دور جمعية العون المباشر في التعليم العالي: كينيا وزنجبار نموذجان

  • 15 -1 - 2016
  • يونس عبدلي موسى

أ.د. يونس عبدلى موسى يحيى 

لجنة مسلمي إفريقيا هي جمعية تعليمية دعوية خيرية، تتخذ من الكويت مقرّاً لها، وتتبع أسلوباً جديداً في عملها، فهي تمدُ يد العون إلى الشعوب الإفريقية التي تعاني ويلات الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وهو ما يدفع الآلاف من الإفريقيين إلى اعتناق الإسلام.

أسّس لجنة مسلمي إفريقيا الدكتور عبد الرحمن السميط[1] عام 1981م بوصفها مؤسسة تطوعية غير حكومية، تهتم بالتنمية في الأماكن الأكثر احتياجاً في إفريقيا، ومن أكبر اهتماماتها: التعليم بكلّ أنواعه كوسيلة أساسية لتغيير الوضع المعيشي الذي تعيشه الشعوب الإفريقية، رافعة شعار: «التعليم حقٌّ مشروعٌ لكلّ طفل في إفريقيا»، وبذلك استطاعت فتح مائتي مدرسة عصرية نموذجية ابتدائية وثانوية في إفريقيا، وعشرات المدارس القرآنية[2]، والتي آتت أكلها بإذن ربّها ثم بفضل بجهودها المُحكمة.

كما أنها تتصدى للحملات التنصيرية مستفيدة من الأساليب والوسائل التي استخدمتها المؤسسات التنصيرية في محاربة العقيدة، والمتمثلة في الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية، وغيرها من الوسائل المختلفة، وتُقدّم عشرات المنح الدراسية للطلاب الأفارقة في التخصّصات العلمية النادرة.

هدف البحث:

وهذا البحث الموجز يُسلّط الضوء على دور اللجنة في التعليم العالي الذي تعدّ تكلفتُه باهظة، وقد زاحمت لجنة مسلمي إفريقيا الكنائس العالمية التي انفردت في هذا المجال الحيويّ ردحاً من الزمان، ففتحت اللجنة - مستعينة بالله – ثلاث كليات في نهاية القرن المنصرم، فجعلتُ اثنتَين منهما نموذجين: أحدهما في كينيا، والثانية في زنجبار، وقد حملنى على كتابة هذا البحث: التقدير والاعتراف بالفضل لذلك الداعية الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، وهذا قليلٌ من كثيرٍ للوفاء بحقه.

علّل الداعية السميط - تغمّده الله برحمته - حين افتتاحه لهاتَين الكليتَين قائلاً: «إنّ نسبة الطلاب المسلمين في جامعات بلادهم ضئيلة، حتى ولو كانوا يشكّلون 40% أو 50% من إجمالي عدد السكان، لا تتعدي في أحسن الأحوال 5% من مجموع أعداد الطلبة في الجامعة»[3].

استطاعت اللجنة إدخال نور العلم إلى أكثر من خمسة آلاف بيت، أضف إلى ذلك أنّ خمسة آلاف استطاعوا دعم أسرهم وشعوبهم بعد تخرجهم، وسيظهر ذلك في رحلتنا في هذا البحث الذي يكشف دور اللجنة في هذا المضمار الحيوي.

والواقع أنّ هذه النشأة والتأسيس لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة طبيعية وتتويجاً واستجابة للحراك العلمي الكبير الذي ظلّ ينتظم في القارة الإفريقية خلال قرنٍ من الزمان، دخلت فيه الحقبة الاستعمارية بوصفها مرحلة مهمّة.

زنجبار.. الموقع والمساحة واللغة والاستقلال:

مفهوم زنجبار: اسمٌ يُطلق على مجموعة جزر واقعة بالمحيط الهندي تابعة لتنزانيا في شرق إفريقيا، وتبعُد عن الساحل المسمّى تنجانيقا Tanganyika 35كم، و 118ميلاً عن جنوب ممباسا، إنّ الجزر الرئيسية التي تتشكل منها زنجبار هي: أُنغوجا (Unguja)، وتبلغ مساحتها 1464كم، وبيمبا: (Pemba) تبلغ مساحتها 864كم، وهناك جزر أخرى يصل تعدادها إلى أكثر من أربعين حزيرة مأهولة وغير مأهولة[4].

عَرف العرب شرق إفريقيا قبل الإسلام عامّة، وزنجبار بصفة خاصّة، وقد اكتُشفت بعض الآثار التي توضح وجود العرب في هذه المنطقة في القرن الرابع الهجري[5].

استطاعت اللجنة إدخال نور العلم إلى أكثر من خمسة آلاف بيت، أضف إلى ذلك أنّ خمسة آلاف استطاعوا دعم أسرهم وشعوبهم بعد تخرجهم

الاستقلال: حصلت زنجبار على استقلالها من بريطانيا عام 1963م، وبعد شهر قامت ثورة زنجبار الدموية؛ حيث قُتل الآلاف من العرب، وطُرد آلاف آخرون، وصودرت ممتلكاتهم، وقاد ذلك إلى إعلان عن قيام جمهورية زنجبار وبيمبا اللتين اتحدتا بعدها بفترة قصيرة مع تنجانيقا، والتي كوّنت فيما بعد ما يُسمّى: )تنزانيا الاتحادية)، وإن استمرت زنجبار بوصفها منطقة ذات حكم ذاتي[6].

اللغة: اللغة السائدة في زنجبار هي اللغة السواحلية، وهي مزيج من لغات إفريقيّة قديمة واللغة العربية، ويقدّر الخبراء اللغويون أنّ 55% من ألفاظ اللغة السواحلية من أصلٍ عربي.

عدد السكان: حسب التعداد السكاني الرسمي للعام 2007م بلغ قرابة 900,000 نسمة، بما فيه الذين يعيشُون في دول المهجر، ويشكّل المسلمون نسبة 98%، تتكون من أصولٍ عربية وساحلية وهندية وباكستانية، والجدول الآتي يوضح ذلك:

السواحل

عرب (عمان واليمن)

هنود وباكستان

جزر القمر وأخرى

تنزانيا بار

80%

13%

3%

2%

2%

 

 

ويتركز وجود العرب في الجزيرة الخضراء (بيمبا)، ويوجد في جزيرة أنغوجا عددٌ لا بأس به في حيّ مويرا (mwera).

كان سكانها يتحدثون بالعربية لغة رسمية في العهد العُماني، كما كان أغلب المسلمين غير العرب، وأصبحت السواحلية لغة رسمية بجانب اللغة الإنجليزية التي خلّفها الاحتلال البريطاني.

وصول الإسلام: وصل الإسلام إلى زنجبار عن طريق الهجرات العربية والشِيرازية إلى شرق إفريقيا في النصف الأخير من القرن الأول الهجري، ومن أوائل الهجرات العربية هجرة من قبيلة الأزد في سنة 95هـ، وأكثر العرب المهاجرين إلى هذه الجزيرة هم العُمانيون في زمن سعيد بن سلطان، خُصوصاً قبيلة الحرث[7]، وبالتحديد في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي؛ حين قام الحجاج بن يوسف الثقفي بمحاولة ضمّ عُمان إلى الدولة الأُموية، وكان يحكمها حينذاك سُليمان وسعيد ابنا عبد الجلندي، وهُما من أعظم سلاطين عمان، وقد امتنعا على الحجاج، فأرسل إلى عُمان جيشاً جراراً لا حول لهما به، فآثرا السلامة، وحملا ذراريهِما، وخرجا ومَن تبعهُما من قومهما، فلحقُوا جميعاً بأرض الزنج في شرق إفريقيا، وقد تكون تلك الأرض هي زنجبار الآن[8].

لجنة مسلمي إفريقيا والتعليم العالي:

اهتمت لجنة مسلمي إفريقيا في بداية عهدها بالجانب الإغاثي وبناء دور العبادات والتعليم الابتدائي والمدارس القرآنية، ثم المدارس الثانوية، وفي أواخر التسعينيات من القرن الماضي فتحت اللجنة ثلاث كليات في التعليم العالي خلال سنتين متتاليتَين: الأولى في كينيا، والثانية في زنجبار، والثالثة في الصومال، ودراستنا ستتركز في كليتَي كينيا وزنجبار.

الكلية الأولى: كلية ثيكا للشريعة والدراسات الإسلامية[9]:

افتتحت الكلية رسميّاً في شهر يوليو عام 1997م، وبدأت الدراسة عام 1998م.

قامت اللجنة بدراسة ميدانية استكشافية عن مدى حاجة التعليم العالي، وبينت الدراسة ما يأتي:

1 - أنّ عدد الطلاب في المرحلة الثانوية للعام 1998م: 1.18 مليون طالب؛ 43% منهم طالبات.

2 - تستوعب الجامعات الوطنية سنويّاً: 36,611 طالباً من خريجي الثانوية العليا، وأنّ 42% فقط من الطلاب المؤهلين يجدون الفرصة في الجامعات الوطنية، وأنّ أكثر من 200 ألف طالب وطالبة يفقدون فرصة الالتحاق بالجامعات الوطنية سنويّاً.

3 - مجلس القبول الموحّد للجامعات الوطنية يقرّر أنّ الجامعات الوطنية ستستوعب ثلث الطلاب المؤهلين (بدلاً من الربع) في العام الجامعي (2012/2013م)، وهو ما يؤكد حاجة فتح الجامعات الأهلية، وينتظر الطلاب مدة عامين قبل الالتحاق بالمرحلة الجامعية، فيضيّع الطالب سنتَين دراسيتَين كاملتَين.

كما اهتمت اللجنة بأهداف التعليم العالي المتمثلة في:

- الاهتمام بالتدريب العملي على المهارات، والقدرة على أداء مختلف المهام محليّاً ودوليّاً بكفاءة عالية.

- تكوين قوة بشرية عاملة ومستدامة، يمكن الاعتماد عليها لتحقيق النمو والتنمية الوطنية في مختلف المجالات.

- توفير فرص للنهوض بالتعليم غير الأساسي؛ مع التركيز على المنح الدراسية والبحوث العلمية الجادة.

- ردم الفجوات بين النظرية والممارسة في مختلف التخصصات العلمية والتدريبية.

- غرس ثقافة: (الانضباط، والدقة، وأخلاقيات العمل) التي تُعدّ ضرورية في العالم الصناعي والتكنولوجي الحديث.

أهداف افتتاح اللجنة كلية ثيكا يرجع ذلك الآتي[10]:

1 - إيجاد منبرٍ علميٍّ إسلاميٍّ عالٍ قادرٍ على حلّ مشكلات الثقافة الإسلامية في المنطقة.

2 - تزويد المجتمع المسلم في المنطقة بكوادر قيادية علمية، تسهم في تطوير مستواه التعليمي والاجتماعي وتحسينه.

3 - تخريج أكاديميين مسلمين ذوي ثقافة متوازية، يجمعون ما بين المعرفة الإسلامية الأصيلة والثقافة العصرية المساعدة.

4 - المساهمة في الحركة الفكرية والتنموية في البلد؛ بتخريج كوادر مسلمة تنهض بكفاءة بالدور المنوط بها في بناء المجتمع.

5 - تقديم الاستشارات ودورات التدريب أثناء الخدمة.

6 - العمل على تعليم اللغة العربية ونشرها.

عدد الجامعات:

عدد الجامعات الوطنية في كينيا (7)، عدد الجامعات الخاصّة في كينيا (27)، عدد الجامعات الإسلامية في كينيا (1)، وعدد الكليات الإسلامية (3)، وكلها غير مسجلة رسميّاً لدى التعليم العالي.

وعدد الطلاب في الجامعات الوطنية: (100043) طالب، وفي الجامعات الخاصة نحو (50000) ألف طالب، ونسبة الطالبات في الجامعات الوطنية 40%، والجامعات الخاصّة 54%.

ونسبة الطلاب المسيحيين في الجامعات الوطنية 94%[11].

افتتاح كلية التربية في زنجبار:

أوضحت الإحصائيات الرسمية لوزارة التعليم بزنجبار عام 1998م أنّ عدد المدرّسين في المدارس الحكومية بلغ (5309) مدرسين في جميع المراحل الدراسية، من بين هؤلاء (51) مدرّساً يحملون الشهادة الجامعية، و (962) مدرّساً يحملون شهادة دبلوم، والبقية - ونسبتهم 81% - غير مؤهلين؛ أي يحملون شهادات ثانوية وابتدائية[12].

من أهداف افتتاح اللجنة لكلية ثيكا: إيجاد منبرٍ علميٍّ إسلاميٍّ عالٍ قادرٍ على حلّ مشكلات الثقافة الإسلامية في المنطقة

تهدف اللجنة من إنشاء كلية التربية إلى ما يأتي:

1 - الاهتمام بالتدريب العملي على المهارات، والقدرة على أداء مختلف المهام محليّاً ودوليّاً بكفاءة.

2 - دعم الثقافة الإسلامية والتعليم الديني في المنطقة؛ بإيجاد تعليمٍ جامعيٍّ يلبّي مطالب المؤسسات التعليمية الإسلامية فيها.

3 - تكوين قوة بشرية عاملة ومستدامة، يمكن الاعتماد عليها لتحقيق النموّ والتنمية الوطنية.

4 - توفير فرصٍ للنهوض بالتعليم غير الأساسي؛ مع التركيز على المنح الدراسية والبحوث.

5 - إنشاء قاعدة وطنية قوية للبحوث في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنمية الوطنية.

6 - ردم الفجوات بين النظرية والممارسة في مختلف التخصصات العلمية والتدريبية.

7 - غرس ثقافة: (الانضباط، والدقة، وأخلاقيات العمل) التي تُعدّ ضرورية في العالم الصناعي والتقني الحديث.

أراضي الجامعتين والوضعية القانونية لهما:

أرض جامعة الأمّة في كينيا: تمتلك الجامعة أرضاً مساحتها قرابة 337 فداناً، في ثلاث مناطق مختلفة، ومقرّ الجامعة في كيجادو 100 فدان أو هكتر (Hectr)، والتي بلغت تكلفتها 4.5 ملايين يورو[13].

الوضعية القانوني للكلية: افتتحت الكلية دون الحصول على ترخيصٍ مُسبق من الجهات التعليمية المعنية، وأمَرَ التعليم العالي بإغلاق الكلية لعدم حصولها على الترخيص، وذلك في 22 مارس 2004م، ثم بُذلت جهودٌ مكثفةٌ كُلّلت بالنجاح، وفي 5 يوليو 2007م حصلت الكلية على الترخيص الشامل لمنح الدرجات الآتية: دبلوم الشريعة الإسلامية، دبلوم في الدراسات الإسلامية، بكالوريوس في الشريعة، بكالوريوس في الدراسات الإسلامية متعاونة مع جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم، وهي الجهة الرسمية التي تمنح الدرجات العلمية كأحد كلياتها.

تخرّج في الكلية عشرات من الطلاب، وبتخصصاتٍ مختلفة، والجدول الآتي يوضّح عدد المتخرجين من بداية افتتاح الكلية إلى عام 2012م[14].

جدول رقم (1) إحصائية المتخرجين:

العام

شريعة

دراسات

مجموع

ذكور

إناث

نسبة الذكور

نسبة الإناث

2002/2003

16

14

30

30

-

100%

0%

2003/2004

15

20

35

35

-

100%

0%

2004/2005

15

17

32

32

-

100%

0%

2005/2006

16

15

31

26

5

83.9%

16.1%

2006/2007

12

16

28

21

7

75%

25%

2007/2008

15

25

40

30

10

75 %

25 %

2008/2009

12

16

28

20

8

71.4%

28.6%

2009/2010

14

16

30

24

6

80%

20%

2010/ 2011

8

12

20

16

4

80%

20 %

2011/ 2012

17

30

47

30

17

63.9%

36.1 %

المجموع

140

181

321

265

57

82.3%

17.7%

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خريجو الكلية والدراسات العليا:

حصل عددٌ من خريجي الكلية على الدراسات العليا، والجدول الآتي يوضح عددهم والتخصصات:

عدد خريجي الكلية في الدراسات العليا وتخصصاتهم

المستوى

العدد

الحاصلون

المقيدون

اللغة

الشريعة

الدراسات

الإسلامية

درء الكوارث

الماجستير

34

17

17

4

3

9

1

الدكتوراه

4

0

4

2

1

1

0

دبلوم عال

في التربية

10

10

-

-

-

-

-

 

 

 

 

 

 

 

 

فرص العمل لخريجي الكلية:

لا يكاد الخريجون يفقدون العمل في كينيا، وقد دلّت التحريات التي قامت بها الكلية على أنه لا يوجد أحدٌ من خريجيها تقريباً يبقى عاطلاً عن العمل، أما نوعية الأعمال التي يمارسونها فمعظمها في المجالات الآتية:

- التدريس في القطاع التعليميّ الخاصّ والعامّ.

- القوات المسلحة، وشرطة المساجين.

- البنوك والمصارف التجارية.

ضباط شرطة المساجين

مديرون

قضاة

ضباط في الجيش

رجال الأعمال

محاضرون ومدرسون

مسؤولون إداريون

40

5

20

8

5

250

25

 

 

 

 

وضباط الجيش والشرطة يقومون بالعمل في قسم التوجيه، حيث تسمح الحكومة الكينية بذلك.

ومعنى ذلك أنّ خريجي الكلية موظفون 14.9%، حيث بلغ عدد المتخرجين 321 طالباً وطالبة، ونسبة القضاة 6.2%، وضباط الجيش 2.8%، والإداريون 7.8%، والمحاضرون والمدرسون 77.8%، ورجال الأعمال 1.5%.

جدول رقم (2) إحصائية الطلاب المقيدين بالكلية[15]:

المساقات

ذكور

إناث

المجموع

نسبة الذكور

نسبة الإناث

المجموع

تمهيدي عربي

92

40

132

69.7 %

30.3%

100%

تمهيدي انجليزي

29

40

69

42.1 %

57.9%

"

الحاسوب

15

14

29

51.3%

48.7%

"

دبلوم دراسات

5

1

6

83.4 %

16.6%

"

السنة الأولى

46

16

62

74.2 %

25.8%

"

السنة الثانية

26

13

39

66.66 %

33.3%

"

السنة الثالثة شريعة

6

1

7

85.7 %

14.3%

"

السنة الثالثة دراسات

14

12

26

53.84%

46.15%

"

السنة الرابعة شريعة

9

0

9

100 %

لا توجد

"

السنة الرابعة دراسات

28

7

35

80%

20%

"

المجموع

270

144

414

65.2%

34.8%

100%

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبعد هذا؛ سعت اللجنة إلى تحويل الكلية إلى جامعة، ووافقت وزارة التعليم العالي على تسجيلها باسم: (جامعة الأمّة)، وذلك يوم الثلاثاء 23/7/2013م بمقر وزارة التعليم والبحث العلمي، في حفلٍ رسميٍّ، حضره عددٌ كبيرٌ من المسؤولين[16].

وتتكون الجامعة من أربع كليات:

- الشريعة والقانون.

- أصول الدين.

- إدارة الأعمال.

- علوم الحاسوب.

ويرى الباحث إضافة كلية التربية، وهي في غاية الأهمية، فالمسلمون في كينيا بأمسّ الحاجة إليها حسب متابعتي بالسلك التعليمي في شرق إفريقيا، وبخاصة كينيا، حيث يلتحق أكثر الطلاب المسلمين بالجامعة الإسلامية في أوغندا التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة كمبالا العالمية، وتقدّر نسبة الكينيين فيها بـ 55%، وخصوصاً في كلية التربية.

الكلية الثانية: كلية التربية في زنجبار:

افتتحها رسميّاً رئيس زنجبار الدكتور سلمين عمور 25 نوفمبر عام 1999م، وأشرف على هذا المشروع مكتب اللجنة بالدمام بالمملكة العربية السعودية إلى عام 2006م.

وبدأت بقسمَي الدراسات الإسلامية واللغة العربية، ثم أُضيف إليها عددٌ من الأقسام، مثل التاريخ والعلوم، وهي تابعة أكاديميّاً لجامعة إفريقيا العالمية – بالخرطوم، وحصلت على الترخيص في 22/12/1998م؛ حسب شهادة التسجيل برقم HEAC.CR NO;007.

وتمنح جامعة إفريقيا العالمية الدرجات العلمية الآتية:

- البكالوريوس في الدراسات الإسلامية مع التربية.

- البكالوريوس في اللغة العربية مع التربية.

- البكالوريوس في الجغرافيا مع التربية.

- البكالوريوس في التاريخ مع التربية.

- البكالوريوس في الرياضيات مع التربية.

- البكالوريوس في الأحياء والكيمياء مع التربية.

- البكالوريوس في الأحياء والجغرافيا مع التربية.

- البكالوريوس في الدراسات الإسلامية واللغة العربية مع التربية.

- البكالوريوس في اللغة السواحلية والإنجليزية مع التربية.

- البكالوريوس في اللغة السواحلية والعربية مع التربية.

مقر الكلية ومساحة أرضها:

مساحة الكلية الحالية تبلغ  22 فداناً أو هيكتر (Hectr)، وتبعُد عن المدينة 8 كم تقريباً[17].

تخرج فيها عشرات من الطلاب، وفي تخصّصات مختلفة، والجدول الآتي يبيّن ذلك:

جدول رقم (1) إحصائية المتخرجين[18]:

العام

دراسات

لغة

تاريخ

جغرافيا

أحياء وكيمياء

فيزياء

ورياضيات

ذكور

إناث

مجموع

نسبة الذكور

نسبة الإناث

2001/2000

25+لغة

-

-

-

-

-

25

-

25

100%

0%

2001/2002

42+لغة

-

-

-

-

-

42

-

42

100%

0%

2002/2003

13

10

7

3

15

5

53

-

53

100%

0%

2003/2004

10

7

5

5

13

10

50

-

50

100%

0%

2004/2005

10

23

20

-

7

6

56

-

56

100%

0%

2005/2006

41

28

25

22

21

32

106

63

169

63%

37%

2006/2007

22

24

16

25

25

26

83

55

138

61.1%

39.9%

2007/2008

20

24

35

29

14

16

58

80

138

42%

68%

2008/2009

28

25

27

20

18

15

91

42

133

68,4%

31,5%

2009/2010

13

12

35

36

14

19

109

20

129

84.5%

15.5%

2010/2011

43

40

62

44

13

16

141

77

228

64,7%

35.3%

2011/2012

54

55

46

30

38

19

158

84

242

65%

35%

المجموع الفرعي

321

248

278

214

178

164

972

421

 

المجموع الكلي

 

1403

70%

30.%

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومن بين المستفيدين عددٌ من الأجانب، بلغ عددهم 112 طالباً، من بينهم 11 طالبة، وتبلغ نسبة الأجانب من مجموع المتخرجين الكلي 7.9%، ونسبة الذكور 7.2%، و 9% من الإناث.

وأكثر المستفيدين هم طلاب كينيا، حيث بلغت نسبتهم 26% من مجموع الأجانب، ثم مالاوي 25%، وتليها إثيوبيا 18%، وفي المرتبة الرابعة أوغندا، حيث بلغت نسبتهم 16.9%، والخامسة الصومال 7.1%.

جدول رقم (2) إحصائية الدراسات العليا[19]:

المستوى

العدد

الحاصلون

المقيدون

اللغة

دراسات

العلوم

السواحلية

تاريخ/وجغرافيا

الماجستير

54

34

17

2

8

18

9

13

الدكتوراه

3

0

3

-

 

-

-

3

دبلوم عال في التربية

7

5

-

-

-

 

-

-

 

 

 

 

 

 

إنّ نسبة الملتحقين بالدراسات العليا 10.9% من مجموع المتخرجين البالغ عددهم 1439 طالباً وطالبة.

توظيف الخريجين:

ضباط  في الشرطة

محاضرون

مديرون

مسؤولون إداريون

مدرسون

المجموع

2

17

13

15

1100

1147

 

 

 

 

بين الكشف أنّ نسبة 81.8% يعملون، وكثيرٌ منهم يلتحقون بالكلية، وهم منخرطون في سلك التدريس الحكومي، وأنّ 78.4 % منهم مدرّسون.

جدول رقم (3) إحصائية الطلاب المقيدين بالكلية وتخصصاتهم لعام 2011/2013م[20]:

العام

الدراسات

لغة عربية

تاريخ

جغرافيا

أحياء وكيمياء

رياضيات فيزياء

لغويات

تمهيد

2011

87

78

56

25

23

25

0

0

2012

120

 

69

33

23

28

56

-

2013

180

ضمن لغويات

32

22

16

25

577

196

المجموع

387

78

158

80

62

78

554

196

المجموع الكلي: 1593

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المجموع المذكور في الإحصائية يبيّن أنّ عدد الإناث 973 طالبة، وعدد الذكور 701 طالب، وعليه فإنّ نسبة الإناث 58.2%، بينما نسبة الذكور 41.8%، ونسبة التسجيل لقسم اللغويات مرتفعة في العام الدراسيّ 2013م، فقد بلغت 66% من مجموع طلاب الملتحقين بالكلية.

ستتكون الجامعة من الكليات الآتية:

- كلية التربية.

- كلية العلوم والتقانة.

- كلية الآداب.

موازنة بين الكليتين:

مجموع المتخرجين في الكليتَين في السنوات الماضية 1724 طالباً وطالبة

إنّ مجموع المتخرجين في الكليتَين في السنوات الماضية 1724 طالباً وطالبة، وتصل نسبة المتخرجين في كلية ثيكا (جامعة الأمّة) 18.7% من المجموع الكلي، بينما بلغت نسبة كلية التربية في زنجبار 82.3%، والسبب في ذلك راجع إلى الآتى:

1) فرصة التعليم الجامعي متوفرة في كينيا أكثر من زنجبار.

2) توفّر فرصة التخصّصات الشرعية في كينيا، حيث يوجد ثلاث كليات أخرى، الأولى اُفتتحت عام 1995م، بينما لم في تكن زنجبار أي جامعة أو كلية قبل هذه الكلية.

3) كلية زنجبار كلية تربوية متخصّصة.

4) جامعة الأمّة تمتلك أرضاً واسعة ما يمكّنها من فتح أكثر من عشر كليات علمية وأدبية، وأفرع في بقية الأقاليم الكينية، بينما كلية زنجبار لا يُسمح لها بفتح أكثر من ثلاث كُليات حسب لوائح اتحاد جامعات شرق إفريقيا.

5) التنوع في التخصّصات في كلية زنجبار، حيث تشمل الجانب الأدبي والعلمي.

6) كثرة الإقبال على التعليم في كينيا، حيث يقدّر عدد الطلاب المسجلين في الجامعات الكينية العامّة والخاصّة أكثر من أربعمائة ألف طالب وطالبة في العام الدراسي 2012/2013م، بينما لا يتجاوز عدد الطلاب المسجلين في الجامعات الزنجبارية الثلاث العامّة والخاصّة قرابة ستة آلاف طالب وطالبة تقريباً.

توصيات:

1) أنّ نسبة حَمَلة درجة الدكتوراه قليلة، وتبلغ 19% من مجموع المحاضرين البالغ عددهم 85 محاضراً من حملة الدكتوراه والماجستير والمعيدين، وهذه نسبة قليلة جدّاً.

2) أنّ نسبة كلّ أستاذ من الطلاب تساوي 40 طالباً وطالبة، والمطلوب 25 طالباً على كلّ أستاذ على الأكثر؛ حسب المعايير الدولية.

3) أنّ قاعات ومراكز البحث شبه مفقودة في الكليتَين، وهذا يُقلل نسبة الجودة العالمية.

4) يجب إضافة كلية التربية في جامعة الأمّة، وذلك لحاجة المسلمين الضرورية إليها.

5) أنّ أمهات الكتب المودعة في مكتبة الجامعتَين لا ترتقي إلى النسبة المطلوبة أكاديميّاً.

6) تقديم منحة دراسية للطلاب الذين لا يستطيعون دفع الرسوم الدراسية في الجامعة، والذين ينحدرون من الأسر الفقيرة التي تعجز عن دفع أبسط الرسوم، مثل رسوم استمارة القبول، والذي لا يتجاوز 10 دولارات أمريكية.

7) تأسيس معهد للغات، وبخاصة اللغة العربية والإنجليزية، حيث إنّ بعض الطلاب يتخرجون من المدارس العربية ولا يجيدون اللغة الإنجليزية، وبعضاً آخر تخرجوا في المدارس الإنجليزية؛ فلا يعرفون اللغة العربية، وقليلٌ منهم يجيد اللغتَين.

8) متابعة الخريجين بعد تخرجهم، ومدى نجاحهم في أعمالهم وتصحيح مسارهم.

9) مراجعة المنح المقدمة من اللجنة إلى مكاتبها وجامعاتها؛ للأسباب الآتية[21]:

أ - عدم وجود آلية لاعتماد المنح في توزيعها.

ب - توزيع المنح بصورةٍ عشوائيةٍ غير مدروسة.

ج - عدم الاستفادة من المنح بشكلٍ جيد، بحيث لم يستفد من المنح المعتمد عليها سوى 56% حسب التقرير، اعتمدت اللجنة 811 منحة دراسية، واستفيد منها 415 فقط، كانت المنح المقدّمة إلى مكتب كينيا عام 2010م 50 منحة، استفيد منها 27 فقط.

* أستاذ الفقه وأصوله المشارك، والباحث في شؤون شرق إفريقيا، عضو اتحاد علماء إفريقيا.

[1] عبد الرحمن بن حمود السميط: من مواليد 15 أكتوبر1947م، داعية كويتي، ومؤسس لجنة مسلمي إفريقيا - سابقاً -، ورئيس مجلس إدارتها إلى عام 2009م.

تعليمه: درس الابتدائية والثانوية في الكويت، ثم اُبتعث في يوليو عام 1972م إلى جامعة بغداد للحصول على بكالوريوس الطب والجراحة، ثم حصل على دبلوم أمراض المناطق الحارة في أبريل 1974م، من جامعة ليفربول في المملكة المتحدة، ثم الماجستير في كندا في جامعة ماكجل بمجال الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية.

آثاره الدعوية: بفضل الله وتوفيقه أسلم على يديه أكثر من 7 ملايين شخص في إفريقيا، بعد أن قضى أكثر من 25 سنة ينشر الإسلام فيها، ويقدم الدواء والتعليم والمشرب فيها.

وفاته: انتقل إلى مولاه مساء ليلة الجمعة 9 شوال 1434هـ الموافق 29 أغسطس 2013م، ودُفن صباح يوم الجمعة.

[2] ورشة عمل أقامها رئيس مجلس إدارة اللجنة ورئيس مجلس أمناء جامعتي الأمّة في كينيا وزنجبار العالمية، وذلك يوم السبت 5/1/ 2013م.

[3] كلية التربية في زنجبار، التقرير السنوي الأول 1999-2000م، كلمة رئيس المجلس الأعلى، ص 1.

[4] عيسى زيدي: (أثر منهج التربية الإسلامية على طلاب المرحلة الثانوية في زنجبار)، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة إفريقيا العالمية عام 2005م، ص 10.

[5] ناصر حمد: (أداء إدارتي الأوقاف والإفتاء في زنجبار)، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة إفريقيا العالمية عام 2011م، ص 21.

[6] راجع المصدرين السابقين.

[7] Population and social statistics Zanzibar, pg: 10.

[8] ويري بعض المؤرخين أنّ جماعة مسلمة وصلت إلى زنجبار في عام 83هـ الموافق 702م، انظر تفصيل ذلك: فاطمة السيد الزين: (التاريخ السياسي لسلطنة زنجبار الإسلامية)، أصل الكتاب رسالة ماجستير في التاريخ الحديث المعاصر، جامعة أم القرى الطبعة الأولى، نادي مكة الثقافي 1419- 1998م، ص (35 – 40).

[9] مرافق الكلية :من أهم مرافق الكلية: الفصول الدراسية (17)، المهاجع السكنية (19 غرفة)، المباني الإدارية (2)، المكتبة، المسجد، المستوصف، دار المؤمنات (وحدة مهنية للسيدات)، مساكن للأساتذة (5).

[10] تقرير جامعة الأمة عام 2012م، ص 33.

[11] المصدر السابق.

[12] كلية التربية بزنجبار، التقرير السنوي الأول عام 1999م - 2000م، ص 2.

[13] تفصيل ذلك: مدينة ثيكا (13 فداناً)، مقر جامعة الأمة: مدينة كجيادو (100 فدان)، قطعة أرض في مدينة كينا (124 فدانا)، ومنطقة تانا ريفا (100 فدان).

[14] الدفعة الأولى 2003م غير أنّ حفل التخريج أُقيم لجميع الدفعات عام 2007م، بعد أن حصلت الكلية على الترخيص الرسمي من التعليم العالي، وكان ضيف الشرف نائب الرئيس (كالونزومسيوكا) في مقر الكلية.

[15] تقرير جامعة الأمة لسنة 2012 - 2013م، ص 20.

[16])) مرافق الجامعة في كجيادوا: سبع وحدات، يتكون كلٌّ منها من خمسة طوابق، ومسجد من طابقين، ثم تليها المرحلة الثانية والثالثة.

[17])) مرافق الكلية: الفصول الدراسية: أربع وحدات، فيها سبعة وعشرون فصلاً وثمانية قاعات، وستة معامل، وثلاث وحدات للمهاجع، ومبنى إداري من طابقين، ومكتبة فيها ثلاثة طوابق، مبنى المطبعة، والمسجد، والمستوصف، وست وحدات لسكن الأساتذة، وفيها 24 شقة.

([18]) دليل حفل تخريج الدفعة 2005م - 2009م، بتاريخ 17 يناير الساعة 10 صباحاً، ضيف الشرف رئيس الوزارء الزنجباري.

The 12th Graduation for conferment and presentation of degrees, date Sunday 6th January 2013 (17).

 [19]تقرير لجنة مكونة من قبل المجلس الأعلى للكلية (Areport of the higher council fact finding task force 23 September 2010)، ص (45 - 48)، إضافة لمعلوماتي الشخصية كوني أحد المسؤلين.

[20] استراتيجية مكتب التسجيل تحت (Number of year 2012-2013 1st February 2013).

[21] وحدة تطوير التعليم عام 2012م الصفحات: (11، 20، 22).