دَوْر رحلة الحجّ في نشر التعليم العربي الإسلامي بغرب إفريقيا: شمال نيجيريا نموذجا

  • 3 -1 - 2017
  • أمين يهوذا

أمين يهوذا 

شهد شمال نيجيريا رحلات متعددة، ومن أهمّها رحلات الحج، حيث استفاق أهله على هذه الرحلات، وبمجرد اعتناقهم الإسلام أخذوا يتابعون قافلة تلو أخرى لزيارة الحرمين الشريفين، مما أثّر إيجاباً في تطوّر التعليم العربيّ الإسلاميّ بالمنطقة، بجانب وفود العلماء والدعاة والمصلحين، حتى تكّونت مجموعةٌ كبيرةٌ من العلماء وطلاب العلم من أهلها، تنافسوا في مجالات العلم والمعرفة، وظهر ذلك في تأسيس معاهد علمية، عامّة ومتخصّصة، وظهور حركاتٍ دينيةٍ تجديدية، نقلت المنطقة بالإسلام وتعاليمه وممارساته الصحيحة نحو الأفضل.   

تاريخ موجز عن رحلة الحجّ في غرب إفريقيا عامّة، ونيجيريا خاصّة:

شعائر الإسلام، من صلاةٍ وصومٍ وزكاةٍ وحج، تحمل الأبعاد الموسمية المنتظمة التي تشدّ الأفارقة إلى أدائها بنشاطٍ عالٍ جدّاً؛ لارتباطها بالتعايش المجتمعيّ الذي ألفه الإفريقي، كما أنه وجد في رحلة الحجّ ما يقرّبه إلى مولاه العليم القدير، أضف إلى ذلك ما تتضمنه الرحلة من غاياتٍ تنسجم مع فطرته الأصيلة، من حبّ الشجاعة، والتحّمل، والبطولة، والتفوّق، والاستطلاعات، والجولات حول العالم.

ويقال إنّ من يستعد لرحلة الحجّ كان يُحوّل بيته إلى مصلًّى وملتقىً لأهل الإيمان، حتى يستودعونه بقلوبٍ مفعمةٍ بحبّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومُحِنّة إلى الديار المقدسة، وبجانب دعواتهم له يُحمّلونه أمانة الدعاء لهم في الحرمين الشريفين[1].

وعلى امتداد إفريقيا جنوب الصحراء؛ اهتمّ ملوكها بعد إسلامهم برحلة الحج، لنشر الإسلام أو ترسيخه، بالإضافة إلى ذلك: أنهم عدّوها من مظاهر البطولة والتفاخر، واستطلاعات الهيمنة على دول الجوار.

وملوك مالي أسلاف منسا موسى كانوا يحجّون بيت الله الحرام كلّ عام، لكن تميزت زيارة منسا موسى حينما حجّ، وبخاصّة عام 1324م[2]، وكذلك أسكيا محمد بن أبي بكر ملك سنغاي (1494م - 1591م)، ذهب للحجّ، ومرّ بالقاهرة، ووقف بها مدة ليقابل الخليفة العباسيّ ويحظى بمباركته[3].

ومن سلاطين شمال نيجيريا وأمرائه: دونمه ملك كانم برنو، إذ يُعدّ أول سلطانٍ قام بأداء فريضة الحج، حجّ ثلاث مرات، وفي كلّ مرة يترك ثلاثمائة عبدٍ في بلدةٍ تابعة لمصر[4]، وحجّ بعده أمراء الهوسا، منهم بعض أمراء كنو وكشنا وززو، وممن تذكرهم الروايات المحلية: محمد ياجي من كنو، ومحمد حمّدَ أمير زاريا.

وبجانب رحلات الملوك والسلاطين والأمراء؛ كانت هناك رحلات العلماء التي نُظّمت من أجل تحقيق أهدافٍ علميةٍ متعددة، منها: التعلّم والتعليم، والاتصال بالأمراء والشعوب، والدعوة إلى الإسلام وإرشاد الناس إلى حقيقته، حيث حظي شمال نيجيريا قديماً بهذه الرحلات، وبخاصّة رحلات الوفود القادمة من المغرب وموريتانيا والسنغال ومالي وغانا وسنغاي.. وغيرها.

استفادت نيجيريا قديماً من رحلة الحج، في تطوير التعليم العربي الإسلامي، وتوغله داخل المجتمعات النيجيرية، وتخريج كثيرٍ من طلاب العلم

 وكما كان هذا شأن الملوك والعلماء؛ تسرّب هذا السلوك إلى الشعب كلٌّ حسب طاقته، فقد اشتهرت أسرٌ في مناطق نيجيريا قديماً بمزاولة رحلة الحج، حتى أُطلقَ عليها: أَلْحزاوَى (Al-hazawa)، وتِكارِ (Tikari)، وتنتشر هذه الأسر إلى الآن في كانو وكشنا وزاريا، على سبيل المثال: أسرة ألحزاوا في زاريا؛ اشتهرت برحلة الحجّ قديماً على شكل مجموعة، منهم العلماء والتجار ومرافقوهم، كما تتّجِر بترحيل الناس إلى الحرمين مقابل مبالغ متّفق عليها[5].

وحينما ترحل هذه الأسرة إلى الحرمين تستودع مدارسها وممتلكاتها إلى بعض الأمناء ريثما ترجع، ويحدث التزاوج بين أفرادها وبين أسرٍ أخرى على الطريق، ولهذه الأسرة وَسْم يميّزها عن الأسر ذات الأوسمة، ووسمها رسمٌ بشكلٍ هرميٍّ تحت الشفة السفلى، وأشار الحاج محمد بلّو إلى أنه قابل بعض الأفارقة الساكنين في الحرمين بالأوسمة نفسها، وأحسّ بأنهم بقايا إخوانهم الذين بقوا في الحرمين[6].

وفي زاريا- أيضاً- أسرةٌ مشهورةٌ بلقب «تِكارِ»، وتسكن في أحياء «مغاجِيَا» جنوب المدينة، وحسبما توصّل إليه الباحث: فإنّ هذه الأسرة من الأسر التي انشغلت برحلة الحج قديماً[7].

وإذا أراد رجلٌ الحجّ يُعدّ نفسه روحيّاً واجتماعيّاً واقتصاديّاً، بحيث يزيد من التقرب إلى الله بالأعمال الحسنة، وكثرة الصدقات، والعفو عن الناس، ونشر الخير في مجتمعه، كما يكتب وصيته عن ثروته وأهله وغير ذلك، بل منهم من كان يُطلّق زوجاته خشية أن يدركه الموت على الطريق، مثل: الشيخ جبريل بن عمر شيخ عثمان بن فودي[8]، وبمقابل ذلك كان بعضهم يتزوج على الطريق ويخلّف الأبناء، منهم على سبيل المثال: الشيخ حياة الدين غَلادِيمَا[9] من زاريا، وهو جدّ السيد منير جعفر الابن الأكبر للأمير الراحل جعفر من جهة والدته، حيث تزوج في السودان وخلّف الأبناء هناك[10]، كما كان بعضهم يستقرون بين المدن الواقعة على الطريق أو الأراضي المقدسة وما جاورها، منهم والد المناضلة الفلسطينة النيجيرية فاطمة البرناوية[11]. 

كما أنّ للذهاب إلى الحجّ مراسيمه، وكذلك للرجوع أيضاً، وفي ذلك يقول الإلوري: «في استقبال العائد من الحجّ يخرج الأقارب والأصدقاء إلى موقف السيارة أو محطة القطار أو المطار ليستقبلوا الحاجّ الجديد، ثمّ يرافقونه إلى بيته في موكبٍٍ عظيمٍ كأنه ملك يتوّج...»[12].

طرق رحلة الحجّ من نيجيريا إلى الأراضي المقدسة:

تبدأ رحلة الحجيج من دول غرب إفريقيا، من دول حوض نهر النيجر، أو سهول فولتا العليا، أو الدول المطلة على شاطئ المحيط الأطلسي.

تخرج القوافل كلها في طريقٍ واحد، تتجمع أغلبها في تشاد أو نيجيريا أو النيجر، كما تخرج الأخرى عن طريق طرابلس وطبرق وبرقة ومصر، تلتقي بطُرق الحجيج القادمين من المغرب العربي وبلاد شنقيط، والطريق الرئيس هو الذي يعبر السودان؛ إذ يمرّون بديار الممالك الإسلامية القديمة في تشاد الباقرمي ووداي، ويدخلون في حماية سلطان سلطنة الفور، أو الداجو، أو سلطنة التنجر القديمة، أو سلطنة المساليت، وهناك يجدون معاملة خاصّة واهتماماً كبيراً للغاية، ويلتحق مَن أراد المواصلة للحجاز بالقوافل المتحركة عن طريق درب الأربعين؛ برفقة المحمل الذي يحوي كسوة الكعبة وعطايا سلطان الفور لأهل الحجاز.

وتنطلق هذه القوافل من برنو متوغلة في تشاد، مروراً بِبَرْلُومِي وجِغِنَا وغَامَا، وإلى السودان بدايةً بنِيِالا وأُبَّي، قاطعة شمال السودان، إمّا سالكة جنوبه وإمّا أقصى شرقه، لتلتقي في البحر الأحمر، حيث تتجه السفن إلى ميناء جدة[13].

غالباً تتكون القافلة من الحجيج وعائلاتهم، وتضمّ الفقهاء ومعلّمي القرآن الكريم والتجّار، ويعتقد الكثير من أهل البقاع الإفريقية البعيدة أنّ السودان جزءٌ من أرض الحجاز.

امتاز شمال نيجيريا بامتيازاتٍ جعلته يستقبل أكثر القوافل التجارية، أو يلتقي أغلبها داخله، أضف إلى ذلك: القوافل التي تلتقي في منطقة «كَبِ» بأقصى الشمال، أو في «كشنا»، حيث تحولّت بهذه القوافل لمركزٍ تجاريٍّ؛ قبل أن تتسلم «كنو» زمام القوافل والمتاجرة[14].

وكثيراً ما تحوّلت هذه الطرق إلى طرق الحجيج، وبخاصّة الحجيج التجار، ولمثل هذه القوافل شعبيةٌ عاليةٌ برغم تباطؤها على الطريق، وهذا ما جعل مساحات شمال نيجيريا ممرّاً للحجيج، بل سهّل لشعوبها رحلة الحجّ أكثر من غيرهم؛ مما جعل المؤرخين يطلقون على المنطقة وعليهم: «بلاد التكرور» من التكرار، لشدّة تردادهم.

وتجدر الإشارة إلى: أنّ كثيراً من المدن قامت نتيجة مرور هذه القوافل، ومنها: دماترو (Damaturu)، وفتسكن (Fataskun)، وغمبورن غالا (Gamborin gala) ببرنو، وتتميز أمثال هذه المدن بقرّاء كتاب الله والعلماء، وقد ظلّ كثيرٌ من آثارها باقية.

وقد ترك المسلمون الحجيج بالمناطق التي عبروها آثاراً من العادات والتقاليد، وأنماطاً من الثقافة واللغة، وعدداً من مدارسهم الفقهية الخاصّة بالمذهب المالكي، وقراءاتهم للقرآن الكريم برواية ورش، وكتبهم، وكذلك في التزاوج والمصاهرة، وإدخال الدم الإفريقيّ بين الشعوب والقبائل المتعددة على طريق الحج.

مدراس طرق الحج.. وأبرز علمائها وطلابها:

كان لطرق الحج دَوْرٌ فعّالٌ في إيجاد مدارس نقّالة، ينتمي إليها كثيرٌ من العلماء والطلاب، وبما أنّ رحلة الحجّ قديماً كانت تستغرق أشهراً وسنوات، بين المدن والقرى والمفاوز، فإنّ هذا أصبح فرصة كبيرة للعلماء لكي يدرّسوا لطلاب العلم الدينيّ أينما حلّوا، ويأتي إليهم الطلاب، سواءً من قاصدي الحجّ، أو مَن تقع بلادهم على طرق الحج.

«لقد كان المسلمون في نيجيريا يقومون بأداء فريضة الحج مع أنه أمرٌ شاقٌّ جدّاً في ذلك الزمن، وكان يستغرق عدة سنوات، فكان الحجيج يخرجون في قافلةٍ صوب الشرق، ويكتسبون في الطرقات... ويقوم البعض بالتدريس خلال السفر، كما يقوم بالتعلّم إذا صادف مَن هو أعلم منه في الطريق»[15].

وللملوك والأمراء دَوْرٌ كبيرٌ في إنشاء هذه المدارس، عن طريق جلب العلماء إلى مناطقهم عبر رحلة الحج، من ذلك: الملك دونما ديبالي ملك كانم برنو، حيث رحل إلى الحجّ ثلاث مرات، واستدعى مجموعة من العلماء إلى الدولة، كما جلب كتباً إسلامية وعربية، وأرسل مجموعة من الطلبة إلى الأزهر الشريف للدراسة، وبنى لهم رواقا يُسمّى: «الرواق البرناوي»، كما أسّس لطلبة برنو مدرسة في الفسطاط، عُرفت بمدرسة ابن رشيق لتدريس الفقه المالكي[16]، وبعده: الملك إدريس ألوما وأبناؤه، حيث طوّروا هذا المشروع، وجلبوا العلماء من خلال هذه الرحلة[17].

هذه السيرة المحمودة لم تقف على ملوك كانم برنو فقط، فقد انتشرت عند ملوك وأمراء مناطق الهوسا، بداية بِجَنْدُوتُو (Kashina laka)، حيث تقع قريباً من سكتو حاليّاً، حيث سكن الشريف يحيى منذ أواخر القرن الثاني الهجري- حسبما قاله خليفة قريب الله[18]-، إن صحّ التَأْريخ، تعدّ هذه المنطقة ذات الأسبقية من كانم برنو، وقد جلب معه كتاب الموطأ لمالك وبعض الكتب العربية الدينية.

ومن ذلك أمراء كنو، حيث استضافوا من العلماء الشيخ المغيلي، ومجموعة من العلماء الوناغريين الذين سكنو مَدَابُو (Madabo)، وجلبوا معهم مكتبة إسلامية ضخمة، منها كتب التصوف وعلم اللغة[19]، كما استقبلت إمارة زاريا وفود العلماء، على رأسهم أسرة مقاطعة جوما، وأسرة كونا، من هاتَيْن الأسرتَيْن تتواصل الإمامة في زاريا إلى يومنا هذا[20]، وذكرت الروايات المحلية بعض أمراء زَزّوْ، الذين استدعوا العلماء إلى إماراتهم عبر رحلات الحج.

ومن ذلك أمير زَزّوْ: محمد كُوسَوْ، والأمير محمد الثاني، وغيرهم، حيث تمّ استدعاء الشيخ شئت كسفا من زنفر، والشيخ إسحاق الكانمي، بل يُعدّ ذلك من أكبر الأسباب التى أدّت إلى وفود جاليةٍ من العلماء الكانميين، حيث نشروا الفقه المالكي فيها، وكذلك الحال مع غُوبِرْ كشنا وأدماوا.

 تتوزع المدارس بين هذه المناطق، خصوصاً على طول طرق الحجّ، ذكر الحاج محمد- من جِيغاوَا-: أنه تعلّم القرآن الكريم وبردة المديح في إحدى مدن تشاد، بل استطاعوا أن يكوّنوا فرقة إنشاد بردة المديح على طريقهم إلى الحرمين الشريفين[21].

هذا، ولقد ذكرت بعض المصادر المحلية والتاريخية أسماء عددٍ من العلماء وطلبة العلم الذين رحلوا من المناطق النيجيرية إلى الديار المقدسة، وأسهموا بشكلٍ كبيرٍ في تأسيس هذه المدارس، ونشر أصحابها العلوم العربية والإسلامية، وغيرها، على طريق الحج، أو فَوْر رجوعهم من الحج.

وهنا يقف الباحث على ذكر بعضهم، مع الإشارة إلى أدوار كلٍّ منهم:

الشيخ القاضي محمد بن أحمد بن أبي محمد التاذختي: من أعلام القرن العاشر الميلادي، كان فقيهاً عالماً فهّاماً محدّثاً متقناً جيّد الحفظ كثير المناظرة، قرأ بمنطقة الهوسا على جدّه الفقيه الحاج أحمد بن عمر وخاله الفقيه الصالح علي، ولقي الإمام المغيلي بتكدة وحضر دروسه، ثم رحل إلى الشرق في صحبة الشيخ محمود، فلقي أعلام الإسلام، منهم شيخ الإسلام زكرياء والبرهانين والقلقشندي، وأجازه أبو البركات التويري وابن عبد القادر وعلي بن ناصر الحجازي وأبو الطيب البستي في مكّة المكرمة، وبعد مدة رجع إلى بلاد السودان، وسكن كشنا، وأسّس بها مدرسة وفد إليه الطلاب، بعد أن أكرمه أميرها وولاه القضاء[22].

الشيخ محمد الفلاتي الكشناوي: من أعلام القرن الحادي عشر الميلادي، تلقى مبادئ العلوم العربية والإسلامية في كشنا، ثم سافر إلى أداء فريضة الحج، وفي طريقه اتصل بالشيخ محمد الوالي بن سليمان الباغرمي في تشاد وسمع منه ولازمه، ثم واصل سيره إلى الحرم الشريف، ورجع إلى مصر بعد أن تعلّم في الحرم، وفي طريقه إلى كشنا بعدما درّس في برنو لقي مصرعه، وكان رحّالاً[23]، ولكثرة تجواله لم يؤسس مدرسة دائمة، لكنه تتلمذ على عدّة شيوخ، كما تتلمذ عليه كثيرٌ من الطلبة عبر تجواله ورحلاته، وله عدة مؤلفات، ولا شك بأنها أدت دَوْراً في النهوض بالتعليم الإسلامي العربي.

الشيخ محمد ثنب عبد الله بن محمد بن سعد العالم: كان خال الشيخ عبد الله بن فودي، ومن مشاهير علماء مناطق الهوسا بالقرن السابع عشر الميلادي وصلحائها، بعد أن تَعلّم وعلّم من المنطقة ارتحل إلى الحرمين الشريفين، ومكث فيهما عشر سنوات بين العبادة وطلب العلم، والتقى كثيراً من العلماء، وافته المنية بأغدس وهو في طريق العودة[24]، مع هذا فقد استفاد طلاب العلم بمراسلاته، والكتب التي كان يُرسلها مع الوفود الحجّية المتتابعة.

الشيخ أحمد بن محمد بن محمد أقيت بن عمر الصنهاجي: من أعلام القرن التاسع عشر الميلادي، من أهل العلم والدين، وهو موسوعة في العلوم اللغوية والإسلامية، حجّ، ولقي الإمام السيوطي وخالد الأزهري، ورجع في زمن فتنة الخارجي، ودخل كنو ودرس العلم وأفاد[25]، وبدأت تنتشر المعاهد العلمية بمجهوده، وهو من أوائل العلماء الصناهجة الذين سكنوا بها.

الشيخ محمد الأمين الكانمي: من أعلام القرن الثاني عشر الهجري، من كانم برنو، عارض الشيخ عثمان بن فودي برسائل دوّنها التاريخ، حيث نشب قتال بينهما، زار أكثر العواصم الإسلامية، وتلقّى تعليمه من الأزهر الشريف والحرمين الشريفين عدة سنوات، وزار مدينة فاس والقرويين والقدس، وأصبح ملكاً على دولة كانم برنو لظروفٍ سياسية[26]، وفي عهده بلغ التعليم الدينيّ أوجه بكانم برنو، حيث انتشرت المعاهد والمصادر العلمية.

الشيخ محمد بن راجي: كان من علماء القرن الثاني عشر الهجري محدّثاً وفقيهاً، تتلمذ على يديه الشيخ عثمان بن فودي وأخوه عبد الله، زار الحرمين الشريفين، وتتلمذ على علمائهما، ورجع محدّثاً يحمل الصحاح الست[27].

الشيخ جبريل بن عمر: من أعظم شيوخ وعلماء مناطق الهوسا في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، ومن أكثر من تأثر بهم الشيخ عثمان بن فودي بعد أن تشبّع بالعلوم الدينية واللغوية حسب ثقافة المنطقة، رحل إلى الحجّ مرتين، والتقى بعددٍ كبيرٍ من العلماء، ودرس عند بعضهم، منهم الشيخ أحمد بن إدريس، والشريف محمد المرتضى الزبيدي[28]، كما زامل عدة شيوخ، منهم: الشيخ أحمد التجاني مؤسّس الطريقة التجانية.

الشيخ الحاج أبوبكر عالوري: من علماء إلورن ببداية القرن العشرين، بدأ تعليمه عند الشيخ إبراهيم العطار، يقال إنه من أوائل من حجّ في إلورن، ومكث مدة في الحرمين، ورجع بالإجازات عن الصحيحين، فكان بذلك متخصّصاً في علوم الحديث، وأسّس مدرسةً بعد عودته[29].

الشيخ محمد مساعد الشيخ عبد الله بدندي البرناوي: من علماء إلورن ببداية القرن العشرين الميلادي، زار الحرمين الشريفين، فتعلم في الأزهر، ولما رجع إلى إلورن اشتغل بالتدريس؛ حيث أسّس مدرسة[30].

وقد ازداد عدد طلاب العلم والعلماء الوافدين إلى الحرمين قبيل القرن العشرين ومطلعه، حيث سكن الحرمين منهم على سبيل المثال:

الشيخ محمد المنتقى كماسي: من زاريا، حيث توفي هناك، وقد خلّف كتباً في فنون العلم الشرعي، وقد نُقلت مكتبته من هناك إلى زاريا، ولاية كدونا، بعد وفاته، وما زالت مكتبةً عامرة.

الشيخ شعيب من كنو: وافته منيته بها بعد عودته من الحرمين بسنوات، وله مؤلفات في الفقه والحديث.

الشيخ يحيى الفلاتي: كان عضواً في تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة[31].

من المصادر والمراجع التي جلبها طلاب العلم والعلماء وغيرهم خلال رحلة الحج:

من أشهر المصادر والمراجع الإسلامية واللغوية، والفنون الأخرى، التي جلبها إلى بلاد إفريقيا العلماء وطلبة العلم وغيرهم، في طريق عودتهم من رحلة الحج: الموطأ للإمام مالك بروايتَيْه، وقد جُلب الموطأ عدة مرات، والصّحاح الست، وبعض شروحها؛ منها شرح فتح الباري للعيني، وألفية الأثر للسيوطي، والعشماوي لعبد الباري الرفاعي المصري، والعسكري للشيخ عبد الرحمن البغدادي، ومختصر ابن الحاجب، والمدونة البرادعية للبرادعي، والفقه على المذاهب الأربعة، والحِكَم لابن عطاء الله السكندري، وكثير من شرح إيقاظ الهمم، وملحة الإعراب للحريري، وقطر الندى وشذور الذهب لابن هشام، وألفية ابن المعطي، والفريدة للسيوطي، ومروي الصدى للصالح الأوجلي، وألفية بن مالك، ومقامات الحريري، وفي الحساب المقرعي، وفي الفلك سراج علم الفلك، والترياق في الطب، والكبريات للشيخ الكابري[32].

وممن عُرف بأنه جلب مثل هذه الكتب: الشريف يحيى مؤسّس دولة جندوتو، في آواخر القرن الثاني الهجري، يُقال إنه جاء بالموطأ، كما جاء به الشيخ محمد الفلاتي، والصحاح الست أيضاً جاء بها الشيخ جبريل بن عمر، والشيخ محمد بن راجي، والشيخ الحاج أبوبكر عالوري جاء بالصحيحين بعد أن حصل على إجازة فيهما، كما جاء الشيخ جبريل بن عمر بقاموس تاج العروس على شرح القاموس، وشرح على إحياء علوم الدين، وألفية السند: نظم لمقدمة ابن صلاح في مصطلح الحديث[33].

وقد حظيت المراجع المالكية بعنايةٍ بالغةٍ من جانب الفقه الإسلامي، وكتب العقيدة الأشعرية في أصول الدين، ومراجع التزكية والأخلاق، وكتب الأحاديث وشروحها وعلومها، وبعض كتب التفاسير، والدواوين الشعرية ومتون اللغة، وكتب الفلك والنجوم، وتقلّ كتب السياسة والأدوية والطبّ عموماً. هذا، وقد جُلبت أكثر أمهات الكتب المالكية المشرقية، وكتب الشيخ عبد القادر الجيلاني، وكتب حجّة الإسلام محمد الغزالي، وبعض مؤلفات النووي والسيوطي وغيرهم.

هذا، غير كتب مشاهير من العلماء التي تظهر من هنا وهناك. وهذا لا ينافي الكتب التي دخلت إلى المنطقة من المغرب العربي، حتى هي فقد دخل أكثرها من أجل رحلة الحج.

ويبدو أنّ بعض العلماء استفادوا بالكتب الطبية والعلومية التي جُلبت إلى نيجيريا، فألّفوا على غرارها كتباً تدلّ على سعة ثقافتهم واطلاعهم، من ذلك ما كتب الشيخ الطاهر بن إبراهيم الفلاني: أمراض المعدة، والشيخ محمد بلو بن عثمان بن فودي في: مصوغ اللجين في أمراض العين، ورسالتين في الطبّ النبويّ الشريف[34].

دَوْر رحلة الحجّ في نشر وتغيير مسار التعليم العربيّ الإسلاميّ في شمال نيجيريا قديماً:

يرجع تاريخ التعليم العربيّ الإسلاميّ في نيجيريا إلى وقت توغّل الإسلام في هذه البلاد، فقد قام عددٌ كبيرٌ من العلماء وطلاب العلم الشرعي بدَوْرهم فيه، وليس من السهل حصر عدد الذين قاموا بزيارة الأراضي المقدسة بقصد أداء فريضة الحجّ والنهل من مناهلها العلمية، لكن الظاهر أنّ كثيراً من الحجيج، بمن فيهم الأمراء والعلماء والعامّة، قد أسهموا في نشر الإسلام والتعليم العربيّ الإسلاميّ بشمال نيجيريا، إذ قام الأمراء بجلب العلماء وتكريم مثواهم، والعلماء تصدّوا لتدريس العامّة وتعليمهم العلوم الإسلامية والعربية، والعامّة أقبلوا على العلماء والاسترشاد منهم.

وتحوّلت طرق الحجّ- ذهاباً وعودة- إلى ملتقىً للشعوب الإسلامية، وقامت على امتدادها قرى ومدن متعددة، منها على سبيل المثال: مدينة غُزَرْغَمُو  ومَاثِينَا ودِيكُو في برنو، وجَندُوتُو ومَرَة وكشنا ألّيْمَنْ (Yan leman) في جيغاوا[35]، واكتظت هذه المدن بالعلماء وطلاب العلم، بل أصبح جلّها من أكبر مراكز التعليم العربيّ الإسلامي؛ بفضل «كثيرٍ من المغاربة والشناقطة الذين يمرّون بها في طريقهم إلى الحجّ، ذاهبين وعائدين، وعلى رأسهم: محمد بن عبد الكريم المغيلي، وأحمد بابا التنبكتي»[36]، وكذلك عمر الفوتي مؤسّس مدينة ألّيْمَنْ، وغيرهم، بالإضافة إلى جهود العلماء النيجيريين. 

من هذه المدن؛ بدأت فكرة تأسيس المعاهد العلمية تنتشر في ربوع شمال نيجيريا، وهذه المعاهد ليست كما ألفناها اليوم (مكونة من مبان فخمة، ومقسمة إلى فصول ومكاتب)، وإنما هي عبارة عن حجرة جلوس الشيخ في منزله، يُلقي فيها الدروس حسب ترتيباته الخاصّة، منهم مَن يستغرق اليوم كله، ومنهم مَن يستغرق نصفه أو أدناه.

وبفضل انتشار ثقافة رحلة الحج؛ بدأ العلماء يخصّصون أماكن خاصّة للتعليم، بل انتقل بعضهم إلى المساجد ليتسع المكان لمجموعةٍ كبيرةٍ من الطلاب، حتى أصبح هناك معاهد عامّة تعتني بتدريس أغلب الكتب الإسلامية واللغوية، مع مراعاة مستويات الطلاب، ولهذا السبب قسّم بعض العلماء أوقات أداء دروسهم ما بين المبتدئين والمتوسطين والمتعمقين، وأما المعاهد المتخصّصة؛ فتعتني بدروسٍ معيّنة، كالفقه أو الحديث فقط أو كتب معيّنة، على سبيل المثال: اختصاص علماء مدابو في تدريس مختصر الخليل[37].

كان لطرق الحج دَوْر فعّال في إيجاد مدارس نقّالة، ينتمي إليها كثيرٌ من العلماء والطلاب

 هذا، وقد أدخل بعض العلماء التغيير الفعليّ للكتب المقرّرة ومستواها، لأنّ اهتماماتهم في أول أمرهم كانت تنصب على الفقه وقليل من علوم القرآن والتفسير والحديث، يذكر علي أبوبكر الصورة التي وصل إليها التعليم العربي الإسلامي بالقرن الثامن عشر الميلادي؛ إذ يبدأ الطالب «بالكتب السهلة، ثم قراءة كتب اللغة، ثمّ كتب النحو، ثم الفقه، ثم الحديث، ثم الصرف والبلاغة، ثمّ التاريخ والمنطق والعروض»[38].

واستمرت المنظومة التعليمية الإسلامية تتطور شيئاً فشيئاً حتى استوعبت كثيراً من الكتب والفنون، منها على سبيل المثال: كتب التزكية والسلوك والعقيدة والجدل والحوار والفلك والطبّ والجغرافية والاقتصاد والحِرَف، بجانب التخصّصات الدقيقة في الفقه الإسلامي المقارن، وعلم الجرح والتعديل، وعلم التفسير.. وغيرها.

وكلما كانت نسبة الحجيج ترتفع تزايدت نسبة هذه المعاهد، لهذا السبب انتشرت بكثافةٍ عاليةٍ جدّاً من أواخر القرن السابع إلى قبيل القرن العشرين، حيث ذكر الباحثون آلاف المعاهد المنتشرة في شمال نيجيريا، وخصوصاً في ظلّ إمارة إدريس ألوما، والشيخ محمد الأمين الكانمي بأقصى الشرق، وإمارة الشيخ عثمان بن فودي بوسط نيجيريا وغربها، وفي برنو نجد معاهد متميزة، منها مراكز لإعداد الدعاة تحت إدارة العلماء المتبحرين، مثل: الشيخ محمد الخطيب (حجرمّه)، والشيخ الطاهر إبراهيم فيرمه، والإمام أحمد بن فرتو، ومحمد بن عائشة، والوزير الكبير كُوسُو بن هرون[39]، وفي سكتو وغوندو وما حولهما أكثر من ثلاثين معهداً، برغم حداثتها مقارنةً بمعاهد كشنا وكنو وزاريا، لكنها أدّت دَوْرها إبّان تأسيس الدولة الفودية.

ومن علمائها: الشيخ جبريل عمر، والشيخ عثمان بن فودي، وأخوه عبد الله، وأبناؤهما، والوزير عبد القادر الملقب بمثطو، والشيخ مصطفى.

وأما معاهد كنو وكشنا وزاريا؛ فإنها من أقدم المعاهد في الشمال الغربي، ومن أهمّ علمائها: الشيخ عمر بن مختار كبرا كنو، والشيخ محمد غِيغَمَا من كشنا، الشيخ عمر الوالي صاحب (منظومة الفقه على المذاهب الأربعة) من زاريا، وكذلك الأمر في بوشي وأدماوا وبدّا وإلورن[40].

كما أنّ رحلة الحج غيّرت الكثير من الأنظمة التعليمية التقليدية وطوّرتها حسب الأوضاع والظروف، تجلّى ذلك في أعمال الشيخ عبد الله ثقة، والشيخ طن مسني، والشيخ طن مرنا، والشيخ كن توبي، والشيخ إبراهيم موسى شيخ علماء الحديث في القرن العاشر الهجري، والشيخ زهر (ميكرغو)، وامتداداً إلى الشيخ طاهر بن إبراهيم فَيْرمّ، والشيخ جيريل بن عمر أستاذ الشيخ عثمان بن فودي، وقادة الدولة الفودية عموماً والذين جاؤوا بعدهم، مثل: الشيخ عمر دلاجي، والشيخ موسى الزكزكي، والشيخ إسحاق من دورا، والشيخ يهوذا بن سعد زاريا، والشيخ عمر الوالي، والشيخ عبد القادر النفوي، والشيخ كبر.

وبالنظر إلى فنون الكتب التي جُلبت من خلال رحلة الحج؛ ندرك أنّ العقلية التعليمية قد تحوّلت تحوّلاً كبيراً جدّاً؛ مما جعل صناعة التأليف وإلقاء الدروس تتطور وتزدهر، فيقال إنّ معاهد زاريا من المعاهد التي تأثرت بهذه التحولات سريعاً، وخصوصاً قبيل العصر الفودي، كما أنّ جندوتو من المناطق التي تأثرت جدّاً بهذه الرحلة.

وعموماً؛ استفادت نيجيريا قديماً من رحلة الحج، في تطوير التعليم العربي الإسلامي، وتوغله داخل المجتمعات النيجيرية، وتخريج كثيرٍ من طلاب العلم الذين أصبحوا علماء، ومن ثمّ تصدّوا لهذه العملية الجليلة.

خاتمة البحث:

توصل هذا البحث إلى عددٍ من النتائج، ومن أهمّها:

- أنّ رحلات الحجّ متأصّلة في ثقافة شعوب غرب إفريقيا عامّة، وشعوب نيجيريا خاصّة قديماً، مما جعل هؤلاء الشعوب يحجّون عاماً تلو عام، حتى العصر الحديث.

- أنّ رحلات الحجّ لها طعمها الخاصّ بغرب إفريقيا ونيجيريا، حيث قام بها جلّ طبقات المجتمع، من أمراء وسلاطين وملوك وعلماء وطلبة العلم وتجار أغنياء وفقراء.

- خلّفت هذه الرحلات آثاراً على الطرق والمدن والدول التي مرّت بها؛ من المخالطة بالشعوب الأخرى، ومصاهرتهم والتعلّم والتعليم، بجانب الثقافات والحضارات التي خلّفتها.

- كما أنها خلّفت مدارس دينية بمختلف فنونها، نقّالة ودائمة، تعلّم فيها طلبة علم، أو استزاد منها علماء، على طول طرق الحج، وقد استقر كثيرٌ منها في كثيرٍ من المناطق.

- أنّ هذه المدارس قامت بدورها في نشر التعليم العربيّ الإسلاميّ في نيجيريا، مما أسفر عن ظهور علماء ودعاة ومصلحين ومجاهدين، حيث قاموا بتطوير مسار التعليم الإسلامي بالمنطقة.

- أنّ رصد هذه المدارس ودراستها يحتاج إلى دراسات جادّة متواصلة.

* محاضر بقسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة ولاية كدونا / نيجيريا.

[1]  مقابلة شفوية مع الحاج محمد جيغاوي، بتاريخ 3/4/2016م، حيث ذكر أنه أدى فريضة الحجّ سيراً على الأقدام قبل منتصف القرن العشرين.

[2]  السعدي: تاريخ السودان، ص 24.

[3]  السعدي، ص 76.

[4]  أحمد بن فرطوا: تاريخ مي إدريس ألوما، ص 131.

[5]  مقابلة شفوية مع الحاج محمد بلو، واحد من أسرة ألحزاوا، زاريا، بتاريخ 7/4/2016م.

[6]  المقابلة نفسها.

[7] K.Yushau the history of Zazzau, under graduate thesis, A.B.U. 1998, P.37.

[8]  الشيخ محمد سمبو إبراهيم بن نوح: درة تحت الرمال، نبذة عن تاريخ حياة شيخ الشيوخ الفاضل جبريل بن عمر، مطبعة إحياء التراث، سكتو، 2012م، ص (19 - 20).

[9]  منصب من مناصب إمارة الهوسا.

[10]  مقابلة شخصية مع الدكتور ثالث/ محاضر بجامعة ولاية كدونا، بتاريخ 16/8/2016م.

[11]  انظر: موقع: www. Islam.com

[12]  الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فودي، مرجع سابق، ص 143.

[13]  مقابلة الحاج محمد من جيغاوا، المذكورة سابقاً.

[14]  الدكتور ثالث: الشعر السياسي في مملكة زاريا، دراسة أدبية تحليلية، بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية، جامعة صكتو، 2014م.

[15]  الدكتور: شيخو أحمد سعيد غلادنثي: حركة اللغة العربية وآدابها في نيجيريا.

[16]  كبير آدم تدن نفاوا: المدخل إلى الأدب العربي النيجيري في القرن التاسع عشر الميلادي، دار الأمة، ط2، ص 15.

[17]  الشريف إبراهيم صالح الحسيني: تاريخ الإسلام وحياة العرب إمبراطورية كانم، برنو، مطبعة مصطفي البابي الحلبي وأولاده، ص (121 - 125).

[18]  الشيخ قريب الله محمد الناصر كبرا (1993م): الرسالة الجليلة لمكانة نيجيريا العلمية، قبل كيان دولة سكوتو، المكتبة القادرية، كانو، ص 23.

[19]  الثقافة العربية في نيجيريا، مرجع سابق، ص 25.

[20]  بلو موسى أبوبكر: معاهد مدينة زاريا العلمية، بحث لنيل الماجستير في الدراسات الإسلامية، جامعة بايرو، كنو، 2014م.

[21]  مقابلة الحاج محمد المذكورة سابقاً.

[22]  الإمام محمد بلو بن عثمان بن فودي: إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور، طبع على نفقة الحاج محمد طن إغي، ظامير صكتو نيجيريا، (د، م، ن)، ص 51.

[23]  قريب الله محمد الناصر المختار الكبري الكوني (الخليفة): الرسالة الجلية لمكانة نيجيريا العلمية قبل كيان دولة (صوكوتو) العاصمة العلية، من القرن الثاني إلى منتصف القرن الثاني عشر الهجري، المكتبة القادرية بكانو، نيجيريا، دار الأن، (د، م، ن)، ص 41.

[24]  الشيخ عبد الله بن محمد المعروف ابن فودي: تزيين الورقات، دار جوامع الكلم، مصر، (د، م، ن)، ص 34.

[25]  المرجع نفسه: ص 216- وما بعدها.

[26]  إبراهيم صالح بن يونس بن محمد الأول الحسيني: تاريخ الإسلام وحياة العرب في إمبراطورية (كانم - برنو)، مكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط2، 1976م، ص (133 - 138).

[27]  تزيين الورقات، مرجع سابق، ص (20-31).

[28]  درة تحت الرمال...، مرجع سابق، ص (19 - 20).

[29]  المرجع نفسه، ص 71.

[30]  الإلوري، آدم عبد الله: لمحات البلور في مشاهير علماء إلورن، من 1200 إلى 1400هـ الموافق 1800م إلى 1980م، المطبعة النموذجية، القاهرة، ص 49.

[31]  عبد الجلال: مساهمة علماء نيجيريا في علم الحديث، بحث لنيل الدكتوراه في علم الحديث، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة إفريقيا العالمية، 2014م.

[32]  الرسالة الجلية، مرجع سابق، ص (27 – 28).

[33]  درة تحت الرمال...، مرجع سابق، ص 20.

[34]  أ. د. يوسف فضل: الكتاب العربي وأثره في التواصل الثقافي مع إفريقيا، مقالة منشورة بمجلة دراسات إفريقية، مركز البحوث، جامعة إفريقيا العالمية، العدد 52، 2014م ص 38.

[35]  إنفاق الميسور، ص 33، وحركة اللغة العربية، ص 63.

[36]  الثقافة العربية، مرجع سابق، ص 181.

[37]  المرجع نفسه، ص 190.

[38]  المرجع نفسه، ص 190.

[39]  كبير آدم تدن نفاوا: المدخل إلى الأدب العربي في القرن التاسع عشر الميلادي، دار الأمة، نيجيريا: 2، ص (23 - 25).

[40]  الثقافة العربية، مرجع سابق، ص (193 - 234).