حلم تنصير إفريقيا بين فساد المنصِّرين وثبات المسلمين

  • 10 -10 - 2012
  • مي عباس


ترجمة وعرض: أ. مي عباس

«كيث شوماكر» منصِّر أمريكي، ينتمي إلى «الطائفة المعمدانية»، إحدى أكبر الطوائف البروتستانتية، ويعمل في إفريقيا منذ بدايات القرن الحالي، وفي عام 2004م ركّز جهوده في «بوركينا فاسو»، التي يشكّل المسلمون فيها أكثر من 60% من عدد السكان.

وفي موقعه الشخصي الذي يحمل اسم The Harvest، أي الحصاد، تحدّث إلى المعنيّين بتنصير القارة الإفريقية، عن العوائق والأهداف، وكيفية الوصول للمسلمين – الرقم الصعب في إفريقيا - أمام الإرساليات التنصيرية.

وتحت عنوان «تنصير إفريقيا» كتب المنصِّر الأمريكي يقول:

(أكبر كذبة سمعتها على الإطلاق هي أنه «قد تم تنصير إفريقيا».. فإذا كان المقصود اجتياح الكنائس لها، فنعم، ويمكن أن يعتبر البعض أن إفريقيا تنصَّرت، أما الإيمان والثقة بأن «يسوع» هو المخلِّص فإن إفريقيا لا تزال بعيدة عن التنصير.

قارة إفريقيا ممتلئة بالكنائس التي تبشِّر بإنجيل آخر، ممتلئ بالطائفية والطقوس، إفريقيا لا تحتاج إلى كنيسة أخرى، ولا إلى طائفة أخرى، ولكنها تحتاج إلى الرجال الذين يعظون بكلمة الرب، وليس بتقاليد الرجال والطوائف.

لقد بدأت العمل في قرية مسلمة تُدعى «ديفو نورد»، كنّا نحن الوحيدين الذين نعمل هناك إلى جانب الكاثوليك.. وأول ما فعلناه ذهبنا إلى كاهن القرية، والمفاجأة أنه طلب من أحد شبابنا نسخة من الكتاب المقدّس لأنه لا يملك واحداً.. فتساءلت: كيف يمكن لرجل أن يبشِّر بالكتاب المقدّس وهو لا يملك واحداً؟!

إنها واحدة من أكبر المشكلات في العديد من الكنائس في إفريقيا، أنه في أحيان كثيرة لا يملك الواعظ الكتاب المقدّس، وإذا كان يملكه؛ فإن بقية أعضاء مجموعته ومن هم تحت قيادته ليس لديهم الكتاب المقدّس، لذا فإنه يتوجب عليهم تصديق كلّ ما يقوله القس لهم.

ثم عرفت بأن الكاهن سكّير، وأن الكثير من أتباع الكنيسة، بمن فيهم الكاهن نفسه، يتعاطون المخدّرات أمام الكنيسة.

والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف يمكن للناس أن تستمع  للحقيقة إذا كان رجل الدين لا يحاول أن يبشّرهم بكلمة الرب؟

هذا هو ما يجعل من المُلحّ وضع استراتيجية لتنصير إفريقيا، فهناك الكثيرون من أعضاء كنيستنا في إفريقيا يقولون إنهم كانوا أعضاء في كنائس، ولكنهم لم يسمعوا قط عرضاً واضحاً لرسالة الإنجيل).

ثم تطرّق المنصِّر «شوماكر» إلى معوّقات التنصير في إفريقيا:

فتكلّم عن معوّقات التنصير ومجالات النقص التي يرى بخبرته في العمل الميداني في إفريقيا أهمية استغلالها للوصول إلى قلوب سكان القارة السوداء وعقولهم، وهي نقاط يجدر بالمسلمين التنبه لها لمعرفة مخططات التنصير، وسبله لتفتيت الصخرة التي دائماً ما يواجهونها، وهي المسلمون أنفسهم.

ويعدّد «شوماكر» مجالات الاحتياج والنقص التنصيري في إفريقيا كالآتي:

(1- الطباعة:

من المحزن أن نرى كيف استخدم الشيوعيون و «شهود يهوه» المواد المطبوعة، بينما لا نستخدمها بشكل فعّال.. إننا في حاجة كبيرة إلى هذا.

يقول المنصِّر «شوماكر»: «هناك دول من المستحيل بالنسبة «للرجل الأبيض» الانتقال إليها وممارسة التبشير فيها، ولكن الإفريقي يمكنه ذلك»

الإذاعة:

أغلب البيوت الإفريقية – حتى في أفقر القرى - تمتلك جهاز مذياع، وفي بلد مغلق تماماً أمام المبشِّرين، مثل الصومال، يمكننا استخدام المذياع للوصول إليهم.. والموجة القصيرة هي بالقطع المفتاح.   

الفريق:

فريق من الرجال يتشاركون في وضع الخطط والأهداف للوصول إلى إفريقيا بالإنجيل، فهذا هو أحد أهم الأمور، فكثير من المبشِّرين يعتقدون أنه لم يعد بالإمكان التبشير في إفريقيا بإنجيل «يسوع».

برامج الأطفال والشباب:

أنا أؤمن بأهمية زرع الكنائس، ولكن من المهم العناية ببرامج الأطفال والشباب، وقد بدأت وزوجتي بتقديم اثنين من البرامج الموجهة للأطفال في قريتين مختلفتين، إحداهما قرية مسلمة بالكامل، والأخرى يشكِّل المسلمون نصفها.

معظم الكنائس الإفريقية التي رأيتها ليس لديها برامج موجهة للأطفال «مدارس الأحد»، أو لديها برامج فقيرة جداً، وأعتقد أن الشباب والأطفال طريق مهم للوصول إلى كثير من المسلمين بالإنجيل.

برامج التلمذة:

نحن في حاجة إلى المواد والطرق لتأهيل أعضاء من كنائسنا.

معاهد الكتاب المقدّس:

 هذا هو أحد المجالات الضعيفة في إفريقيا، ولا يعني هذا أنه لا توجد معاهد للكتاب المقدّس، ولكن الطريقة التي تنتهجها تفتقد التدريب، وتحصر نفسها في الفصول الدراسية).

ثم عرّج المنصِّر على الخطر الذي يمثّله المسلمون أمام عمل المنصِّرين في إفريقيا:

وتحدّث عن أهمية الوصول إليهم بهدف تحويلهم إلى النصرانية، والتغلّب على كثرتهم العددية، وصعوبة تحولّهم، ورغبة المسلمين في جعل غرب إفريقيا دولة مسلمة واحدة – على حدّ قوله -.

فيقول المنصِّر البروتستانتي:

(يهيمن المسلمون في الوقت الراهن على العديد من الدول الإفريقية، وهذا يحفّزنا على ضرورة الاهتمام بتبشير المسلمين بالإنجيل.

في عام 1975م كان المسلمون يشكِّلون 52% من القارة الإفريقية، وأنا على ثقة من ارتفاع هذه النسبة في الوقت الحالي.

 وفي عام 1975م أيضاً كان هناك 16000 (ستة عشر ألف) منصِّر جاؤوا إلى إفريقيا، ولكن 250 منهم فقط هم الذين عملوا في تنصير المسلمين.

في عام 1975م كان هنالك 1,5% فقط من المنصِّرين في جميع أنحاء إفريقيا يحاولون الوصول إلى المسلمين الذين كانوا يشكِّلون أكثر من نصف سكان القارة.. وفي العام نفسه كان عدد المنصِّرين الذين يحاولون الوصول إلى الإسكيمو في ألاسكا أكثر من باقي المنصِّرين الذين يحاولون الوصول إلى المسلمين في العالم كلِّه.

ففي سنة 1900م كان هناك 150 مليون مسلم في العالم، وفي عام 1993م أصبح هناك قرابة 850 مليون مسلم حول العالم، واليوم فاق عددهم المليار، وإذا كان العالم يحتاج إلى قرابة 56 عاماً لمضاعفة عدد سكانه؛ فإن المسلمين يحتاجون إلى 27 عاماً فقط لمضاعفة أعدادهم، وهذا يعني أنهم يتضاعفون في وقت أقلّ من نصف ما يلزم بقية العالم ليتضاعف.

وتشير الأرقام إلى أن 6% فقط من المنصِّرين حول العالم يعملون مع المسلمين؛ على الرغم من أن المسلمين يشكِّلون ما يزيد على ثلث غير المسيحيين في العالم.

ومما علمته أن المسلمين يأملون في جعل كلّ غرب إفريقيا دولة إسلامية واحدة، والمشكلة التي تواجههم هي أنهم لا يتحكّمون في أي دولة، وأعتقد أن هذا سبب الصراع في ساحل العاج، فإذا تمكّن المسلمون من السيطرة على هذا البلد، فسيسقط في أيديهم سائر غرب إفريقيا).

ويزعم المنصِّر الإنجيلي أن طريقة المسلمين لتحقيق هذا الأمل هو التحكّم في الجميع بالقوة، ولو تطلّب الأمر سفك الدماء! وبالرغم من تكراره القول بأنه تعلّم الكثير من طول مكثه بقارة إفريقيا؛ فإنه لا يزال يحاول معرفة أفضل الطرق لوقف تقدّم حركة المسلمين؛ ذاكراً أن أفضل طريقة هي إدخالهم في النصرانية، وتعريفهم بـ «يسوع» – حسب تعبيره -.

وعن أزمة المنصِّرين المعمدانيين في إفريقيا يقول:

(إن المشكلة الرئيسة التي تواجه المنصِّرين المعمدانيين المستقلين هنا في إفريقيا هي أنهم جميعاً يعملون من تلقاء أنفسهم.

 كلّ منصِّر يبذل جهده، ولكن أعمالهم لا تساهم في تنصير إفريقيا على نحو فعّال؛ وذلك لأن استقلالهم والروح الفردية التي يعملون بها وصل بهم إلى حدّ التطرّف؛ فالمنصِّرون يجتمعون معاً لتناول وجبة مثلاً، ولكنّهم لا يتحدّثون أبداً عن خطط التنصير، وكيفية الوصول إلى الناس، وقد حاولت أكثر من مرة التحدّث مع بعض المنصِّرين حول خطط التنصير، ولكنهم كانوا دائماً يغيّرون الموضوع، فكلٌّ منهم يريد أن يعمل وحده، وأن يحظى وحده بكلّ الفخر والإطراء والمديح).

وأوضح «شوماكر» صعوبة استجابة المسلمين لعمل المنصِّرين وبطئها، بالرغم من عظم  جهودهم، بقوله:

(من واقع خبرتي؛ فإن المسلم لا يتنصَّر سريعاً، أحياناً يستغرق الأمر 6 أشهر، وبعضهم يحتاجون إلى عامين أو أكثر، أعرف منصِّراً يعمل في السنغال منذ 20 عاماً لم يشهد خلالها سوى تنصير أقل من 49 شخصاً، وبعض المنصِّرين يستخدمون هذا عذراً لأنفسهم، وأرى أنه على الرغم من صعوبة الفوز بالمسلمين؛ فإن المشكلة الحقيقية هي في غياب الخطط والأهداف والاستراتيجيات للوصول إليهم).

وتحت عنوان: «كيف يمكننا أن ننصِّر المسلمين في الدول الإفريقية، وبخاصة في الوسط والشمال» قال:

(إنه أمر في غاية الصعوبة، وبخاصة في الدول المسلمة بالكامل، وإذا سُمح له بالدخول – وفي بعض البلاد لا يمكنه ذلك – فلن يتمكن من كسب مجموعات كبيرة، أنا أعيش في بلد نصفه مسلمون ونصفه مسيحيون، وهذا يجعل الأمور أسهل قليلاً.

وهذه خلاصة ببعض الأمور التي توصّلت إليها، وأعتقد أنها يمكن أن تساعد كثيراً في تنصير الدول المسلمة في إفريقيا:

يقول المنصِّر «شوماكر»: «عليك أن تتعلم عادات المسلمين، ولغاتهم، وطرق حياتهم، والوسيلة إلى ذلك أن تكون في دولة محايدة، وبين المتنصِّرين من أبناء المسلمين»

 1 - العيش في بلد محايد مثل ساحل العاج: أي أنه ليس بلداً مسلماً تماماً، وهو أسهل، فالتنصير في بلد مسلم بالكامل صعب جداً، والذهاب إلى بلد مسلم بالكامل ليوم واحد فقط أمر صعب، ليس مستحيلاً ولكنه صعب.

أما في الدول المحايدة فتُوجد حرية في التبشير، وإذا قبل شخص في هذه الدول «يسوع» فسيكون لديه فرصة أكبر في النمو.

وبعد ذلك تأتي مرحلة تدريب المنصّرين على الوصول إلى الناس، والدخول إلى البلدان المسلمة، فهذا الأمر مهم جداً، فهناك دول من المستحيل بالنسبة «للرجل الأبيض» الانتقال إليها وممارسة التبشير فيها، ولكن الإفريقي يمكنه ذلك.

2 - الذهاب إلى إحدى الدول المحايدة التي بها قرى كاملة من المسلمين: وتعرّف طرق حياتهم وعاداتهم  لفترة تدريبية، وبعد بضع سنوات سيكون لديك المعرفة والمهارات اللازمة للانتقال إلى بلد مسلم، وعلى سبيل المثال، إذا جئت إلى هنا في بوركينا فاسو، وعملت معنا لبضع سنوات، ستعمل جنباً إلى جنب مع بعض المنصِّرين الذين كانوا في السابق مسلمين، وستتعلم منهم الكثير، والمنصِّر الشاب سيكون عنده استعداد لإعطائك وقته، اذهب معهم وتعلّم منهم، إنهم سيعلمونك كلّ شيء حتى اللغات، وأنصح بتعلم الفرنسية أولاً؛ فهي اللغة الرسمية لأغلب الدول الإفريقية المسلمة، وبعد ذلك تعلّم اللغة القبلية.

فهذه أمور ضرورية قبل الذهاب إلى أي بلد مسلم، عليك أن تتعلّم عادات المسلمين، ولغاتهم، وطرق حياتهم، والوسيلة إلى ذلك أن تكون في دولة محايدة، وبين المتنصِّرين من أبناء المسلمين، والعيش وسط الأحياء المسلمة.

3 - إذا أمكنك العثور على إرسالية موجودة بالفعل في بلد مسلم: (وأنا شخصياً لا أعرف الكثير من المنظمات التنصيرية في هذه البلدان) فسيكون هذا خياراً يمكن أن يساعدك).

ثم تحدّث عن الوسائل العامة، والأمور المهمّة التي يجب مراعاتها عند محاولة تنصير المسلمين، فكتب تحت عنوان: «كيف تنصِّر مسلماً» يقول:

(مما سمعته وخبرته في التعامل مع المسلمين؛ أن على المنصِّر أن يكون حذراً في كلامه، ولا يقول شيئاً في وقت غير مناسب، فهذا من شأنه أن يقتل الفرصة تماماً، فمن المهم تقديم الحقيقة في الوقت المناسب.

وفي المرة الأولى التي تتحدّث فيها مع المسلم يجب أن تكون حذراً جداً، وقد يكون هذا من الصعب على البعض، وأنا أعلم هذا، لأنهم يرون أنها قد تكون فرصتهم الوحيدة في الحديث مع المسلم، وقد لا يلتقيه ثانية، ولكن هذا لا يعني قول الأشياء السابقة لأوانها.

وهذه قائمة بالأمور التي تساعد في تنصير المسلمين:

تعلّم واحترم كيف يعيشون:

الأفارقة لديهم الكثير من العادات، ومما يمس قلوبهم حقاً أن تتعلّم ما يلائمهم، وتنتبه لعاداتهم،  وعلى سبيل المثال أشاهد دائماً ما يفعلونه، أحاول دوماً ان أراقب ما يفعلونه، وعادة أدعو أحد الأولاد الوعاظ للذهاب أولاً إلى أفنية منازلهم، وأفعل ما يفعلونه، فلهم مثلاً طريقة معيّنة في المصافحة، ويشكِّلون ما يشبه القوس علامة على الاحترام، فأجاريهم، وأنا عادة لا أفهم ماذا يحدث، ولكني أراقب ما يفعله الآخرون.. حاول أن تفعل الشيء نفسه.

في الجزء الشمالي من توغو يُعد من الوقاحة الشديدة والعدائية أن تضع ساقاً فوق الأخرى، أو أن تواجه الشخص بباطن قدميك، واحذر أيضاً من المصافحة أو تناول الطعام بيدك اليسرى لأنهم يعدّونها للأعمال القذرة.

 إن اتباع النصيحة الأولى يقودك إلى الخطوة الأهم لكسب المسلم، وهي الصداقة:

لا تظن أن المسلم يمكن كسبه من زيارة واحدة من أحد الغرباء، لا بد أن تطوّر صداقتك معه، إنها صداقة مبنية على إظهار احترامك له، وكثير من المنصِّرين لا يعيرون لإنشاء صداقة مع المسلم أي اهتمام، وهذا هو ما يعيق نشاطهم.

يجب أن تعلم ماذا تقول ومتى تقوله:

عندما تشعر بأن الوقت يسمح بتقديم الحقيقة، فمن المهم جداً ألا تتحدّث عن نبي الإسلام محمد [عليه الصلاة والسلام] بشكل «سيء»، أو تقول إنه «كاذب» في المرة الأولى التي تتحدث معهم فيها، فهذا سيكون نهاية المحادثة.

ولكن قدّم لهم «يسوع»، وبيّن أن الكتاب المقدّس هو «كلمة الله»، إنهم يؤمنون بالتوراة فاستخدمها للحديث عن «يسوع»، كما أنهم يعتقدون أنه كان رجلاً طيباً، وهذه بداية جيدة للحديث عنه معهم.

لا تهاجم ما يعتقدون في البداية، ولكن اغرس بذور محبة «كلمة الله» في قلوبهم.

أرهم حياة تغيّرت:

اصطحب معك في زيارة المسلمين شاباً متنصِّراً، ودعه يتحدّث عن التغيير الذي طرأ في حياته بعد أن تنصَّر.

السؤال الذي أطرحه عليهم دائماً بعد الوعظ هو: إذا مت اليوم هل ستذهب إلى الجنة؟

سيجيب المسلمون: نأمل هذا، نرجو هذا، أو: الله وحده يعلم.

عندها أنظر في أعينهم وأقول: أما أنا فإذا مرضت اليوم ومت فإنني سوف أذهب للعيش مع «المخلّص» إلى الأبد.

هذا الأمر يؤثّر في قلوبهم).

واختتم المنصِّر «شوماكر» مقاله بتأكيد أهمية الوصول إلى المسلمين؛ بالرغم مما يعده «شرور وجرائم» المسلمين بحق الأمريكيين، وأنهم سبب الصراع في العالم، يقول:

(تنصير المسلمين يحتاج إلى عمل جاد.. هذا إذا كنت تريد أن تفعل شيئاً، قليل من المنصِّرين الآخرين يُقدمون عليه.

لقد قال لي أحد الأشخاص: إن هذه القارة العظيمة قد تنصَّرت فيما عدا المسلمين.

فالمسلمون منطقة يبتعد عنها الكثيرون، ففي عام 2002م عندما بدأت الحرب الأهلية في ساحل العاج وعدنا إلى أمريكا لبضعة أشهر، سألني أحد أعضاء كنيستي إذا كنت أخطط للعودة، فقلت: بالطبع، فقال لي: «يجب أن تنسى المسلمين»، ولكنني رفضت.

أنا أعلم أن المسلمين هم وراء كثير - إن لم يكن أكثر- الصراعات في العالم اليوم.. وبالتأكيد قاموا بشرور بحق الأمريكيين، وأنا واثق من أنهم لن يكفّوا عن هذا، ولكني أعتقد أن «يسوع» «مات» من أجل كلّ واحد منهم أيضاً).