المشهد الإفريقي – قراءات إفريقية – العدد السابع عشر

  • 23 -7 - 2013
  • تحرير المجلة


أهم الأحداث: جمادى الأولى - شعبان 1434هـ / أبريل - يونية 2013م

? بعد معركة قضائية أخرت التنصيب.. كينياتا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لكينيا:

 أدّى «أوهورو كينياتا» اليمين الدستورية، رئيساً جديداً لكينيا، عقب معركة قضائية استمرت نحو أسبوعين، وكان من المفترض أن تُقام مراسم أداء اليمين في مارس عقب الانتخابات التي أُجريت أوائل ذلك الشهر، لكنها أُجّلت بعد قيام رايلا أودينغا المنافس الرئيس لكينياتا بالطعن في النتائج الرسمية.

وأرسلت الولايات المتحدة ودول من الاتحاد الأوروبي سفراء لحضور مراسم تنصيب كينياتا، المتهم مع نائبه الرئاسي للحملة الانتخابية وليام روتو من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مرتبطة بضلوعهما المفترض في أعمال العنف المريعة التي شابت الانتخابات الرئاسية أواخر عام 2007م، وكان الرجلان وقتها ينتميان إلى فريقين متنازعين.

وكانت المحكمة العليا بكينيا أكّدت انتخاب كينياتا رئيساً للبلاد، رافضة طعناً تقدّم به منافسه أودينغا، ورأت المحكمة التي كان لجأ إليها رئيس الوزراء المنتهية ولايته إثر خسارته الواضحة أمام كينياتا، أن «انتخاب» الأخير ومرشحه لمنصب نائب الرئيس روتو، كرئيس ونائب لرئيس الجمهورية، «صحيح».

وأقر أودينغا بهزيمته، وتمنّى «التوفيق للرئيس المنتخب كينياتا» (51 عاماً)، وهو نجل جومو كينياتا أول رئيس للبلاد وأحد أكبر الأثرياء بإفريقيا.

الجزيرة نت - 9/4/2013م

? انتخاب زعيم انقلاب إفريقيا الوسطى رئيساً للبلاد:

انتخب المجلس الانتقالي الذي يقوم بأعمال البرلمان في جمهورية إفريقيا الوسطى ميشال جوتوديا زعيم ائتلاف سيليكا الذي سيطر على السلطة في البلاد في مارس الماضي، وكان جوتوديا قد دخل العاصمة بانجي على رأس آلاف المقاتلين من ائتلاف سيليكا في 24 مارس مطيحاً بالرئيس فرانسوا بوزيز.

وصدّق المجلس الانتقالي الذي يضم 105 من الأعضاء خلال اجتماعه في البرلمان في بانجي على تولّي جوتوديا المرشح الوحيد رئاسة البلاد ممهداً الطريق أمام الاعتراف به.

وكانت سيليكا التي تضم خمس حركات مسلحة قد بدأت قتالها ضد السلطة في أوائل ديسمبر، متهمة الرئيس السابق بالتراجع عن اتفاقية سلام أُبرمت عام 2007م.

 وكالة رويترز -  14/4/2013م

? نجاد يجري جولة إفريقية تشمل النيجر الغنية باليورانيوم:

قام الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، خلال شهر أبريل، بجولة إفريقية، زار خلالها بنين وغانا والنيجر (أحد أكبر منتجي اليورانيوم في العالم)، حيث كانت مسألة الطاقة من أهم المسائل على أجندة أحمدي نجاد خلال جولته.

وطبقاً لـ «الرابطة العالمية النووية» الصناعية فإن اليورانيوم المنتج في النيجر التي ليس لها أية منافذ بحرية، يُنقل إلى بنين المجاورة لتصديرها، ويتم إرسال معظمه إلى شركة كومورهيكس في فرنسا المتفرعة عن شركة اريفا. ودافع نجاد، خلال زيارته لبنين، عن سلميّة برنامج بلاده النووي المثير للجدل، ونفى سعي طهران لامتلاك القنبلة النووية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية في بنين أن زيارة أحمدي نجاد إلى البلد، التي يسكنها تسعة ملايين شخص، ترتبط بمنصبه بوصفه رئيساً لحركة دول عدم الانحياز.

وكالة فرنس برس (أ ف ب) - 15 /4/2013م

? 30 قتيلاً في تفجير لمجمع للمحاكم بمقديشو.. وحركة الشباب تتبنّى الهجوم:

لقي 30 شخصاً مصرعهم على الأقل، وجُرح نحو 50 آخرين في ثلاثة انفجارات هزّت العاصمة الصومالية، فيما تبنّت حركة شباب المجاهدين الهجمات وتوعّدت بالمزيد.

وقال شهود عيان إن انفجاراً وقع قرب مطار مقديشو، بعد انفجارين متزامنين في مجمع محكمة محافظة بنادر في العاصمة الصومالية، وإن تبادلاً لإطلاق نار وقع عقب ذلك داخل المحكمة.

وتحدّث شهود عيان عن مسلحين يرتدي بعضهم أحزمة ناسفة شاركوا في الهجوم، وأعلنت حركة الشباب المجاهدين مسؤوليتها عن الهجوم على المحكمة، وقال متحدث باسمها إن أفراداً تابعين لها اقتحموا المحكمة وسيطروا عليها.

الجزيرة نت ‎- 15/4/2013م

? لخلافهما حول الترشّح للرئاسة.. سلفاكير يعلّق «السلطات التنفيذية» لنائبه:

أصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مرسوماً رئاسياً علّق به السلطات التنفيذية لنائبه ريك مشار، وترك القرار، الذي بثّه التلفزيون الرسمي، لنائب الرئيس ما سمّاه بـ «السلطات الإدارية» دون تحديد نوعية تلك السلطات، بينما سمح القرار لنائب الرئيس أن يمارس سلطاته المنصوص عليها بالمادة 105 حسب دستور جنوب السودان، والتي تسمح له أن يكون عضواً بمجلس الوزراء، وأن يحضر جلسات مجلس الأمن القومي بجنوب السودان.

ولم يذكر المرسوم الرئاسي الأسباب التي أدّت لاتخاذ القرار الذي اعتبره الكثيرون مفاجئاً، لكن مراقبين ربطوه بالخلافات التي قيل إنها بدأت تتطور بين سلفاكير وريك مشار نائبه في الحزب الحاكم أيضاً، وتعود هذه الخلافات إلى رغبة مشار في الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل عام 2015م، في حين يصر سلفاكير على إعادة ترشيحه، وهو أمر لم يُحسم حتى الآن داخل أجهزة الحزب.

شبكة سكاي نيوز الإخبارية - 16/4/2013م

? إثيوبيا: نستعد للانسحاب من الصومال قريباً:

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هيلى مريام ديسالين أن بلاده ستسحب قواتها من الصومال «قريباً»، لكنه لم يحدد حجم الانسحاب أو تاريخه، معرباً عن شعوره بالإحباط تجاه حكومة مقديشو والقوات التابعة للاتحاد الإفريقي.

وانسحبت قوات إثيوبية بشكل مفاجئ شهر مارس الماضي من «هدور» عاصمة إقليم «بكول» قرب الحدود الإثيوبية، وهو ما مكّن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين من استعادة البلدة.

ولم يصل هايلي مريم ديساليغن - الذي خلف رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميليس زيناوي في سبتمبر الماضي- في حديثه أمام برلمان بلاده إلى حدّ إعلان انسحاب كامل للقوات الإثيوبية من الصومال، لكنه عبر عن القلق من «بطء التقدّم» في الصومال الذي يتعافى من حرب أهلية استمرت عقدين.

وكالة رويترز - 24 /4/2013م

? قتلى بهجوم شمال كردفان.. والخرطوم تتهم إسرائيل بدعم المهاجمين:

اتهمت الحكومة السودانية إسرائيل بدعم متمردي الجبهة الثورية في الهجوم الذي شنّته على مدينة «أم روابة» بشمال كردفان، واتهم أحمد بلال عثمان - وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية - إسرائيل بدعم المتمردين الذين نفّذوا الهجوم، وقال: «هذه المجموعة لها اتصال وثيق بإسرائيل التي تدعمهم بقوة».

وكان مسلحو الجبهة الثورية (المكوّنة من الحركة الشعبية / قطاع الشمال، وحركة تحرير السودان / فصيل عبد الواحد محمد نور، والعدل والمساواة، وتحرير السودان / فصيل مني أركو مناوي) قد هاجموا مدينة «أم روابة» بشمال كردفان (نحو 400 كم غرب العاصمة الخرطوم)، مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الشرطة والمدنيين، قبل أن تنجح القوات المسلحة السودانية في إجلائهم عن المدينة.

 الجزيرة نت – 28/4/2013م

? محاولة إنقلاب فاشلة في تشاد:

قال وزير الاتصالات في تشاد: إن قوات الأمن التشادية أحبطت محاولة انقلاب على حكومة الرئيس التشادي إدريس ديبي، كان يجري الإعداد لها منذ بضعة أشهر، وقال الوزير حسن سيلا بكاري في بيان أُذيع على شاشة التلفزيون الحكومي: «اليوم الأول من مايو حاولت مجموعة من الأفراد ذوي النيات السيئة تنفيذ إجراء لزعزعة مؤسسات الجمهورية».

ولتشاد الواقعة في غرب إفريقيا تاريخ طويل من الانقلابات وحركات التمرد، وقاد ديبي نفسه قوات متمردة من الجيش إلى العاصمة انجامينا عام 1990م للاستيلاء على السلطة.

وكالة رويترز - 2/5/2013م

? إثيوبيا تبدأ بناء «سدّ النهضة» على نهر النيل وسط قلق مصر والسودان:

أعلنت الحكومة الإثيوبية عن بدء العمل في تحويل مجرى النيل الأزرق، وهو أحد روافد نهر النيل، إيذاناً بالبدء الفعلي لعملية بناء «سدّ النهضة»، ومن شأن تلك الخطوة أن تثير غضب دولتي المصبّ مصر والسودان، اللتين تخشيان من أن يؤثّر بناء سدّ النهضة سلباً في حصتيهما من مياه النيل.

وقال «بريخيت سمؤون» المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية - في تصريحات للتليفزيون الإثيوبي الرسمي -: إن بلاده بدأت في تحويل مجرى النيل الأزرق قرب موقع بناء «سدّ النهضة»، وذلك للمرة الأولى في تاريخ نهر النيل.

وكانت مصر وإثيوبيا قد اتفقتا على «ضرورة مواصلة التنسيق بينهما في ملف مياه نهر النيل، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، واستناداً إلى التزام كلِّ طرف بمبدأ عدم الإضرار بمصالح الطرف الآخر».

العربية نت – 28/5/2013م

? قوة عسكرية إفريقية للرد السريع:

قرّر الزعماء الأفارقة المجتمعون في أديس أبابا، ضمن أعمال قمة قادة دول الاتحاد الإفريقي التي اختتمت أعمالها في وقت سابق من شهر مايو، تشكيل قوة عسكرية للتدخل السريع والتعامل مع حالات الطوارئ الأمنية في القارة، وجاء في نص القرار الذي اتخذه الاتحاد الإفريقي: أن القوة ستتشكل من مساهمات طوعية من القوات والمعدات والأموال التي تقدّمها الدول الأعضاء التي يسمح وضعها الحالي بتقديم تلك المساهمات.

وامتدح رئيس الوزراء الإثيوبي هيلى مريام ديسالين في تصريحات صحافية قرار القمة بتشكيل قوة تدخل سريع، ووصفه بأنه قرار تاريخي.

وأوضح مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة أن هذه القوة ستعمل «فورا» بفضل الإسهامات الفعلية التي عُرضت من جنوب إفريقيا وأوغندا وإثيوبيا.

ويبحث القادة الأفارقة منذ سنوات إنشاء «قوة تأهب إفريقية» نصّ عليها دستور الاتحاد الإفريقي، لكن قيامها الذي كان مقرراً له عام 2010م تم تأجيله.

وكالة رويترز – 28/5/2013م

إفريقيا بالأرقام:

? السودان يهدف لإنتاج 50 طناً على الأقل من الذهب في 2013م:

قال كمال عبد اللطيف وزير المعادن السوداني: «إن السودان سينتج 50 طناً على الأقل من الذهب و 40 ألف طن من الكروم هذا العام»، وأصبح الذهب من أكبر صادرات السودان، ليعوض جزئياً إيرادات النفط التي كانت تشكّل أكثر من 50% من إيرادات الحكومة حتى 2011م، وذلك حينما استقلت دولة جنوب السودان مستحوذة على معظم احتياطيات البلاد النفطية.

وقال عبد اللطيف إن السودان سينتج 50 طناً من الذهب هذا العام بالوسائل اليدوية التقليدية وحدها ارتفاعاً من 42 طناً العام الماضي، وقال الوزير إن ثماني شركات للتعدين تنتج حالياً في السودان، وإن هناك أكثر من 80 شركة أخرى ما زالت في مرحلة التنقيب، وأضاف أن إنتاج الكروم زاد إلى 40 ألف طن في السنة متماشياً مع توقّعات سابقة.

وبلغ إجمالي إنتاج السودان من الذهب العام الماضي نحو 50 طناً، ويعمل أكثر من نصف مليون سوداني في قطاع التعدين الأهلي الذي ينتج الجزء الأكبر من الذهب.

وكالة رويترز  – 30/5/2013م

? تقرير مصرفي يتوقّع زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا بأكثر من 10% عام 2013م:

توقّع تقرير مصرفي إفريقي ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا بأكثر من 10% عام 2013م، ليقترب من مستواه القياسي الذي سجّله عام 2008م.

وذكر تقرير سنوي للبنك الإفريقي للتنمية أنه بعد هبوط استمر ثلاث سنوات؛ يتوقّع أن يصل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في القارة إلى 56.6 مليار دولار هذا العام ارتفاعاً من 49.7 ملياراً في العام الماضي، ليقترب من المستوى القياسي، وهو 57.8 ملياراً الذي سجّل عام 2008م.

لكن من المتوقّع أن تظلّ التدفقات الاستثمارية متركزة في الاقتصادات الرئيسة، مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر والمغرب، وأن تظلّ بقية دول القارة معتمدة بشدّة على المعونات.

وقال التقرير إنه بالرغم من زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في ليبيا ومصر عام 2012م؛ فإن استمرار الاضطرابات السياسية في شمال إفريقيا يعني أن الدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى يُرجح أن تتلقى نحو 80% من إجمالي الاستثمارات عام 2013م.

وكالة رويترز - 28/5/2013م

? صادرات النفط النيجيرية عند أدنى مستوى في 4 سنوات:

أظهرت بيانات شحن أولية أنه من المتوقّع أن تصدر نيجيريا (أكبر منتج للنفط في إفريقيا) نحو 1.77 مليون برميل من النفط يومياً في يوليو، مما يجعل الصادرات عند أدنى مستوى في أربع سنوات.

وتبرز أحدث بيانات للشحن تأثير سرقة النفط من خطوط الأنابيب ومشكلات أخرى في الإمدادات، والتي أضرت بالاقتصاد النيجيري الذي يعتمد على النفط والغاز في نحو 80% من إيراداته.

والبيانات أقلّ من المعتاد، وهو ما يرجع في الأساس إلى إغلاق «خط أنابيب نيمبي» الذي يُستخدم لنقل «خام بوني» الخفيف، والذي أعلنت شركة «رويال داتش شل» حالة «القوة القاهرة» بسببه في أبريل الماضي.

وكالة رويترز - 23/5/2013م

? مالاوي تبيع طائرة الرئاسة مقابل 15 مليون دولار لتدبير سيولة:

قال مسؤول حكومي: إن مالاوي باعت طائرة الرئاسة الفخمة التي اشتراها الزعيم الراحل «بينجو وا موثاريكا»، مقابل 15 مليون دولار لتدبير سيولة مالية، وكان موثاريكا قد اشترى الطائرة مقابل 22 مليون دولار في عام 2009م قائلاً: «إنها تلاءم مكانته».

وانتقدت بريطانيا أكبر دولة مانحة لمالاوى شراء الطائرة، وخفّضت ميزانية الدعم المقدّم لمالاوي بنحو ثلاثة ملايين إسترليني (4.5 ملايين دولار) نتيجة لذلك.

وقال تشينتو فيرى الأمين العام لمكتب الرئاسة والحكومة: إن شركة بونوكس انتربرايز من جزر فيرجن تقدّمت بأعلى عرض لشراء الطائرة التي تسع 14 راكباً، وتكلّف الدولة 300 ألف دولار سنوياً للصيانة والتأمين، وأضاف: «قبلنا عرضهم، وننتظر الرد».

وكالة رويترز – 22/5/2013م

قالوا عن إفريقيا:

«إفريقيا تتعرض للنهب من خلال صفقات تعدين، وتحويلات مالية سرية، وإعفاءات ضريبية بالإضافة، فالشركات التي تتمتع بأقلّ مستويات الضرائب تكلّف القارة السوداء 30 مليار دولار سنوياً.. إن إفريقيا تفقد من خلال هذه الثغرات ضِعْف ما تحصل عليه من المانحين، هذا يشبه أخذ الطعام من موائد الفقراء».

كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة

«إننا نتطلع إلى قارة إفريقية ننعم فيها باندماج كامل وازدهار، قارة مسالمة مع نفسها، وسنعمل على النهوض بالقارة وبث روح التضامن والوحدة بما يمكّن شعبنا من التنقل بحرية داخل بلدان القارة، وتحقيق الازدهار من الموارد التي نزخر بها، والتعايش في كنف السلام.. لكن الاندماج الكامل للأمم الإفريقية لن يتأتى إلا باتحاد شعوب القارة وانخراطها الكامل في العملية.. إننا نسجّل تقدّماً في الأجندة الوحدوية للشعوب والحكومات الإفريقية، وما يزال هناك بطبيعة الحال طريق طويل نقطعه».

نكوسازانا دلاميني زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي

«يتعيّن احترام رغبات الدول الإفريقية وحريتها في اختيار أصدقائها وشركائها في التعاون.. لاحظت أن بعض الأشخاص في العالم ليسوا سعداء برؤية العلاقات الصينية الإفريقية تنمو، ودائماً ما يحاولون العثور على أخطاء في التعاون في الطاقة بين الصين وإفريقيا، نحن نؤيد تعاون دول أخرى في العالم مع إفريقيا في قطاع الطاقة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.. لكنني لا أرى أي سبب لهؤلاء المعارضين لتعاون الصين المتكافئ وتبادل المنفعة مع إفريقيا».

يانغ جيه تشي وزير الخارجية الصيني

إفريقيا والتنمية:

? تخصيص 34 مليار دولار لرفع معدلات التنمية في إفريقيا:

أعلنت اليابان عن تخصيص مبلغ 34 مليار دولار للارتفاع بمعدلات التنمية البشرية داخل القارة السمراء وحتى عام 2015م، وذلك في ختام أعمال مؤتمر «تيكاد 5»، بهدف دعم التعاون والتنمية بين اليابان والدول الإفريقية, والذي اختتم أعماله في وقت سابق من شهر يونيه في مدينة يوكوهاما.

وأصدر المؤتمر وثيقة ختامية؛ أكّد خلالها العمل الفوري بين اليابان والدول الإفريقية على فتح مجالات جديدة للاستثمار, والاهتمام بالمرأة الإفريقية.

وأوضح البيان الختامي أنه سيتم إعطاء مجالات أوسع للقطاع الخاص للمساهمة في إقامة مشروعات كبرى، تساعد الحكومات على توفير أكبر قدر من فرص العمل, وتدريب كوادر جديدة قادرة على استيعاب العمل الجديد, والاعتماد في تلك الشركات على أبناء الوطن.

وقد تم الاتفاق مع العديد من الشركات اليابانية على نقل خبراتها للدول الإفريقية, ونقل التكنولوجيا الحديثة لدول إفريقيا, والعمل على تدريب الكوادر داخل اليابان ليكونوا نواة لنقل التكنولوجيا والاستفادة من خبراتهم التدريبية.

صحيفة الأهرام - 3/6/2013م

? البنك الدولي يتعهد بمليار دولار لدعم السلام في البحيرات العظمى بإفريقيا:

أعلن البنك الدولي عن تقديم تمويل بمليار دولار لمنطقة البحيرات العظمى في إفريقيا، حيث أثار تجدّد القتال بين الحكومة والمتمردين في شرق الكونغو مخاوف من اشتعال الصراع مرة أخرى.

وقال جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي، في اليوم الأول لجولة تشمل جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وأوغندا، بصحبة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن المخصّصات التي تهدف لتمويل مشروعات توليد الكهرباء من مصادر مائية والتجارة عبر الحدود؛ يمكن أن تصبح «مساهماً رئيسياً في إحلال سلام دائم بمنطقة البحيرات العظمى».

وكالة رويترز – 22/5/2013م

? الجوع يهدد مئات الآلاف في النيجر:

أعلنت الأمم المتحدة اليوم أن قرابة 800 ألف من أبناء النيجر يحتاجون إلى معونة غذائية في الأشهر القادمة، بينهم 84 ألفاً بحاجة إلى مساعدات عاجلة؛ لأنهم يواجهون أسوأ أزمة إنسانية بسبب الجفاف.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى المعونة من الآن وحتى بداية موسم المطر الذي يحلّ عادة في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس القادمة.

وأضاف أن دراسة ميدانية، أجرتها الحكومة في مارس الماضي، أوضحت أن الوضع حرج في 13 منطقة، حيث يحتاج 84 ألف شخص إلى معونات عاجلة.

ونبّه المكتب إلى وجود مشكلات في تغذية الأسواق في بعض المناطق، مثل أرليت في الشمال، وناهوا في وسط البلاد، وتيلابري في الغرب، وهو ما أدّى إلى ارتفاع أسعار الحبوب.

الجزيرة نت – 13/5/2013م

? قطر تتعهد بنصف مليار دولار لدارفور:

تعهدت قطر بتقديم نصف مليار دولار للمساهمة في إعادة إعمار إقليم دارفور بغربي السودان، وذلك خلال المؤتمر الدولي الذي استضافته الدوحة لدعم الإقليم بعد عشر سنوات من اندلاع النزاع فيه.

وكان عدد من ممثلي الدول المانحة قد خاطبوا المؤتمر لإعلان دعمهم السياسي والمالي لدارفور، حيث أعلنت ألمانيا من جهتها عن تعهدها بمبلغ ستين مليون يورو، واكتفى متحدثون آخرون بإعلان الدعم السياسي للسلام في دارفور دون الإفصاح عن مبالغ محددة.

الجزيرة نت - 8/4/2013م

ذاكرة التاريخ:

? العلاقات المصرية الإثيوبية.. في عهد محمد علي باشا:

أدرك محمد علي باشا – الذي ولي مصر في بدايات القرن التاسع عشر - أنه بسيادته على البحر الأحمر يمكنه أن يعيد إليه أهميته التجارية القديمة، فتستفيد مصر من الطرق التجارية المارة عبره، وعلى هذا؛ فقد آلَ محمد علي على نفسه أن يحوّل هذا البحر إلى بحيرة مصرية، بعد أن رسخت السيادة المصرية – في ظلّ السيادة العثمانية – في مواني مصوع وسواكن، وتم تعيين ابنه إبراهيم باشا والياً عليها.

فحاول أن يحتل بربرة سنة 1821م، كما تفاوض مع سلطان لحج في جنوب شبه الجزيرة العربية لكي يحصّن ميناء عدن الاستراتيجي التابع له، واستولى أسطول محمد علي على المواني المهمة في اليمن على البحر الأحمر، ووضع بها حاميات قوية، ولم يبق من المواني المهمة سوى عدن التي استطاع الإنجليز احتلالها، وبذلك استطاع محمد علي أن ينشر نفوذه على الساحل الآسيوي للبحر الأحمر.

كما أنه فتح السودان، وضم إقليم التاكا، وبذلك أصبح الساحل الإفريقي للبحر الأحمر خاضعاً لمصر، وأصبح هناك أيضاً حدود مشتركة بين إثيوبيا من جهتي الشمال والغرب، وتاخمت ولايتي تيجري من الشمال وجندر من الغرب، ولقد ذكر أحد الرحالة الأجانب أن محمد علي يطمع في فتح إثيوبيا حتى يكون سيّداً على وادي النيل كلّه من مصبّه إلى منبعه.

على أن الحملة على السودان لم تتعد في فتحها أبعد من دنقلة وبربر وشندي وسنار وكردفان، وربما كان لتحذير القنصل البريطاني العام في مصر أثر في أن محمد علي لم يفتح إثيوبيا.

على أن الأمور تطورت بعد ذلك تطوراً خطيراً، فقد كان لمقتل إسماعيل بن محمد علي على يد الملك نمر، وهروب الأخير إلى إقليم التاكا، وأخيراً استقراره في منطقة قرب القلابات، ثم زواج ابنه من ابنة الرأس الإثيوبي أوبي، كان لهذا أثر كبير في العلاقات المصرية الإثيوبية، ذلك أن الملك نمر كان أول من أسّس إمارة شبه مستقلة في المنطقة الخاضعة للحكم والإدارة المصرية في السودان، ومن ثم فقد نال الملك نمر تأييد الإثيوبيين له، ومن ثم أمّن ظهره، واستمر في غاراته على الحدود السودانية وعلى الأهالي والقرى الواقعة عليها، مما سبّب اضطراباً كبيراً في استقرار الأمور في تلك المناطق المتاخمة لحدود إثيوبيا، ولقد دمّر الدفتردار – زوج ابنة محمد علي – المنطقة كلّها بعد أن طرد الملك نمر، ولم يتراجع إلا بعد أن محا كلّ علامة لأي نوع من الإدارة.

وعندما أراد محمد علي أن يدعم نفوذه في مصوع – في ظلّ السيادة العثمانية – أرسل حملة في سنة 1826م، استطاع فيها احتلال مصوع، ولا جدال في أن حكومة محمد علي قصدت من هذا الاحتلال أن تكون بمثابة خطوة في نشر نفوذ مصر على إثيوبيا وكلّ ساحل البحر الأحمر الإفريقي، كذلك ربما تكون بقصد السيطرة على رؤوس إثيوبيا المساعدين للملك نمر، والحدّ من اعتداءاته على أهالي السودان وقراهم.

ولكن تركيا رفضت في هذا الحين السماح لمصر بتوطيد نفوذها على ساحل البحر الأحمر الغربي، ذلك الساحل الذي يواجه الأماكن الإسلامية المقدّسة في إقليم الحجاز، خوفاً من تعرض نفوذها (أي تركيا) للخطر في هذه البلاد، لذلك اضطرت حكومة مصر إلى الجلاء عن مصوع.

المراجع: كتاب العلاقات المصرية الإثيوبية 1855م – 1935م، د. أنتوني سوريال عبد السيد، الهيئة المصرية العامة للكتاب - 2003م، الجزء الأول، – بتصرف -.

فرق وأديان:

? مسيحيو نيجيريا يرفضون توجهات الحكومة للعفو عن بوكو حرام:

رفض زعماء الجمعية المسيحية بنيجيريا توجهات الحكومة للعفو عن أعضاء جماعة بوكو حرام المسلحة بهدف وضع حدٍّ للعنف في البلاد.

وقال القس ايو اورتيسجافور رئيس الجمعية - التي تعد أكبر مؤسّسة دينية مسيحية في البلاد -: «على الحكومة العمل على تخفيف معاناة ضحايا الهجمات بدلاً من التفكير في العفو عن أعضاء الجماعة».

في السياق نفسه؛ قال موسى أساكي الأمين العام للجمعية: إن المسيحيين اندهشوا من طلب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بنيجيريا أبو بكر محمد سعد أبو بكر العفو عن أعضاء الجماعة، مشيراً إلى أنهم متورطون في أعمال عنف وقتل ضد المسيحيين.

وكان الزعيم الإسلامي أبو بكر قد حثّ الحكومة على قبول العرض الذي أعلنه فصيل أساسي في جماعة بوكو حرام لوقف إطلاق النار وإلقاء السلاح من أجل تحقيق السلام في البلاد.

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) - 17/4/2013م

? غانا تحظر طقوس وثنية لقتل الأطفال المعاقين بدعوى أنهم «مسكونون بأرواح شريرة»:

أعلن زعماء محليون في شمال غانا حظر طقوس قتل الرضّع الذين وُلدوا معاقين أو مصابين بتشوهات خلقية، حيث يعتقد الوثنيون من الغانيين أنهم «مسكونون بأرواح شرير».

ووفقاً للمعتقدات الوثنية في غانا؛ فإن الأطفال المشوهين أو المعاقين يُعَدون نذير شؤم وسوء طالع، ولهذا يُعطون شراباً مسمّماً لقتلهم، وفي بعض الأحيان يُعَد أي طفل يولد في وقت عسير بالنسبة للأسرة «مسكوناً بالأرواح الشريرة» ويُقتل.

وتُعَد منطقة كاسينا نانكانا التي أُعلن فيها الحظر هي أكثر المناطق التي تنتشر فيها هذه الممارسة في غانا، وقال أحد المشاركين في حملة ضد قتل الأطفال المعاقين: إن تحسن الرعاية الطبية والتعليم يعني أن هذه المعتقدات أصبحت أقلّ شيوعاً.

ومُنح مَن يُطلق عليهم «رجال الجرعة السامة»، والذين كانوا يُكلّفون بقتل أطفال «الأرواح الشريرة»، مهمة جديدة، هي مساعدة الأطفال المعاقين للحصول على حقوقهم.

شبكة (bbc) الإخبارية - 30/4/2013م

? نيجيريا تؤكّد اعتقال خلية شيعية تابعة لـ «حزب الله»:

قالت السلطات النيجيرية إنها اعتقلت ثلاثة لبنانيين في منزل شمالي البلاد، استُخدم لتخزين أسلحة كان يُخطط لاستخدامها بشنّ هجمات في نيجيريا، وإن أحدهم اعترف بانتمائه لـحزب الله اللبناني الشيعي.

وأكّد باسي إيتانغ رئيس قسم ولاية كانو - حيث يوجد المنزل - أن مالك المنزل يرتبط بعلاقات بحزب الله، وأن المنزل كان يأوي «خلية لحزب الله»، وقال: إنه تم اعتقال ثلاثة لبنانيين، بينما لا يزال المشتبه به الرابع حراً طليقاً.

واصطحب المسؤولون النيجيريون الصحافيين إلى المنزل الواقع في حي بومباي الراقي بولاية كانو، وجرت مرافقتهم إلى خندق تمّ حفره تحت إحدى غرف النوم، حيث كانت تُخزن فيه الأسلحة وفقاً لما صرح به المسؤولون النيجيريون الأمنيون، وقال إيتانغ للصحافيين: «هذا العمل من فعل حزب الله، ما اكتشفناه للتو هو خلية لحزب الله، وما شاهدناه هنا هو أسلحة لحزب الله».

تجدر الإشارة إلى أن نيجيريا تضم عدداً كبيراً من ذوي الأصول اللبنانية، الذين ينتشرون في جميع أنحاء البلاد بما فيها المناطق الشمالية.

الجزيرة نت - 1/6/2013م

آراء ورؤى:

? ما الخطوة التالية بالنسبة لمالي والجزائر؟:

حاولت الجزائر، حتى بدء التدخل العسكري الفرنسي المفاجئ في مالي، التفاوض لإيجاد حلٍّ سياسي للصراع من خلال الإيعاز بذلك إلى الجهات الفاعلة المسلحة التي لديها اتصالات معها، فقد كانت الجزائر وسيطاً دائماً في الصراعات بين حكومة مالي والطوارق في مالي.

كانت الجزائر تركّز خصوصاً على جماعة أنصار الدين التي لا تسعى إلى تقسيم مالي، بل إلى تطبيق الشريعة في جميع أنحاء البلاد، زعيم الجماعة «إياد آغ غالي» شخصية معروفة في الجزائر العاصمة، والتي راهنت على جعل آغ غالي وأنصاره يخفّفون علاقاتهم مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، ويُقبلون على التفاوض من أجل عقد اتفاق سلام مع باماكو، انسحب آغ غالي من المفاوضات مع باماكو في 7 كانون الثاني (يناير) 2013م، مما وضع حدّاً لجهود الجزائر لضمان التوصّل إلى حلٍّ دبلوماسي للصراع في مالي.

شكا كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب الأوروبيين والأميركيين، على مدى سنوات، من أن الجزائر لا تفعل ما يكفي لمراقبة حدودها الجنوبية والسيطرة على الموارد التي تساعد مختلف الجماعات المسلحة على النمو، إذ أن السيطرة على هذه الحدود ضرورية لإضعاف قدرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وتعطيل عملياته اللوجستية، لذلك ليس من المستغرب أن نرى مسؤولي مكافحة الإرهاب الفرنسيين، الذين كانوا يشتبهون حتى أشهر قليلة خلت في أن الجزائر تلعب لعبة مزدوجة في مالي، يثنون على قرارها بإغلاق حدودها الطويلة مع مالي.

كانت محنة رهائن حقل عين أميناس للغاز الطبيعي في شرق الجزائر تمثّل بالنسبة إلى فرنسا فرصة لحشد مساعدة جزائرية ودولية لحملتها العسكرية في مالي، فمنذ استيلاء الإسلاميين على شمال مالي؛ دفعت فرنسا باستمرار باتجاه الخيار العسكري، إذ يخشى الفرنسيون من أن يهدّد استيلاء الجماعات الإسلامية المسلحة على شمال مالي مصالحهم الاقتصادية في المنطقة، ويزعزع استقرار حلفائهم الأكثر أهمية في شمال إفريقيا.

بعد أن تم إبلاغه بالتوغّل الفرنسي في مالي في 11 كانون الثاني (يناير)؛ تساءل الجنرال كارتر هام رئيس القيادة الأميركية في إفريقيا قائلاً: «ماذا نفعل الآن؟»، بطبيعة الحال يتمثّل الاختبار الحقيقي في مالي في الحيلولة دون تكرار الأخطاء التي أعقبت العمليات التي قام بها «ناتو» في ليبيا، وأفغانستان، والعراق، فالردود العسكرية وحدها لن تهزم الجماعات المسلحة.

ولكي يُسكتوا أي اتهام لهم بممارسة الاستعمار الجديد؛ يسعى الفرنسيون جاهدين لإعطاء وجه إفريقي لتدخلهم؛ من خلال ترتيب بعثة دعم دولية بقيادة إفريقية.

القوات المالية والإفريقية هي الحلقة الأضعف في خطة استعادة السيطرة على منطقة تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا مرتين، فهذه القوات سيئة التدريب والتجهيز والتنظيم لن تكون جاهزة تماماً قبل أشهر عدة، كما أن مستواها المهني يشكّل مشكلة أيضاً، فقد التزمت نيجيريا، على سبيل المثال، بتوفير قوات لهذه المهمة، ولكن في نيجيريا، يؤجّج سلوك هذه القوات، والأضرار الجانبية التي تسبّبها في الواقع، عمليات التمرّد في البلاد، ويزيد من التعاطف الشعبي والتأييد لحركة بوكو حرام المسلحة.

خروج المقاتلين الإسلاميين من المدن الرئيسة في مالي يدفعهم إلى اللجوء إلى الجبال الصحراوية الضخمة بالقرب من الحدود الجزائرية، ولذلك فإن التعاون الجزائري أمر بالغ الأهمية هنا لنجاح المهمة الفرنسية في مالي.

وهناك خطر؛ يتمثّل في احتمال أن يمارس الجيش المالي أو الميليشيات الأمنية أعمال انتقام ضد الطوارق والعرب من ذوي البشرة الفاتحة الذين شاركوا في التمرّد الذي طرد القوات المالية من الشمال، فقد أسفرت الصدامات بين الجيش والطوارق في ثلاث تمرّدات سابقة عن سوء معاملة مروّعة بحق المدنيين.

للتخفيف من المخاطر؛ يجب أن يكون التدخّل مصحوباً باستراتيجية سياسية سليمة تتولى إدارة مصالح المجموعات المتباينة، ويضّم ائتلافاً من النّخب الرئيسة من كلّ الجماعات في شمال مالي، بما في ذلك الطوارق والعرب.

لقد طوّر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي شبكات مثيرة في شمال مالي، على الرغم من أن وجود الجماعة يقوم على أسس غير مستقرّة، فتقلبات الارتباطات القبلية والولاءات العشائرية والتحالفات البدوية تجعل وجود التنظيم سريع الزوال، مثلما يفعل التوازن غير المستقرّ داخل وبين المجتمعات المختلفة التي تعيش في الشمال، وفي بيئة اجتماعية معقّدة، حيث تتغير الولاءات باستمرار، فإن العديد من الأفراد مستعدّون لتبديل ولاءاتهم بسهولة إذا ما قُدّر لهم أن يستفيدوا من ثمار السلام.

لكن، من دون فهم التضاريس البشرية، سيكون من الصعب تجفيف قاعدة دعم المتشددين، لن يتحقق الاستقرار ما لم تحلّ الدولة في مالي أزمة شرعيتها، وتفتح حواراً صادقاً مع السكان المحبطين في الشمال.

حتى الآن، تبدو الطبقة الحاكمة في باماكو مهتمة باستعادة الشمال، وإعادة وضع سابق لا يطاق إلى ما كان عليه، أكثر من اهتمامها بتيسير المصالحة الوطنية والتعافي وإعادة البناء، لكن ذلك يجب أن يتغيَّر، إذ أن وجود حكومة شرعية هو وحده الكفيل بمعالجة المظالم الملتهبة في الشمال.

ويجب على القادة السياسيين في مالي إعادة بناء نظام سياسي - اجتماعي جديد، يمنح الشمال حكماً ذاتياً حقيقياً، ويقيم توازناً مناسباً بين الدين والدولة.

لكن ليس في وسع مالي أن تقوم بهذا وحدها، فهي ستكون في حاجة إلى مساعدة من المجتمع الدولي والدول المجاورة لمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

المصدر: مركز كارنيغي للشرق الأوسط، بقلم أنوار بوخرص.

بنك المعلومات:

جمهورية الصومال:  

الاسم الرسمي: جمهورية الصومال، وكانت تُعرف فيما قبل باسم «جمهورية الصومال الديمقراطية»، وهي دولة عربية إسلامية.

العاصمة: مقديشيـــو.

الموقع الجغرافي:

تقع جمهورية الصومال في شرقي إفريقيا، فيما يُعرف بالقرن الإفريقي، وهو أقصى امتداد لإفريقيا صوب الشرق.

وتمتد أراضي الصومال بين خطَّيْ عرض 12° شمالاً 3َ9 1° جنوباً، وبين خطَّيْ طول 41° و 51° شرقاً.

وتطلُّ على خليج عدن من جهة الشمال بساحل يزيد طوله على 1,000كم، وعلى المحيط الهندي بساحل يزيد طوله على 2,100كم.

ويزيد طول الحدود البرية للصومال على 2,380كم، منها 61كم مع جيبوتي في شمال غربي الصومال، 1,645كم مع إثيوبيا في الغرب والشمال الغربي، و 682كم مع كينيا في الجنوب الغربي، وأقصى امتداد للصومال من الشمال إلى الجنوب 1,529كم، وأقصى امتداد من الشرق إلى الغرب 1,175كم.

المساحة: 637,660 كيلومتراً مربعاً.

عدد السكان: 8,866,338 نسمة (طبقاً لتقديرات عام 2006م).

اللغة: اللغة العربية، اللغة الصومالية، اللغة الإنجليزية، اللغة الإيطالية.

المناخ: حار جاف صيفاً، معتدل شتاءً.

العملة: هي الشلن الصومالي، وقد قُدِرت قيمته في سنة 1412هـ / ديسمبر 1991م بنحو 270 شلناً صومالياً للدولار الأمريكي. وكان سعر الدولار سنة 1406هـ / 1985م = 39,5 شلن تقريباً، ثم أصبح سنة 1407هـ / 1986م = 72 شلناً، وفي مطلع عام 1999م بلغ 2,620 شلناً.

تاريخ الانتماء للأمم المتحدة: 1960م.

الدين: الشعب الصومالي بأكمله مسلمون سنّة، وأغلبهم من أتباع المذهب الشافعي، وفي توصيف الدستور الصومالي للإسلام، تم تعريف الإسلام بأنه: الديانة الرسمية للبلاد، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

التعليم:

يتألف السلم التعليمي كما يأتي: المرحلة الأساسية، والثانوية، وفي الصومال مؤسسات لتدريب المعلمين، والتعليم العالي، ويضم: معاهد التعليم التقني لمدة عامين.

الاقتصاد:

تعتمد الصومال اعتماداً كبيراً على الثروة الحيوانية، حيث تُغطِّي المراعي الطبيعية نحو 50% من مساحة البلاد، وتصل نسبة الرعاة إلى 60% من مجموع السكان، وللدلالة على أهمية الرعي يكفي أن نشير إلى أن اسم الصومال اشتق من فعل «سومال» أي لِتَحْلب أو اذهب واحِلب. وقُدِر عدد حيوانات الصومال سنة 1416هـ / 1996م على النحو الآتي (نوع الحيوانات - العدد بالتقريب (مليون رأس) ): الأبقار 5,2، الأغنام 13,5، الماعَز 12,5، الإبل 6,1.

الزراعة:

تُقدر نسبة الأراضي الصالحة للزراعة بنحو 12% من المساحة الكلية (نحو 8 ملايين هكتار).

وهناك نوعان من الزراعة: زراعة تعتمد على مياه الأمطار، مثل زراعة الحبوب (الذرة، الذرة الرفيعة، واللوبيا)، وكثيراً ما تتعرض الزراعة المطرية لموجات الجفاف، كما حدث في النصف الثاني من سنة 1404ه / 1983م.

والنوع الثاني من الزراعة هو الزراعة التي تعتمد على مياه نهري شبيلي وجوبا (نحو 70,000 هكتار)، وغالباً ما يُسمّى هذا النمط من الزراعة بالزراعة التجارية.

وأهم حاصلاتها الموز والباباي وقصب السكر والقطن والجريب فروت والفول السوداني، ويأتي الموز في مقدمة صادرات الصومال الزراعية، حيث صُدِّر منه سنة 1408ه / 1987م 80 ألف طن.

الموارد الطبيعية:

اليورانيوم - الاحتياطي الضخم غير المستغل من الحديد الخام - القصدير - النحاس - الملح - الجبس - البوكسيت.

الصيد:

تُمارس حرفة صيد الأسماك، وخصوصاً في السواحل الشمالية، وتقدّر نسبة العاملين بصيد الأسماك بنحو 1% من الأيدي العاملة، وبسبب الجفاف الذي تتعرض له البلاد يتحوّل بعض الرعاة إلى حرفة صيد الأسماك، وأهم الأسماك على السواحل الصومالية التونا، والسردين، والروبيان، وتمثل الأسماك 4% من قيمة الصادرات.

وهناك حيوانات برية تشمل: الفيلة، والأسود، والفهود، والزراف، والحمار الوحشي، وفرس النهر، والتماسيح، وأنواعاً عديدة من الثعابين من أشهرها الكوبرا.

النظام السياسي:

في أعقاب الاستقلال اعتمد الصومال النظام الجمهوري، وتتم عملية تدوال السلطة عن طريق الانتخاب.

ووفق الميثاق الوطني الانتقالي الذي تم توقيعه من قبل زعماء الفصائل الصومالية المختلفة في نيروبي 15 ديسمبر 2003م، وإدراجه كملحق في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 29 يناير 2004م، تتمثل السلطة التنفيذية في رئيس الدولة الذي ينتخبه البرلمان، ويعين رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بالتشاور مع المجلس الشعبي الانتقالي، وتتمثل السلطة التشريعية في برلمان اتحادي انتقالي، يتكون من 275 عضواً، على أن يكون 12% منهم من النساء.

التقسيم الإداري: قبل اندلاع الحرب الأهلية كانت الصومال تُقسّم إدارياً إلى 18 منطقة إدارية، هي: أودال Awdal، وباكول Bakool، وبَنادير Banaadir، وباري Bari، وباي Bay، وجالجُدود Galguduud، وجِدو Gedo، وهِئرآن Hiiraan، وجُبّادا دهِكسي Jubbada Dhexe، وجُبّادا هوس Jubbada Hoose، ومودوج Mudug، ونوجآل Nugaal، وسَنآج Sanaag، وشابيلاّها دهِكسي Shabeellah Dhexe، وشابيلاّها هووس Shabeellaha Hoose، وسول Sool، وتوجْدهير Togdheer، وووكويي جالبيد Woqooyi Galbeed.

الاستقـــلال: يوافِق استقلال الصومال يوم 1 يولية 1960م (بعد استقلال الصومال البريطاني، في 20 يونية 1960م، والصومال الإيطالي، في 1 يولية 1960م، عن إيطاليا، ليكوِّنا الجمهورية الصوماليّة).

الدستــــور: أُجيز الدستور في 25 أغسطس 1979م، وصدّق عليه رئيس الجمهورية في 23 سبتمبر 1979م.

لمحة تاريخية عن الصومال:

للصومال تاريخ قديم، حيث عُثِر على سهام مجوَّفة في منطقة بور عقبة، وكذلك عُثِر في منطقة غوروادبي وبورايب على أسلحة للصيد ترجع إلى العصر الحجري الحديث.

ويذكر بعض المؤرخين أن أول بعثة لاستيراد البخور من بلاد بونت كانت في عهد الملك سحورع منذ 4800 سنة، ثم توالت الرحلات إلى بلاد بونت بعد ذلك، وكانت أشهرها رحلة حتشبسوت سنة 1490 ق.م.

الأطماع الأوروبية في الصومال:

تُعَدُّ البرتغال أولى الدول الأوروبية التي وصلت إلى ساحل الصومال سنة 921هـ / 1515م بناء على استنجاد الأحباش بهم، حينما طلبوا المدد من البرتغاليين بسبب انتصار المسلمين عليهم، وتمكَّن البرتغاليون من تدمير مدينتي بربرة وزيلع، واستولوا على بعض المواني.

وحاولت مصر بعد عدة قرون أن يكون لها دور في الإشراف على الملاحة في البحر الأحمر، ومنع السيطرة الأوروبية عليها، والقضاء على تجارة الرقيق، فاستطاعت الحصول على مصوع وسواكن سنة 1282هـ / 1865م. ووصل الجيش المصري إلى بربرة وهرر سنة 1292هـ / 1875م، وإلى براوة وكسْمايو التي أُطلق عليها بور إسماعيل، إلا أن وصول المصريين إلى هذه الجهات أزعج البريطانيين، فتدخلت الحكومة البريطانية، وتم انسحاب المصريين.

بدأت بريطانيا تتطلع إلى ساحل إفريقيا الشرقي منذ أن احتلت عدن سنة 1255هـ / 1839م، وعندما خرج المصريون من زيلع وبربرة استولى البريطانيون عليهما سنة 1301هـ / 1883م.

أما بالنسبة لإيطاليا؛ فقد اتجهت إلى الصومال، واشترت ميناء عصب سنة 1286ه / 1869م، وبدأت في سلسلة من معاهدات الحماية، نظير مبالغ من المال، مع شيوخ الساحل الصومالي وسلاطينه، وتم تأجير كسمايو سنة 1307هـ / 1889م، ومقديشو سنة 1310هـ / 1892م. وأعلنت إيطاليا حمايتها على الصومال الجنوبي عام 1314ه / 1896م.

ولم تقف فرنسا موقف المتفرج بالنسبة للصومال، فأسرعت إلى شراء ميناء أوبوك (في جيبوتي) سنة 1279هـ / 1862م، وعندما نُفَّذ مشروع قناة السويس رأت فرنسا ضرورة وجود ميناء للوقود لها في هذا الطريق البحري، وتمكنت في سنة 1302ه / 21 سبتمبر 1884م من عقد اتفاق مع سلطان تاجورة، أعطى به هذا الأخير بلاده لفرنسا.

ولئن كان هناك تنافس استعماري بين فرنسا وبريطانيا كانت ضحيته إفريقيا، إلا أنهما في سنة 1306ه / 1888م قد تلاقتا على أن تكون جيبوتي لفرنسا وزيلع لبريطانيا.

وقاوم الصوماليون قوات الاحتلال من بريطانيين وإيطاليين وإثيوبيين، وقاد الزعيم محمد عبد الله حسن الصومالي المقاومة الوطنية ابتداءً من عام 1317هـ / 1899م حين أعلن الجهاد ضد المستعمرين الكفرة، واستمر يقاتل حتى تُوفِّي سنة 1338هـ / 1920م، بعد أن جاهد أكثر من عشرين سنة، وحقّق بعض الانتصارات.

وحينما قامت الحرب العالمية الثانية استطاعت إيطاليا أن تحتل الصومال البريطاني عام 1359هـ / 1940م، إلا أن بريطانيا استطاعت أن تُلْحِق هزيمة كبيرة بإيطاليا عام 1360ه / 1941م، وتمكنت من احتلال الصومال الإيطالي.

وفي عام 1368ه / 1948م استطاعت إثيوبيا أن تُعيد سيطرتها على الأوجادين.

وفي عام 1370هـ / 1950م وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء الوصاية على الصومال، وقبل أن تخرج بريطانيا من الصومال وضعت بذور المشكلات المتعلقة بالحدود بين الصومال وإثيوبيا في الغرب، وبين الصومال وكينيا في الجنوب، فبريطانيا هي التي سلَّمت الأُوجادين للحبشة، وهي التي سلَّمت إقليم إنفدي لكينيا.

حاول الصوماليون استعادة إقليم أوجادين بعد استقلال الصومال وتكوين الجمهورية الصومالية، فقامت القوات الصومالية في عامي 1398ه / 1977م و 1399هـ / 1978م بالسيطرة على معظم إقليم أوجادين، إلا أن القوات الصومالية أُجبرت على الانسحاب نتيجة لظروف دولية، ومساندة بعض القوى الكبرى لإثيوبيا.

وفي عام 1409هـ / 1988م تم توقيع اتفاقية سلام بين إثيوبيا والصومال، وفي السنة نفسها بدأت عناصر الثوار عملها للإطاحة بالحكومة الصومالية، واتَّحدت فصائل المعارضة الصومالية، ونجحت في الإطاحة بالحكومة الصومالية سنة 1412هـ / 1991م، وأدى انقسام رفقاء السلام من فصائل المعارضة إلى اندلاع حرب أهلية مأساوية راح ضحيتها كثير من الصوماليين، وأشاعت الخراب والدمار في البلاد.

دخول الإسلام للصومال:

يمتد تاريخ الإسلام في القرن الإفريقي إلى اللحظات الأولى لميلاد الدين الجديد في شبه الجزيرة العربية، فاتصال المسلمين بهذه المنطقة من العالم بدأ عند هجرة المسلمين الأولى فراراً من بطش قريش، وذلك عندما حطوا رحالهم في ميناء زيلع الموجود بشمال الأراضي الصومالية الآن، والذي كان تابعاً لمملكة أكسوم الحبشية في ذلك الوقت، طلباً لحماية نجاشي الحبشة «أصحمة بن أبحر»، أمّن النجاشي المسلمين على أرواحهم، وأعطاهم حرية البقاء في بلاده، فبقي منهم من بقي في شتى أنحاء القرن الإفريقي عاملاً على نشر الدين الإسلامي هناك.

كان لانتصار المسلمين على قريش في القرن السابع الميلادي أكبر الأثر في التجار والبحارة الصوماليين، حيث اعتنق أقرانهم من العرب الدين الإسلامي ودخل أغلبهم فيه، كما بقيت طرق التجارة الرئيسة بالبحرين الأحمر والمتوسط تحت تصرف الخلافة الإسلامية فيما بعد، وانتشر الإسلام بين الصوماليين عن طريق التجارة.

كما أدّى عدم استقرار الأوضاع السياسية، وكثرة المؤامرات في الفترة التي تلت عهد الخلفاء الراشدين من تصارع على الحكم، إلى نزوح أعدادٍ كبيرة من مسلمي شبه الجزيرة العربية إلى المدن الساحلية الصومالية؛ مما اعتبر واحداً من أهم العناصر التي أدّت لنشر الإسلام في منطقة شبه جزيرة الصومال.

وأصبحت مقديشيو منارة للإسلام على الساحل الشرقي لإفريقيا، كما قام التجار الصوماليون بإقامة مستعمرة في موزمبيق لاستخراج الذهب من مناجم مملكة موتابا، وتحديداً من مدينة سوفالا (سفالة) التي كانت الميناء الأساسي للمملكة في ذلك الوقت.

وفي تلك الأثناء كانت بذور «سلطنة عدل» قد بدأت في إنبات جذورها، حيث لم تزد في تلك الأثناء عن كونها مجتمعاً تجارياً صغيراً أنشأه التجار الصوماليون الذين دخلوا حديثاً في الإسلام.

وعلى مدار مائة عام، امتدت من سنة 1150م وحتى سنة 1250م، أدت الصومال دوراً بالغ الأهمية والمحورية في التاريخ الإسلامي ووضع الإسلام عامة في هذه المنطقة من العالم، حيث أشار كلٌّ من المؤرخَيْن ياقوت الحموي وعلي بن موسى بن سعيد المغربي في كتاباتهما إلى أن الصوماليين في هذه الأثناء كانوا من أغنى الأمم الإسلامية في تلك الفترة، حيث أصبحت «سلطنة عدل» من أهم مراكز التجارة في ذلك الوقت، وكوّنت إمبراطورية شاسعة، امتدت من رأس قصير عند مضيق باب المندب، وحتى منطقة هاديا بإثيوبيا. حتى وقعت «سلطنة عدل» تحت حكم «سلطنة إيفات» الإسلامية الناشئة، والتي بسطت ملكها على العديد من مناطق إثيوبيا والصومال، وأكملت «سلطنة عدل»، التي أصبحت «مملكة عدل» بعد وصول مدّ «سلطنة إيفات» إليها، أكملت نهضتها الاقتصادية والحضارية تحت مظلة «سلطنة إيفات».

واتخذت «سلطنة إيفات» من مدينة زيلع عاصمة لها، ومنها انطلقت جيوش إيفات لغزو مملكة شيوا الحبشية المسيحية القديمة عام 1270م، وأدت هذه الواقعة إلى نشوب عداوة كبيرة وصراع على بسط السلطة والنفوذ ومعارك مع محاولات توسعية شديدة الكراهية بين البيت الملكي السليماني المسيحي وسلاطين «سلطنة إيفات» المسلمة، مما أدّى إلى وقوع العديد من الحروب بين الجانبين، انتهت بهزيمة «سلطنة إيفات» ومقتل سلطانها آنذاك السلطان سعد الدين الثاني على يد الإمبراطور داوود الثاني إمبراطور الحبشة، وتدمير مدينة زيلع على يد جيوش الحبشة عام 1403م، وفي أعقاب هزيمتهم في الحرب فرّ أفراد عائلة المهزوم إلى اليمن، حيث استضافهم حاكم اليمن في ذلك الوقت الأمير زفير صلاح الدين الثاني، حيث حاولوا جمع أشلاء جيوشهم ومناصريهم من أجل استرجاع أراضيهم لكن دون جدوى.

وفي عهد «سلطنة عجوران»، في المدة ما بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر للميلاد، أصبح للعديد من المدن الصومالية شأن عظيم، وبخاصة مدن مقديشيو ومركا وباراوا وأبية والتي نمت موانيها نمواً واسعاً، وأقامت علاقات تجارية وثيقة مع السفن القادمة من والمبحرة إلى شبه الجزيرة العربية والهند وفينيسيا وفارس ومصر والبرتغال، كما امتدت علاقاتها التجارية لتشمل الصين أيضاً في الشرق الأقصى.

وعندما مرّ البحار البرتغالي المشهور فاسكو دي جاما بمدينة مقديشيو، خلال رحلاته البحرية الاستكشافية في القرن الخامس عشر، دوّنَ في ملاحظاته ما شاهده من ازدهار بجميع أرجاء المدينة، واصفاً بيوتها بأنها مكوّنة من أربعة أو خمسة طوابق، كما يوجد فيها العديد من القصور الكبيرة في وسطها، إضافة للجوامع الكبرى ذات المآذن الأسطوانية الشكل.

وفي القرن السادس عشر كتب ديوارت باربوسا، التاجر والكاتب البرتغالي الذي رافق ماجلان في أسفاره، عن مشاهداته في مقديشيو قائلاً: إنه شاهد العديد من السفن التجارية القادمة من كامبايا الهندية محمّلة بالأقمشة والتوابل في الهند، وذلك لبيعها في الميناء التجاري بمقديشيو مقابل منتجات صومالية أخرى، مثل الذهب والشمع والعاج، كما أشار باربوسا أيضاً لتوافر اللحوم والقمح والشعير والجياد والفاكهة في الأسواق الساحلية، مما كان يدر ربحاً وفيراً على التجار.

كما كانت مقديشيو مركزاً لصناعات الغزل والنسج، حيث كانت تصدر نوعاً خاصاً من الأقمشة كان يُطلق عليه «ثوب بنادير» للأسواق العربية، وبخاصة أسواق مصر وسوريا، علاوة على ذلك شكّلت مقديشيو مع كلٍّ من مدينتي مركا وباراوا مناطق عبور للتجار السواحليين القادمين من مومباسا وماليندي في كينيا، وتجارة الذهب من كيلوا في تنزانيا، كما كان تجار هرمز من اليهود يقومون بجلب منتجاتهم من المنسوجات الهندية والفاكهة إلى السواحل الصومالية لاستبدالها بالحبوب والأخشاب.

المصادر:

دليل الدول الإفريقية، د. محمد عاشور.

موقع ويكيبيديا.

صفحات من تاريخ الصومال الحديث، الجزيرة نت.

فعاليات إفريقية:  

? ملتقى تطوير الجمعيات الإفريقية العاشر تحت شعار (نحو شراكة استراتيجية فاعلة - التنظيم الجيد):

أقام المنتدى الإسلامي، في المدة من 19 - 22/5/1434هـ الموافق 31/3 - 3/4/2013م، الملتقى العاشر لتطوير الجمعيات الإفريقية، تحت شعار «نحو شراكة استراتيجية فاعلة - التنظيم الجيد»، بالعاصمة القطرية الدوحة، وبرعاية كريمة من مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الإنسانية «راف»، بحضور 120 مشاركاً من 50 دولة.

وقد شرّف الجلسة الافتتاحية للملتقى معالي وزير الشؤون الاجتماعية بدولة قطر السيد ناصر الحميدي، ووزير العدل القطري السيد حسن الغانم، وممثل وزارة الخارجية سعادة السفير الدكتور أحمد المريخي، وعدد من قادة العمل الخيري ومديري المؤسسات والجمعيات الخيرية القطرية.

وفي كلمة افتتاح الملتقى رحّب الشيخ عايض بن دبسان القحطاني، المدير العام لمؤسسة «راف»، بالحضور والمشاركين، وأكّد أهمية العمل الخيري ودوره الريادي وسبل تطويره، كما أعرب الشيخ خالد بن عبدالله الفواز، أمين عام المنتدى الإسلامي، في كلمته بحفل الافتتاح، عن شكره وتقديره لمبادرة مؤسسة الشيخ ثاني آل ثاني «راف» لرعاية هذا الملتقى المبارك، والاهتمام بمثل هذه الملتقيات التطويرية لشركاء العمل الخيري والإنساني، وأهمية الشراكة فيما بينها، كما ثمّن دور قطر الريادي، ونجاحها في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية حول العالم.

شملت فعاليات الملتقى: دورة تدريبية عن «التنظيم الإداري» للأستاذ عبدالله الفايز، كما تمّ عرض «نماذج مميزة في التنظيم الإداري»، وأُقيمت حلقة نقاش حول «العمل الخيري والمتغيرات الدولية»، وورشة عمل حول «آليات دعم المشاريع وفق منظومة المفوضية الخيرية البريطانية».

كما دشّن المنتدى الإسلامي «مركز تميّز للتدريب والتطوير الإداري»، ومقرّه القاهرة، ليكون مركزاً متخصّصاً في البناء المؤسسي للجهات الخيرية، وتطوير العاملين في الميدان الخيري.

وفي ختام الملتقى؛ تم تقديم الشهادات للمشاركين، وتقديم الدروع التذكارية، وعبّر المشاركون عن سعادتهم بنجاح الملتقى، وتحقيق أهدافه المأمولة، وعلى رأسها تحقيق التواصل بين المؤسسات، والشراكة بينها، والتقائها على منهجية تضمن الجودة والشفافية في العمل.

? مجلة قراءات إفريقية تقيم «حلقة نقاش» حول «العدد السادس عشر» من المجلة:

أقامت مجلة قراءات إفريقية «حلقة نقاش» حول «العدد السادس عشر» من المجلة، وذلك في مقرّ الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام، في 4 رجب 1434ه الموافق 14 مايو 2013م، وحرص على حضور الحلقة عدد من المهتمين والباحثين من دول مختلفة، من مالي والسنغال وزامبيا ونيجيريا وكينيا وجزر القمر وتشاد واليمن ومصر.

أدار الحلقة أ. بسّام المسلماني مدير تحرير موقع المجلة، حيث بدأ بالترحيب بالحضور، وشكرهم على إجابة الدعوة، وذكر أن تعارف المدعويين والحضور أحد أهم أهداف اللقاء، ثم واصل حديثه بتعريف المجلة ورؤيتها ورسالتها وأهدافها، والهيئة الاستشارية الخاصة بها، وهيئة تحريرها.

تناولت الورشة مناقشة مقالات العدد وتقويمه، والذي احتوى ملفاً كاملاً عن قضية مالي، وبدأ الحضور بطرح ملاحظاتهم وأسئلتهم، وتبادل الجميع النقاش والرد.