المشهد الإفريقي – العدد الثالث و الثلاثون

  • 17 -7 - 2017
  • تحرير المجلة


أهم الأحداث:

? الجنائية الدولية قلقة من أعمال عنفٍ تشهدها الكونغو الديمقراطية:

أعربت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، عن قلقها من أحداث العنف التي تشهدها منطقة «كاساي» وسط الكونغو الديمقراطية، وقالت: «تردنا أنباء حول اشتباكات عنيفة بين القوات الكونغولية والميليشيات المحلية، ومقتل عددٍ كبير من الأشخاص، بينهم مدنيون وخبراء الأمم المتحدة وموظفو الدعم الأممي، واختطاف أشخاص وإعدامهم دون محاكمة».

وأضافت بنسودا: «أعمال كهذه يمكن أن تشكّل جرائم تندرج ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية»، ودعت الأطراف إلى إيقاف العنف، ووجهت نداءً للسلطات الكونغولية لإجراء تحقيقات لتوضيح الأحداث.

وكالة الأناضول – 3/4/2017م

? رئيس النيجر يؤكد أنه لن يترشح لولاية ثالثة:

أعلن رئيس النيجر محمدو يوسفو (65 عاماً) أنه لن يعدّل الدستور للترشّح لولاية ثالثة عند انتهاء ولايته الثانية والأخيرة (خمس سنوات) عام 2021م، وقال في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيبه في ولايته الثانية في 2 أبريل 2016م: إنّ «أحد طموحاتي الكبرى هو أن أنظّم عام 2021م انتخابات حرّة وشفافة، وأنقل المسؤولية إلى نيجريٍّ آخر يختاره النيجريون».

وكالة فرنس برس - 3/4/2017م

? مجلس الأمن يطالب بإيقاف أعمال العنف في إفريقيا الوسطى:

أطلق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نداءً نُشر في بانغي، إلى: الجبهة الوطنية لانبعاث وسط إفريقيا واتحاد السّلم في وسط إفريقيا، للتوقف الفوريّ عن الأعمال المسلحة في وسط إفريقيا، داعياً الجماعات المسلحة إلى احترام التزامهم بنزع السلاح، وتسريح مقاتليهم، والعودة للاندماج.

وكالة آبا نيوز – 5/4/2017م

? واشنطن تنشر عشرات الجنود في الصومال للتصدي لحركة الشباب:

أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا، مقرّها في ألمانيا، نشر «بضع عشرات من الجنود» في الصومال، بطلبٍ من سلطات مقديشو، لمساعدة القوات المحلية في التصدي لمسلّحي تنظيم حركة الشباب.

وأوضحت متحدثةٌ أنّ الهدف، لما وُصف إجمالاً بأنه مهمّة تدريب وتجهيز، يتمثّل في «تحسين القدرة اللوجستية للجيش الوطني الصومالي؛ ما سيمكّن القوات الصومالية من قتال الشباب بشكلٍ أفضل».

وكالة فرنس برس – 15/4/2017م

? مالي تمدّد حالة الطوارئ في محاولة لإيقاف هجمات المسلحين:

وافقت الجمعية الوطنية في مالي على تمديد حالة الطوارئ في البلاد ستة أشهر؛ في محاولةٍ لإيقاف تصعيدٍ في هجمات المسلحين المتمركزين في الصحراء الواقعة شمال مالي.

وأعلن زومانا ندجي دومبيا، رئيس اللجنة القانونية في الجمعية الوطنية، نتيجة التصويت الذي يعطي قوات الأمن سلطات اعتقال إضافية، وهذا أحدث تمديداً للطوارئ التي فُرضت أول مرّة في نوفمبر 2015م.

وكالة رويترز – 30/4/2017م

? فوز أول إفريقي برئاسة منظمة الصحّة العالمية:

فاز وزير الخارجية والصحّة السابق في إثيوبيا «توادروس أدهانوم» بمنصب المدير العام لمنظمة الصحّة العالمية، ليصبح أول إفريقي يتولّى قيادة المنظمة، وخرج المسؤول الإثيوبي مبتهجاً من اجتماعٍ مغلقٍ في جنيف، وقال السفير الإثيوبي نجاشي كيبرت بوتورا: «إنه يوم النصر لإثيوبيا ولإفريقيا».

وحصل توادروس على 133 صوتاً من أصل 185 دولةً عضواً في المنظمة؛ ليحلّ محلّ «مارجريت تشان» التي تتولّى قيادة المنظمة منذ 2006م.

وكالة رويترز - 23/5/2017م

? الرئيس الكيني يبدأ حملته الانتخابية.. ويدعو منافسه لتجنّب أعمال العنف:

دشّن الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، حملته الرسمية لانتخابه لفترةٍ جديدةٍ بتجمّعٍ حاشدٍ في نيروبي، وكرّر دعوة منافسه رايلا أودينجا، بتجنّب أعمال العنف العرقية كالتي أعقبت انتخابات 2007م، حيث قُتل أكثر من 1200 شخص، ومن المقرّر أن تُجرى الانتخابات في أغسطس القادم.

وكالة رويترز - 30/5/2017م

? رئيس الوزراء «الإسرائيلي» يشارك في قمّة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا‎:

يشارك رئيس الوزراء «الإسرائيلي»، بنيامين نتنياهو، في القمّة الـ 51 للإكواس، بعاصمة ليبيريا (مونروفيا)، وسط مقاطعة زعماء أفارقة بسبب مشاركته.

وقال مكتب رئيس الحكومة «الإسرائيلية»: إنّ «نتنياهو سيُلقي كلمة خلال القمّة، بعد دعوة من رئيسة ليبيريا إلين سيرليف»، وأشار البيان إلى أنّه سيلتقي عدداً من زعماء غرب إفريقيا «لتعزيز العلاقات «الإسرائيلية-الإفريقية».

وكالة الأناضول - 4/6/2017م

إفريقيا بالأرقام:

? البنك الدولي يمنح إثيوبيا قرضاً بأكثر من 645 مليون دولار:

قدّم البنك الدوليّ قرضاً يبلغ 645 مليون دولار أمريكيّ لتنفيذ المشاريع الإنمائية في إثيوبيا، ويهدف المشروع إلى تحسين حياة السكان، وسيموّل الصندوق الأنشطة الرامية إلى تعزيز إمدادات المياه، وخدمات الصرف الصحي، وتحسين كفاءة الهياكل الأساسية للتجارة واللوجستيات، فضلاً عن ضمان الجودة.

وكالة الأنباء الإثيوبية – 11/4/2017م

? 1.4 مليون طفل صومالي معرضون لحالات حادّة من سوء التغذية:

قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»: «إنّ نحو 1.4 مليون طفل في الصومال الذي يعاني من الجفاف، من المتوقع أن يتعرضوا لحالاتٍ حادّة من سوء التغذية هذا العام، بنسبة تزيد عن 50% عن المتوقع في يناير.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف «ماريكسي ميركادو»: إنّ الرقم الجديد يتضمّن أكثر من 275 ألف طفل يُحتمل أن يواجهوا شكلاً حادّاً من أشكال سوء التغذية الذي يهدّد الحياة؛ مما يزيد خطر وفاتهم بالكوليرا أو الحصبة بتسعة أمثال، وأضافت أنّ اليونيسيف عالجت 56 ألف طفلٍ صوماليٍّ من أشرس أشكال سوء التغذية منذ بداية العام، بزيادة 88% عن العام الماضي.

وكالة أنباء عموم إفريقيا (بانا برس) – 2/5/2017م

? الكاميرون بحاجةٍ إلى 434 مليون دولار لمساعدة اللاجئين:

أطلق الكاميرون ومنظمة الأمم المتحدة، في ياوندي، نداءً للتبرع بمبلغ 434 مليون دولار لصالح اللاجئين في الولايات الشمالية والشرقية.

ويمثّل هذا المبلغ جزءاً من مبلغ 600 مليون دولار أمريكي مقرّرٍ في خطة الإطار التعاونيّ للأمم المتحدة (2018م ـ 2020م) الذي تمّ إقراره في دجنبر/ديسمبر الماضي، للمساعدة في التنمية لصالح الكاميرون، التي تواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة على حدودها مع جمهورية وسط إفريقيا، وأيضاً لمواجهة أعمال طائفة بوكوحرام في أقصى الشمال والجنوب.

حسب المعطيات الرسمية؛ يحتضن الكاميرون أكثر من 550.000 لاجئ، قادمين أساساً من جمهورية وسط إفريقيا، ومن نيجيريا (حوالي 87.00 شخص)، وبعض المهاجرين القدماء من بوروندي وتشاد ورواندا.

وكالة آبا نيوز – 9/5/2017م

? أستراليا تعلن تقديم 14.3 مليون دولار للدول الإفريقية المتأثرة بالنزاعات والجفاف:

أعلنت وزيرة خارجية أستراليا، «جولي بيشوب»، أنّ بلادها ستقدّم 14.3 مليون دولار أمريكي، من المساعدات، للدول المتأثرة بالنزاعات والمجاعة والجفاف في إفريقيا، ستتمثّل في مواد غذائية عاجلة، وخدمات صحية، ومياه شرب، وأدوات نظافة، وأشارت الوزيرة في بيانٍ إلى أنّ المساعدات ستُقدّم لجنوب السودان، وإثيوبيا، وأوغندا، ونيجيريا، وكينيا.

ومع حزمة المساعدات الأخيرة؛ تصل قيمة المساعدات التي قدمتها أستراليا لإفريقيا، منذ يوليو الماضي، إلى 50 مليون دولار، وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومنظمة الهجرة الدولية، بداية الشهر الجاري، أنّ أكثر من 20 مليون شخص يتهدّدهم خطر المجاعة في جنوب السودان والصومال واليمن ونيجيريا، وأن هناك حاجة إلى 4.4 مليارات دولار لتجنّب وقوع كارثة.

وكالة الأناضول – 30/5/2017م

قالوا عن إفريقيا:

? «إنّ القارة الإفريقية يتعيّن عليها وقف تصدير موادها الأولية ومنتجاتها الرئيسية لتغذية صناعات الدول المتقدمة، واللجوء بدل ذلك للتصنيع المحلي؛ لتغيير نمط اقتصادها وتحقيق النمو».

عبدالله حمدوك، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية بإفريقيا، على هامش المنتدى الثالث للتنمية المستدامة بإفريقيا، بالعاصمة الإثيوبية، في 19 مايو 2017م.

? «إنّ الدول الإفريقية أدركت أنه لا يمكن وجود أمن بدون تنمية شاملة، ونؤكد أنّ باريس ستستمر في دعم الدول الإفريقية بهذا الخصوص... نحن مستعدون لتقديم الدعم المالي والسياسي للدول الإفريقية من أجل الاستمرار في تعزيز تنميتها وأمنها».

وزير الخارجية الفرنسي جان ماركيرو، خلال مؤتمر صحافي، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، في 6/4/2017م.

? «قد تصبح إفريقيا اليوم مستعمرة صينية، خاصّةً مع تنامي نشاط المؤسّسات الصينية في القارة الإفريقية، خصوصاً في مجال الموارد الطبيعية، فالصينيون لا يريدون سوى الاستيلاء على المواد الأولية، استقرار المنطقة لا يهمّهم».

رئيس البرلمان الأوروبي «أنطونيو تاجاني»، في تصريح لصحيفة «دي فليت» الألمانية، في 29/3/2017م.

إفريقيا والتنمية:

? البرلمان البوتسواني يوافق على طلب قرضٍ من «البنك الدولي لإعادة البناء والتنمية»:

وافق البرلمان البوتسواني على طلب منح قرض من 145 مليون دولار من البنك الدوليّ لإعادة البناء والتنمية (IBRD)، التابع للبنك الدولي.

سيسمح هذا القرض بتمويل المشروع المستعجل للأمن والتزويد بالمياه؛ يقول وزير المالية والتنمية الاقتصادية كينيت ماتامبو، مضيفاً أنّ القرض تمّت الموافقة عليه بسعر فائدة منخفض، وفترة سداد 19 سنة.

وكالة آبا نيوز – 10/4/2017م

? وزيرة الخارجية الرواندية: نفتح أبواب بلادنا للاستثمارات التركية:

دعت وزيرة الخارجية الرواندية، لويز موشيكيوابو، رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في بلادها، متعهدة بفتح أبواب البلاد أمامهم، وتوفير المناخ الملائم لأعمالهم، وأوضحت الوزيرة أنّ بلدها تتمتع بعلاقات سياسية ودبلوماسية جيدة مع تركيا، وتملك تركيا 10% من الاستثمارات في رواندا.

ونجحت رواندا في جذب اهتمام العالم بأداء حكومتها، واقتصادها المتنامي، وأصبح يُطلق عليها: «سنغافورة إفريقيا»؛ لنموّها الاقتصاديّ المضطرد، وسعيها لتكون مركزاً تجاريّاً إقليميّاً بمنطقة شرق إفريقيا.

وكالة الأناضول – 17/5/2017م

? موزمبيق تعلن القضاء على الكوليرا:

قال المدير الوطني للصحّة العامّة فرانسيسكو مبوفانا في مؤتمر صحافي: «الوباء تحت السيطرة: لم نسجّل أيّ حالة إصابة خلال آخر 29 يوماً، ومن ثمّ نعلن القضاء على الوباء.

وتوفي أربعة أشخاص بين 5 يناير و 22 أبريل، من بين 2131 حالة سجّلتها السلطات، وتوفي 103 أشخاص في الفترة نفسها من العام الماضي بسبب انتشار الكوليرا في أنحاء البلاد.

وكالة رويترز – 20/5/2017م

? أوغندا وتنزانيا توقعان اتفاقاً بشأن أطول خطّ أنابيب بنظام التسخين الكهربائي:

وقّعت أوغندا وتنزانيا اتفاقية إطارية بشأن خط أنابيب مقترح، بقيمة 3.55 مليارات دولار، لتصدير النفط، ومن المنتظر أن يبدأ ضخّ الخام الأوغندي للأسواق العالمية خلال ثلاث سنوات.

وقال أديوالي فاييمي المدير المعني بأوغندا لدى توتال: إنّ المشروع سيكون «أطول خطٍّ لأنابيب النفط الخام بنظام التسخين الكهربائي في العالم»، وأضاف: «إنه إنجازٌ قياسي»، مشيراً إلى أنه سيزيد تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، ويفتح مرحلةً جديدة للنموّ الاقتصادي في المنطقة عند اكتماله.

وسيتمّ تسخين خط الأنابيب، الذي سيبلغ طوله 1445كم، بقطر 24 بوصة، بما يسمح له بالحفاظ على سيولة عالية للنفط الخام تكفي لتدفقه.

وكالة رويترز – 26/5/2017م

آراء ورؤى:

? ماكرون... نحو إزالة النمطية في العلاقة الفرنسية-الإفريقيةِ!:

يعتزم إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الجديد إدخال تغييرات جذرية في علاقة فرنسا بإفريقيا؛ لاعتقاده بأنّ فرنسا في حاجةٍ إليها لبناء سياستها المستقبلية أكثر من حاجة إفريقيا إلى فرنسا.

وتشكّل إفريقيا مصدراً اقتصاديّاً رئيساً لفرنسا، فقرابة مليار من سكان القارة، ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، يعتبرون سوقاً استهلاكية كبيرة لفرنسا، وهذه الطبقة في ازديادٍ مستمر، نتيجة استمرارية النموّ الاقتصاديّ الكبير منذ عام 2000م.

ولكي تضمن إفريقيا استمرارية النموّ الاقتصادي؛ فهي بحاجةٍ إلى استقرارٍ سياسيٍّ وأمنيٍّ، «أنا مصرٌّ على استقرار الدول، وحتى في حال عدم التزام بعض زعماء تلك الدول بمبادئنا»، مشيراً إلى أنّ «إفريقيا تستحق التقدير والاحترام»؛ على حدّ تعبيره في لقاء مع صحيفة جان أفريك، في 5 مايو.

وأشار ماكرون إلى سعيه لإزالة النمطية وسياسة التبرعات والمحسوبية، والتركيز على الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدول، قائلاً: «سنكرّس الجهود في إرساء الأمن، ومكافحة الإرهاب، واحتواء ظاهرة الاحتباس الحراري، وحقوق الإنسان، والتعليم والتدريب، وتعزيز البنى التحتية، وتشجيع القطاع الخاص».

الضغوطات الاقتصادية:

وقد أكّد إيمانويل ماكرون في 12 أبريل إثر مقابلة صحافية بمجلة لوموند الفرنسية: «يجب على فرنسا الاهتمام بالشباب الإفريقي والمنظمات المدنية على مستوى القارة»، لكن السؤال المطروح: ما الورقة التي سيستخدمها حال لجوء الدكتاتوريّين الأفارقة إلى ممارسة الضغوطات الاقتصادية والسياسية ضدّه، واتهام فرنسا بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلدانهم وممارسة الغطرسة الاستعمارية؟ هل سيمضي قُدُماً في الاستجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية إلى الديمقراطية؟

وهل من مقدوره التجرّد من النظام الذي سادَ فترة طويلة، وسيطر على العلاقات الثنائية، والمبني على العلاقات الشخصية بين الرؤساء الفرنسيّين ونظرائهم الأفارقة من جهة، ومسؤولي الشركات الفرنسية في القارة والمستشارين والجهات الفاعلة الأخرى من جهة أخرى؟

وكيف بإمكانه وضع سياسة إفريقية متماسكة في ظلّ إشكالية الديكتاتورية السائدة في كثيرٍ من المناطق في إفريقيا؟ حيث إنّ طبيعة إدارة شؤون الدول من الديكتاتوريّين، التي تعتمد على المحسوبية والقبلية، هي المسؤولة عن ضآلة التنمية، وتأخير القارة عن التطور والارتقاء.

لكن ماكرون يخطّط لإنشاء مجلس استشاري تابع للرئاسة لإفريقيا CPA، سيتكوّن من عشرات الشخصيات (الاقتصاديّين والأكاديميّين والسياسيّين) من الأفارقة والأوروبيّين، يعمل بإشراف الدبلوماسيّين، لإيجاد تصورٍّ سياسيٍّ جديد، وتوصيات تعتمد عليها الرئاسة الفرنسية في علاقتها الثنائية الجديدة بإفريقيا.

قَمْع الحركات الشبابية:

وعلى الرغم من أنّ الرئيس الفرنسيّ الجديد يسعى إلى توسيع دائرة علاقة فرنسا بإفريقيا، لتدخل في إطار العلاقات الأوروبية، غير أنّ المنظمات غير الحكومية، الناطقة باسم المواطنين، وهي همزة الوصل بين الآلاف في فرنسا وفي إفريقيا، لن تكون طرفاً في المجلس الاستشاري المعني! والسؤال: كيف يسعى ماكرون لتغيير ممارسات فرنسا السابقة في إفريقيا؛ في حين يقوم بإقصاء المنظمات غير الحكومية والتجمّعات المدنية والحركات الشبابية من المجلس الاستشاري الأول من نوعه؟!

إنّ جيل ماكرون لم يعرف عهد الاستعمار، وقد وصفه إثر زيارته الجزائر بـ «الجريمة ضدّ الإنسانية»، وصورته– لكونه شابّاً- تثير طموحات الشباب الإفريقي إلى المزيد من الحركة السلمية لتحديث السياسة على مستوى القارة (بوروندي، والكونغو برازفيل، والكاميرون، وجيبوتي، والغابون، والكونغو الديمقراطية، وتشاد، وتوجو)، لكن استمرار المسنّين في الحكم وتوريثه للأبناء أدّى إلى ارتفاع أصوات منظمات المجتمع المدني والحركات الشبابية المعارضة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الشباب الأفارقة يتواصلون ويُروِّجون لتطلعاتهم عبر الشبكات الاجتماعية، تلك التجمعات الشبابية تثير رعب الديكتاتوريّين، غير أنها تتعرض للقمع غالباً، لكن القمع والاستفزازات التي تتعرض لها تعزّز اهتمام وسائل الإعلام بها، وبالتالي يزداد ثقلها السياسي.

وقد أعرب إيمانويل ماكرون في 12 أبريل، في صحيفة لوموند الفرنسية، عن عزمه إعادة النظر في المساعدات المقدمة إلى الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان الأساسية.

الهجرة والإرهاب:

وأشار ماكرون إلى عزمه على العمل لمعالجة أسباب ظاهرة الهجرة، من خلال دعم دول المهاجرين لإيجاد الفرص المحلية الكفيلة بتحقيق مستقبلٍ أفضل، لكن التساؤلات المطروحة هي: كيف سيتعامل مع الدول التي يحكمها الديكتاتوريون الفاسدون الذين يمارسون القمع ضدّ شعوبهم؛ فيضطرون إلى الهجرة؛ على غرار إيريتريا؟ وما المواقف التي سيتبنّاها في علاقته بالدول التي يحكمها رؤساء فاسدون وضعوا الشعوب في ديمومة الفقر؛ مما أدى إلى تهجير الشباب؛ كما في الكاميرون والكونغو برازفيل والكونغو الديمقراطية؟

احتواء ظاهرة الهجرة تستدعي العمل في حلّ القضايا السياسية الداخلية للدول، وليس عبر تقديم المساعدات الأوروبية المباشرة للتنمية إلى أولئك الحكام الذين يشكّلون مصدر تهجير الشباب.

إنّ الحرب على الإرهاب في إفريقيا من أولويات إيمانويل ماكرون، غير أنّ تحقيق ذلك يتطلب ردوداً أمنية على المدى القصير والبعيد، من خلال إيجاد حلول للمسبّبات (الفقر والتقشف) الجذرية لتلك الظواهر، ويبدو أنّ بعض المعايير الجوهرية أُهمِلت في قائمة الأولويات، وفي طليعتها: الحكم الرشيد، واحترام حقوق الإنسان، ودولة القانون، والمبادئ الديمقراطية.

الصمت الفرنسي:

إنّ إهمال العناصر الأربعة المذكورة؛ يؤدي إلى دفع الشباب إلى الانضمام إلى الحركات المسلحة، على غرار ما يحدث في نيجيريا والكاميرون، أضف إلى ذلك المبالغة في سوء استغلال الحرب على الإرهاب من الديكتاتوريّين الأفارقة، حيث ازدهر تداول مصطلح «الإرهاب» على مستوى القارة، بما فيها الكونغو برازفيل والكونغو الديمقراطية، وسُنّت القوانين بدعوى مكافحة الإرهاب، ولكن المعارضة السّلمية للأنظمة الفاسدة هم المستهدفون في نهاية المطاف!

ومما لا شك فيه؛ أنّ الشباب الأفارقة هم مَن في مقدورهم تحقيق التنمية لصالح شعوب القارة؛ نظراً لامتلاكهم الإمكانات التي تؤهلهم لهذا الدَوْر.

ويتوقع أن يتضح موقف الرئيس الفرنسي الجديد في غضون فترة رئاسته، حيث في مقدوره تنقية علاقة فرنسا بإفريقيا من الشوائب التي كانت تسودها عبر النمطية ومفهوم «فرنس-أفريك»، وإيجاد تصوّر جديد للعلاقة الثنائية، يأخذ بعين الاعتبار حرمان الأنظمة الديكتاتورية من الإعانات التنموية.

بقلم: كليمنت بورشين– موقع مجلة لوموند،

ترجمة واختصار: قراءات إفريقية - 19/5/2017م

ذاكرة التاريخ:

أحمد محمد كاثرادا وإرثه لشباب جنوب إفريقيا:

تُوفي المناضل المخضرم، المناهض للفصل العنصري، الزعيم الجنوب إفريقي: أحمد كاثرادا Ahmed Kathrada، بعد مرضٍ طويل، عن 87 عاماً، وبحسب مؤسّسة كاثرادا الخيرية؛ سيتم دفنه وفقاً للشريعة الإسلامية.

وُلد أحمد كاثرادا في بلدة شمال غرب شويزر-رينيكه، في 21 أغسطس 1929م، وانخرط في السلك السياسي في وقتٍ مبكر عندما كان في مدرسة جوهانسبرغ الهندية العليا، وانضم إلى رابطة الشباب الشيوعية في جنوب إفريقيا، حيث قام في البداية بتوزيع الكتيبات والأوراق في زوايا الشوارع.

حُكم عليه بالسجن 18 عاماً بسبب مشاركته في حملة المقاومة ضدّ قوانين الفصل العنصري، التي نظّمها المؤتمر الهندي الجنوب إفريقي، وبعدها بوقتٍ قصير التقى للمرّة الأولى مع اثنَيْن من زعماء حزب المؤتمر الوطني الإفريقي: وهما والتر سيسولو ونيلسون مانديلا. وأُلغي بعد عقدٍ من الزمن الحكم الصادر بحقهم (والتر سيسولو, نيلسون مانديلا, أحمد كاثرادا)، وتمّت تبرئتهم، لكن فُرض على كاثرادا الإقامة الجبرية؛ حتى هروبه واختفائه.

بعد دراسة موجزة في جامعة ويتواترسراند (ويتس)؛ تمّ اختيار كاثرادا لقيادة وفد الشباب الجنوب إفريقي إلى الاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي، الذي عُقد في برلين في 1951م، وقد وسّع المؤتمر رؤيته العالمية وصعّد من صحوته السياسية، واغتنم كاثرادا الفرصة لقضاء وقتٍ مع مختلف منظمات الشباب الشيوعية في المجر وبولندا، قبل عودته إلى جنوب إفريقيا لمواصلة نشاطه.

في تموز/يوليو 1963م؛ انقضّت الشرطة على مزرعة ليليسليف في ريفونيا، وهي ضاحية جوهانسبرغ، حيث يجتمع «الأشخاص المحظورون»، وأدى ذلك إلى «محاكمة ريفونيا» الشهيرة، حيث سُجن: مانديلا وسيسولو وكاثرادا، وخمسة آخرون في السنة التالية.

قضى كاثرادا 26 عاماً و 3 أشهر في السجن، 18 عاماً منها في جزيرة روبن، وفي أثناء وجوده في السجن؛ أكمل دراسته الجامعية، وحصل على البكالوريوس في علم الجريمة والتاريخ، وجوائز الشرف في التاريخ والسياسة الإفريقية، كما حصل على أربع درجات فخرية، من بينها: «ويتس»، وجامعة ميسوري بالولايات المتحدة.

كتب سيسولو عن كاثرادا بموّدة واحترام كبيرٍ عن وقتهم المشترك في جزيرة روبن: «كان كاثي (لقب كاثرادا) برج القوة، ومصدر إلهامٍ لكثير من السجناء، الصغار والكبار».

قبل أقلّ من ستة أشهر من رفع حظر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، انتُخب كاثرادا (بعد إطلاق سراحه في أكتوبر 1989م) عضواً في اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب في أول مؤتمر وطني رسمي في 1991م، وترأس إدارة الاتصالات والعلاقات العامّة في المؤتمر الوطني الإفريقي حتى 1994م، عندما انتُخب عضواً في البرلمان في أول حكومة ديمقراطية في جنوب إفريقيا في ظلّ أول انتخابٍ ديمقراطيٍّ في البلاد برئاسة نيلسون مانديلا، وكان كاثرادا أيضاً مستشاراً برلمانيّاً في مكتب الرئيس.

بين عامَي 1995م و 2006م، كان كاثرادا رئيس مجلس متحف جزيرة روبن، وبوصفه شخصاً سُجن في الجزيرة؛ قام بقيادة الحملة من أجل الحفاظ على التاريخ المهم والمؤلم لسجن الجزيرة.

تقاعد كاثرادا رسميّاً من الحياة السياسية في 1999م، وكتب عدة كتب عن حياته وتاريخ النضال ضدّ الفصل العنصري، كان عمله الأكثر عمقاً مجموعة من الكتابات حول وقته في السجن، بعنوان: (حرية بسيطة) (A Simple Freedom)، نُشر في 2013م.

وقال لالو «ايسو» شيبا (89 عاماً)- زميل كاثرادا في جزيرة روبن-: إنه كان شخصية أخلاقية لحركة مناهضة الفصل العنصري، «لقد كان قوّتي في السجن، دليلي في الحياة السياسية، وركيزة القوة في أصعب لحظات حياتي، إنه رحل الآن».

فى العام الماضي؛ حثّ كاثرادا الرئيس جاكوب زوما على الاستقالة بعد أن اعتبرت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا أنّ الرئيس قد انتهك يمين منصبه برفضه دفع الأموال العامّة التي أُنفقت لترقية منزله الريفي.

فرق وأديان:

? «التعاون الإسلامي» تدين بشدّة أعمال العنف في إفريقيا الوسطى:

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدّة، في بيان، أعمال العنف التي جرت في مدينة بانغسو جنوبي جمهورية إفريقيا الوسطى، من قِبل ميليشيات «الأنتي بالاَكا» المسيحية المتطرفة.

وأشار البيان إلى أنّ ميليشيات «أنتي بالاكا» قامت، يومَي الجمعة والسبت - الموافق 11، 12 من مايو 2017م، بأعمال عنفٍ في بانغسو (474كم شرق العاصمة بانغي)، راح ضحيتها عشرات القتلى من المسلمين وقوات حفظ السلام من الأمم المتحدة، من بينهم جندي من المغرب، وخمسة آخرون من جنسيات مختلفة، ونزوح المئات من المدنيين العزل.

وأعرب الأمين العام للمنظمة، يوسف بن أحمد العثيمين، في البيان، عن تعازيه لأسر الضحايا وللمملكة المغربية، وأكد تضامن المنظمة مع إفريقيا الوسطى، وتقديم الدعم الكامل لها من أجل السلام والمصالحة بين أعراقها المختلفة، واستعادة الأمن والاستقرار فيها.

وكالة الأناضول – 15/5/2017م

? سلفاكير يهنئ مسلمي جنوب السودان بحلول شهر رمضان:

وجّه رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، رسالة تهنئة لمسلمي بلاده بثّتها الإذاعة الحكومية، بمناسبة حلول شهر رمضان، قال فيها: «أتقدّم بخالص التهانئ لجميع إخوتنا المسلمين في جنوب السودان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، كما أتمنى أن يكون مناسبة لتعميق وحدتنا وتعزيز التسامح بيننا».

ودعا مسلمي بلاده إلى «ترسيخ المعاني والقيم الروحية السامية التي يحملها شهر الصوم؛ من أجل تحقيق السلام والاستقرار بالبلاد، واختتم رسالته بالقول: «رمضان كريم لجميع المسلمين، وكلّ عام وأنتم بخير».

وكالة الأناضول – 27/5/2017م

? مجلس الأساقفة الكاثوليك في زامبيا ينتقد العنف غير المبرر ضدّ المعارضة:

انتقد مجلس الأساقفة الكاثوليك في زامبيا، في بيان، العنف الشديد وغير المبرّر الذي تعرّض له زعيم المعارضة هاكايندي هيشيليما، خلال اعتقاله من منزله بعد اتهامه بالخيانة؛ لأنه اعترض موكب سيارات الرئيس إدغار لونغو، وجاء في البيان الذي حمل توقيع رئيس مجلس الأساقفة، المونسنيور تيليسفور جورج مبوندو، رئيس أساقفة لوساكا: «ألم تكن هناك من طريقة أكثر تحضّراً ومهنية لاستدعائه إلى مركز الشرطة، وإعلامه بالتّهم الموجّهة ضدّه!».

يُذكر أنّ هيشيليما مُني بالخسارة بفارقٍ بسيط في مواجهة الرئيس لونغو، في الانتخابات الرئاسية في 11 أغسطس الفائت، التي اتسمت بالتوتر قبل إجرائها وفي أثنائها.

وكالة فيدس - 27/4/2017م

بنك المعلومات:

? جمهورية ملاوي (مالاوي) Republic of Malawi:

يُعتقد أنّ بداية استيطان ما يُعرف حاليّاً بملاوي كانت قبل الميلاد بنحو عشرة آلاف عام، حول بحيرة ملاوي، وخلال القرن 16 الميلادي أسّس شعب الميرافي Maravi، الذي اشتُق من اسمه اسم الدولة الحالية، إمبراطورية تجارية واسعة.

في عام 1891م؛ أعلنت الحكومة البريطانية أنّ ملاوي محمية بريطانية؛ وفي 1893م؛ أصبحت ملاوي «محمية وسط إفريقيا البريطانية»، ثم تغيّر اسمها عام 1907م إلى «محمية نياسالاند Nyasaland».

بلغ الكفاح السياسي ضدّ الاحتلال البريطانيّ ذروته بانتفاضة 1915م، بقيادة جون تيشليمبويJohn Chilembwe، الذي لُقّب بأبي الوطنية الملاوية، وبرغم عدم نجاح الانتفاضة فإنّ كره الأفارقة للحكم البريطانيّ استمر. وفي 1944م؛ تشكّل حزب مؤتمر نياسالاند الإفريقي- الذي تغيّر فيما بعد إلى حزب مؤتمر ملاوي- من أجل تعبئة الشعب وتحريضه على النضال؛ لاستخلاص حقوقه وتحقيق الاستقلال.

في عام 1953م؛ عملت بريطانيا على إنشاء اتحادٍ بين روديسيا ونياسالاند، على الرغم من معارضة السكان الأفارقة له، وكان معنى ذلك نقل الحكومة البريطانية سلطاتها على نياسالاند، فعليّاً، إلى المستوطنين البيض في روديسيا الجنوبية، ولكن مقاومة الأفارقة للاتحاد أجبرت البريطانيين على إلغائه.

وفي يولية 1960م؛ جرت محادثات دستورية في لندن، سُمح بعدها بتأسيس مجلسٍ تشريعي، في نياسالاند، التي أصبحت في 6 يولية 1964م «دولة ملاوي المستقلة»، وبعد عامَيْن تبنّت الدولة النظام الجمهوري، وأصبحت: «جمهورية ملاوي».

أولاً: السِّمات الجغرافية:

1. الموقع الجغرافي: ملاوي جمهورية صغيرة، تقع جنوبي إفريقيا، شرق زامبيا، جنوب خط الاستواء، يحدّها من الشمال والشمال الشرقي: تنزانيا؛ ومن الشرق والجنوب والجنوب الغربي: موزمبيق؛ ومن الغرب: زامبيا، ولا تطل على منافذ بحرية.

2. المساحة: 118.480كم2.

3. المناخ: شبه استوائي بصفةٍ عامّة، يتأثّر بتنوّع تضاريسها؛ إذ تتراوح درجات الحرارة بين 14 و 24 درجة مئوية، في المناطق المحاذية لشاطئ البحيرة وفي وادي نهر شاير Shire. ويعتريها موسمان: موسم مطير، من نوفمبر إلى مايو؛ وموسم جاف، من مايو إلى نوفمبر.

4. التضاريس: تحيط اليابسة بملاوي من جميع الجهات، وتتنوع مظاهرها التضاريسية، بين هضبةٍ بها سهولٌ وعرة، في شمالي البلاد ومناطق أخرى؛ ومناطق جبلية وأخرى منخفضة في المناطق المتاخمة لبحيرة ملاوي، التي يبلغ طولها 580كم، وتعدّ أكبر بحيرة في ملاوي، وأبرز مظاهرها الطبيعية.

5. المصادر الطبيعية: من أهمّها: الحجر الجيري, الأراضي الصالحة للزراعة, الطاقة الكهرومائية, المخزون غير المستغل من اليورانيوم, والفحم, والبوكسايت.

ثانياً: التركيب السكاني:

1. عدد السكّان: 18,570,321 نسمة؛ بتقديرات يولية 2016م.

2. معدَّل النموّ السُّكّاني: 3.32%؛ بتقديرات 2016م.

3. التقسيمات العِرْقية: تتألف ملاوي من قبائل وعرقيات عديدة, منها: تشيوا 34.7%, لوموي 19.1%، ياو 13.4%، نجوني 11.8%, تومبوكا 9.4%, سينا 3.6%, تونجا 1.8%, نيانجا 1.1%, نجوندي  0.8%, أخرى 4.3%؛ بتقديرات 2015م.

4. الديانة: يشكّل المسيحيون 86.9% (البروتستانت 26.9%، الكاثوليك 18.1%، المسيحية الأخرى 41.9%), من إجمالي السكان في ملاوي, والمسلمون 12.5%, والديانات الأخرى 0.1%, ومن دون ديانة 0.5%؛ بتقديرات 2015م.

تشير بعض المصادر إلى أنّ العدد الحقيقيّ للمسلمين قد يتجاوز نسبة 20% من إجمالي السكان، في حين تؤكد الجمعية الإسلامية في «ملاوي» أنّ نسبة المسلمين 36% من إجمالي السكان.

 5. اللغة: الشيشوية Chichewa اللغة الرسمية، يتحدث بها 57.2% من السكان, وتمثّل لغة النيانجا Chinyanja نحو 12.8%، ولغة الياو Chiyao 10.1%, ولغة التومبوكو Chitumbuka 9.5%, ولغة السينا Chisena 2.7%, ولغة اللوموي Chilomwe 2.4%, ولغة التونجا Chitonga 1.7%, ولغات القبائل الأخرى 3.6%.

ثالثاً: النظام السّياسي:

1. اسم الدولة: الاسم الرسمي الكامل: جمهورية ملاوي، والرسمي المختصَر: ملاوي، والاسم السابق: المحمية البريطانية في وسط إفريقيا، ومحمية نياسالاند، نياسالاند.

2. نظام الحُكم: ديمقراطي تعدّدي.

3. العاصمة: ليلونجوي (Lilongwe).

4. التقسيمات الإدارية: 28 منطقة, وهي: بالاكا, وبلانتير, وشيكواوا, وشيرادزولو Chiradzulu, وشيتيبا, وديدزا, ودوا, وكارونجا, وكاسونجو, وليكوما, وليلونجوي, وماشنجا (كاسوبي), ومانجوشي, ومشينجي, وملونجي, وموانزا, ومزيمبا, ونينو، ونيتشيو, وخليج نكاتا Nkhata Bay, ونكوتاكوتا, ونسانجي, ونتشيسي, وبالومبي, ورومبي, وساليما, وتيولو, وزومبا.

 5. الاستقلال: يوم الاستقلال 6 يولية 1964م، تاريخ استقلال ملاوي عن المملكة المتحدة.

6. الدستور: صدر الدستور الحالي في 18 مايو 1994م، عُدّلت مواد في القانون مرّات، آخرها عام 2013م.

7. النظام القانوني: يُستمد من القانون العرفي الإنجليزي, والقانون العرفي المحلّي, وتراجع التشريعات قضائيّاً لدى محكمة الاستئناف العالي، وقبلت السلطة الإلزامية لمحكمة العدل الدولية، ولكن بتحفظات.

8. السنّ القانونيّ للانتخاب: 18 سنة؛ للذكور والإناث.

9. الهيئة التنفيذية:

أ - رئيس الجمهورية: رئيس الدولة: آرثر بيتر موثاريكا (منذ 31 أيار/مايو 2014م)؛ نائب الرئيس: سولوس شيليما (منذ 31 أيار/مايو 2014م)؛ علماً بأنّ الرئيس هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة.

ب - رئيس الحكومة: الرئيس آرثر بيتر موثاريكا (منذ 31 أيار/مايو 2014م)؛ نائب الرئيس سولوس شيليما (منذ 31 مايو 2014م).

ج - الحكومة: مجلس الوزراء، يعيّنه رئيس الجمهورية.

د - الانتخابات: يُنتخب رئيس الجمهورية, بالاقتراع الشعبي المباشر, لفترة خمس سنوات، ويجوز انتخابه لفترة ولاية ثانية، جرت آخر انتخابات في 20 مايو 2014م (الانتخابات المقبلة سوف تُعقد في مايو 2019م).

فاز وزير الخارجية السابق آرثر بيتر موثاريكا بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في مايو 2014م، وحصل على 36.4%، فيما حلّ المرشح لازاروس شاكويرا ثانياً بنسبة 27.8%، والرئيسة المنتهية ولايتها جويس باندا في المرتبة الثالثة بنسبة 20.2% من جملة الأصوات.

10. الهيئة التشريعيّة: يمثّلها المجلس الوطني, ويتألف من 193 مقعداً, ويُنتخب أعضاؤه بالاقتراع الشعبي المباشر, لفترة خمس سنوات.

11. الهيئة القضائيّة:

يمثّلها محكمة الاستئناف العليا, والمحكمة العليا (التي يعيّن رئيس الجمهورية رئيسها, بينما يعيّن قضاتها الآخرون بناءً على نصيحة لجنة الخدمات القضائية)، ومحاكم الصلح.

12. وصْف العلَم: ثلاثة أشرطة أفقية متساوية: الأسود في أعلى العلم, ثمّ الأحمر, فالأخضر. تتوسط الشريط الأسود شمسٌ مشعّة مشرّقة باللون الأحمر.

رابعاً: بيانات اقتصادية:

الناتج المحلي:  21.2 مليار دولار؛ بتقديرات 2016م.

مصادر الإنتاج المحلي: قطاع الزراعة: 32%، الصناعة: 17.5%، الخدمات: 50.5%.

3. قوة العمل: 7 ملايين عامل؛ بتقديرات 2013م.

4. السكان تحت خط الفقر عند 1.25 دولار يوميّاً: 50.7%؛ بتقديرات 2010م.

5. الدَّيْن العام: 61.2%؛ من إجمالي الناتج المحلي؛ بتقديرات 2016م.

6. معدل التضخم: 21.8%؛ بتقديرات 2016م.

7. الزراعة/المنتجات: من أهمّها: التبغ, قصب السكر, القطن, الشاي, الذرة, البطاطس, الكاسافا (تابيوكا), السرغوم, المكسرات, البندق، بندق ماكاداميا, الماشية, الماعز.

8. الصناعات: من أهمّها: التبغ, الشاي, السكر, منتجات نشارة الأخشاب, الأسمنت, السلع الاستهلاكية.

9. الصادِرات:

أ. القيمة الإجماليّة للصادرات: 1.277 مليار دولار؛ بتقديرات 2016م.

ب. أهمّ الصادرات: التبغ 55%, البقوليات المجفّفة 8.8%، السكر 6.7%، الشاي 5.7%، القطن 2%، البن، الفول السوداني، فول الصويا، المنتجات الخشبية، الملابس.

10. الوارِدات:

أ. القيمة الإجمالية للصادرات: 2.578 مليار دولار؛ بتقديرات 2016م.

ب. أهمّ الواردات: المعدات، مواد البناء، السلع الغذائية.

خامساً: المسلمون في ملاوي:

دخول الإسلام:

دخل الإسلامُ ملاوي عن طريق الدعاة والتجار المسلمين أيام إمبراطورية الزنج الإسلامية، كما أسهم العمانيون بجهدٍ كبيرٍ في نشر الإسلام أيام دولة آل سعيد في شرقي إفريقيا، وازدهر الإسلام في المنطقة في القرن العاشر الهجري.

وكان للتجار المسلمين علاقة تجارية مع مملكة (مونوموتابا)، وقُدّر عدد التجار المسلمين في القرن 15 الميلادي بعشرة آلاف، ووصل نشاط التجار المسلمين إلى بحيرة نياسا، وهكذا انتشر الإسلام بين قبائل الياو، والنجوني، والشوا.

ولقد وصل الإسلام إلى ملاوي عن طريق محورٍ آخر، بواسطة التجار السواحليّين، وتزّعم هذا المحور جومبي سالم بن عبدالله (Jumbe Salim)، وفي عام 1840م كان يرسل قوافل التجارة شرقاً إلى زنجبار، وغرباً إلى كاسونجو، واستمر نشاطه هو وخلفاؤه خمسين عاماً، حتى جاء البريطانيون إلى المنطقة وأخرجوا خلفاء جومبي إلى زنجبار.

وينتشر المسلمون في المناطق القريبة من بحيرة (نياسا) في المناطق الشمالية والجنوبية من ملاوي، وفي: مولنجي، وددزا، وشيرادى زولو، وليلو نجوى، وزومبا، وسليما، وشمال مقاطعة كوتا، وأكثر من نصف المسلمين بملاوي من الشباب، ولكن معظمهم يعمل في الزراعة، أو ضمن العمال الفقراء.

المساجد:

تنتشر المساجد في معظم القرى والمناطق الإسلامية، وهي مساجد متواضعة بسيطة، يبلغ عددها حوالي 500 مسجد، يقوم بالوعظ فيها أئمة غير مؤهلين، وأُلحقت بهذه المساجد مدارس ابتدائية لتعليم أبناء المسلمين قواعد الدين، غير أنّ المعلمين المسلمين محدودو الثقافة، ويتقاضون أجوراً زهيدة من تبرعات المسلمين بالمناطق المحلية في ملاوي، ولقد أسّس المسلمون مركزاً مهنيّاً حديثاً لتعليم أبنائهم الحرف المختلفة؛ ليقضوا على منافسة المدارس التنصيرية.

أوضاع المسلمين:

من أكبر مشكلات المسلمين في ملاوي التعليم؛ فنسبة مَن يعرف القراءة والكتابة 58% في الدولة، وتنزل هذه النسبة بين المسلمين إلى 30%؛ بيد أنّ حال المسلمين في ملاوي ليس كلُّه على هذا النحو؛ فهناك مَنْ هم على درجة كبيرة من الغنى، وهؤلاء من الهنود المسلمين، وعددهم خمسمائة ألف نسمة؛ أي ما يعادل 10% من عدد المسلمين في البلاد.

ولا يوجد إلا القليل النادر من المطبوعات والكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية، أو بلغة الشيشوا (Chichewa) المحلية، كما لا توجد دار للطباعة الإسلامية، ولا توجد صحيفة إسلامية، وإنما تصلهم الصحف الإسلامية من مسلمي جمهورية جنوب إفريقيا، لهذا فَهُم في حاجةٍ ماسّة للمطبوعات والكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية أو لغتهم، ولما كان نصف المسلمين بملاوي من الشباب؛ لذا فالحاجة ماسّة لوجود المدارس المناسبة، وإنشاء مركز إسلامي للطالبات.

المصادر:

1 - موقع وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)– مكتبة العالم-.

2 - موسوعة مقاتل من الصحراء.

3 - موقع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد – المملكة العربية السعودية.