كلمة التحرير

  • 22 -4 - 2015
  • تحرير المجلة


يتميّز العمل المؤسسيّ بقدرته على تجاوز الإطار الشخصيّ؛ إلى إنتاج منظومةٍ متكاملةٍ ومتجانسةٍ لا تتوقف على الأفراد، ونحن في مجلة (قراءات إفريقية) وُفِّقنا - بحمد الله- في بناء منظومةٍ وفريق عملٍ متجانسٍ متكامل، يعمل بسلاسةٍ مع اختلاف البُعد المكانيّ لبعض أفرادها.

وكذلك؛ فإنّ غياب أو انتقال فردٍ أو أكثر لا يؤثّر في سير العمل، وهذا نتيجة للعمل وفق نظامٍ مؤسّسي.

وقد شَرُفت المجلة بكفاءاتٍ وخبراتٍ متنوّعة؛ قدّمت الكثير، وأسهمت في قيام المجلة واستمرارها، وكانت لهم بَصْمَتهم المتميّزة في مسيرة المجلة، إلا أنّ التغيير والتجديد سنّةُ العمل المؤسّسي، وأحدُ عوامل نجاحه واستمراره، وهكذا.. غادَرَنا بعضُهم، وقد كان من أبرزهم:

الدكتور/ خيرالله طالب، أول رئيس تحريرٍ للمجلة، والمؤسّس الحقيقيّ لها، ولكنه قبل أن يتركنا كان قد أسّس فريق العمل..

ثم خلفه الدكتور/ إبراهيم العامر، وكانت له رؤيته وشخصيته التي أسهمت في نمّو المجلة واستمرارها.

والآن يستلم زمامَ القيادة ورئاسة التحرير: الدكتور/ محمد اللعبون، بتكوينه الأكاديميّ، وخبرته العملية من خلال عمله في (المنتدى الإسلامي)، ونأمل أن يوفّقه اللهُ في قيادة السفينة، وتطوير الأداء، وتقديم الجديد الذي يميّز مسيرة مجلة (قراءات إفريقية)، في ظلّ وجود منافسةٍ علميةٍ صحافيةٍ بين كثيرٍ من المطبوعات المتخصّصة في الشأن الإفريقي.

وفي إطار بناء منظومةٍ علميةٍ متكاملة؛ يتولّى الإشرافَ العامّ على المجلة في هذه المرحلة شخصيةٌ تجمع بين الجانبِ الاستراتيجيّ والإداريّ والخبرة المتنوّعة في مجالات عمل المجلة، هو: الأستاذ/ عبدالله بن عبد المغني الفايز.

وتأتي هذه النقلة في بداية العشرية الثانية للمجلة، والتي تسعى فيها إلى بناء مشروع (مركز دراسات إفريقية)، وإنجازه بشكلٍ متكاملٍ، يستطيع أن يؤسّس لعملٍ بحثيٍّ دراسيّ، يُسهم في خدمة العلم والفكر في إفريقيا، ويقدّم إضافةً تعزّز هويتها، وتشارك في نهضتها.

كما تسعى المجلة إلى أن تخطّ اسمها بين مراكز علمية كبرى، ليس على المستوى المحلّي والإقليميّ فقط، بل على المستوى الدوليّ الذي يُثمّن ويُقدّر العمل القائم على خلفيةٍ حضاريةٍ علميةٍ متجانسة.

واللهَ نسأل أن يسدّد الخطى، ويبارك في العمل.