بعد قمّة الكويت الثالثة.. هل يمكن أن يشكّل العرب والأفارقة تكتلاً في مواجهة الغرب؟

  • 27 -1 - 2014
  • بدر حسن شافعي


د. بدر حسن شافعي 

أثارت (قمّة الكويت العربية الإفريقية الثالثة) التي عُقدت في الفترة من 19 - 20 نوفمبر 2013م، وما سبقها من منتدى للتعاون الاقتصادي بين الجانبَيْن، عدة تساؤلات عن مدى جدوى هذه القمم بعد فترة طويلة من الكمون والجمود في هذه العلاقات، حتى بعد عقد (القمّة الثانية - أكتوبر 2010م) في سرت بليبيا قبل الربيع العربي بعدة أشهر، ومدى إمكانية أن يكون هذا التحالف أو التكتل الجديد تكتلاً (جنوبياً - عربياً - إسلامياً – إفريقياً) في مواجهة الغرب والكيان الصهيوني.

استفاد الكيان الصهيوني كثيراً من التباعد الحادث بين الجانبين منذ عام 1979م، بعدما كان هو السبب المباشر في إحداث هذا التقارب بسبب حرب 1973م، حيث قطع الأفارقة علاقاتهم الدبلوماسية مع إسرائيل دعماً لمصر والعرب، ثم تحوّل (الكيان الصهيوني) بعد ذلك إلى سبب للتباعد بعد توقيع مصر (معاهدة السلام) و (التطبيع) معه عام 1979م، ثم دخول العرب ودول الطوق في عملية السلام أيضاً عبر (مؤتمر مدريد) 1991م.

لكن من الواضح أنّ الكيانَيْن (العربي والإفريقي) بدءَا يشعران بخطورة هذا التباعد، وأثر العامل السياسي في هذا الشأن، لذا قرّرَا للمرة الأولى عقد القمّة الثالثة في موعدها المقرر (2013م) بعد ثلاث سنوات فقط من (قمّة سرت) التي فصلها عن (قمّة القاهرة الأولى) 33 عاماً (1977م - 2010م)، مع إعطاء أولوية للجانب الاقتصادي - كما ظهر بوضوح في شعار القمّة (شركاء من أجل التنمية والاستثمار) -، مع عدم إغفال الجانب السياسي بطبيعة الحال.. وفي القلب منه (القضية الفلسطينية) التي كانت أحد الأسباب المباشرة في إقامة هذا التعاون.

ومن هنا بات التساؤل الأساسي هو: هل تنجح قمّة الكويت في إحداث تعاون حقيقي بين الجانبين؛ بحيث يشكّلان كتلة اقتصادية كبيرة تضمّ 65 دولة (53 دولة إفريقية، و 22 دولة عربية)، مع وجود ازدواج في عضوية 10 دول عربية إفريقية في آن واحد[1] لديها إمكانات اقتصادية (بشرية، طبيعية، مالية) كبيرة، تستطيع من خلالها أن تكون ندّاً للغرب، وتتخلّص من علاقة التبعية إلى علاقة الندية؟

للإجابة عن هذا السؤال سوف نحاول تناول العديد من النقاط، هي:

1 - تحديد مصطلح (العلاقات العربية الإفريقية).

2 - نبذة مختصرة عن تطوّر هذه العلاقات.

3 - معوّقات التعاون العربي الإفريقي، ودور الغرب والصهاينة بشأنها.

4 - مجالات العلاقات في ضوء قمّة الكويت.

5 - مستقبل هذه العلاقات، وهل يمكن أن تشكّل ندّاً للغرب؟

وفيما سيأتي حديث عن هذه النقاط:

أولاً: تحديد مصطلح (العلاقات العربية الإفريقية):

يُقصد بهذا الاصطلاح في الأدبيات السياسية: العلاقة بين الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، بشقيها الإفريقي والآسيوي، مع الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية[2]، ومن بعدها الاتحاد الإفريقي.

ومعنى ذلك أنّ الحديث لا ينصرف إلى العلاقة بين الدول العشر العربية ذات العضوية المزدوجة في المنظمتين وبين الدول الإفريقية؛ لأنّ ذلك يدخل في إطار العلاقات (الإفريقية – الإفريقية) التي تُبحث في إطار المنظمة الإفريقية، بل إنّ الاستعمار كان حريصاً على تقسيم القارة السمراء بين دول الشمال العربي من ناحية، والدول الإفريقية جنوب الصحراء من ناحية ثانية، لذا فإنّ هذا التقسيم يعمد إلى التمييز وإثارة النعرات بين أبناء القارة الواحدة.. ومن ثمّ فإنّ العلاقات العربية الإفريقية تشير إلى العلاقات بين الدول الإفريقية بشقّيها (الشمالي العربي) و (الجنوبي الزنجي) (مجازاً) من ناحية، والدول العربية الآسيوية من ناحية ثانية.

وإن كانت هناك بعض الدراسات تشير إلى أنّ هذه العلاقات تدخل في نطاقها أيضاً العلاقات بين (الشمال العربي الإفريقي) و (الجنوب الزنجي)، لذا يتمّ الحديث – بناءً على هذا الرأي - عن مشكلات العلاقة بين موريتانيا والسنغال، والمشكلة الحدودية بين تشاد وليبيا بشأن (شريط أوزو)، والخلاف الحدودي بخصوص (الأوجادين) بين الصومال من ناحية، وكلٍّ من إثيوبيا وكينيا من ناحية ثانية، ومشكلة (مياه النيل) بين دول المنبع الإفريقية ودول المصبّ العربية.

وإن كان الراجح هو الرأي الأول؛ لأنّ الرأي الثاني يدخل في إطار العلاقات (الإفريقية - الإفريقية).

ثانياً: نبذة مختصرة عن تطور هذه العلاقات:

يتمّ توقيت بدء هذه العلاقات تاريخياً بـ (مجيء الإسلام إلى إفريقيا) على يد التجار العرب الذين ساهموا في تأسيس عدة ممالك إسلامية إفريقية، مثل مملكتي (غانا – مالي) في غرب إفريقيا.

ومع مجيء الاستعمار الأوروبي في القرنين (18 ، 19) أصبح العالم العربي والقارة الإفريقية يواجهان مصيراً مشتركاً، وبعد الحرب العالمية الثانية صارَا أحد مناطق النفوذ والصراع الدولي بين كلٍّ من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي؛ في ظلّ ما عُرف آنذاك بمرحلة الحرب الباردة، ولقد فرض ذلك على الطرفين التعاون المشترك لدعم سياسة عدم الانحياز، ومقاومة الأحلاف العسكرية، ورفض سياسة الهيمنة، ومارَسَ العالم العربي عامّة، ومصر خاصّة، دوراً مهمّاً في تحرير إفريقيا من الاستعمار عبر تقديم أنواع الدعم المختلفة على المستويات كافّة، ونشأت في مصر في الخمسينيات (الجمعية الإفريقية) التي كانت نواة التحرر في كلّ إفريقيا.

ومع بروز قضية الصراع (العربي – الإسرائيلي) صارت إفريقيا مجالاً للتنافس بين الجانبين، وأدى ذلك إلى تفعيل العلاقات (العربية – الإفريقية)، ونجحت مصر في جعل قضية الشرق الأوسط محوراً مهمّاً من محاور اجتماعات القمم الإفريقية المتتالية بوصفها قضية (عربية – إفريقية)، إلا أنه يلاحظ أنّ العلاقات بين الجانبين حتى ذلك الحين اقتصرت على المجال السياسي نظراً لتشابه الهياكل الاقتصادية؛ مما يجعل عملية التكامل غير ذات جدوى[3].

ولقد كانت حرب أكتوبر عام 1973م نقطة مهمّة في تدشين التعاون العربي الإفريقي، خصوصاً بعد قيام معظم الدول الإفريقية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، لذا قررت (القمّة العربية السادسة) في الجزائر، والتي عُقدت بعد الحرب بشهر واحد، تفويض الأمين العام للجامعة في الاتصال بنظيره الإفريقي لمناقشة تعزيز التعاون العربي الإفريقي، وأعقب ذلك سلسلة من المشاورات بين المنظمتين العربية والإفريقية، تمخّض عنها عقد مؤتمر القمّة (العربي - الإفريقي) الأول بالقاهرة عام 1977م، بمشاركة أكثر من 60 دولة، وكأي مؤتمر قمّة صدر عنه برنامج عمل شامل، يحدّد الأهداف والمبادئ التي يقوم عليها التعاون الجديد، فضلاً عن الآليات التي سيتم من خلالها تنفيذ هذه الأهداف، والهيكل التنظيمي المنوط به عملية التنفيذ، والذي يأتي في مقدمته مؤتمرات القمّة التي يشارك فيها قادة كلّ الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية (22 دولة؛ من بينها 10 دول عربية إفريقية)، والدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية (53 دولة)، ويُعد الجهاز الأعلى، ويجتمع مرة كلّ ثلاث سنوات، ثم المجلس الوزاري (العربي - الإفريقي)، ويتكون من وزراء خارجية الدول العربية والإفريقية، ويجتمع مرة كلّ 18 شهراً (تم تعديل المدة بعد ذلك لتصبح 12 شهراً)، ويشرف على عمل اللجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي، ثم اللجنة الدائمة، والتي تُعد بحكم اختصاصاتها القلب المنظم للتعاون العربي الإفريقي، وتتكون من 24 وزيراً (12 عن كلّ جانب)، ويتم اختيارهم من قِبَل الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية آنذاك، وتتمّ رئاستها بالتناوب، وتعقد اجتماعاتها مرة كلّ ستة أشهر.

وبالرغم من أنّ هذا الهيكل كان يمكن أن يكون نواة لتفعيل التعاون بين الجانبين؛ فإنّ الاعتبارات السياسية كان لها دور كبير في إصابته بالشلل التام، أو بمعنى آخر جعلته حبراً على ورق[4]، فقد برزت منذ ثمانينيات القرن الماضي مجموعة من السلبيات، أبرزها أزمة عدم الثقة بين الجانبين، فعلى سبيل المثال اتهم الأفارقةُ العربَ بمحاولة تصدير خلافاتهم إلى الاجتماعات (العربية - الإفريقية)، أو حتى الاجتماعات (الإفريقية – الإفريقية)، مثل قضية الصراع (العربي – الإسرائيلي)، حرب الخليج الأولى والثانية.

وفي المقابل؛ يلاحظ أنّ العرب أخذوا ينظرون إلى الأفارقة على أنهم يبتزونهم مالياً، فضلاً عن وجود علاقات قوية بينهم وبين إسرائيل، كما ساهم توقيع مصر لمعاهدة السلام، وما تلاه من قطيعة عربية لها، مقابل إعادة تطبيع إفريقي للعلاقات مع إسرائيل، فضلاً عن إحساس الأفارقة باستغناء العرب عنهم بعد (مؤتمر مدريد للسلام 1991م).. كلّ هذا ساهم في تراجع العلاقات العربية الإفريقية لصالح العلاقات مع الغرب والدول الاستعمارية السابقة من ناحية.. وإسرائيل من ناحية ثانية.

ثالثاً: معوقات التعاون العربي الإفريقي، ودور الغرب والصهاينة بشأنها:

يمكن القول بوجود ثلاثة أنواع من المعوقات في الوقت الراهن، بعضها عامّ، وبعضها خاص بكلّ طرف على حدة[5]، فضلاً عن المعوقات الخارجية المتمثلة في الموقف الدولي، وفي القلب منه الموقف الغربي والأمريكي من ناحية، والموقف الصهيوني من ناحية ثانية.

1 - المعوقات العامة:

يمكن تلخيصها في عدة نقاط:

أ - عدم وجود إيديولوجية محدّدة، أو فكر نابع من فلسفات الجانبَيْن وتطلعهما للمستقبل.

ب - تغليب الطابع الثنائي على الجماعي في التعامل.

ج - اختلاف دوافع الجانبَيْن من التعاون، فالهدف الإفريقي (اقتصادي) بالأساس، في حين أنّ الهدف العربي (سياسي).

د - وجود بعض المشكلات العربية الإفريقية، والتي لا بد من إيجاد حلول لها، مثل (أزمة الطوارق)، وهي جماعة عربية بالأساس، تنتشر في كلٍّ من: (مالي، النيجر، ليبيا، الجزائر)، وتسعى لتحقيق هويتها العربية الإسلامية، مما أدى إلى حدوث مشكلات بينها وبين القيادات الإفريقية الحاكمة في كلٍّ من: (مالي، والنيجر).

2 - المعوقات على الجانب الإفريقي:

تغيّر النّخب الحاكمة في إفريقيا، حيث برزت لدى هذه النّخب الجديدة مفهومات ومصالح جديدة عن تلك التي كانت سائدة لدى النّخب القديمة إبّان الحرب الباردة وبدايات التعاون (العربي – الإفريقي)[6]، ويلاحظ أنّ هذه النّخب إمّا لديها تخوّف من هذا التعاون لأسباب إيديولوجية، مثل تعاظم دور الحضارة العربية والإسلامية في الدول الإفريقية ذات الأقلية العربية والإسلامية، وإمّا لديها مصالح في استمرار علاقاتها بالدول المستعمِرة، والتي غالباً ما تعلّمت وتتلمذت، بل وصلت – أحياناً – للحكم، عن طريقها.

3 - المعوقات على الجانب العربي:

هناك مجموعة من المعوقات، أهمها:

- غياب استراتيجية عربية بشأن إفريقيا.

- اقتصار العلاقات العربية مع إفريقيا على المستوى الرسمي دون الشعبي، مما أضعف هذه العلاقات.

- ضآلة الاهتمام الاقتصادي العربي بإفريقيا، حيث إنّ حجم هذه المبادلات لا يزال دون المستوى المطلوب.

وقد انعكس كلّ ذلك في عدة مؤشرات، يمكن أن نلاحظها في تقرير لجنة الخبراء العرب بشأن استراتيجية التعاون (العربي – الإفريقي) (11 - 14 نوفمبر 2001م) وواقعها، حيث سجّل التقرير وجود بعض النقاط السلبية في هذه العلاقة.

فعلى الصعيد السياسي؛ كان هناك غياب في التنسيق  في المحافل الدولية، وظهر ذلك في (مؤتمر ديربان لمكافحة العنصرية) (جنوب إفريقيا) – (مؤتمر منظمة التجارة العالمية) (قطر - نوفمبر 2001م)، كما سجّلت اللجنة غياب الاهتمام العربي بالقضايا المهمّة في إفريقيا؛ مثل قضايا الأمن والاستقرار.

وعلى الجانب الاقتصادي؛ سجّل التقرير وجود تدنٍّ في التجارة البينية، فضلاً عن انخفاض حجم الاستثمارات المتبادلة[7].

إلا أنه بالرغم من المعوقات السابقة؛ فإنّ الصورة ليست قاتمة كلية، حيث لاحت في الأفق بعض المؤشرات الإيجابية، ومن ذلك التأييد الإفريقي لرفض الحرب على العراق، حيث أعلن عمارة عيسى الرئيس المؤقت  للاتحاد الإفريقي – آنذاك - عن أسفه لبدء الحرب، مشيراً لما أعلنه رؤساء الدول والحكومات في قمّتهم الأخيرة بزيمبابوي، وكذلك الجهاز المركزي لآلية فضّ المنازعات الإفريقية في اجتماعه في أديس أبابا (3 فبراير 2003م) حيث أيدوا ضرورة الحلّ السلمي للأزمة من خلال الأمم المتحدة[8]، ولعل ذلك يدفعنا إلى البحث عن استراتيجية للمقاربة بين الجانبَيْن.

4 - المعوقات الخارجية:

مارسَ الصهاينة والدول الغربية الاستعمارية – سابقاً - دوراً مهمّاً في إحداث فجوة في العلاقات العربية الإفريقية خدمةً لمصالحهم، مستغلين – ربما - بعض الأخطاء والسلبيات التي وقعت من بعض العرب الفاتحين لإفريقيا، على الرغم من أنّ تاريخ العرب في إفريقيا لم يكن كله قائماً على تجارة الرقيق؛ مقارنة بالتاريخ الاستعماري الأوروبي، حيث عملت الدول المستعمِرة على توطيد علاقاتها مع الدول الإفريقية بعد الاستقلال متناسية السلبيات الكبيرة التي ارتكبتها بحقّ البشر والموارد، مستغلةً وجود نخبة حاكمة تلقت في الأغلب الأعمّ تعليمها في هذه الدول، وهي في الوقت نفسه تنتمي إلى أقليات داخل بلادها، ومن ثمّ فهي في حاجة مستمرة إلى الاعتماد على الدول الكبرى لتثبيت دعائمها.. لذا كان هدف إضعاف هذه العلاقات هدفاً أساسياً للاستعمار على مدار مراحله المختلفة (الاستعمار التجاري، فالاستعمار الإمبريالي التوسعي، فالاستعمار الجديد).. ومن هنا تمّ تصوير العرب بأنهم (مستعمِرون) في إطار ما عُرف لدى الأفارقة باسم (الاستعمار العربي) أو (الغزو العربي لإفريقيا).

كما عمدت قوى الاستعمار، منذ أن وطئت أقدامها الأراضي الإفريقية، إلى القضاء على أي تأثير للثقافة العربية في البيئة الإفريقية بشتّى الطرق، أبرزها البعثات التبشيرية التي عمدت إلى محاربة الثقافة العربية والإسلامية، واللغة العربية، وروجت لاستخدام الأبجدية اللاتينية مكان الأبجدية العربية التي كانت سائدة في كثير من اللغات الإفريقية، كما عمدت إلى تخريج نخبة من الأفارقة لديهم كراهية شديدة للعرب والمسلمين باعتبار أنّهم مستعمِرون، وذلك بعد قيام هؤلاء المبشّرين بتشويه تاريخ العرب في إفريقيا بالرغم من أنّ العرب لم يفرضوا ثقافتهم على الأفارقة، بل برزت الحضارة العربية الإسلامية جنباً إلى جنب مع الحضارة الإفريقية، وحدثت حالة من الاندماج الطوعي وليس القسري بينهما[9].

ويلاحظ أنّ السياسة الغربية كانت قائمة على السياسة البريطانية الشهيرة (فرّق تسد)، والقائمة على إحداث التباعد بين هاتين الكتلتين من أجل الاستفراد بكلٍّ منهما، ومن ثمّ وجدنا تنافساً محموماً من قِبَل الدول الغربية، حتى دول المشرق الواعدة، مثل الصين وإيران وماليزيا، على كلٍّ من الخليج العربي وإفريقيا.. وإذا كان التغلغل الصهيوني في الخليج العربي قد اعترضه الموقف العربي بشأن القضية الفلسطينية؛ فإنّ إسرائيل نجحت في ملء الفراغ الناجم عن التراجع العربي في إفريقيا منذ تسعينيات القرن الماضي.

لقد استمر التكالب الدولي الجديد على الموارد الإفريقية، وظهرت سياسات جديدة لإعادة إنتاج الهيمنة الدولية على إفريقيا وفقاً لآليات وأدوات جديدة، فإنشاء الولايات المتحدة للقيادة الإفريقية (أفريكوم) عام 2008م، ووجود معسكرات أمريكية في جيبوتي والنيجر، بالإضافة إلى التدخل العسكري الفرنسي والغربي المباشر في الصراعات الإفريقية، يمثّل تهديداً مباشراً للأمن الجماعي العربي والإفريقي، كما أنّ محاولات الصين وبعض القوى الصاعدة الأخرى في النظام الدولي كسب النفوذ والسيطرة في إفريقيا تمثّل هي الأخرى تحديات لمنظومة العلاقات العربية الإفريقية.

ومن هنا يُلاحظ تدخّل الأطراف الدولية لتعطيل مسيرة التعاون العربي الإفريقي، فبالإضافة إلى القوى الاستعمارية التقليدية، مثل بريطانيا وفرنسا، جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة ما بعد الحادي من سبتمبر تحت شعار (محاربة الإرهاب في إفريقيا)، وهو ما يعني في جوهره تفجير مناطق وبؤر التوتر القلقة في العالمين العربي والإفريقي، كما أنّ القوى الصاعدة، مثل الصين والقوى الإقليمية التقليدية، مثل تركيا وإسرائيل وإيران، تحاول من خلال سياساتها الإفريقية وأدوات قوتها الناعمة خلق مناطق نفوذ لها في المحيط الاستراتيجي العربي في إفريقيا، وهو ما يمثّل تحدياً مهمّاً أمام تنفيذ خطة التعاون العربي الإفريقي، ويمكن في هذا السياق أن نشير إلى خطورة الدور الصيني، وتوفيره للدعم والتمويل اللازمين في منطقة حوض النيل بما يتعارض والمصالح المائية المصرية.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار طبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تواجهها الشعوب العربية والإفريقية؛ لوجدنا أنّ الاستجابة لروح مشروع النهضة الإفريقية، كما أسّس له رئيس جنوب إفريقيا السابق (ثابو مبيكي)، وطموحات المبادرة الجديدة للتنمية في إفريقيا (النيباد) عام 2001م، تعني ضرورة الانحياز لخيار التعاون العربي والإفريقي وفقاً لمنظور الشراكة والمصالح المشتركة[10].

رابعاً: مجالات العلاقات في ضوء قمّة الكويت:

شهدت الكويت على مدار يومين (19 - 20 نوفمبر 2013م) أعمال القمّة العربية الإفريقية الثالثة، والتي عُقدت تحت شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) على غرار الشراكة الإفريقية الأوروبية، وقد اتسمت هذه القمّة هذه المرة بغياب بعض القادة الذين أطاحت بهم ثورات الربيع العربي في كلٍّ من مصر وليبيا وتونس، خصوصاً أنّ القمّة الثانية استضافها القذافي في سرت (أكتوبر 2010م)، كما اتسمت أيضاً بغياب الرئيس المدني المنتخب في مصر الدكتور محمد مرسي، والذي أحدث غيابه مشكلة كبيرة لأول مرة، حيث لم يعترف الاتحاد الإفريقي بما حدث في مصر في 30 يونيو 2013م، ومن ثمّ قام بتعليق عضوية مصر التي شاركت في هذه القمّة بوصفها عضواً في الجامعة العربية.

لقد تركزت توصيات القمّة في التوصيات الاقتصادية بالأساس، إلا أنها لم تغفل الأبعاد السياسية والأمنية؛ بالنظر إلى الترابط العضوي بين هذه الأبعاد الثلاثة.

الجوانب الاقتصادية في القمّة:

وبالنسبة للجوانب الاقتصادية؛ فقد ركز البيان الختامي على قضايا التمويل، وتفعيل المؤسسات المشتركة، مع تأكيد أهمية دور القطاع الخاص في عملية التنمية، وأهمية التنسيق في المحافل الدولية ذات الطابع الاقتصادي بالأساس.

وفي هذا الإطار أكدت القمّة عدة أمور، أبرزها ما يأتي:

1 - تأكيد أهمية استراتيجية الشراكة (الإفريقية – العربية)، وخطة العمل المشتركة (2010م – 2016م) التي اعتُمدت خلال (قمّة سرت الثانية) في ليبيا 2010م.

2 - الترحيب بقرار القمّة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة التي عُقدت في الرياض في يناير الماضي، والقاضي بزيادة رأسمال المؤسسات المالية العربية بنسبة 50%، بما في ذلك المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، مع الترحيب بالدعم الذي قدّمه الصندوق العربي للمساعدة الفنية للبلدان الإفريقية إلى المفوضية الإفريقية، ومختلف مكاتبها الإقليمية، مثل مشروع (بحث وتطوير الحبوب الغذائية في المناطق شبه القاحلة) (سافجراد).

3 - تنسيق المواقف في المفاوضات متعددة الأطراف حول التجارة، والعمل معاً من أجل تحقيق نتائج متوازنة من خلال المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية، المقرر عقده بمدينة بالي الإندونيسية الشهر القادم.

4 - تعزيز المنتدى الاقتصادي (الإفريقي – العربي) لتعزيز دور القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ومشاركتهم في الإقليمين في عملية الشراكة؛ مع تأكيد أهمية دور القطاع الخاص في عملية التجارة والتنمية والاستثمار.

5 - التركيز في البنية التحتية باعتبارها أساس الاستثمار والتنمية.

6 - تعزيز قدرات مفوضية الاتحاد الإفريقي والأمانة العامّة لجامعة الدول العربية، وتزويدهما بجميع الوسائل الضرورية، بما في ذلك الدعم المالي والفني، لتمكينهما من تنفيذ استراتيجية الشراكة الإفريقية العربية وخطة العمل (2010م – 2016م)، وكذلك إعلان الكويت، بفعالية.

7 - ترشيد إقامة المؤسسات الإفريقية العربية المشتركة لتجنّب الازدواجية في الجهود والأعباء المالية على المنظمتين المعنيتين بالتنسيق، وتكليف لجنة الشراكة الإفريقية العربية باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.

ويتضح من البيان الختامي عدة أمور:

- وجود استراتيجية اقتصادية تسعى القمّة لتحقيقيها، هي الاستراتيجية التي أقرتها (قمّة سرت) (2010م – 2016م)، وإن كان الذي تحقّق منها في النصف الأول ضئيل حتى هذه اللحظة؛ بسبب أحداث الربيع العربي بالأساس.

- وجود حالة من الرغبة السياسية في تفعيل التعاون، وإن افتقد الأمر لنتائج ملموسة على صعيد التنفيذ الفعلي، خصوصاً فيما يتعلق بعملية التمويل، حيث تمّ الاكتفاء بزيادة تمويل المؤسسات العربية في (قمّة الرياض)، لكن لم تتحدث (قمّة الكويت) عن خطط تمويل محددة، والاكتفاء بمناشدة الدول بتفعيل الآلية العربية والإفريقية في هذا الشأن.

- وعلى عكس النقطة السابقة؛ نجد أنّ دولة مثل الكويت كانت أكثر تحديداً في الإطار المالي، حيث أعلنت عن تقديمها قروضاً ميسّرة للدول الإفريقية بمبلغ مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس القادمة، وكذلك استثمار وضمان الاستثمار بمبلغ مليار دولار أمريكي خلال السنوات القادمة في الدول الإفريقية، مع التركيز في البنية التحتية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى.

- تركيز المؤسسات، وعدم الاهتمام بـ (الجانب الكمّي) الذي يؤثر في (الجانب الكيفي).

- تأثر القمّة بقرارات المنتدى الاقتصادي الذي عُقد قبلها بعدة أيام.. وهي فكرة جيدة تشير إلى أهمية التكامل في الرؤى بين الجانب الرسمي والجانب غير الرسمي، وبين المستويين الحكومي والخاص.

- عدم الانخراط في القضايا السياسية التي ربما تأتي على حساب الاعتبارات الاقتصادية.. والاكتفاء فقط بالقضايا السياسية التي ربما قد يكون لها تأثير سلبي في العلاقات، مثل قضايا الهجرة غير الشرعية، مع تأكيد أهمية التنسيق السياسي في كلّ المحافل.. وإن تمّ التركيز بصفة خاصة في القضية الفلسطينية؛ باعتبارها كانت الأساس لبروز هذا التعاون وخروجه إلى حيّز النور[11].

الجوانب السياسية للقمّة:

لقد ألقت الجوانب السياسية بظلالها على القمّة، بدءاً من رفض تمثيل مصر - باعتبار هويتها الإفريقية - بسبب قرار الاتحاد الإفريقي تعليق عضويتها به لعدم اعترافه بما حدث في الثلاثين من يونيو الماضي.

ولقد كان المدخل السياسي هذه المرة هو البحث في القضايا السياسية – حتى الأمنية - التي ربما تلقي بظلالها السلبية على مسيرة التعاون بين الجانبَيْن.. لذا تمّت مناقشة قضايا الإرهاب وسبل مكافحتها في الجانبَيْن، خصوصاً في مواجهة تنظيمات: (القاعدة)، (بوكو حرام) وغيرها، وتأكيد حاجة البلدان العربية والإفريقية إلى تبادل المعلومات الأمنية لمكافحة الإرهاب في جميع صوره وأشكاله، والإشادة بالدور المحوري الذي يضطلع به المركز الإفريقي للبحوث والدراسات - ومقرّه الجزائر - في مجال مكافحة الإرهاب، ودعوة جميع الأطراف المعنية إلى إيجاد تسويات سلمية للأزمات السياسية في المنطقتين؛ باعتبار أن عدم الاستقرار السياسي قد يشكّل بيئة خصبة للإرهاب، كما تمّ البحث في قضية الهجرة غير الشرعية وآثارها السياسية والاقتصادية، ومحاولة وضع الضوابط للحدّ منها.

ثمّ - وهذا هو الأهم - التنسيق بين المنظمتين العربية والإفريقية، والدول الأعضاء بهما، في المحافل الدولية، حتى يكونا قوة ضغط في أي قضية تتم إثارتها، خصوصاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما حدث من قبل في القضية الفلسطينية من ناحية، والفصل العنصري في جنوب إفريقيا من ناحية ثانية.

كما كان هناك حرص على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة، وفي القلب منها مجلس الأمن، خصوصاً فيما يتعلق بالعضوية الدائمة به، وضرورة أن يكون هناك تمثيل إفريقي في هذا الشأن.

كما لم تغفل القمّة – أخيراً - عن القضية السياسية الأساسية التي كانت سبباً في نشأة هذا التحالف، وهي القضية الفلسطينية، حيث تمّ إفراد بيان خاص بها، يؤكّد وحدة الموقفين العربي والإفريقي بشأن ضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967م، تكون عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل[12].

لقد كان واضحاً من القمّة وجود رغبة في أن تكون السياسة خادمة للاقتصاد، وليس العكس.. لذا لم تتم مناقشة ثورات الربيع العربي وآثارها الإفريقية؛ بالرغم من أنّ هذه هي القمّة الأولى التي تُعقد بعد قيام هذه الثورات، كما لم تتم مناقشة قضية (مياه النيل) الشائكة حتى لا تؤدي إلى نسف هذه القمّة قبل أن تبدأ.

على أية حال؛ فإنّ هذه القمّة، وما تمخض عنها من قرارات، قد تدفع إلى التفاؤل النّسبي الذي سيظل مرهوناً بمدى صمود الإرادة السياسية للدول الأعضاء من ناحية، وموقف الدول الكبرى وإسرائيل من هذا التعاون من ناحية ثانية.

خامساً: مستقبل العلاقات العربية الإفريقية، وهل يمكن أن تشكل ندّاً للغرب؟

لا شك أنّ عملية تقارب عربي إفريقي ستُوَاجَه بمحاولات خارجية لمحاولة بثّ الفرقة وإحداث الوقيعة بين الجانبَيْن، لأنها ستكون حسماً – دون شك - من علاقات الطرفين بهذه الأطراف الخارجية.. ولعلّ هذا يتطلب ضرورة تمتين العلاقات العربية الإفريقية، والتي لا بد أن تستند إلى ثلاثة مداخل أساسية قبل تفعيل مقررات قمّة الكويت، هي[13]:

أ - المدخل الثقافي والإعلامي: بهدف تجاوز الحساسيات التاريخية، والتي تجسدها الصور الذهنية والأنماط الجامدة السلبية السائدة بين العرب والأفارقة، فلا بد من تجاوز إشكالية الهويّة التي وقفت حائلاً أمام الشراكة المتساوية بين الطرفين، فمناطق مثل دارفور وشمال مالي وموريتانيا تعكس انقساماً في الهويّة بين العرب والأفارقة، والذي كرسته المواريث الاستعمارية والسياسات الوطنية الخاطئة، لذا هناك حاجة لتبنّي منظور جديد، يركز في أهمية الاستفادة من الخبرات المشتركة للشعوب العربية والإفريقية على قدم المساواة، فالأفروعربية الثقافية التي جسّدتها الهجرات العربية الإفريقية، وعلاقات الدم والزواج والمصاهرة، تمثّل مدخلاً مهمّاً لمحو آثار الماضي والانطلاق نحو المستقبل.

ب - المدخل الاقتصادي التنموي: الذي يركز في منظور المنافع المشتركة، وهو ما يشير إلى إقامة شراكة حقيقية، في إطار تنمية دول الجنوب والاعتماد الجماعي على الذات، ولعل مشروع ربط اليمن بجيبوتي، عن طريق إقامة جسر يربط بين جانبي مضيق باب المندب، يمثّل خطوة مهمّة في إعادة اللحمة العضوية بين شبه الجزيرة العربية والساحل الشرقي لإفريقيا، ويفيد هذا المنظور التنموي في تجاوز كثير من الأزمات التي تعترض طريق العلاقات العربية الإفريقية، مثل مشكلات الصومال والسودان ومسألة مياه النيل.

ج - المدخل الأمني: ثمة تهديدات مشتركة نابعة من الصراعات المسلحة وعمليات التهريب عبر الحدود وقضايا التطرف الديني، وهو ما يفرض ضرورة التعاون الأمني بين العرب والأفارقة لمواجهة هذه التحديات الخطيرة، ولعلّ نجاح إفريقيا في صياغة منظور أمني جديد منذ عام 2002م يمثّل خطوة مهمّة للاستفادة منها في إصلاح منظومة الأمن الجماعي القائمة في النظام الإقليمي العربي.

إنّ التركيز في هذه المداخل من ناحية، إضافة لتفعيل مقرّرات الكويت من ناحية ثانية، وقبل هذا وذاك توافر الإرادة السياسية لدى القادة في كلا الطرفين.. كلّ هذا - لا شك - سيشكّل تحدياً أمام الأطراف الأخرى التي لن تستسلم بسهولة، وستسعى لدقّ الأسافين من جديد في طريق تنمية هذه العلاقات (العربية – الإفريقية).. فهل يفطن العرب والأفارقة لهذا؟! وهل بإمكانهم إرسال رسائل طمأنة لهذا الأطراف؛ بأنّ هذا التعاون (العربي – الإفريقي) لن يكون على حساب التعامل معهم؟!

* خبير الشؤون الإفريقية - جامعة القاهرة.

[1] هذه الدول هي الدول العربية في القارة الإفريقية، وهي دول أعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية، ومن بعدها الاتحاد الإفريقي، كما تتمتع أيضاً بعضوية الجامعة العربية، وهي دول الشمال الإفريقي الست: (مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا)، إضافة إلى: (لسودان، الصومال، جيبوتي، جزر القمر).

[2] حول مفهوم العلاقات (العربية - الإفريقية) انظر: د. عبد الملك عودة: نظرة استراتيجية مستقبلية للعلاقات العربية الإفريقية، في: صلاح زرنوقة (محرر): العرب وإفريقيا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، القاهرة: مركز دراسات وبحوث الدول النامية بكلية الاقتصاد / جامعة القاهرة، سلسلة قضايا التنمية، عدد 18، 2002م، ص 133.

[3] أحمد حجاجي: العلاقات العربية الإفريقية.. نبذة تاريخية، المرجع السابق نفسه، ص (9 – 10).

[4] المرجع السابق نفسه، ص (11 – 12).

[5] لمزيد من التفاصيل حول هذه المعوقات انظر: د. محمد عاشور مهدي: نحو مدخل إفريقي لدعم  العلاقات العربية الإفريقية، قبرص: مجلة الشاهد، عدد 212، أبريل 2003، ص (52 – 53).

[6] حول النخبة الجديدة في إفريقيا انظر: د. عبد الملك عودة: قضايا العلاقات العربية - الإفريقية، بحث مقدم للمؤتمر السنوي الأول لبرنامج الدراسات المصرية الإفريقية بعنوان: (العولمة وإفريقيا) 12 - 14 فبراير 2002م، القاهرة: برنامج الدراسات (المصرية - الإفريقية) بكلية الاقتصاد، فبراير 2002م، ص (7 – 8).

[7] لمزيد من التفاصيل حول التقرير انظر: د. محمود أبو العينين (محرر): التقرير الاستراتيجي الإفريقي الأول 2001م – 2002م، القاهرة : مركز الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، سبتمبر 2002م، ص (286 – 287).

[8] حول الموقف الإفريقي من أزمة العراق انظر: جوزيف رامز أمين: الموقف الإفريقي من الأزمة العراقية، دورية آفاق إفريقية، القاهرة : الهيئة العامة للاستعلامات، عدد 14، صيف 2003م، ص (91 – 92).

[9] د. جمال زكريا قاسم: الأصول التاريخية للعلاقات العربية الإفريقية، القاهرة: دار الفكر العربي، 1996م، ص (5 – 10).

[10] د. حمدي عبد الرحمن: تحديات قمة الكويت الأفروعربية الثالثة.. 19 نوفمبر 2013م، معهد العربية للدراسات

http://studies.alarabiya.net/files/%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9-19-%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1-2013

[11] حول هذه الملاحظات انظر: د. بدر حسن شافعي: اتجاهات تنموية: تداعيات قمة الكويت على مسار العلاقات العربية الإفريقية، موقع مجلة السياسة الدولية على النت، 23 نوفمبر 2013م.

http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/2/106/3361/%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%89/-%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9.aspx

[12] حول الجوانب السياسية انظر: د. بدر حسن شافعي: البعد السياسي في القمم العربية الإفريقية، موقع علامات أون لاين، 25 نوفمبر 2013م.

http://www.alamatonline.net/l3.php?id=79575

[13] حول هذه المداخل انظر: د. حمدي عبد الرحمن، مرجع سابق.