيادة العليا للدولة. ثم البعد السياسي هذا قد يمتد ليضيف بعداً قانونياً للمياه، فأهمية المياه وضرورتها جعلتها مصدراً للتوتر والصراع بين بعض الدول المشتركة في حوض واحد.

فاستراتيجية الأمن القومي وفلسفتها الحديثة لم تعد هي الاستراتيجية الأمنية العسكرية فقط، فالأمن العسكري والأمن المائي صنوان متلازمان متى ما افترقا تلاشت قوة الدولة وهيبتها, وأصبح وجودها في خطر ماحق، إذن ليس من الغريب أن تعلن إسرائيل بأن السلام مع العرب مرتبط بالأرض, وذلك لأن الاتفاق على الأرض معناه اتفاق على موارد المياه, يعني لن يكون هنالك اتفاق حقيقي للسلام.

إن أهمية المياه تمثّل أحد المصادر الأساسية للصراع في حوض النيل, الذي يشمل إثيوبيا وأوغندا وكينيا والكونغو وتنزانيا ورواندا وبورندي وهي دول المنبع, والسودان وهو دولة مجرى, ومصر وهي دولة المصب, ويعد السودان الناقل الأساسي لمياه النيل؛ إذ ما يقارب 75% من طول نهر النيل يجري داخل الحدود السودانية, وهكذا أصبح السودان جزءاً من أمن مياه النيل والأمن الغذائي, ومن ثم أمنها القومي, بهذا التصور اصطبغت طبيعة العلاقات السودانية المصرية، ولا بد من عمل مشترك وجدّي, ووضع استراتيجية لمواجهة الاستراتيجية المعدّة مسبقاً من دول الاستعمار.

4 -  ورقة حول: تداعيات استفتاء جنوب السودان على أزمة دارفور:

تقديم: د. جمال محمد السيد ضلع

أكد د. جمال في ورقته أن من مهام الحكومة السودانية أن تصل إلى اتفاق مع الحركة الشعبية حول قضايا ما بعد الانفصال, وهي: مياه النيل، عائدات البترول، الجنسية، العملة، القوات المدمجة، أصول الحكومة وديونها، علاقات الدولتين.. إلخ. وهناك مشكلة ترسيم منطقة أبيي وفقاً لقرار محكمة لاهاي، واستفتاء أهل المنطقة حول انضمامهم لجنوب السودان أو لشماله، وغيرها من القضايا والمشكلات ذات الصلة, وخصوصاً في ظل ترويج العديد من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان لحق تقرير المصير الرامي للانفصال.

ويعني هذا أن بعض المشكلات الخطيرة ستظل باقية ومهدِّدة للأوضاع الأمنية حتى بعد الانفصال، ولعل هذا يدعو إلى التحذير من حدوث العديد من المشكلات, ومنها خطورة عودة حرب شاملة في السودان بسبب الإخفاق في الوصول إلى حلّ نهائي ودائم لمشكلة الجنوب, وكذلك الإخفاق في التوصل إلى تسوية مناسبة ومقبولة لمشكلة دارفور، وقد يعرّض ذلك السودان للانهيار في حال الإخفاق في اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذه.

وما لم يتعزز الدعم الدولي لمساعدة شمال السودان وجنوبه للاتفاق على القواعد الأساسية لمستقبلهما؛ فإن الخشية أن تجر نتيجة استفتاء 2011م البلاد مرة أخرى إلى حرب وفوضى شاملة, ومن ثم فإن الخشية من الحرب والفوضى بعد الاستفتاء لا يمكن أن تُستبعد في ظل الخلافات الكبيرة والاستقطاب الحاد بين القوى السياسية, وعدم القدرة على معالجة المشكلات العالقة.

5 - ورقة حول: تلافي آثار انفصال الجنوب عن الشمال على أزمة دارفور, والدور الذي يجب أن تقوم به مصر وحكومة شمال السودان:

تقديم: د. ياسر أبو حسن أبو - جامعة إفريقيا العالمية - السودان

قال د. أبو إن واقع الجغرافيا وحقائق التاريخ وارتباط البشر فرض علاقة خاصة بين السودان ومصر؛ على نحو ربما لم يتيسر لشعبين آخرين في المنطقة؛ إذ أن هناك علاقة قوية بين الشعبين الشقيقين منذ أمدٍ بعيدٍ، وسيظل النيل هو الرابط الأزلي بين الشعبين السوداني والمصري، فهناك صلة النسب والمصاهرة والدم بينهما، ومن الملاحظ أن معظم أهالي أسوان ترجع جذورهم إلى السودان.

يمثّل السودان العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر؛ لذا فإن أمن السودان واستقراره يمثلان جزءاً من الأمن القومي المصري، وأمن مصر من ناحية العمق الإفريقي مرهونٌ بأمن السودان واستقراره، ومن هنا تبرز أهمية السياسة المصرية تجاه السودان للحفاظ على وحدته واستقراره وتماسكه من ناحية, وفي تعزيز علاقات التكامل بين الجانبين من ناحية أخرى.

ومن الملاَحظ أن الدولتين حريصتان على تقوية العلاقات بينهما ودعمها في شتى المجالات، فالسودان يعد الدولة الوحيدة التي لديها قنصلية في محافظة أسوان؛ مما يدل على نمو حجم التبادل التجاري، وتلك القنصلية لا يتوقف دورها عند تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدولتين, بل يمتد هذا الدور ليشمل العلاقات في المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية.

ومنذ ظهور بوادر الأزمة في دارفور في نهاية العام 2002م قبيل توقيع اتفاقية السلام الخاص بجنوب السودان؛ بدأت مصر تولي اهتمامها بمخاطر الأزمة وتداعياتها على المنطقة، ومن خلال ذلك تحركت صوب القضية في محاولة لحلّها، فقدمت العديد من المبادرات والاقتراحات والتوصيات بغية الوصول لحلّ يرضي جميع الأطراف المتنازعة.

قدّمت مصر مواقف إيجابية كثيرة حيال القضية؛ ولكن كان ينبغي لها أن تؤدي دوراً ريادياً أكبر من ذلك؛ حتى تُفوّت الفرصة على الطامعين من قوى الصهيونية العالمية والانتهازية الدولية من التدخل في شؤون السودان الداخلية.

إن التدخل الدولي في شؤون السودان ألقى بظلال سالبة وخطيرة على حاضر السودان ومستقبله، وكان من جراء ذلك إصدار العديد من القرارات الدولية بشأن إدخال القوات الدولية في دارفور، وكان آخرها «القرار 1593» الذي حوّل قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية التي دفعت بمذكرة توقيف للرئيس عمر البشير.

بناء على ما سبق؛ لا بد لمصر أن تساهم بدور أكبر, وأن تعمل على وحدة السودان التي ربما تلاقي مصير الانقسام والتشظي بسبب الاستفتاء.

6 - ورقة بعنوان: «مواقف الأطراف الإقليمية من انفصال جنوب السودان»:

تقديم: د. أيمن السيد شبانة

ذكر د. أيمن في ورقته أن نتيجة هذا الاستفتاء أمر شديد التأثير- سلباً أو إيجاباً - ليس بالنسبة لمستقبل الدولة في السودان فحسب، وإنما بالنسبة للقارة الإفريقية كلها، شعوباً ودولاً وتنظيمات قارية وإقليمية فرعية.

ومن ثم يجتذب هذا الاستفتاء اهتمام الأطراف الإقليمية كافة في القارة الإفريقية، حيث تتحسّب دول الجوار الجغرافي للتداعيات المحتملة لنتائج هذا الاستفتاء على أمنها القومي، خصوصاً إذا ما جاءت نتيجة التصويت مؤيدة لانفصال الجنوب السوداني.

من المتوقع أن يلقي انفصال الجنوب بكثير من التداعيات السلبية على السلامة الإقليمية والوحدة الإقليمية لتلك الدول، وذلك نتيجة لما قد يرتبه ذلك من ازدياد نبرة الحركات الانفصالية في دول القارة وبخاصة إثيوبيا وأوغندا ونيجيريا، وغيرهم. وكذا من المتوقع أن تكون هناك تداعيات سلبية بالنسبة لمسألة التعاون المائي بين دول حوض النيل، وخصوصاً بالنسبة لشمال السودان ومصر.

أما على مستوى التنظيمات الإقليمية؛ فليس من شك في أن انفصال الجنوب السوداني من شأنه التأثير في مستوى التماسك المؤسسي للتنظيمات الإقليمية التي تدخل السودان في عضويتها، لا سيما الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والإيجاد، وكوميسا وغيرها.

فإلى أي تنظيم من المتوقع أن تنتمي دولة جنوب السودان حال إعلان قيامها؟ وكيف ستواجه تلك التنظيمات التداعيات المحتملة للانفصال - حال حدوثه - على التماسك المؤسسي لها، وكذا على الاستقرار السياسي والأمني في المحيط الإقليمي للتنظيم؟

وسعت هذه الورقة البحثية إلى استطلاع مواقف الأطراف الإفريقية من الاستفتاء في الجنوب السوداني، والتداعيات المحتملة لنتائج الاستفتاء بالنسبة لتلك الأطراف، سواء الدول أو التنظيمات الإقليمية.

وفي ختام المؤتمر قدّم المشاركون توصيات متعددة؛ منها:

1 - التأكيد على وحدة السودان, وتجنب النزاعات التي قد تنشأ عن استفتاء جنوب السودان.

2 - تعاون مصر مع الشريكين في السودان في كل المشكلات العالقة، وأهمها: أبيي والبترول والحدود والمياه والجنسية.

3 - الدعوة إلى قيام مشروعات اقتصادية بين مصر والسودان شمالاً وجنوباً، وخصوصاً في مجالات الأمن الغذائي.

4 - ضرورة استمرار التعاون العلمي والثقافي المشترك شمالاً وجنوباً, مع احترام التعددية والخصوصيات.

5 - الاستغلال الأمثل لمياه النيل، بما في ذلك قناة جونجلي وبحر المشار، وتجفيف المستنقعات في جنوب السودان.

6 - ضرورة وجود تعاون مصري مع شمال السودان في إقامة بنية أساسية متطورة في جنوب السودان.

7 - العمل على جعل جنوب السودان جسراً بين العالم العربي وإفريقيا.

8 - مناشدة الحكومة السودانية والفصائل الموجودة في دارفور بسرعة إنجاز التسوية السلمية.

9 - أن تكون اللجنة العليا المشتركة بين مصر والسودان لجنة ثلاثية تمتد إلى جنوب السودان في حالة الانفصال.

10 - التأكيد على أهمية تشجيع المجتمع المدني على القيام بدور بنّاء في تنمية جنوب السودان.

11 - ضرورة العمل المشترك بين مصر والسودان شمالاً وجنوباً لضمان التمسك بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالمياه وحوض النيل.

برنامج المؤتمر:

الجلسة الأولى: «الأزمات المحتملة داخل جنوب السودان»:

رئيس الجلسة: أ.د. مصطفى الفقي

المتحدثون:

1 -  د. نادية عبد الفتاح: مواقف القوى السياسية والقبلية الجنوبية من خيارات الاستفتاء.

2 -  د. جوزيف رامز: موقف القوى الشمالية من استفتاء جنوب السودان.

3 -  أ. هاني رسلان: فرص الترويج «للوحدة أولاً» بين الشماليين والجنوبيين.

4 -  د. صبحي قنصوه: أزمات جنوب السودان في ظل الانفصال.

5 -  أ. محمد الحسن الفاضل: الدور المصري في التوفيق بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.

6 -  د. خالد حنفي: دور المنظمات غير الحكومية في الاستفتاء المتوقع في جنوب السودان.

الجلسة الثانية: «تداعيات الاستفتاء على الأزمات المختلفة في السودان»:

رئيس الجلسة:  أ. د. إجيل رأفت

المتحدثون:

1 -  أ. د. زكي البحيري: القوى السياسية في السودان وتقرير المصير في الجنوب.

2 -  د. جمال ضلع: تداعيات الاستفتاء في جنوب السودان على أزمة دارفور.

3 -  د. ياسر أبو حسن: العلاقات المصرية السودانية من خلال أزمة دارفور.

4 -  أ. سامي السيد أحمد: الولايات المتحدة وإدارة أزمات السودان قبل وبعد استفتاء الجنوب.

5 - أ. نادر التيجاني الفك حسين: إمكانية العمل السوداني المصري المشترك لاحتواء تداعيات الأزمة في حوض النيل.

الجلسة الثالثة: «تداعيات الاستفتاء على العلاقات مع دول حوض النيل»:

رئيس الجلسة: أ. د. حسن الساعوري

المتحدثون:

1 -  أ. د. أسامة علي زين العابدين: الأبعاد التاريخية ومستقبل دعوات الوحدة السياسية بين مصر والسودان.

2 -  أ. د. الفاتح الشيخ يوسف: دور العلاقات المصرية السودانية في احتواء أزمة مياه النيل.

3 -  د. عبد القادر إسماعيل: تقرير مصير الجنوب وأثره على دول حوض النيل.

4 -  د. أميرة علي أحمد: حوض النيل وتداعيات نتائج الاستفتاء.

الجلسة الرابعة: «التداعيات الإقليمية لاستفتاء تقرير المصير في جنوب السودان»:

رئيس الجلسة: أ. د. محمود أبو العينين

المتحدثون:

1 -  أ. د. محمود أبو العينين: التداعيات الإفريقية لاستفتاء تقرير مصر جنوب السودان.

2 - أ. د. أسامة عبد الرحمن الأمين: العلاقات السودانية الأوغندية.. الدور المصري وآفاق المستقبل.

3 -  د. محمد الفاضل العوض عثمان: العمل المصري السوداني المشترك لاحتواء تداعيات أزمة مياه النيل.. الموقف الإثيوبي نموذجاً.

4 -  د. أيمن شبانة: المواقف الإقليمية من انفصال جنوب السودان.

الجلسة الخامسة: «البعد الاقتصادي والمائي في ضوء انفصال جنوب السودان»:

رئيس الجلسة: أ. د. مغاوري دياب

المتحدثون:

1 -  أ. د. فرج عبد الفتاح فرج: البعد الاقتصادي وإمكانيات قيام دولة مستقلة في جنوب السودان.

2 -  د. عباس محمد شراقي: الموارد المائية في السودان في حالة الانفصال.

3 -  د. محمد سالمان طايع: تأثير الانفصال المحتمل في جنوب السودان على أزمة مياه النيل.

4 -  أ. فيصل محمد موسى: استغلال فائض المياه والطاقة كأداة مفتعلة في حوض النيل وأزمة التوترات.

5 -  أ. نازك عبد الحميد هلال: تأثير انفصال جنوب السودان على مصالح مصر الاستراتيجية.

الجلسة السادسة: «مستقبل العلاقات المصرية السودانية في ظل الاحتمالات المختلفة»:

رئيس الجلسة: معالي الوزير/ السماني الوسيلة

المتحدثون:

1 -  د. خالد عبد الله أحمد: المشكلات السودانية وتداعياتها على الأمن القومي المصري في الجنوب ودارفور.

2 -  أ. هاني رسلان: الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسودان في ضوء سيناريوهات حق تقرير المصير في الجنوب.

3 -  د. أماني الطويل: جنوب السودان وخيارات المستقبل.

4 -  أ. د. السماني النصري محمد: حتمية وحدة وادي النيل.

5 -  أ. د. احمد إبراهيم دياب: الشراكة الاستراتيجية المصرية السودانية ضرورة أمنية.