المشهد الإفريقي – العدد السادس و العشرون

  • 30 -11 - 2015
  • تحرير المجلة

أهم الأحداث: أكتوبر – ديسمبر 2015م / شوال – ذو الحجة 1436هـ

? اتهامات جديدة بالاغتصاب للقوات الأممية بإفريقيا الوسطى:

قالت فانينا ماستراسي، نائبة المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إنّ البعثة الأممية في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا) أبلغتهم بتقارير جديدة حول تعرّض ثلاث فتيات لعمليات اغتصاب على أيدي جنود البعثة في العاصمة بانغي، وكشفت ماستراسي أنّ عدد الجنود المتورطين في عملية الاغتصاب نحو عشرين جندياً.

وتتزامن هذه الاتهامات مع تحقيقاتٍ لا تزال تجريها باريس مع 14 جندياً فرنسياً بشأن ما يرجّح أنه «عمليات اغتصاب قاصرين»، ارتكبوها في إفريقيا الوسطى بين عامَي 2013م و 2014م، كما أنّ هناك 11 تحقيقاً حالياً في اعتداءاتٍ جنسيةٍ محتملة بجمهورية إفريقيا الوسطى منذ أن بدأت البعثة الأممية مهمتها.

الجزيرة نت - 20/8/2015م

? ما يقارب من 7 آلاف مرشّح يخوضون الانتخابات البرلمانية في بوركينافاسو:

يخوض ما يقارب من 6944 مرشحاً، بينهم 2074 امرأة، غمار الانتخابات البرلمانية التي ستجري في الـ 11 من أكتوبر المقبل، وذلك بحسب ما أعلنته اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة (CENI)، المؤسسة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات في بوركينافاسو.

يُذكر أنّ المرشحين قد توزّعوا على 78 من القوائم الحزبية و 18 من قوائم الجماعات المستقلة، وتوجد ثلاث قوائم للمرشحين المستقلين فقط.

وكالة أنباء عموم إفريقيا (آبا) - 12/8/2015م

? غينيا تحدّد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 11 أكتوبر:

وقّع رئيس غينيا ألفا كوندي مرسوماً أكّد فيه إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد في 11 أكتوبر القادم، وهو موعد كانت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة قد حدّدته في مارس الماضي.

ولم يذكر المرسوم أي موعدٍ للدورة الثانية، ولا أيّ تفصيلٍ حول الحملة الانتخابية، ولكن حسب القوانين في غينيا فإنه: «في حال كان المطلوب دورة ثانية في الانتخابات الرئاسية، فتجرى في اليوم الرابع عشر بعد إعلان النتائج النهائية للدورة الأولى»، ويجب أن تبدأ الحملة الانتخابية «قبل 30 يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات»، وتنتهي «منتصف ليل يوم التصويت».

يُذكر أنّ المعارضة الغينية كانت قد أكّدت معارضة جدول اللجنة العليا بخصوص الانتخابات الرئاسية، ملوّحة بانسحابها من الجمعية الوطنية واللجنة الانتخابية لتنضمّ - حسب قولها - إلى صفوف الجماهير.

فرنس برس – 10/8/2015م

? واتارا يقدّم أوراق ترشّحه في الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج:

قدّم الحسن واتارا (73 عاماً) رئيس ساحل العاج أوراق ترشّحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي من المقرر أن تُجرى في البلاد في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر القادم.

تجدر الإشارة إلى أنّ لوران جباجبو رئيس ساحل العاج السابق رفض الاعتراف بالهزيمة أمام واتارا في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2010م، الأمر الذي أدى إلى اندلاع أعمال عنفٍ أسفرت – آنذاك – عن مصرع أكثر من 3000 شخص.

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) – 6/8/2015م

? الجيش النيجيري يحرّر 178 شخصاً كانوا محتجزين لدى جماعة بوكو حرام:

قال المتحدث باسم الجيش النيجيري: إنه تمّ إنقاذ 178 شخصاً، كانت جماعة بوكو حرام المسلحة تحتجزهم في ولاية بورنو النيجيرية.

 وقال الكولونيل توكور جوسو المتحدث باسم الجيش، في بيانٍ عبر البريد الإلكتروني: إنّ 101 ممن تمّ تحريرهم أطفال، بالإضافة إلى 67 امرأة، أما الباقون فمن الرجال.

وأضاف: إنه تمّ أيضاً اعتقال أحد قيادي بوكو حرام، وتطهير عدة معسكرات للمسلحين حول بلدة (باما) الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة مايدوجوري عاصمة الولاية.

وكالة رويترز - 3/8/2015م

? رئيس بوروندي يفوز بفترة رئاسية ثالثة في انتخابات قاطعتها المعارضة:

فاز رئيس بوروندي (بيير نكورونزيزا) بفترةٍ رئاسيةٍ ثالثةٍ مدتها خمس سنوات، بعد أن قاطعت المعارضة الانتخابات، في انتصارٍ قد يزيد من حالة الانقسام في هذا البلد الصغير الواقع في شرق إفريقيا، ويجعله عرضةً لعزلةٍ دوليةٍ بعد شهور من الاضطراب.

ودفع قرار نكورونزيزا الترشّح لفترةٍ رئاسيةٍ ثالثةٍ البلاد إلى أتون أكبر أزمة سياسية؛ منذ انتهاء الحرب الأهلية العِرْقية عام 2005م، وتقول المعارضة: إنّ مسعى نكورونزيزا للحصول على ولايةٍ ثالثةٍ يمثّل انتهاكاً للدستور.

وحصل (نكورونزيزا) على 69.41% من الأصوات، من بين 2.8 مليون ناخبٍ أدلوا بأصواتهم، وحقّق أغلبية مريحة في المناطق الريفية، حيث يعيش معظم سكان بوروندي (عددهم عشرة ملايين نسمة)، وحصل منافسه الأقرب (أجاثون رواسا) على 18.99%.

وأُجريت الانتخابات على الرغم من دعوات زعماء أفارقة وقوى غربية لتأجيلها؛ بسبب تصاعد حدة الاضطراب ومقاطعة مرشحي المعارضة، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت بالعاصمة 29.75%، في حين بلغت النسبة على مستوى البلاد 73.44%.

وكالة رويترز - 26/7/2015م

إفريقيا بالأرقام:

? الاقتصاد الكاميروني ينمو بـ 0.3 نقطة في عام 2014م:

زاد نموّ الاقتصاد الكاميروني خلال العام الماضي  بـ 0.3 نقطة مقارنة بعام 2013م، حيث بلغ معدل النمو عند 5.9?، بعد أن كان قد وصل إلى 5.6? في العام 2013م، وفقاً لتقريرٍ صدر من المعهد الوطني للإحصاء.

ويُعزى هذا الأداء بشكلٍ رئيسٍ للطلب المحلّي في حدّ ذاته، والناتج عن توحيد نفقات الاستهلاك النهائي بنسبة 5.7? والمسرع للاستثمار.

وفيما يتعلق بالعرض؛ يبيّن التقرير أنّ قطاع الخدمات نما بنسبة 5.3? خلال فترة الدراسة؛ مقابل 6.3? في العام السابق.

وفي الوقت نفسه؛ تسارع نموّ القطاع الثانوي أيضاً لما يصل إلى 6.8?؛ مقابل 5.7? في عام 2013م، كما واصل القطاع الأولي الارتفاع بنسبة 4.7?؛ مقارنة بعام 2013م.

وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) – 18/8/2015م

? الاتحاد الاقتصادي لغرب إفريقيا: معدلات التضخم ارتفعت إلى 1.5? في نهاية يونيو 2015م:

ارتفعت معدلات التضخم في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA)؛ على أساسٍ سنويٍّ إلى حدود الـ 1.5? في نهاية يونيو 2015م؛ مقابل 0.8? مسجلة في نهاية مايو 2015م، وذلك بحسب ما أعلنه البنك المركزي لدول غرب إفريقيا (BCEAO) في العاصمة داكار.

زيادة الأسعار لا تزال هي المكون الرئيس لهذا التضخم مع 1.2 نقطة مئوية، وذلك بحسب ما لاحظه البنك المركزي.

 وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) – 16/8/2015م

? موريشيوس تدعم مشروعاً لتكنولوجيا المعلومات في غانا بمبلغ 260 مليون دولار:

تدعم حكومة موريشيوس حكومة غانا في إنشاء مرفقٍ بقيمة 260 مليون دولار في «تيما»، وهي مدينة صناعية قرب ميناء غانا، لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلاد، ودول أخرى في المنطقة.

وقد وفرت حكومة غانا الأرضية والمرافق والبنية التحتية التقنية لتنفيذ المشروع، وتمّ الترحيب بالتوقيع على الاتفاق كخطوةٍ نحو الاتجاه الصحيح للمساعدة في معرض التكنولوجيا بغانا في غرب إفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ غانا متكاملة بشكلٍ قويٍّ في مجال تعليم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المناهج الدراسية على أعلى المستويات.

وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) – 14/8/2015م

? البنك الإفريقي للتنمية يضخّ 64 مليار فرنك إفريقي في ثلاث مناطق بساحل العاج:

سيقوم البنك الإفريقي للتنمية (ADB) بضخّ ما يقرب من 64 مليار فرنكٍ إفريقيٍّ في مشاريع المحاصيل الغذائية، بثلاث مناطق في ساحل العاج عام 2017م، وذلك بهدف المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد؛ بحسب ما أعلنه «نجيب قاسم» كبير اقتصادييه الزراعيين.

ووفقاً لـ «قاسم»، الذي تحدّث خلال مؤتمر برلماني حول: «استراتيجيات تمويل الأنشطة الزراعية في ساحل العاج»، فإنّ أول مشروع بدأ بالفعل منذ عام 2012م بمناطق: غندينيه – دجابلينأ - بنغورو (شرقي البلاد)، بتمويلٍ فاق الـ 16 مليار فرنكٍ إفريقي.

وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) – 14/8/2015م

قالوا عن إفريقيا:

? «إنّ شعوبنا لا تعترف بالحدود التي صنعها الاستعمار، الذي نجح من خلال سياسة: (فرق تسد) في حكم إفريقيا فترة طويلة من الزمن، فعلى مدى فترةٍ طويلةٍ من الزمن عانينا - نحن الأفارقة - من مرضٍ تسبّب فيه الأوروبيون، ألا وهو إشاعة الخلافات فيما بيننا على أُسس قبلية، إنّ الشراكة والاندماج هما الطريق الوحيد الذي يتيح للأفارقة القدرة على تحقيق الرفاهية التي يطمح إليها مواطنو القارة، لذا يجب علينا أن ندرك أنّ قوتنا تكمن في وحدتنا، وقدرتنا تعني العمل معاً كشعبٍ واحد».

الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، في كلمةٍ ألقاها خلال زيارته إلى أوغندا، 10/8/2015م

? «إنّ إفريقيا تتغير بعد نصف قرنٍ من الاستقلال، يجب أن يعترف العالم بالتقدّم الاستثنائي لإفريقيا التي يُسجّل فيها أسرع نموٍّ، بدليل بلوغ حجم الطبقة الوسطى أكثر من بليون مستهلك، والانتقال إلى رخاءٍ جديدٍ من خلال امتلاك الأفارقة مئات الملايين من الهواتف النقالة، وتزايد وصولهم إلى الإنترنت».

الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في خطابه أمام الاتحاد الإفريقي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، 28/7/2015م

? «نسجّل بارتياح انخفاض عدد النزاعات في إفريقيا، مؤكّدين على ضرورة مواصلة فضّ النزاعات واحتوائها في إطارٍ إفريقيٍّ؛ يعتمد التوافق نهجاً لحلّ الخلافات الداخلية. كما أنّ دعم أُسس العمل المشترك، وتكثيف التشاور: أمران ضروريان للخروج من دائرة العنف التي تعيشها بعض بلدان القارة».

الرئيس التونسي الباجى قائد السبسي، في كلمةٍ ألقاها بمناسبة أعمال القمّة الإفريقية الـ 24 لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية، 30/1/2015م

إفريقيا والتنمية:

? شركة كهرباء ساحل العاج تعلن عن برنامجها لتحسين الإنارة العامّة في البلاد:

أعلنت شركة الكهرباء العاجية في أبيدجان عن برنامجها لتحسين الإنارة العامّة في البلاد؛ حيث تستفيد 414 ألف أسرة من الإضاءة العامّة.

من جهته؛ رحّب «هنري بيبين كرو» المستشار الفني للمدير العامّ للوكالة، في هذه المناسبة، بزيادة الإنارة العامّة، والذي أوضح بأنه منذ عام 2014م تعرف الإنارة العامّة تزايداً ملاحظاً في البلاد.

وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) – 20/8/2015م

? أكثر من مليون سائحٍ في ليسوتو خلال العام:

زار أكثر من مليون سائح مدينة «ليسوتو» في العام 2014م، وذلك بحسب ما أعلنه المكتب الوطني للتنمية السياحية في «ليسوتو» (LDTC)، ووفقاً لرئيس قسم البحث والتطوير في المكتب «سيهلاباكا رامافيكينغ»؛ فإنّ جمع بيانات السياحة من أجل التحليل يعتبر أمراً مهمّاً؛ لتعزيز السياسات المنفذة في قطاع السياحة.

يُذكر أنّ معظم الزوار المسجلين ينتمون لدول المنطقة الفرعية، مثل: جنوب إفريقيا وبوتسوانا، ثم ملاوي وسوازيلاند وزامبيا، ثم زيمبابوي – حسب المعطيات المجمّعة -.

وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) – 15/8/2015م

? الرئيس النيجيري يعيّن لجنة استشارية لمكافحة الفساد:

قال متحدثٌ باسم الرئيس النيجيري محمد بخاري: إنّ الرئيس عيّن لجنةً لتقديم المشورة له بشأن أفضل السبل لمكافحة الفساد وإصلاح النظام القانوني.

ولم يذكر المتحدث أيّ تفاصيل عن الموعد الذي سترفع فيه اللجنة تقريراً للرئيس متضمناّ نتائجها وتوصياتها.

ويقول بخاري - الذي تولّى السلطة في 29 مايو بعد انتخابه على أساس وعودٍ بمكافحة الفساد المستشري -: إنه يعتقد أنّ المسؤولين سرقوا نحو 150 مليار دولار من الخزانة العامّة على مدى السنوات العشر الأخيرة.

وكالة رويترز – 11/8/2015م

? القواعد الجديدة لتأشيرة دخول جنوب إفريقيا أدت لتراجع السياحة:

قال وزير السياحة «ديرك هانيكم»: إنّ الإجراءات الجديدة لإصدار تأشيرات السفر إلى جنوب إفريقيا أدت إلى «انخفاض مقلق» في عدد الزائرين الأجانب، وإنه ربما تكون هناك حاجة لاتباع نهجٍ جديد بهذا الشأن.

وفي العام الماضي طبّقت جنوب إفريقيا قواعد جديدة، تفرض على الزائرين تقديم بيانات حيوية عند التقدّم لطلب الحصول على تأشيرة دخول، وهو ما مثّل مشكلة لأشخاصٍ في دولٍ كبيرة، مثل الصين التي لا توجد بها سوى قنصليتين لجنوب إفريقيا في بكين وشنغهاي.

وشهد قطاع السياحة نموّاً مطرداً منذ استضافة جنوب إفريقيا بطولة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2010م، وهو الآن ثالث أكبر قطاعٍ مساهمٍ في الناتج المحليّ الإجمالي.

لكن «ديرك هانيكم» لفت الانتباه إلى أنّ عدد الوافدين من الصين، وهي مصدر رئيس للسائحين إلى جنوب إفريقيا، انخفض بنسبة 38%.

وتأمل الحكومة أن تساهم السياحة في خلق أكثر من 200 ألف فرصة عمل، وتحقيق إيرادات تبلغ نحو 500 مليار راند بحلول عام 2020م.

وكالة رويترز – 30/7/2015م

? صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاعاً في معدل نموّ الاقتصاد الصومالي:

توقّع صندوق النقد الدولي، في بيانٍ صدر عنه، أن يبلغ معدل نموّ اقتصاد الصومال سنوياً نحو 5% على المدى المتوسط، ومع ذلك «سيبقى النموّ غير كافٍ لمعالجة الفقر والفوارق بين الجنسين».

وأشار الصندوق، في البيان نفسه، إلى أنه منذ عام 1991م عانى الصوماليون كثيراً بسبب الحرب الأهلية؛ حيث تدهور الاقتصاد، كما تمّ تدمير البنية التحتية المادية.

شبكة الشاهد الصومالية – 30/7/2015م

ذاكرة التاريخ:

? القائد رابح فضل الله.. ومقاومة الاحتلال الفرنسي:

خلال الفترة من عام 1881م وحتى عام 1900م خاض القائد المسلم رابح فضل الله (أو: رابح الزبير - كما يُطلق عليه -) العديد من المعارك الطويلة مع الاحتلال الفرنسي، تمكن خلالها من هزيمتهم وكسر قادتهم العظام في عددٍ من المعارك، ففي عام 1890م التقت قواته بقوات «بول كرامبل» الفرنسية، والتي كانت تستكشف إفريقيا الوسطى، وتمكنت قواته من هزيمة الفرنسيين وقتل «كرامبل»، واستولى رابح على معداته، مما شجّعه على الاتجاه نحو الغرب الإفريقي لنشر الإسلام في القبائل الوثنية.

وقد قام بتأسيس مملكة كبيرة، واتخذ من مدينة «دكوة» عاصمةً له، واتخذ من الشريعة الإسلامية أساس الحكم والقرآن دستوراً، وأحيا السنّة، وأمات البدعة، فاستتب الأمن، وأحبّه الناس.

حاولت أوروبا استمالته؛ فأصرّ أنه لا علاقة بمن قاتلوهم في الدين إلا الجهاد، فخطّطت فرنسا لضمّ المنطقة والقضاء على رابح.

وكانت إمبراطورية رابح العقبة الأولى أمام توسعات إنجلترا (في نيجيريا)، وفرنسا (في النيجر)، فكان القضاء عليه من أُسس الاستراتيجية الأوروبية، لذلك أرسلت له فرنسا جيشاً كبيراً، تقدّم رابح نحو القوات الفرنسية وأبادها في معركة «تجباو»، ومات القائد الفرنسي «بريتونيه»!

كان صدى المعركة مدويّاً، وانضمّ الكثير ممن كانوا يوالون فرنسا لجيش الزبير، وكانت لطمةً كبرى لفرنسا، صمم على إثرها «إميل جنتل» رئيس البعثة الفرنسية لإفريقيا الوسطى، وأحد أبطال فرنسا، على الانتقام لكرامة فرنسا، وبلغ من نصر المسلمين أن قال أحدهم: «عمامةٌ بيضاء في القارة السوداء؛ أخطر علينا من ألف قنبلة ثقيلة!».

وعاد «جنتل» من فرنسا للانتقام من رابح، وأصدر أوامره إلى الكابتن «دوبيلو» بالتقدم بثلاث فرقٍ للقضاء على رابح، وفي 28 أكتوبر 1899م بدأت المعركة، وسقط عددٌ كبيرٌ من الفرنسيين، وحدثت خسائر فادحة في الفرقتين اللتين بدأتا المعركة، والتي استمرت 8 ساعات، وفقد الفرنسيون عدداً من أكفأ الضباط، وجُرح «دوبيلو» جرحاً خطيراً، وانسحب القائد الفرنسي.

أصدرت فرنسا أوامرها إلى قواتها في إفريقيا (الوسطى، والجزائر) بقيادة الضابط «لامي» بالتقدّم نحو بحيرة تشاد والانضمام إلى «جنتل»، وجمعت فرنسا قواتها في 3 حملات ضدّ رابح في أواخر أبريل 1900م، وتحرّكت الحملة الأولى من وسط إفريقيا، والثانية بقيادة «جنتل» من جنوب تشاد، ثمّ الثالثة بقيادة «لامي»، كانت المعركة الأخيرة بقيادة «لامي»، وقد صمدت القوات الإسلامية ونجحت في تحطيم الموجة الأولى من الهجوم، وأوقعت خسائر فادحة في قوات الأعداء، لكنّ الفرنسيين عاودوا الهجوم، واستولوا على حصن رابح، وكان المصابون من المسلمين يمسكون بأسلحتهم ويطلقون النار على الفرنسيين حتى النطق بالشهادة.

حوّل الفرنسيون المدن إلى نيران، وقتلوا الأطفال والشيوخ والنساء، واندفع المسلمون بالسلاح الأبيض وبالأيدي العارية في كلّ شارع ومنزل ليواجهوا الجموع الفرنسية بشجاعةٍ وإقدام، وبرغم عدم تكافؤ القوتين فإنّ إيمان الرجال جعلهم يفضّلون الشهادة على الاستسلام، فكبّدوا الفرنسيين خسائر فادحة.

أما رابح؛ فعلى الرغم مما أحاط بقواته فقد رفض الاستسلام، وأعاد تنظيم ما بقي من جنوده، وعاود الهجوم على الحصن الذي احتله الفرنسيون، وقَتَل رابحٌ القائدَ الفرنسي «لامي» بطلقةٍ في صدره، ثم استُشهد بعد ذلك، وحين جيء برأس رابح إلى القائد «جنتل» انحنى احتراماً أمامه وقال: إنه «كان يودّ لو حماه من الموت؛ لأنه يكنّ له كلّ احترام».

المراجع: موسوعة المعرفة العربية - موقع ويكيبيديا - موجز تاريخ إفريقيا الحديث والمعاصر، د. فيصل محمد موسى، منشورات الجامعة المفتوحة.

فرق وأديان:

? اتحاد علماء إفريقيا يندّد بالتفجيرات وأعمال العنف التي شهدتها عدد من دول القارة مؤخراً:

ندّد اتحاد علماء إفريقيا في بيانٍ له، حصلت قراءات إفريقية على نسخةٍ منه، بأعمال العنف والتفجير التي تشهدها عددٌ من الدول الإفريقية في الأيام الأخيرة، مثل (نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر)، والتي أدت لسقوط عددٍ كبيرٍ من الضحايا؛ أغلبهم من النساء والأطفال، وكذا الممتلكات المدمرة، وحالة الخوف والفزع بين السكان؛ حتى لم تسلم من هذه التفجيرات أماكن العبادة والأسواق، وتتهم حكومات هذه الدول حركة بوكو حرام بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وجرّم البيانُ هذه الأعمال الإجرامية؛ مؤكداً أنّ الإسلام لا يقرّها، ولا يصحّ نسبتها للإسلام، ومما يزيد في بشاعتها استخداما الصغار من الأولاد والفتيات لتنفيذها بعد خداعهم والتغرير بهم.

ووجّه الاتحادُ نداءً إلى مرتكبي هذه الأعمال بالتوبة، كما حثّ العلماءَ والدعاةَ إلى مضاعفة الجهد، لبيان الإسلام الصحيح البعيد عن أفكار الغلو.

ودعا إلى وجوب إزالة مظاهر الظلم والفساد والقمع الموجودة في مجتمعاتنا، والتي تُعدّ من أخطر أسباب هذه الظاهرة.

وختم البيانُ بالدعاء بأن يمنّ الله على المجتمعات الإفريقية بالأمن والسلام.

وقد ذُيلّ البيان بتوقيع الأمين العام للاتحاد الدكتور سعيد محمد بابا سيلا، ورئيس اتحاد علماء إفريقيا الدكتور سعيد برهان عبد الله.

خاص (قراءات إفريقية) – 24/8/2015م

? متمردون يخطفون ستة علماء مسلمين وسائقهم في شرق الكونغو:

قالت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية: إنّ متمردين مجهولين خطفوا ستة أئمة مسلمين تنزانيين وسائقهم في شرق البلاد.

وأوضح الإمام موسى الحاجي هاشم، السكرتير التنفيذي للجالية الإسلامية في المنطقة، أنه جرى خطف الأئمة وسائقهم الكونغولي يوم الأحد الماضي، بين قريتي روتشورو وكيتوجورو، في منطقة نورث كيفو.

وطالب المتمردون، الذين يفترض أنهم ينتمون إلى جماعة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا المتمردة، بدفع الجالية الإسلامية فدية قدرها 40 ألف دولار - وفقاً لهاشم -.

وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) – 6/8/2015م

? الإعلان عن تأسيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة:

ترأس العاهل المغربي محمد السادس مراسم إعلان تأسيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وهي مبادرة تهدف إلى توحيد جهود علماء المغرب والدول الإفريقية؛ بهدف التعرف على قيم الإسلام، ونشرها وتفعليها.

وتتمثل أهداف المؤسسة في: اتخاذ كلّ مبادرةٍ من شأنها تفعيل قيم الدين السمحة في كلّ إصلاحٍ تتوقف عليه عملية التنمية في إفريقيا، سواء على مستوى القارة أو على صعيد كلّ بلد، وتنشيط الحركة الفكرية والعلمية والثقافية المتصلة بالدين الإسلامي الحنيف، وتوطيد العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وباقي دول إفريقيا، والعمل على تطويرها.

وكالة أنباء الشرق الأوسط ( أ ش أ ) – 6/8/2015م

? مقتل أحد رموز الدعوة السلفية في أوغندا برصاص مجهولين:

قُتل في أوغندا الداعية السلفي الشيخ «إبراهيم حسن كيريا» بيد مسلحين مجهولين أثناء عودته إلى منزله في بلدة بوياجريري التابعة لمنطقة اكيسو شرق العاصمة الأوغندية (كمبالا).

وقال شهود عيان: إنّ «كيريا» قُتل عندما توقف في طريق عودته لمنزله لشراء بعض المستلزمات من أحد المحلات التجارية؛ حيث هاجمه بالأسلحة النارية شخصان يركبان دراجة نارية، وقد أُصيب في الهجوم أربعة أشخاص تصادف وجودهم في مكان الحادث.

يُذكر أنّ «كيريا» كان قد تلقّى في الأسبوع الأخير تهديدات عبر الهاتف بالقتل، وأبلغ بها الشرطة الأوغندية، والشيخ «كيريا» هو سادس داعية إسلامي يُقتل بالطريقة نفسها خلال الأشهر الماضية، والتاسع خلال عامين، الأمر الذي آثار حالةً من الاستياء في الأوساط  الإسلامية.

ويأتي هذا الهجوم بعد شهرٍ من مقتل الداعية الإسلامي الأوغندي البارز الشيخ «راشد عبده أفولا»، إمام مسجد بلال في مدينة مبالي ومدير معهد نكالوكي العلمي، وذلك في أثناء عودته هو أيضاً إلى منزله في بلدة نكالوكي.

والشيخ «كيريا» من مواليد يونيه عام 1966م، ويعتبر من رموز الدعوة السلفية في أوغندا.

خاص (قراءات إفريقية) – 1/7/2015م

آراء ورؤى:

? كيف سيغير التحالف بين داعش وبوكو حرام مستقبل نيجيريا؟

أعلنت جماعة بوكو حرام النيجيرية في 7 مارس الماضي بيعتها لتنظيم داعش عبر تسجيلٍ صوتيّ، وتزامن الإعلان مع هجومٍ متجددٍّ على مدينة مايدوجوري، حيث نفذت بوكو حرام أربع تفجيرات انتحارية.

ويبدو أنّ تنظيم داعش قد قبل بيعة بوكو حرام، لكن لا يزال مدى الشراكة بين بوكو حرام وداعش غير واضح، غير أنّ الإعلان يسجّل لحظة مهمّة في تطور تمرّد بوكو حرام.

بوكو حرام بدأت طائفةً منشقة، محصورةً في منطقةٍ صغيرةٍ بولاية بورنو، وأصبحت الآن قوة قوامها بين 4000 إلى 6000 مقاتل، تتحكم في مساحة شاسعة من الأراضي النيجيرية، ونفذت هجمات إقليمية، وترعى الآن صلات إرهابية دولية.

أظهرت البيانات ومقاطع الفيديو الأخيرة الصادرة عن بوكو حرام محاكاةً لأسلوب داعش في الدعاية، فمن ناحية الأسلوب: عزز تنظيم بوكو حرام احترافه وتعقيده، بل استخدم المقاطع الصوتية نفسها التي يستخدمها داعش في «افتتاحيات» أفلامه.

تلك الأنواع من المحاكاة قد تكتب أوراق اعتماد بوكو حرام دولياً، لكن مدى الدعم الذي قد يلقاه التنظيم داخل نيجيريا نتيجة نشر تلك المقاطع المصنوعة ببراعة سيأخذ وقتاً أطول لمعرفته.

يستخدم ثلث الشعب النيجيري تقريباً خدمات الإنترنت؛ برغم الزيادة السريعة لمعدل انتشار خدمات الإنترنت في البلاد، ومن شبه المؤكد أنّ معدلات استخدام الإنترنت أقلّ في الشمال الشرقي للبلاد، حيث معقل بوكو حرام، لكن معرفة صلاته بداعش عبر منافذ أخرى سوف يضفي المزيد من الشرعية لبوكو حرام.

اعتمد التنظيمان خلال الأشهر الأخيرة على استراتيجيات تسعى إلى السيطرة على المزيد من الأراضي؛ بدلاً من القيام بذلك النوع من الهجمات المثيرة التي تستهدف أهدافاً غربية، وهو ما ميّز القاعدة وتابعيها.

وبينما اعتمد تتظيم القاعدة على تمويل المتبرعين؛ يعتمد داعش على بيع النفط في السوق السوداء والأنشطة غير الشرعية الأخرى لتمويل عملياته، وخلال الأشهر الأخيرة بدا تمويل بوكو حرام متصلاً على نحوٍ متزايدٍ بالشبكات الإجرامية في منطقة الساحل، ويتضمّن - ربما - تجارة الفتيات المختطفات، كما شارك التنظيم في سرقات البنوك منذ إنشائه.

وتكمن قيمة بيعة داعش بالنسبة لبوكو حرام بشكلٍ أقلّ في المساعدة العملياتية المحتملة، وبشكلٍ أكبر في تسهيل اجتذاب المزيد من المتطوعين عبر ذلك الاتفاق.

عبر تقديم البيعة؛ يقبل بوكو حرام سلطة تنظيم داعش، ومن المرجّح أن يعزز ذلك الاتفاق شرعية بوكو حرام وجاذبيته في نيجيريا وجميع أنحاء منطقة الساحل.

وبينما ظهرت الكثير من المحاولات لتفسير جاذبية داعش وقدرته على جذب المتطوعين الخارجيين؛ أظهرت صحيفة «بوسطن جلوب» الأمريكية توافقاً مبدئياً على أنّ التنظيم تمكّن من خلق «فكرة واضحة – وبالنسبة للبعض: مقنعة – عن: المواطنة، وبناء الدولة، في منطقةٍ محرومةٍ بالكامل تقريباً من كليهما».

تجري العملية نفسها في نيجيريا، وبرغم عودة نيجيريا إلى الحكم الديمقراطي عام 1999م؛ فإنّ ثقة المواطنين في الحكومة منخفضة، وتُظهر الإحصاءات المقارنة بين شمال وجنوب البلاد تبايناً بين مستويات التنمية في كليهما، حيث تبلغ نسبة الذين يستطيعون القراءة والكتابة في مدينة لاجوس الجنوبية 92%، بينما تصل النسبة إلى 49% في مدينة كانو العاصمة التجارية الشمالية، وأقل من 15% في بورنو حيث تتمركز أزمة بوكو حرام.

ومثلما يستخدم داعش الشعارات البلاغية والتاريخية التي تجتذب المجتمعات المسلمة على نطاقٍ واسع؛ تمكن بوكو حرام من اجتذاب الدعم ضدّ الدولة النيجيرية على أساس وصف الدولة بعدم الكفاءة.

يناقش مراقبون دوليون حالياً: هل تستدعي بيعة بوكو حرام لداعش تدخلاً أمريكياً في الصراع؟ إلا أنّ تلك الاستجابات تتجاهل في النهاية جذور التمرد، مثلما فعل المراقبون الخارجيون منذ ظهور بوكو حرام.

يكمن الفهم الأعمق للجاذبية والنموّ الفكري لبوكو حرام في مدى عدم كفاءة الدولة النيجيرية في مواجهة الإرهاب؛ عبر ممارستها للعنف الخارج عن القانون، وانتهاكات حقوق الإنسان ضدّ المدنيين في الشمال، أدت تلك الانتهاكات إلى تعزيز مزاعم المتمردين بأنّ الدولة فاقدة للشرعية، وبينما من غير المحتمل أن تغيّر البيعة من سمات التمرد النيجيري بشكلٍ جذريّ؛ إلا أنها ستضخم تلك الرسالة الخطرة.

يلاري ماتفيس – ترجمة راقب، نقلاً عن موقع defenseone

بنك المعلومات:

? جمهورية تنزانيا المتحدة:

عقب مدة قليلة من نيلهما الاستقلال عن بريطانيا، في أوائل الستينيات، اندمجت كلٌّ من تنجانيقا وزنجبار، ليكوّنا معاً: «جمهورية تنزانيا المتحدة»، في 1964م.

وفي عام 1995م انتهى حكم الحزب الواحد في جمهورية تنزانيا؛ حينما أُجريت أول انتخابات ديمقراطية، في البلاد، منذ السبعينيات.

                               

 

السِّمات الجغرافية:

1 - الموقع الجغرافي: تقع جمهورية تنزانيا المتحدة في شرقي قارة إفريقيا، على المحيط الهندي، بين كينيا وموزمبيق.

2 - المساحة:

أ. المساحة الكليّة: 947.300 كم2.

ب. مساحة اليابس: 885.800 كم2.

ج. مساحة المياه: 61.500 كم2.

3 - المناخ: يتنوع مناخ تنزانيا بين مداريٍّ على طول الساحل، ومعتدل في الأراضي العليا.

4 - التضاريس: تنقسم تضاريس تنزانيا إلى سهولٍٍ على طول الساحل؛ وهضبة في وسط البلاد، ومرتفعاتٍ في شمال البلاد وجنوبها.

التركيب السكاني:

1 - عدد السكّان: يبلغ عدد السكان 48.261.942 نسمة؛ طبقاً لتقديرات يوليه 2013م.

2 - التقسيمات العرقية: في اليابسة الرئيسة من جمهورية تنزانيا يشكّل الأفارقة 99% من إجمالي السكان (منهم 95%، من البانتو، وهي تضم أكثر من 130 قبيلة)، بينما تشكّل المجموعات العرقية الأخرى (التي تتكون من الآسيويين، والأوروبيين، والعرب) 1%.

أما سكان إقليم زنجبار: فتضم مجموعاتهم العرقية: (العرب، والأفارقة، وهجناء من العرب والأفارقة).

3 – الديانة: في اليابسة الرئيسة من جمهورية تنزانيا يمثّل النصارى 30% من إجمالي السكان، والمسلمون 35%، وأصحاب المعتقدات الإفريقية المحلية 35%.

أما في إقليم زنجبار: فيمثّل المسلمون أكثر من 99% من إجمالي سكان الإقليم.

4 – اللغة: الكيسواحيلي Kiswahili (السواحيلية Swahili) هي اللغة الرسمية في تنزانيا؛ إضافة إلى الإنجليزية، وهي لغة رسمية كذلك، كما أنها اللغة الأولى في التجارة، والإدارة، والتعليم العالي. ومن اللغات الأخرى المنتشرة في تنزانيا: اللغة العربية، وتُستخدم على نطاقٍ واسعٍ في إقليم زنجبار؛ إضافة إلى الكثير من اللغات المحلية.

النظام السّياسي:

1 - اسم الدولة:

أ. الاسم الرسمي الكامل: جمهورية تنزانيا المتحدة.

ب. الاسم الرسمي المختصَر: تنزانيا.

ج. الاسم السابق: جمهورية تنجانيقا وزنجبار المتحدة.

2 - نظام الحُكم: جمهوري.

3 - العاصمة: دار السلام Dar es Salaam.

4 - التقسيمات الإدارية: تنقسم جمهورية تنزانيا إلى 30 منطقة.

5 - الاستقلال: نالت جمهورية تنزانيا استقلالها في 26 أبريل 1964م، وكانت تنجانيقا قد نالت استقلالها عن الإدارة البريطانية، تحت وصاية الأمم المتحدة، في 9 ديسمبر 1961م، كما استقل إقليم زنجبار في 19 ديسمبر 1963م عن المملكة المتحدة كذلك، ثم اتحدت تنجانيقا مع زنجبار في 26 أبريل 1964م، ليكوِّنا معاً جمهورية تنجانيقا وزنجبار المتحدة، التي غُيِّر اسمها في 29 أكتوبر 1964م إلى الاسم الحالي: جمهورية تنزانيا المتحدة.

6 - الدستور: صدر في 25 أبريل 1977م، ثم عُدِّل تعديلات رئيسة في أكتوبر 1984م.

7 - النظام القانوني: يُستمد من القانون الإنجليزي العام. وتقتصر المراجعة القضائية للتشريعات القانونية على التفسيرات فقط. ولم تقبل تنزانيا السلطة الإلزامية لمحكمة العدل الدولية، ولكنها تقبل بسلطة المحكمة الجنائية الدولية.

بيانات اقتصادية:

1 - النظام الاقتصادي:

تُعدّ جمهورية تنزانيا إحدى أفقر بلدان العالم اقتصادياً، من حيث دخل الفرد؛ ولكنها قد حقّقت معدلات نموٍّ عالية بشكلٍ عام، معتمدةً على الذهب والسياحة، وقد أكملت تنزانيا، وإلى حدٍّ كبير، عملية التحول إلى اقتصاد السوق الحر؛ على الرغم من أنّ الحكومة ما تزال تحتفظ بوجودٍ لها في قطاعاتٍ مثل: الاتصالاتٍ، والخدمات المصرفية، والطاقة والتعدين.

ويعتمد اقتصاد تنزانيا اعتماداً شديداً على الزراعة، فهي تسهم بأكثر من الربع من إجمالي الناتج المحلي، و 85% من إجمالي الصادرات، وتستوعب 80% من إجمالي القوى العاملة في البلاد.

وقد ساعدت الإصلاحات المصرفية الأخيرة على ارتفاع معدل النمو في القطاع الخاص، وازدياد استثماراته، وزادت الحكومة من نسبة الإنفاق على الزارعة حتى وصلت إلى 7% من الميزانية.

2 - مصادر إجمالي الناتج المحلي، طبقاً لتقديرات عام 2012م:

أ. قطاع الزراعة: 27.7%.

ب. قطاع الصناعة: 25.1%.

ج. قطاع الخدمات: 47.2%.

3 - قوة العمل؛ طبقاً لتقديرات عام 2012م:

أ. الإجمالي: 24.75 مليون عامل.

ب. توزيعها؛ طبقاً لتقديرات عام 2002م:

(1) الزراعة: 80%.

(2) الصناعة والخدمات: 20%.

4 - معدل التضخم: 16.1%؛ طبقاً لتقديرات عام 2012م.

5 - الاستثمار: 36.9%، من إجمالي الناتج المحلي، طبقاً لتقديرات عام 2012م.

6 - الموازنة: طبقاً لتقديرات عام 2012م.

أ. الإيرادات: 5.571 بلايين دولار.

ب. النفقات: 6.706 بلايين دولار.

7 - الدَّين العام: 36.4% من إجمالي الناتج المحلي، طبقاً لتقديرات عام 2012م.

8 - الزراعة: من أهم المنتجات الزراعية في تنزانيا: البن، والسيزال (نبات ذو ألياف متينة، يُستخدم في صنع الحبال)، والشاي، والقطن، والبايريتروم (مبيدات حشرية)، والكاجو، والتبغ، والقرنفل، والذرة الشامية، والقمح، والكاسافا (التابيوكا)، والموز، والفواكه، والخضراوات، والماشية، والأغنام، والماعز.

9 - الصناعات: تعتمد جمهورية تنزانيا على الصناعات الزراعية، مثل: (السكر، والجعة، والتبغ، والحبال المزدوجة)؛ إضافة إلى الألماس والذهب، وتعدين الحديد، والملح، وبودرة الصودا، وتكرير النفط، والأحذية، والملابس، والأسمنت، والمنسوجات، والمنتجات الخشبية، والأسمدة، والملح.

المسلمون في تنزانيا:

دخول الإسلام:

كان المسلمون على علاقةٍ قويةٍ بهذه البلاد منذ القرن الأول الهجري، بدأت بعلاقاتٍ تجارية، ثم هجرةٍ وتأسيس أمارات إسلامية، وظهرت أقدم الإمارات الإسلامية علي ساحل شرقي إفريقيا، وهي امارة لامو على الساحل الشرقي الإفريقي شمال مدينة مومباسا، في نهاية القرن الأول الهجري.

وفي مستهل القرن الرابع الهجري ظهرت إمارات: (ماندي، وأوزي، وشاكه) قرب دلتا نهر تانا في كينيا، وهكذا وصل الإسلام إلى الساحل الجنوبي من تنجانيقا في مستهل القرن الرابع الهجري، بل امتد حتى الجنوب.

ودهم الاستعمار البرتغالي الإمارات الساحلية، وشنّ ضدهم حرباً دامية، دمرت معظم مدن الساحل، وازداد التنافس الاستعماري على المحيط الهندي، وبرزت قواتٌ إسلاميةٌ جديدة من عمان استطاعت القضاء على النفود البرتغالي، فهزمت البرتغاليين هزيمة ساحقة عند (ممبسة) في سنة 1153هـ / 1740م.

وبعد أن انهارت سيطرة البرتغاليين واستقر الأمر للعرب توغلت الدعوة إلى الداخل، فوصلت إلى نياسلاند (ملاوي حالياً)، كما وصلت إلى هضبة البحيرات حيث أوغندا، وتوغل الإسلام إلى داخل تنجانيقا، وظهر في المدن الساحلية والقرى، ونقل العمانيون العاصمة إلى (دار السلام)، وبرزت مراكز إسلامية بالداخل، كان منها في تنجانيقا: (طابورة) و (أوجيجي) على بحيرة تنجانيقا، و (تانجا) التي كانت من أكبر مراكز الثقافة العربية بالبلاد.

وظهرت قوى استعمارية جديدة، تمثّلت في بريطانيا وألمانيا، اقتسمتا دولة (آل بوسعيد) في شرقي إفريقيا، واستولت ألمانيا على تنجانيقا، وما كادت تنجانيقا تستقل حتى تعرّض المسلمون لحربٍ دامية، تمثّلت في الأحداث التي استهدفت العرب في زنجبار، في سنة 1384هـ / 1964م، راح ضحيتها 23 ألفاً من المسلمين، وبعد أربعة أشهرٍ على تلك المجازر المروعة؛ أُعلن قيام وحدة سياسية بين: (تنجانيقا وزنجبار)، واتخذ هذا الكيان الجديد اسم: (تنزانيا).

مناطق المسلمين:

يتجمّع المسلمون في تنزانيا في مناطق عديدة، فالأغلبية العظمى من سكان جزيرتي: (بمبا، وزنجبار) مسلمة، وإقليم البحيرة (تنجانيقا)، و (تتوما، وفورا، وتوشي تا اشة)، وكذلك سكان مدينة (دار السلام)، وتبلغ نسبة المسلمين بها 90%، وكذلك ميناء (تنجا)، والمدينة التاريخية (كلوا) التي أسسها المسلمون في القرن الرابع الهجري تحفل بالمساجد والمدارس الإسلامية، والغالبية المسلمة تتركز في النطاق الساحلي، وينتشر المسلمون في ولاية (طابورة) في الداخل، وفي: (موشي، وكيجوما وأوجيجي)، أما المساجد؛ فتعد بالآلاف، وكذلك المدارس الإسلامية، وكلها أُقيمت بمجهوداتٍ ذاتية، حيث إنّ الدولة لا تدعم المؤسسات الدينية الإسلامية.

تعداد المسلمين:

الإحصاءات الحالية لا تشمل الدين عند تعدادها للسكان، حيث حظرت الحكومة ذلك منذ سنة 1967م، لكن بعض الإحصاءات لزعماء دينيين تقدّر تعداد المسلمين في اليابسة الرئيسة بـ 35%، والمسيحيين 30%، وأتباع الديانات الأخرى 35%. بينما يشكّل المسلمين تسعة وتسعون في المائة من سكان زنجبار.

في حين تؤكد بعض المصادر الإسلامية أنّ تعداد المسلمين يتجاوز 65% من المجموع الكلّي للسكان.

أما أقدم الإحصاءات الرسمية، والتي أجريت في عام 1958م، فتشير إلى أنّ الدين الإسلامي يشكّل نسبة 55% قياساً بالديانات الأخرى.

أوضاع المسلمين هناك:

1 - تعليميّاً: إنّ الحالة التعليمية للمسلمين في تنزانيا مع تشكيلهم النسبة العليا من السكان سيئة جدّاً؛ في حين أنّ أتباع المسيحية يتمتعون بمستوى عالٍ من التعليم، حيث كانت سياسة الاستعمار قائمة على إتاحة فرص التعليم للمسيحيين، واستمر حرمان المسلمين من التعليم حتى بعد الاستقلال في حكم «يوليس نيريري»، وكان من نتيجة هذه السياسات أنّ نجد النسبة العليا من طلاب المدارس الابتدائية من المسلمين، حيث تصل نسبتهم إلى 80%، لكن هذه النسبة نجدها تقلّ كلما اتجهت إلى التعليم الثانوي، لتصل إلى 10% في التعليم العالي (المعاهد العليا والجامعات).

ولم يتمكن المسلمون من افتتاح المدارس العصرية الإسلامية المسجلة رسميّاً إلا بعد استقالة «يوليس نيريري»، وتولّي «علي حسن مويني» منصب رئيس الجمهورية، وكان أول تغيير أجراه هو إسناد منصب وزير التعليم لأول مرة إلى مسلم، هو الأستاذ الدكتور «كيغوما علي ماليما»، مما أدى إلى:

- حصول انتعاش في ارتفاع نسبة الطلبة المسلمين في المراحل التعليمية المختلفة.

- افتتاح المسلمين قليلاً من المدارس الابتدائية والثانوية العصرية الإسلامية.

 ومع هذا كله: فإنّ الأمر ما زال صعباً على المسلمين في هذا المجال؛ فلقد أعلنت الحكومة إلغاء التعليم المجاني الذي أعلنته منذ أكثر من عشرين عاماً، وقررت من جديد أن يساهم أولياء الأمور بتكاليف التعليم، وعليه: أعادت الرسوم الدراسية العالية جدّاً في التعليم الثانوي والتعليم العالي، الأمر الذي يعجز عنه الكثير من أولياء الأمور المسلمين؛ نتيجة ضعف المستوى الاقتصادي للمسلمين.

2 - اقتصاديّاً: المستوى الاقتصادي للمسلمين في تنزانيا ضعيف، وهذا الضعف يأتي بسبب اعتماد اقتصاد تنزانيا أساساً على الزراعة، التي يزاولها أكثر المسلمين في المناطق الساحلية، ويمكن أن يتحسن الوضع الاقتصادي من خلال تطوير الزراعة؛ من حيث نوعية المحاصيل والأساليب الرزاعية، ولكن الحكومة لا ترغب في ذلك.

والمجال الوحيد الذي يمكن القول بأنّ للمسلمين قوة نسبية فيه هو التجارة، ومعظم البارزين في هذا المجال هم من العرب والهنود، وهؤلاء نسبتهم قليلة في عدد السكان، أما السكان الأصليون (الأفارقة) فليس لهم ذكر في مجال التجارة.

3 - سياسيّاً: بعد أن تولى «يوليوس نيريري» رئاسة الجمهورية ألغى نظام تعدد الأحزاب السياسية، ثم بدأ بإبعاد الكثير من الشخصيات الإسلامية عن حزبه الحاكم، كما قام أيضاً بحرمان المسلمين من المناصب السياسية، فلم يكن في فترة رئاسته إلا القليل من المسلمين. وبعد أن تولى «علي حسن مويني» رئاسة الجمهورية حاول أن يوجِد التوازن في المناصب السياسية بين المسلمين والمسيحيين؛ على الرغم من المعارضة الكبيرة التي واجهته.

4 - الخدمات الصحية: الخدمات الصحية في تنزانيا هي من أسوء الخدمات الاجتماعية، فالشعب التنزاني عموماً يعاني الكثير من الأمراض، وأحد أسباب هذا الأمر هو ضعف الخدمات الصحية، حيث أنّ نسبةً كبيرةً من السكان في تنزانيا يعيشون في القرى، حيث لا توجد فيها المستشفيات أو المراكز الصحية أو المستوصفات، والجهة الوحيدة التي يمكن القول بأنها حاولت إلى حدٍّ ما الاقتراب من توصيل الخدمات الصحية إلى المناطق القروية هي الكنيسة.

المراجع: موسوعة مقاتل الصحراء - موقع ويكيبيديا - مؤسسة آفران للدراسات والبحوث - النزاعات الأهلية في إفريقيا، مجلة البيان، العدد: 106، جمادى الآخرة 1417هـ / نوفمبر 1996م - موقع الإسلام – التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية - موقع NationMaster للإحصاء.

فعاليات:

? برعاية المنتدى الإسلامي ومنظمة الإشراق.. انطلاق فعاليات الملتقى الدعوي الأول بشرق السودان:

نحو توحيد صف الدعاة والارتقاء بهم، وفتح آفاقٍ جديدة للتعاون بين قيادات العمل الدعوي والأجهزة الرسمية للدولة، انطلقت فعاليات الملتقى الدعوي الأول بمدينة (كسلا) شرق السودان، (10/8/2015م حتى 15/8/2015م)، برعاية المنتدى الإسلامي ومنظمة الإشراق للتنمية والإعمار، وذلك بمشاركة 52 داعيةً من أنحاء البلاد.

الجلسة الافتتاحية: شهد الجلسة الافتتاحية للملتقى كبار المسؤولين بالدولة، وفي مقدمتهم: وزير الشؤون الاجتماعية محمد موسى طاهر، ووالي كسلا آدم جماع آدم، والذي أكد أنّ حكومة ولايته تسعى إلى تمكين الدعوة؛ لخلق مجتمعٍ رساليٍّ متمسكٍ بقيم الدين الإسلامي. في المقابل دعا وزير الشؤون الاجتماعية إلى إيجاد خارطة للعمل الدعوي، مؤكداً التزام وزارته بمساندة البرامج الدعوية كافة، والعمل على نبذ أسباب الفرقة والشتات.

مشاركة المنتدى:

ومن جانبه صرح الأستاذ معاوية حسين المدير التنفيذى للمنتدى الإسلامي بالسودان: بأنّ مساهمة المنتدى  في الملتقى كانت قوية، وعلى مستوى تنظيميٍّ وفنيٍّ كبير، وذلك بالتعاون مع منظمة الإشراق.

شارك فريق المنتدى بتقديم ورشة: (استراتيجيات العمل المشترك والتحالفات)، وأمسية: (التقنيات الحديثة وأثرها في تقديم الدعوة)، والتي قدّمها الأستاذ عاصم محمد حسن رئيس وحدة التخطيط والتطوير.

تميّز الملتقى بعقد دوراتٍ تدريبيةٍ حول إدارة العمل الدعوي، والطريق لصناعة النجاح، كما عقد متخصّصون ورشاً حول: فقه الخلاف، ودور الداعية في حماية المجتمع من المهددات، بالإضافة لعدد من المحاضرات.

تقييم الفعاليات:

وحول تقييم فعاليات الملتقى ذكر آدم علي حامد مدير منظمة الإشراق: أن الملتقى يُعدّ الأول من نوعه، حيث شارك فيه أكثر من 25 جهة دعوية، كما حضر أكثر من 50 داعيةً، على مدى أيامٍ من العمل المكثف والورش والدورات التدريبية، استمرت نحو 4 ليال و 5 أيام، مشيراً إلى أنّ تلك الفترة تكللت بالنجاح.

ونظراً لأهمية الملتقى؛ فقد أولته وسائل الإعلام بتغطية خاصة، كصحيفتي: الصيحة، والتيار، كما قدمت قنوات: كسلا، والسودانية، والشروق: تقارير تلفزيونية ترصد فعاليته، في حين قدّمت إذاعات مختلفة بمدينة كسلا تقارير نوعية حول أهداف الملتقى وإنجازاته.

ختام فعاليات الملتقى: شارك وزير الشؤون الاجتماعية في تكريم المتدربين، وتقديم شهادات التدريب.

كما خرج المنظمون بمجموعة من التوصيات، وأهمها: ضرورة عقد ملتقيات أخرى؛ تساهم في توحيد الخطاب الدعوي، ونقل التجربة إلى ولاياتٍ أخرى لتعمّ الفائدة، وتكثيف محاضرات وورش التقنيات الحديثة وأثرها في الدعوة.