المكر الصليبي.. في إفريقيا

  • 15 -12 - 2011
  • رفاعي سرور


الشيخ رفاعي سرور 

تكلّم علماء علم النفس وعلم الاجتماع كثيراً عن مدى قوة تأثير السينما في الناس, وكيف تؤثر في أفكارهم ومعتقداتهم وآرائهم وتوجهاتهم أكبر من أي قوة أخرى.

يقول المؤرخ الأمريكي «بانو فسكي»: «إن للسينما قوة تستطيع أن تصوغ بها, أكثر من أن تصوغ أية قوة أخرى، الآراء والأفكار والسلوك لأكثر من 60% من سكان الأرض, وهذه النسبة تتجاوز ثلاثة مليارات نسمة من البشر، فأية وسيلة أخرى لها قوة التأثير بهذه الدرجة؟! إن تأثير الإعلام وقتي, أما تأثير السينما على الناس فإنه بعيد المدى، وهي تؤثر في نمط حياة البشر».

وأخطر ما في الصورة السينمائية هو ما يُطلق عليه تعبير «التأثير النائم»، فالصورة في بُعدها الأول لا توحي بشيء أحياناً: (مشهد سير سيارة بسرعة ما على طريق)، ولكن الصورة في بُعدها الثاني والثالث (الواعي - المخطط له، واللاواعي - غير المخطط له) هي التي تتسلل إليك وتنطبع بشكل لا واع وخلسة وتنويمياً في عقلك ونفسك: (منظر إعلانات سجائر في خلفية السيارة التي تسير بسرعة ما على الطريق), فخلفيات الصور يكون تأثيرها أحياناً أبلغ وأكثر قوة من تأثير الصور نفسها.

استخدام السينما لأهداف صليبية:

لما بدأت الحرب الصليبية على الإسلام وتولّت أمريكا إدارة تلك الحرب أصبحت الحرب على الإسلام هي أساس الممارسة السياسية الأمريكية.

والسياسة الأمريكية سياسة سينمائية, حتى بلغ الأمر أن يكون أخطر رؤسائها ممثلاً من ممثلي السينما  وهو رونالد ريجان, فكان لا بد أن يكون استخدام إدارة الحرب الأمريكية على الإسلام للسينما من طبيعة سياستها, فبدأنا بالعودة إلى الذاكرة والتفكير في موضوعات الأفلام لنكتشف أن السينما كانت أخطر أساليب تلك الحرب.

وكان من أخطرها أفلام «طرزان» التي أحبها الأطفال, وقامت فكرتها على استحالة وجود إنسان في أدغال إفريقيا؛ أما طرزان فوجوده وجود استثنائي وخيالي، وهو أن قردة عثرت عليه وأرضعته وربّته حتى عاش بين الوحوش والحيوانات، والناس نتيجة لمشاهدة هذه الأفلام ومعايشة موضوعاتها لا يتصورون إمكانية وجود إنسان هناك.

وفي الوقت التي كانت الأفلام ترسّخ فيه هذه الفكرة كانت في إفريقيا ممالك إسلامية يمارس الصليبيون فيها القتل والتنصير!

والحقيقة أن أفلام طرزان مجرد مثال لدور السينما التبشيري، حتى يمكن القول بأن الدور الأساسي للسينما بكل توجهاتها وأشهر أفلامها كان من أجل هذا النشاط التبشيري.

ومنها أفلام الهنود الحمر التي ساهمت في تصوير الهنود بأنهم وثنيون يعبدون الأرواح والنار ويعيشون حياة الطلاسم؛ حتى لا يتعاطف أحد معهم عندما يبيدهم الأمريكان وهم بتلك الصورة الوثنية، لكن نفاجأ بعد ذلك بأن الهنود الحمر كان منهم مسلمون، وكانوا على التوحيد، وكانت نساؤهم يلبسن الحجاب، وأن إبادتهم كانت لتلك الصفة، وأن من أبادهم هم أنفسهم الذين أبادوا المسلمين في الأندلس والذين غزوا أمريكا ليبيدوا المسلمين فيها.  

ومن أشهر الأفلام التنصيرية أفلام «درا كولا مصاص الدماء» الذي لا يستطيع أحد القضاء عليه إلا بالصليب, فتدور كل أفلام دراكولا على وقوع الكثيرين تحت أنيابه حتى يحاول أحد الناس القضاء عليه, وتدور مشاهد الفيلم حول هذا الصراع المرعب الذي سينتهي بالقضاء على دراكولا بشكل الصليب, وهو ما يلقى قبولاً واطمئناناً في نفس المشاهد بمقدار الرعب نفسه الذي يشعر به على مدار الفيلم.

ونعود إلى سينما التنصير في إفريقيا؛ فنجد أنه بجانب أفلام طرزان كان هناك من يساعد على ترسيخ فكرة الأفلام، وهي «جريدة الأخبار» حينما كان يترأسها الأخوان «مصطفى أمين وعلي أمين» اللذان تورطا في ذلك المخطط القذر، إذ كانت الجريدة تنشر يومياً رسماً كاريكاتيرياً بعنوان ثابت وهو «آكلي لحوم البشر»، حتى استقر في الأذهان أن من يحاول الدخول إلى تلك الأدغال لا بد أن يأكله آكلو لحوم البشر، كما كانت المسلسلات الإذاعية تساهم في ذلك بالتمثيليات التي تتحدث عن «بحر الظلمات»، وأن من يتجه نحو الجنوب ستقتله الثعابين والأفاعي والوحوش الضارية.

وفي الوقت الذي ترسخت فيه صورة الوضع في إفريقيا كانت جيوش المنصّرين تجتاح الممالك الإسلامية, وكانت الحرب على تلك الممالك الإسلامية على أشدها، حتى قضوا عليها ونحن لا ندري ولا نتصور حدوث ذلك نتيجة لما تركته أفلام طرزان والكاريكاتير والتمثيليات.

كانت الحرب التنصيرية على الممالك الإسلامية نهائية, فلم يتركوا من تلك الممالك إلا آثارهم الدالة عليهم, كما في كتب المؤرخين والرحالة العرب البارزين والعلماء الأفارقة عن إمبراطوريات غانا ومالي، ومن أبرزهم البكري، والمسعودي، وابن بطوطة، وابن خلدون، حيث وصل الإسلام إلى منطقة سافانا, وتم قبول الإسلام في وقت مبكر 850م من سلالة Dya'ogo مملكة Tekur الذين كانوا أول الناس السود الذين قبلوا الإسلام.

تم القضاء على تلك الممالك بالقتل، وتم تنصيرها بالمكر، حتى  بلغ المكر التنصيري في إفريقيا أن أشاعوا بين السود أن المسيح كان زنجياً، وصنعوا له صورة رجل زنجي، وقد صدّروا هذه الصور إلى أمريكا وعلّقوها على الكنائس الزنجية الأمريكية!

وبحسب رؤية أصحابها فإن المسيح كان زنجياً أسود البشرة، وأن صوره أو لوحاته أو تماثيله المنتشرة في شكل رجل أبيض ذي شعر أشقر وعينين زرقاوين ما هي إلا تزوير أوروبي من الجنس الأبيض.

وتبلغ المأساة ذروتها بأخذ أمراء الممالك وشبابها ليباعوا رقيقاً في أمريكا، ومن ذروة المأساة أن يدخل الإسلام أمريكا مع كل أنواع العذاب والاضطهاد التي وقعت بهؤلاء العبيد المسلمين، وليكون هؤلاء العبيد الأفارقة أساساً لوجود إسلامي جديد في أمريكا يعقد عليه المسلمون آمالاً كبيرة في امتداد إسلامي أمريكي أوروبي يقوم الغرب على مواجهته بكل مكرهم وطاقاتهم ولكنهم يعجزون، ?... وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ? [الأنفال : 30]، ?... وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ? [يوسف : 21].

من حلقات المخطط الصليبي في إفريقيا:

وإحدى حلقات هذا المخطط الصليبي هي سينما «جان روش» الإثنوغرافية، فقد مكث روش في غرب إفريقيا متنقلاً بين النيجر ومالي وغانا وغيرها, ومات في حادث 2004م مخلفاً وراءه تراثاً يصل إلى 120 فيلماً.

وعلم الإثنوغرافيا يسعى إلى اعتماد منهج البحث الوصفي أو منهج المسح معتمداً على الملاحظة المباشرة والمشاركة أحياناً، وموجّهاً عنايته للثقافات الإنسانية والظواهر الاجتماعية بالوصف الدقيق، وكان الكثير من المستكشفين المسلمين (ابن بطوطة مثلاً) والأوروبيين (كريستوف كولومبوس مثلاً) قد قاموا بذلك تلقائياً دون أن يقصدوا التأسيس لهذا العلم، ولكن الإثنوغرافيا الحديثة تعتمد منهجاً علمياً يتحرى الدقة من أجل الوصول إلى الحقيقة.

والإثنوغرافيا السينمائية: هي نوع من السينما يعتمد على تصوير الواقع دون تدخّل من المصوّر لصياغة هذا الواقع.

ونالت «سينما روش» احتفاءً دولياً كبيراً، فنجد في فرنسا أحد أهم مهرجاناتها السينمائية مهرجان «جان روش» الدوليّ، وهو مهرجانٌ تنافسيّ، تأسّس عام 1982م، وينعقد سنوياً في شهر مارس (مباشرةً بعد مهرجان «سينما الواقع») في «متحف الإنسان» بباريس.

والمهرجان بدوره معروفٌ باسمه القديم «التقرير السنويّ للفيلم الإثنوغرافي»، وما زالت اختياراته تحافظ على النهج الذي كان يتبعه السينمائيّ الفرنسي «جان روش» في تصويره للواقع دون التدخّل كثيراً في مُجرياته.

لكن هل كانت سينما روش سينما الواقع؟ أو سينما موجهة لترسيخ أفكار معينة عن الغرب الإفريقي؟

بالقراءة المتأنية لما رصده خلال تجواله بين النيجر وغانا ومالي، وغيرها من دول جنوب الصحراء, نجد النمطية نفسها التي عوّدتنا عليها أنثروبولوجيا الغرب في تصوير الرجل الإفريقي لكن بأسلوب أقل سذاجة، كما نجد التزييف في نقل صورة عن أساليب عيش مجموعات من قبائل غرب إفريقيا وتطوراتها الدينية والاجتماعية، وتصوير أناس لا يستطيعون فهم أبعاد ما يتم نقله عنهم، من مجموعات وكيانات قبلية، مثل: قبائل الصونغوي أو الدوغون، واختزال حضارتهم الضاربة في القدم في بعض المعتقدات الوثنية والطقوس السحرية.

يقول أمين صوصي علوي - وهو باحث في السينما والثقافة البصرية مقيم بفرنسا -: لم تختلف نظرة روش إلى دول جنوب الصحراء كثيراً عن التوجهات الغربية التي تحاول التقليل من حضور الإسلام في حياة هذه المجتمعات, فقد عرفت هذه الرقعة من القارة السمراء محاولات كثيرة لإبعاد الإسلام الذي كان سبب لحمتها لزمن طويل, بحيث أدت الدراسات الأنثروبولوجية دوراً كبيراً, يشبه إلى حد كبير دور الاستشراق، في بث النعرات القبلية، وإحلال اللاتينية أو لهجات محلية محل اللغة العربية، والتركيز في تنمية الطوائف الدينية المختلفة تحت مسميات كثيرة، مثل إحياء التراث, والدفاع عن التاريخ الميثيولوجي.

وفي حوار مع جريدة ليبيراسيون الذي نقلنا أجزاء منه سابقاً في رد على سؤال: هل يهدد الإسلام والسياحة قبائل الدوغون؟ يقول روش بكل صراحة: يمكن للسياحة – ربما - أن تمكن قبائل الدوغون من مواجهة الإسلام. الدوغون (المؤسلمين) يبنون المساجد, لكنها ليست جميلة بشكل كاف لكي يأتي السياح لرؤيتها, إنهم يفضلون رقصات الأقنعة, طبعاً حينما يأتي الإسلام إلى مكان ما, يتم هدم تلك المعالم, أما هنا فتتم المحافظة عليها.

من الواضح أن استعماله لمصطلحات مثل «مؤسلمين» هو استعمال إيديولوجي يعيد إلى الأذهان كل ما ساقته القوى الكولونيالية لترسيخ فكرة الإسلام الذي انتشر بشكل قسري على شعوب الصحراء، وقد عمدت هذه القوى إلى تثبيت هذه الأفكار بوسائل مختلفة, مثل إحياء المعتقدات القديمة, وترسيخ الميثيولوجيا عن طريق المواسم والمهرجانات، وإنشاء المتاحف، وتمويل الدراسات التي تصب في التيار نفسه.

في هذه البيئة لقيت أفلام روش مكانها الطبيعي, وأدت دورها الاستراتيجي في رفع قيمة الميثيولوجيا والمعتقدات الإحيائية، وتتبع الطوائف حتى الحديث منها والتي لا أصل لها في تاريخ إفريقيا، مثل طائفة الهاوكاس. وبدلاً من أن ينقل روش كل المعتقدات في مناطق، مثل مالي ونيجيريا، كانت نظرته أقرب إلى الميكروسكوبية, تلتقط بعض المظاهرة الوثنية الصغيرة؛ بحيث تترك لمن يشاهدها انطباعات مشوشة عن الواقع.

ونجد إجابة سؤال: هل كانت سينما روش سينما الواقع، أو سينما موجهة لترسيخ أفكار معينة عن الغرب الإفريقي؟ تظهر واضحة في نهاية مقال صوصي، حيث يقول: «يمكن أن نرى بجلاء المفاهيم التي بنى عليها علاقته بالأماكن التي تردد عليها طوال حياته، مفاهيم تمكنت منه قبل أن يتمكن منها, ورغم كل المساحيق وفنون التجميل البصرية يبقى إنتاج المعاني من القضايا الثابتة في أي عمل فني, شاء صاحبه أم أبى، وكلما زادت محاولاته في التخفي كلما كان بعيداً عن الصدق».

من هنا يتبين لنا أن «سينما روش» سينما موجهة لا تختلف عن أي سينما غربية تناولت الإنسان الإفريقي، ومن هنا فإن الدور التنصيري الذي تقوم به الدول الغربية المسيحية في إفريقيا لم يتوقف على الجانب الاجتماعي والإغاثي والصحي فقط، بل تعداها إلى الجانب الفني والسينمائي.

مخطط العمل الإعلامي التنصيري:

ولقد انطلقت الكنيسة ومؤسسات التنصير في اهتمامها بهذه الوسائل من حقيقة مهمة أكدتها كثيراً, وهي «أن هذه الوسائل إنما تساهم بصورة فعالة في تثقيف العقل، والترويح عنه، وتساعد على انتشار ملكوت الله وتدعيمه»، وعلى هذا الأساس، وارتكازاً إلى هذه المعتقدات، وانطلاقاً منها؛ شهدت ساحة التنصير العالمية طوال السنوات الثلاثين الماضية - وحتى الآن - عشرات المؤتمرات الإعلامية التي ضمت صحافيين، وإذاعيين، وخبراء إعلام، وأساقفة, من كل أنحاء العالم، والتي بحثت موضوع وسائل الإعلام، وتطوير استخدامها, والتوسع في إنشاء مؤسساتها ونشاطاتها في مجال التنصير.

ومن يرجع إلى وثائق هذه المؤتمرات يجد أن هناك استراتيجية متكاملة لمخطط العمل الإعلامي التنصيري؛ حيث حددت هذه المؤتمرات: لماذا، وأين، وكيف تستخدم هذه الوسائل؟! كما أكدت ضرورة تدعيمها مالياً كي تواجه كل الصعوبات والعقبات التي تعترض عملها، أو تعوق نشاطها، وأوصت دائماً بأهمية إعداد الكوادر النصرانية المؤهلة عقائدياً وفنياً لإدارة هذه الوسائل، واستخدامها بأقصى طاقة وأكبر قدر من الفعالية والتأثير.

 ويعمل هذا الجانب الفني على محورين متوازيين:

 الأول: تشويه صورة المسلمين في إفريقيا، وإظهارهم في صورة الرجل البدائي الذي لا يقيم للأخلاق المتحضرة وزناً، بل همّه الرقص والجنس والطعام والاعتماد على السحر والشعوذة.

الثاني: ممارسة ألوان التلبيس وهدم العقيدة والقيم، ورمي العقول والأفكار بها في مقتل، فإن لم يتحقق لهم مرادهم من إخراج المسلمين من الإسلام إلى دركات التنصير؛ رضوا ببذر بذور الانحلال الخلقي وبث القيم الهابطة بين صفوف الشباب المسلم.

ولعل السينما والتلفاز هما الوسيلة الأكثر استقطاباً في عصر الفضائيات، ودورهما فاق دور الإذاعات المسموعة لما تقدمه من مادة مرئية تتيح التأثير في عقل المشاهد ونفسيته، وتخاطب أكثر من حاسة لديه، بل تتيح التعامل مع شرائح عريضة من الجمهور بدءاً من الطفل الصغير إلى الشباب وكبار السن والنساء, هذا ما دفع عبّاد الصليب إلى الحرص أشد الحرص على استغلال هذه الوسيلة، ولا يغيب عن أحد أن النسبة الأكبر من محطات التلفزة تقع تحت سيطرتهم، يبثون من خلالها أفكارهم، ويشوّهون الحقائق، ويلبسون على الناس.

قال د. علي مشاعل في كتابه «التبشير والاستشراق»: «لم يدّخر حاملو راية الصليب جهداً في نشر أفكارهم وبث سمومهم، فشنّوها حرباً شاملة على العقيدة الحقة، تجاوزوا فيها عتبات الغزو العسكري المسلح إلى غزو الأفكار واستعمار العقول، واستعملوا وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة, فغلّفوا بها دعاويهم ومضامينهم المنحرفة لتقدم كطعم  إلى أعداد كبيرة من البشر في جميع بقاع العالم.

 وفي ظل التطور الكبير الذي وصلت له وسائل الإعلام وقدرتها على الاستقطاب والتأثير؛ فقد استغلها المنصّرون كوسيلة فاعلة في مساندة حملاتهم التنصيرية، وقاموا بتفعيل الدور الخطير الذي تلعبه الكلمة المسموعة والمقروءة في إيصال رسالتهم وتبليغ أفكارهم إلى الأفراد والمجتمعات.

فعلى حد تعريفهم للوسائل الإعلامية المستخدمة لخدمة أغراض التنصير: إننا نعتبر أن المطبوعات ووسائل الإعلام تشمل: الكراسات الدينية، والصحف، والرسوم الكارتونية المتحركة، والكتيبات, والكتب، والمجلات، ودورات المراسلة، والنصوص الإذاعية، والتسجيلات، والمسرحيات، ومواد القراءة والكتابة، وترجمات الكتاب المقدس، والصور، والملصقات، وأي مواد إيضاحية أخرى».

وبالرغم من هذا الجهد المبذول، وبالرغم مما أنفقته الدول الغربية النصرانية لتحقيق هذين الهدفين، فإن النتائج التي تحققت ضئيلة جداً بالمقارنة بما تم إنفاقه وبذله، ?يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ? [التوبة : 32].

(*) مفكر وداعية إسلامي.