(قراءات إفريقية) بين الماضي والحاضر والمستقبل

  • 12 -10 - 2014
  • بسام المسلماني


بسّام المسلماني

على امتداد العقد الماضي عرفت القارة الإفريقية عدداً محدوداً من المطبوعات العربية التي تهتم بالشأن الإفريقي، وعلى الرغم من محدودية أعداد هذه المطبوعات، وحاجة القارة البكر إلى مزيد من الإصدارات التي تهتم بها، فقد كان لكلٍّ من هذه المطبوعات نصيب محمود من صناعة الوعي السياسي والثقافي والتنموي بالقارة السمراء، وفي هذا الإطار تأتي مجلة (قراءات إفريقية)، وهي تكمل عامها العاشر، لتصبح من أهم هذه المطبوعات.

قراءات.. وتوسيع دائرة الانتماء:

إنّ مكانة مجلة قراءات بين المطبوعات العربية المتخصّصة في الشأن الإفريقي لا يرجع لبعدها الزمني فقط، بل لبعدها الجغرافي الذي دفعها للاهتمام بجميع دول القارة وأقاليمها على السواء، فقد حرصت المجلة منذ البداية على تجاوز المحددات الجغرافية أو البيئية، فلم تهتم بدولة إفريقية دون أخرى، ولم تركز في فئـة أو طائفة دون أخرى، بل حيثما تقع الدولة داخل القارة الإفريقية فهي محلّ اهتمام المجلة ودراستها، وأينما يكون الإنسان الإفريقي فهو محلّ عناية المجلة.

كما لم تركز في عصر دون آخر، بل اهتمت بجميع العصور والأزمنة التي تتناول تاريخ القارة، وتساعد عناوين المجلات (وهي جزء من عتبات النص) على توسيع أو تحديد المدى الأفقي والزمني المستهدف، فعناوين مثل: مجلة الأطباء، أو المهندسين أو المعلمين أو المغتربين أو المهاجرين أو المرأة أو الطفل.. إلخ، وما شاكلها من هذه العناوين، تحدّد الشريحة المستهدفة، وعناوين أخرى قد تحدد المدينة أو الإقليم المستهدف، وعناوين ثالثة قد تحدّد المدى الزمني، وفي المقابل حرصنا في مجلتنا على توسيع الدائرة من خلال «العتبات الموسعة»، فلم نرتبط بزمان أو بفئة أو إقليم، وفي هذا الإطار يأتي عنوان (قراءات إفريقية) ليعبّر عن توسيع دائرة الانتماء المكاني والثقافي والزمني إلى أوسع مدى ممكن.

قراءات.. وانحيازها للهوية الإفريقية:

خرجت مجلة (قراءات إفريقية) إلى الساحة الثقافية والفكرية والسياسية والاجتماعية عام 2004م والقارة الإفريقية تموج بتطورات سياسية خطيرة، وتحولات اجتماعية مهمة، وصراعات ثقافية حادة، وخطوات تنموية واعدة، وقد عاشت المجلة وعايشت هذه الفترة، وانتهجت لنفسها وسط هذه الحالة غير المستقرة سياسة تعتمد على التوازن في الطرح والتناول العلمي الموضوعي بعيداً عن تجاذبات الانتماءات السياسية أو الفكرية الموجهة؛ فقد كان حرصنا ومنطلقنا وانحيازنا منذ البداية هو (الإنسان الإفريقي، ونهضة القارة السمراء)، تلك القارة التي عانت على مدار عقود طويلة الاضطهاد والتهميش والاستنزاف، ومن ثم فقد كان أحد مرتكزات المجلة الرئيسة على امتداد أعوامها العشرة: المحافظة على ملامح الهوية الإفريقية، والتي يعدّ الإسلام رافدها الرئيس، حيث إنّ أكثر من 52% من سكان القارة من المسلمين، هذا المرتكز يشكّل أداة ومدخلاً لدقّ الأجراس والتنبّه لما هو آتٍ في قضية الهيمنة وتدخلات القوى الدولية الخارجية، ودور الدفاع الثقافي اليقظ المرن في التصدي لها على المدى العاجل والمتوسط والآجل.. إنّ قضية إحياء الهوية ترتبط بكلّ جوانب الحياة تأثيراً وتأثّراً، سلباً وإيجاباً، ومن ثمّ كان لازماً علينا أن نتناول قضايا التاريخ واللغة والثقافة والاجتماع والسياسة والتنمية.

حسم الصراعات والأزمات والإخفاق في عمليات التنمية والنزاعات داخل القارة يبدأ بإعادة ترسيخ الهوية، ولن يكون عبر غلبة القوة العسكرية فقط، وقد مرّت القارة الإفريقية بتجارب مريرة حاولت فيها الأطراف المتصارعة إنهاء الصراعات عبر الحلول العسكرية، لكن تلك الحلول فاقمت من أوضاع القارة، كما حاولت الأنظمة المختلفة فرض نماذج تنموية على الشعوب لكنها لم تزد شعوبها إلا فقراً.

إنّ إعادة ترسيخ الهوية الإفريقية وتماسك الشعوب بقيمها وثقافتها وهويتها هي البداية الحقيقية لأي نهضة تسعى إليها المجتمعات، حتى في حالة الانكسارات العسكرية والهزائم التي تحلّ بالدول، فإنّ اللجوء إلى غرس الهوية وتعميقها هو السبيل للنهوض من جديد، كما حدث في: التجربة الألمانية، والتجربة الكورية، والتجربة الصينية، والتجربة الهندية، وكلها تجارب لشعوب خرجت من الحروب التي خاضتها مهزومة ومحتلة، وحاول الغالبون، في معظم الأحيان، استكمال هزيمة هذه الشعوب من خلال هزيمة ثقافتها، وتغيير نُظم التعليم فيها، أو منظومة القيم والعادات والتقاليد، لكي تتم الهيمنة الكاملة لهم، لكن دفاع هذه الشعوب عن هويتها وقيمها، واعتبار ذلك مدخلاً للإصلاح، جعلنا نرى هذه الهويات تنهض بشعوبها من جديد وتجعلها على رأس الدول المتقدّمة والمنتجة والغنية، ويأتي هذا كلّه من تبنّي المحافظة على الهوية واللغة القومية، وتبنّى الإصلاح التنموي في إطارها.

لقد حرصنا من خلال مجلة (قراءات إفريقية) على إنعاش هذا التصور للتنمية والإصلاح على مستوى التنظير والتخطيط والتنفيذ، وفي هذا الإطار تبرز عناوين العديد من الملفات وعشرات المقالات التي نشرتها المجلة، بدءاً من العدد الأول، حيث نجد مقالاً بعنوان: (التعليم الإسلامي العربي في إفريقيا مشكلاته وآفاقه)، ومقالاً آخر بعنوان: (الثقافة الإسلامية في الحبشة والتحديات الموجّهة إليها في القرن الرابع الهجري)، وانتهاءً بالعدد الحادي والعشرين، حيث نجد ملفاً كاملاً عن (التمويل الإسلامي في إفريقيا)، ودراسة عن (التخطيط اللغوي بإفريقيا)، ومروراً ببقية الأعداد، حيث نجد دراسات ومقالات نحو: (الإسلام وتشكيل الهويات في إفريقيا)، (الصراعات العرقية والسياسية في إفريقيا)، (التداعي على إفريقيا.. أهداف وحقائق)، (مستقبل التعليم الإسلامي في إفريقيا)، (مكونات الثقافة وأزمة دارفور)، (اللغة العربية في إفريقيا.. واقعها ومستقبلها).. وغيرها من المواضيع التي ترتبط بقضية الهوية ودورها في عملية الإصلاح والتنمية.

قراءات.. والتوازن في الطَّرح:

الحديث عن قضية الهوية يفتح أمامنا الطريق للحديث عن التخطيط الجيد لمجلة قراءات، والذي سمح لها بقدر جيد من الانتشار والنجاح في أوساط المهتمين بشؤون القارة الإفريقية في جميع الفروع، فهي ليست مجلة موجّهة لباحث أكاديمي فقط في فرع من فروع المعرفة، وليست كذلك مجلة يغلب عليها الطابع السياسي بالمعنى المتعارف عليه، وليست مجلة اقتصادية تهتم بشؤون المال والأعمال، وليست مجلة متخصّصة في الدراسات التاريخية أو الأدبية فقط، ولكنها مع ذلك مجلة توجد فيها هذه المجالات جميعاً، بمقادير متوازنة، وبلغة لا تنفّر القارئ العام، ولا تستفز المتخصّص.

والذي ينظر في مجمل التخطيط العام الذي يتصدر كلّ عدد من أعداد المجلة يجد هذا التوازن متمثلاً في تنوع الموضوعات بين الاجتماعي والثقافي والسياسي والتاريخي والتنموي وملفات القضايا الحية، وهذا التنوّع لا يجعل المجلة حكراً على طائفة أو جهة، فيهتم بها بعض الأفراد وينصرف عنها البعض لأنها مما لا يعنيه، كما يحدث في المجلات المتخصّصة الموجّهة إلى شرائح معينة، وإنما يجعل كلّ مَن يهتم بالشأن الإفريقي في كافّة النواحي المعرفية يلتف حولها ويهتم بها، وذلك في ذاته مكسب مهم، لأنه يجعل القارة السمراء هدفاً في حدِّ ذاته، ويزيد الوعي بقضاياها المتنوعة، ويسدّ ثغرة ولو صغيرة في جانب التهميش والتجاهل التي تعانيه المجتمعات الإفريقية.

هذا القدر من النجاح  خلال السنوات الماضية يدفعنا للتساؤل: وماذا بعد؟ والإجابة عن هذا التساؤل تتضح من خلال العرض الموجز الآتي لملامح تطوير المجلة.

التطوير ضرورة لاستمرارية النجاح:

إنّ التطوير عامل مهمٌّ جدّاً لاستمرارية النجاح في العمل؛ لأنّ الذي لا يتطور في عمله سيتجاوزه الزمان ويصبح جزءاً من الماضي، لذلك فقد دَفَعَنا ما حقّقناه في السنوات الماضية إلى البحث عن مزيد من النجاحات ومواكبة التطورات السريعة التي تشهدها حركة المجتمعات الإفريقية.

وهناك عدد من الخطوات المستقبلية بدأت المجلة في الإعداد لها لتحقيق نقلات نوعية كبيرة في مسيرتها، ومن هذه الخطوات:

- إصدار سلسلة من الدراسات تركّز بشكل رئيس في التحديات الفكرية والاستراتيجية والسياسية التي تواجه المسلمين في القارة الإفريقية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، حيث ستهتم هذه الإصدارات بقضايا انتشار الإسلام واللغة العربية والتعليم والفقر والصحّة والتنصير وغيرها، أو على مستوى الرؤى الفكرية والحضارية الخاصّة بمستقبل المسلمين في القارة.

- إصدار ترجمة للمجلة باللغتين الإنجليزية والفرنسية؛ حتى نتمكن من التواصل مع أكبر قدر ممكن من  القراء ممن يتكلمون بغير اللغة العربية.

- كما تهدف المجلة خلال خطتها القادمة إلى تطوير شراكاتها القائمة مع بعض الجامعات ومراكز الأبحاث المتخصّصة في الشأن الإفريقي وإقامة شراكات جديدة، وعمل توأمات مع المجلات والصحف المشابهة والقريبة من سياسة المجلة، وتطوير ما بدأته من قبل، وذلك بهدف تحقيق التكامل والتنوع والانتشار بشكل أفضل.

- وضعت المجلة خطة تسويقية جديدة تضمن لها الانتشار بشكل أفضل في كافّة مدن القارة الإفريقية وأقاليمها.

- يعيد القسم الفني في المجلة النظر في شكل المجلة وتصاميمها، وكذلك القالب الفني، بما يتناسب وطبيعة المجلة والذوق العام للشخصية الإفريقية.

- يقوم أعضاء التحرير بمشاركة بعض المختصين والأكاديميين بعمل دراسة تحليلية عامّة، عن أهم القضايا التي يجب معالجتها (في كلّ دولة إفريقية)، لتكون هذه الدراسة بمثابة (الخريطة) التي ترشد القائمين على المجلة  للسير في الخطة التحريرية، وتكون أمام أعينهم دائماً لصناعة الموازنة المطلوبة.

- تخطّط هيئة التحرير لتنظيم مجموعة من الندوات والحلقات النقاشية والورش لمناقشة أبرز التحديات التي تعرقل عمليات التنمية في إفريقيا، وسيتم عرض الأوراق البحثية المقدمة لهذه الفعاليات من خلال صفحات المجلة، وكذلك أهم النتائج والتوصيات.

- تخطّط هيئة التحرير لعقد سلسلة من المقابلات والحوارات مع قادة ومسؤولين أفارقة من معظم بلدان القارة وأقاليمها، لاستعراض العديد من التحديات التي تواجه هذه البلدان، سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو التنموي، والخطط والرؤى والاستراتيجيات التي تعتمدها الحكومات للتعامل معها.

مجلة قراءات إفريقية.. كيف تراها؟

 وفي إطار عملية التطوير، ونظراً لأهمية التعرّف على اتجاهات القراء وآرائهم تجاه مجلة قراءات إفريقية، فقد أجرى فريق التحرير استبانة بعنوان: (مجلة قراءات إفريقية.. كيف تراها؟) حرصاً من هيئة التحرير عند وضع الخطط المستقبلية على الوقوف على آراء القرّاء الأعزاء لتضمينها هذه الخطط، وحتى تكون الأولوية لمعالجة الموضوعات التي يرى القرّاء أنها ذات أهمية أكثر من غيرها، ولكي ندعم ما هو قائم بالفعل مما جاءت إجابات القراء بالإشادة به.

وقد قمنا بتصميم استبانة تتكون من قسمين:

1 - المتغيرات الشخصية: تضمّنت المتغيرات الديموغرافية التي اشتملت على: النوع (ذكر، أنثى)، البلد، المستوى التعليمي (ثانوي فأقل، طالب جامعي، بكالوريوس، ماجستير ودكتوراه).

2 - المتغيرات القرائية: واشتملت على أسئلة عن: طريق معرفة المجلة، وتقييم المضمون والشكل، ودرجة الاهتمامات بموضوعات المجلة عموماً، ومدى تغطية المجلة لمشكلات القارة، كما تضمّنت الاستبانة سؤالاً عن الموضوعات التي يقترح القرّاء تناولها في صفحات مجلة قراءات إفريقية.

وقد جاءت نتيجة الاستبانة على النحو الآتي:

1 - المتغيرات الشخصية:

نوع المشاركين:

شارك في الاستبانة (126) شخصاً، منهم 100 شخص من الذكور، أي بنسبة (80%)، و 26 من الإناث، أي بنسبة (20%)، كما هو موضح في الشكل رقم (1):

الشكل رقم (1)

جنسيات المشاركين:

وجاءت دول المشاركين في الاستبانة من أقاليم ومناطق مختلفة؛ مما يعطي أهمية وقيمة لنتائج هذه الاستبانة كما يوضحها الجدول رقم (1):

م

اسم الدولة

عدد المشاركين

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

مصر

نيجيريا

السودان

الجزائر

مالي

ساحل العاج

النيجر

أوغندا

غينيا كوناكري

كينيا

جامبيا

إريتريا

بوركينا فاسو

السنغال

المغرب

غانا

جيبوتي

إثيوبيا

لم يذكر اسم البلد

30

14

10

9

6

3

3

2

2

2

2

1

1

1

1

1

1

1

36

 

المجموع

126

الجدول رقم (1)

مؤهلات المشاركين العلمية:

كما شارك في الاستبانة (85) شخصاً من حملة الماجستير والدكتوراه من المتخصصين والمهتمين  بالشأن الإفريقي، كما شارك فيه (25) من حملة المؤهلات العليا، (5) من طلاب الجامعة، (2) من التعليم دون الجامعي، بينما لم يذكر (8) أشخاص مؤهلاتهم التعليمية، كما هو موضح في الجدول رقم (2):

ماجستير ودكتوراه

مؤهل جامعي

طلاب الجامعة

التعليم دون الجامعي

لم يذكر المؤهل التعليمي

المجموع

85

25

2

2

12

126

2 - المتغيرات القرائية:

سؤال المشاركين  في الاستبانة عن الكيفية التي عرفوا بها المجلة؟

أجاب عن هذا السؤال (113) شخصاً، ورفض الإجابة (12) شخصاً، أوضح (51) شخصاً، أي نسبة (40%) من المشاركين، أنهم عرفوا المجلة عن طريق موقعها على الإنترنت، بينما عرفها (50) شخصاً، أي نسبة (40% )، من خلال الجمعيات الإفريقية ذات الشراكة مع المنتدى الإسلامي، وأشار (7) أشخاص، أي نسبة (6%)، إلى أنهم عرفوها عن طريق المكتبات، كما أشار (5) أشخاص، أي نسبة (4%)، أنهم عرفوها عن طريق معارض الكتب، والتي تحرص المجلة على المشاركة فيها بشكل مستمر، كما هو موضح في الشكل رقم (2).

شكل رقم (2)

سؤال المشاركين عن تقييمهم لمضمون المجلة؟

 

أجاب عن هذا السؤال (118) شخصاً، ورفض الإجابة (8) أشخاص، وأشاد (51) شخصاً بمضمون المجلة، أي نسبة (40%) من المشاركين، حيث رأوا أنّ مضمونها (ممتاز)، بينما رأى (63) شخصاً، أي نسبة (50%)، أنّ مضمونها (جيد)، في حين رأى (4) أشخاص، أي نسبة (3%)، أنّ مضمونها (مقبول)، ولا يوجد من بين المشاركين في الاستبانة مَن رأى أنّ مضمون المجلة غير مقبول، كما هو موضح في الشكل رقم (3).

شكل رقم (3)

سؤال المشاركين عن تقييمهم للشكل والإخراج الفني للمجلة؟

أجاب عن هذا السؤال (120) شخصاً، ورفض الإجابة (6) أشخاص، وأشاد (61) شخصاً، أي نسبة (48%) من المشاركين، بالشكل والإخراج الفني المجلة، حيث رأوا أنه (ممتاز)، بينما رأى (53) شخصاً، أي نسبة (50%)، أنّ الشكل والإخراج الفني (جيد)، في حين رأى (6) أشخاص، أي نسبة (3%)، أنه (متوسط)، ولا يوجد من بين المشاركين في الاستبانة مَن رأى أنّ الشكل والإخراج الفني ضعيف، كما هو موضح في الشكل رقم (4).

شكل رقم (4)

سؤال المشاركين عن المواد التي يهتم بها أكثر في المجلة؟

تجدر الإشارة هنا إلى أننا أعطينا المشارك في الاستبانة الفرصة لاختيار أكثر من إجابة مع ترتيب اختياراته حسب الأهمية التي يراها، وقد جاءت مواد (البحوث والدراسات) في مقدّمة المواد التي تحظى باهتمام المشاركين، حيث عبّر (109) أشخاص عن اهتمامهم بمواد (البحوث والدراسات)، بنسبة (87%)، وجاءت مواد (التقارير) في المرتبة الثانية، حيث عبّر (48) شخصاً عن اهتمامهم بها، بنسبة (38%)، فيما عبّر (34) شخصاً عن اهتمامهم بـ (الأخبار)، بنسبة (27%)، بينما عبّر (30) شخصاً عن اهتمامهم بـ (الحوارات والتحقيقات)، بنسبة (24%)، كما هو موضح في الشكل رقم (5).

شكل رقم (5)

سؤال المشاركين عن مدى تغطية المجلة لمشكلات القارة الإفريقية؟

أجاب عن هذا السؤال (120) شخصاً، ورفض الإجابة (6) أشخاص، ورأى (34) شخصاً، أي نسبة (27%) من المشاركين، أنّ المجلة تغطي قضايا القارة بشكل كامل، بينما رأى (84) شخصاً، أي نسبة (67%)، أنّ المجلة تغطي مشكلات القارة إلى حدٍّ ما، في حين رأى شخصان، أي نسبة (2%)، أنّ المجلة لا تغطي مشكلات القارة، كما هو موضح في الشكل رقم (6).

شكل رقم (6)

سؤال المشاركين عن أهم القضايا التي يقترحون تناولها في المجلة؟

تنوعت وتباينت إجابات المشاركين عن هذا السؤال، وجاءت أبرز المقترحات التي تكررت كثيراً كما يأتي:

- الصراعات الإثنية وتأثيراتها السلبية في عمليات التنمية والاستقرار المجتمعي داخل القارة.

- التكامل الإفريقي، وأبرز التحديات التي تعيق مشاريع التكامل في الماضي والحاضر.

- محاربة الفقر في المجتمعات الإفريقية، ودور العمل التطوعي في هذا المجال.

- قضايا تعليم المرأة الإفريقية، وتهميش دورها المجتمعي في النهوض بالمجتمع الإفريقي.

- خطورة التمدّد الإيراني، وتأثيراته في نشر الانقسامات المذهبية داخل الدول الإفريقية.

- التغلغل (الإسرائيلي) في القارة، وتأثيره في موقف الدول الإفريقية من القضية الفلسطينية.

- الهوية الإفريقية، والمخاطر التي تتعرض لها جرّاء تغريب التعليم والثقافة داخل المجتمعات.

- التعليم العربي الإسلامي، ودوره في الحفاظ على الهوية الإفريقية في مواجهة الفرنكفونية والإنجلوفونية.

-  مستقبل العمل الدعوي الإسلامي في القارة في ظلّ التحديات والصعوبات التي يواجهها.

أخيراً:

ونحن نحتفي بمرور عشرة أعوام على صدور مجلة (قراءات إفريقية) يحدونا الطموح إلى أن تشهد المجلة خلال الفترة القادمة انتشاراً أكبر وأوسع داخل القارة الإفريقية، وأن تصل إلى شرائح أكبر من أبناء القارة؛ حتى ممن لا يتكلمون العربية في ظلّ مشاريع الترجمة التي تسعى المجلة لانتهاجها، حتى تكون المجلة هي المطبوعة الأولى عند النّخب والأكاديميين والمثقفين الأفارقة بغضّ النظر عن لغاتهم وبلدانهم.

كما نطمح إلى تعميق التواصل الثقافي والحضاري بين شعوب القارة الإفريقية، وبين الأفارقة وإخوانهم العرب، في ظلّ منظومة من الفعاليات والمناشط التي ستعتمدها المجلة، وسيُدعى للمشاركة فيها العديد من النّخب الثقافية والأكاديميين من مختلف البلدان الإفريقية والعربية.

كما تطمح المجلة إلى دعم مشاريع النهضة داخل المجتمعات الإفريقية، وإبراز مشكلات الأكثريات المغيّبة، والأقليات المنسية، وتطلعاتهم، بمنهجية علمية متوازنة، وذلك من خلال سلسلة من الإصدارات التي ستتناول هذه القضايا من شتى جوانبها - إن شاء الله تعالى -.