المشهد الأفريقي العدد السادس عشر

  • 22 -4 - 2013
  • تحرير المجلة

أهم الأحداث: يناير - مارس 2013م / صفر – جمادى الأولى 1434هـ:

? البشير وسلفاكير يتعهدان بتطبيق الاتفاقات عبر تحديد جدول زمني:

تعهد الرئيس السوداني «عمر البشير» ورئيس جنوب السودان «سلفاكير ميارديت»، في أديس أبابا، بتحديد جدول زمني لتفعيل تطبيق الاتفاقات الموقّعة والمجمّدة بين بلديهما، والتي تشمل تقاسم الثروات، وترسيم الحدود، ومستقبل منطقة أبيي المتنازع عليها، وإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، وفق ما أفاد به وسطاء الاتحاد الإفريقي.

وأكّد وسيط الاتحاد الإفريقي رئيس جنوب إفريقيا السابق «ثابو مبيكي» أن الرئيسين تعهّدا بإيجاد اتفاق وتطبيقه «من دون شروط»، وقال: «اتفقا على ضرورة اتخاذ إجراءات في أقرب وقت ممكن لتنفيذ كلّ الاتفاقات القائمة من دون شروط»، وأضاف «مبيكي»: «إننا نعد إطاراً لتطبيق كلّ الاتفاقات القائمة مع جدول زمني»، لافتاً إلى أن الاتحاد الإفريقي سينتهي من هذا الجدول الزمني قبل 13 يناير الجاري.

الجزيرة نت -  6/1/2013م

? بمساعدة فرنسية.. جيش مالي يستعيد سيطرته على بلدة بوسط البلاد من المعارضة الشمالية:

تمكّنت القوات الحكومية المالية من استعادة السيطرة على بلدة «كونا» الاستراتيجية بوسط مالي من المعارضين الإسلاميين، بعد أن تدخّلت فرنسا بغارات جوية لوقف تقدّم الإسلاميين الذين يسيطرون على شمال البلاد الصحراوي.

وقال الرئيس الفرنسي «فرانسوا أولاوند» إن بلاده لن تقف مكتوفة اليدين وهي ترى المسلحين يتقدمون صوب الجنوب، وأكّد وزير الخارجية «لوران فابيوس» شنّ فرنسا غارات جوية ضد المسلحين، ورفض الكشف عن تفاصيل أخرى، مثل ما إذا كانت توجد قوات فرنسية على الأرض، وقال اللفتنانت كولونيل «دياران كوني»: إن «جيش مالي استعاد كونا بمساعدة من شركائنا العسكريين، نحن هناك الآن».

وكالة أنباء رويترز - 12/1/2013م

? المعارضة الإريترية تعلن انتهاء احتلال وزارة الإعلام في أسمرة:

أعلنت المعارضة الإريترية أن العسكريين المعارضين الذين احتلوا وزارة الإعلام في العاصمة أسمرة أنهوا الحصار، وكانت مجموعة تتألف من نحو مائة ضابط تمركزت داخل وزارة الإعلام التي تتألف من تجمّع أبنية، تبث منها كلّ وسائل الإعلام الحكومية، وتقع على تلة في قلب أسمرة تشرف على العاصمة الإريترية، وخصوصاً القصر الرئاسي.

وفي بيان مقتضب، بدأت تلاوته ثم قُطع على ما يبدو بعد توقّف إشارة البث، طالب المعارضون بـ «الإفراج عن السجناء السياسيين»، وتطبيق الدستور الذي أُقر في 1997م، والذي ينصّ على التعددية السياسية، وإجراء انتخابات، لكنه علّق بسبب النزاع مع إثيوبيا (1998م – 2000م).

شبكة فرنس 24‎ - 23/1/2013م

? رئيس مالي المؤقت: تحديد 31 يوليو موعداً للانتخابات:

قال رئيس مالي المؤقت «ديونكوندا تراوري»: إن باماكو تأمل في إجراء انتخابات في 31 يوليو / تموز القادم، في الوقت الذي عزّزت فيه قوات فرنسية ومالية قبضتها على بلدات في شمال البلاد، كانت قد استعادتها خلال هجوم استمر أسبوعين ضد مقاتلين إسلاميين.

وقال «تراوري» في مؤتمر للمانحين في إثيوبيا: «أود أن أؤكد هنا التزامنا بإجراء تحوّل في مالي بأجندة واحدة وبرنامج واحد، ألا وهو استعادة الشمال، وأيضاً - وعلى سبيل الخصوص - إعادة الأوضاع في مالي إلى طبيعتها».

وكالة رويترز - 30/1/2013م

? زعماء أفارقة يوقّعون اتفاقاً للسلام في شرق الكونغو:

وقّع زعماء أفارقة اتفاقاً بوساطة الأمم المتحدة، يهدف إلى إنهاء عقدين من الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويمهّد الطريق أمام نشر قوة عسكرية جديدة للتعامل مع جماعات مسلحة.

ويقاتل جيش الكونغو الديمقراطية متمردي حركة 23 مارس، الذين احتشدوا قبالة إقطاعية في كيفو الشمالية في شرق الكونغو، في صراع أعاد القسم الشرقي من البلاد إلى الحرب، وشرّد أكثر من نصف مليون شخص.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة «بان جي مون» الذي شهد مراسم التوقيع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إنه يأمل في أن يقود الاتفاق إلى «عهد من السلام والاستقرار» للكونغو ومنطقة البحيرات العظمى، وأضاف أنه سيعيّن قريباً مبعوثاً خاصاً للمنطقة.

وكالة رويترز - 25/2/2013م

? آلاف يتظاهرون في غينيا مطالبين بانتخابات نزيهة:

قام آلاف من أنصار المعارضة باحتجاجات في أنحاء غينيا للمطالبة بانتخابات برلمانية حرة ونزيهة، خوفاً من أن تتعرض مثل هذه الانتخابات التي ستُجرى للمرة الأولى في أكثر من عقد للتزوير، وستكون انتخابات 12 مايو المرحلة الأخيرة في عودة غينيا إلى الحكم المدني، في أعقاب وفاة الرجل القوي المخضرم «لانسانا كونتي» عام 2008م، وعامين من الحكم العسكري الذي شابه العنف.

وقد انتخب الرئيس «ألفا كوندي» في عام 2010م، ووعد بالرخاء لسكان غينيا البالغ عددهم 10 ملايين.

وقال خصوم «كوندي» إن الاستعدادات للانتخابات التي طال تأجيلها معيبة، وهم يشيرون إلى عقد تم ترسيته على شركتين لتجديد سجلات الناخبين، قائلين إن الشركتين تتلاعبان في القائمة بما يفيد حلفاء الرئيس.

 وكالة الأنباء السودانية (سونا) – 14/12/2012م

? وزير الخارجية المصري يعيد افتتاح سفارة بلاده في مقديشيو:

رفع وزير الخارجية «محمد كامل عمرو» العلم المصري على مقر السفارة المصرية في مقديشو خلال زيارته للصومال، وهي الزيارة الأولى على هذا المستوى منذ نحو 20 عاماً.

وأكد «عمرو» أنه تقرّر إعادة افتتاح السفارة المصرية في مقديشو في ضوء التقدّم المحرز على صعيد تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، فضلاً عما تمّ إنجازه على صعيد الاستقرار السياسي من خلال انتخاب الرئيس الصومالي «حسن شيخ محمود» في سبتمبر 2012م، وتشكيل الحكومة الصومالية الجديدة تتويجاً لنهاية المرحلة الانتقالية.

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) – 11/3/2013م

? بعد فوزه رسمياً بانتخابات الرئاسة الكينية.. كينياتا يتعهد بالعمل مع منافسيه:

تعهد الرئيس الكيني الجديد «أوهورو كينياتا» بالعمل مع منافسيه، وذلك بعد تأكيد فوزه في الانتخابات الرئاسية الكينية، وذكر تليفزيون بي بي سي البريطاني أن تعهد «كينياتا» يأتي بعد تأكّد فوزه بالرئاسة إثر حصوله على نسبة 7,50% من أصوات الناخبين، وبذلك تمكّن من تجنّب الدخول في جولة إعادة.

وفي أعقاب فوزه  قال «كينياتا» أمام مؤيديه: «إنه سيخدم الشعب الكيني بدون خوف أو محاباة»، وأضاف «كينياتا» خلال الكلمة التي ألقاها بالجامعة الكاثوليكية في نيروبي: «إنني أدعو المرشحين الآخرين إلى المشاركة معنا في العمل من أجل دفع بلادنا إلى الأمام»، كما تعهد «كينياتا» بالتعاون مع كلّ الدول والمؤسّسات الدولية.

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) – 10/3/2013م

إفريقيا بالأرقام:

? تراجع حالات الإصابة بالإيدز بنسبة 25% في 22 بلداً إفريقياً:

أعلن المدير العام لمكتب إفريقيا الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية الدكتور «لويس غوميس سامبو»: أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالإيدز في القارة شهد تراجعاً قدره 25% على مستوى 22 بلداً، من 46 بلداً يغطيها المكتب الإقليمي.

وأكد «د. سامبو»، الذي أعرب عن ارتياحه للتقدّم المنجز في إفريقيا، أن 5 بلدان حقّقت الهدف الذي يتمثّل في ضمان العلاج لنسبة 80% من المرضى، ويتعلق الأمر بكلٍّ من بوتسوانا وناميبيا ورواندا وسوازيلند وزامبيا.

وأوضح أن نسبة التغطية في مجال منع انتقال فيروس الإيدز من الأم إلى الطفل بلغت 59% بإفريقيا.

وكشف «د. سامبو» أن 1,2 مليون شخص تُوفّوا سنة 2011م نتيجة أسباب مرتبطة بالإيدز في المنطقة التي يغطيها مكتب إفريقيا الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.

وكالة أنباء عموم إفريقيا (بانا برس) - 16/2/2013م

? إفريقيا القارة الأقل تصنيعاً في العالم:

أفادت دراسة، نُشرت في إطار لقاء منظّم من قبل الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، أن حصة القيمة المضافة للتصنيع في تكوين الناتج الإجمالي المحلي بين 1995م و 2009م سجّلت زيادة طفيفة في شمال إفريقيا، حيث انتقلت من 12,6% إلى 13,6%، لكنها انخفضت في باقي القارة، حيث انتقلت من 16,6% إلى 12,7%.

وتلاحظ الدراسة أن إفريقيا، وعكس باقي القارات التي سجّلت زيادة في حجم صادراتها من المنتجات المصنّعة، ما تزال بعد مرور أكثر من نصف قرن على استقلال بلدانها تعتمد على تصدير موادها الأولية نحو البلدان المصنّعة، والتي تقوم بتحويلها قبل إعادة بيعها بأسعار أعلى نحو إفريقيا.

وتُبرز الدراسة من جهة أخرى أن إفريقيا لم تسجّل تطوراً كبيراً في نوعية صادراتها، إذ تبقى معتمدة على المنتجات الأساسية للحقبة الاستعمارية، مشيرة إلى أن مؤشر تركّز صادرات إفريقيا شهد - بالعكس من ذلك – زيادة، منتقلاً من 0,24% سنة 1995م إلى 0,43% سنة 2011م، ما يمثّل نسبة أعلى كثيراً عن المستوى المسجّل في معظم الأقاليم النامية.

كما سجّل أكثر من نصف عدد البلدان الإفريقية مؤشر تركّز للصادرات من 0,4% فما فوق، بينما ظلّ مؤشر تنويع الصادرات في إفريقيا دون 0,5% من 1995م إلى 2011م، حيث إن كلّ بلدان القارة سجّلت مؤشراً يعادل أو يفوق 0,5%.

ويتعارض هذا الجمود الصناعي بشكل كبير مع النجاح الذي سجّلته بلدان شرق آسيا المصنّعة حديثاً؛ مع بقاء مؤشر تركّز صادرات إفريقيا في المستوى نفسه (نحو 0,5% بين 1995م و 2011م)، مقابل تراجعه في بلدان آسيا النامية، حيث انتقل من 0,34% إلى 0,24%.

ويرى الخبراء أن البلدان الإفريقية مدعوة إلى الاستلهام من النموذج الآسيوي الذي يرتكز على وضع أطر مستقرة وقابلة للتوقّع من أجل استقطاب الاستثمارات، وانتهاج حوار وثيق ومتواصل مع القطاع الخاص، واللجوء إلى استراتيجيات بديلة للواردات، والارتقاء بواردات تخدم على نحو أفضل هدف التصنيع.

وكالة أنباء عموم إفريقيا (بانا برس) - 22/3/2013م

قالوا عن إفريقيا:

? «إن إفريقيا تخوض غمار تحديات لا تقل في أهميتها وضراوتها عن معركة التحرّر الوطني، ألا وهي تحديات مسيرة التنمية والتقدّم، وهي المعركة التي لم يعد كسبها رفاهية، وإنما ضرورة ملحّة لتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا.. إن إفريقيا قارة غنية بشعوبها ومواردها، ولها إسهام وافر عبر التاريخ في تحقيق النمو والثراء العالمي، وقد آن الأوان لأن تجني نصيبها العادل من ثمار ذلك».

الرئيس المصري محمد مرسي، في كلمته التي ألقاها أمام القمة الإفريقية التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا – صحيفة الأهرام المصرية

? «إفريقيا هي مستقبل الفرانكفونية، ولن تكون فرنسا مركزاً للمنظمة التي تجمع 56 بلداً، منها ثلاثون من إفريقيا.. إنه في 2050م، حسب دراساتنا، سيبلغ عددنا 715 مليون فرانكفوني في العالم، و 85% منّا في إفريقيا.. الفرانكفونية تعاون مميز بين دول تتقاسم اللغة والقيم نفسها».

عبدو ضيوف، الأمين العام لمنظمة الفرانكفونية، في كلمته خلال افتتاح القمة ال 14 للمنظمة الدولية للفرانكفونية، بكينشاسا - وكالة أنباء عموم إفريقيا (بانا برس)

? «يجب على الأفارقة أن يتنبهوا إلى حقيقة قصة حبهم مع الصين.. تأخذ الصين سلعنا الأولية وتبيعها لنا مصنعّة، وهذا هو جوهر الاستعمار، إن إفريقيا تنفتح الآن طواعية أمام شكل جديد من الاستعمار».

لاميدو سانوسي، محافظ البنك المركزي النيجيري، تعليقاً على زيارة الرئيس الصيني الجديد «شي جين بينغ»، لإفريقيا - شبكة سكاي نيوز الإخبارية

? «إن الدول الإفريقية في السابق كانت تتعامل تجارياً مع السادة الاستعماريين السابقين، ولم يكن هذا على قدم المساواة، وإنما على أساس علاقة السيد بالعبد، كما أن الدول الإفريقية كانت تمر بحروب أهلية مستمرة، عرقلت التنمية الاقتصادية، وحالياً تقوم الدول الإفريقية بتعزيز تحقيق أجندة التنمية الخاصة بها على الرغم من التحديات، مثل الدول المناحة التي ترغب في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية».

ايلي توينيو مستشار التنمية في معهد إدارة أوغندا، أحد أكبر المعاهد الأكاديمية في أوغندا - وكالة أنباء شينخوا / arabic.news.cn

إفريقيا والتنمية:

? الأمم المتحدة: ثلث أطفال الكونغو الديمقراطية محرومون من التعليم:

ذكرت دراسة أجرتها الأمم المتحدة أن نحو ثلث الأطفال في الكونغو الديمقراطية محرمون من التعليم بسبب الصراعات والفقر وضعف الحكم.

وبدأ صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو) في 2010م الدراسة التي كشفت أن أكثر من 7,3 ملايين طفل بين 5 - 17 عاماً لا يتعلمون في المدارس.

وكشفت الدراسة أن الفقر له دور رئيس، وأن نصف من يُحرمون من التعليم ينتمون لأسر تعيش على أقل من 50 دولاراً شهرياً، وينزل الرقم إلى أقل من 2% بالنسبة لأسر يتجاوز دخلها 500 دولار شهرياً.

وذكر التقرير أن عجز الحكومة عن توفير تمويل كاف لقطاع التعليم؛ يعني أن تنفق الأسرة في المتوسط أكثر من عُشر دخلها كي يلتحق الأبناء بالمدارس؛ في بلد يعيش معظم سكانه على أقلّ من دولار يومياً.

وكالة رويترز - 2/3/2013م

? تقرير رسمي: ما بين 50 و 100 ألف طفل نيجيري يولدون بالإيدز سنوياً:

ذكر تقرير رسمي، صدر في العاصمة النيجيرية أبوجا اليوم الأربعاء، أن ما بين 50 و 100 ألف طفل نيجيري يولدون سنوياً وهم مصابون بمرض نقص المناعة المعروف بالإيدز.

وأشار التقرير الذي أصدره وزير الصحة النيجيري «أونيوبيتشي تشوكوا»، بمناسبة لقائه ومجموعة عمل شكّلتها الرئاسة النيجيرية للتعامل مع انتقال المرض من الأم إلى الطفل، إلى أن هناك 3,1 ملايين نيجيري مصابين بالمرض، مؤكّداً أهمية التصدي للفيروس القاتل الذي ينتشر بسرعة.

من جانبها أكّدت هيئة المعونة الأمريكية تعاونها مع الحكومة النيجيرية لمكافحة الإيدز، وتزويد المرضى بالأدوية المطلوبة لهذا الغرض والخدمات الطبية الأخرى، حيث قال مسؤول مكتب الهيئة في العاصمة النيجيرية «أبوجا راجيف شاه»: «إن الهيئة تعمل على إنقاذ مليون طفل في جميع أنحاء العالم من الموت بسبب هذا المرض، وإن هناك خطة لهذه المهمة».

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) – 13/3/2013م

? إفريقيا مدعوّة إلى تحوّل هيكلي مستدام لقطاع الصناعة:

أوصت إحدى الوثائق الأساسية المنشورة في إطار اجتماع الخبراء حول شعار «التصنيع في خدمة نهوض إفريقيا» البلدان الإفريقية بتحوّل هيكلي يشجّع حماية البيئة، ويطور الصناعة على نحو مفيد، وبيّنت الوثيقة أن «التصنيع والتحوّل الهيكلي يقودان إلى استخدام مكثّف للموارد الطبيعية على حساب البيئة».

ويرى معدو الدراسة أن التحدي الكبير الذي يواجه إفريقيا لا يقتصر على نجاح تحوّل اقتصادها، وإنما في ضمان استدامة ذلك من خلال استخدام التكنولوجيا البيئية المعقلنة المتوفرة، ومواءمتها مع الظروف المحلية مع تطبيق الإبداعات التكنولوجية الوطنية، ولن يكون تنفيذ هذا التحوّل الهيكلي المستدام في إفريقيا بالأمر السهل، حيث لا يوجد لهذا الغرض حلّ عالمي.

وأشارت الوثيقة إلى أن كلّ بلد إفريقي عليه وضع استراتيجيات وسياسات تقوم على أولوياته القطاعية، وموارده الذاتية، والمشكلات البيئية، والظروف الأولية، والقدرات المحلية.

وفي هذا الصدد يوصي الخبراء بمنح عناية خاصة للاستخدام الفعّال والمستدام للموارد في القطاعات الطاقوية والصناعية والزراعية، مثلما تفعل بعض البلدان الإفريقية حالياً، مثل جنوب إفريقيا وكينيا وموريشيوس.

أما في باقي القارة؛ فإن التقدّم المنجز حتى الآن ما زال بطيئاً، ما يستلزم دعماً قوياً وتعاوناً دولياً، خصوصاً في قطاعات الإنتاج، مثل الطاقة.

وتؤكّد الوثيقة أن تحويلاً أوسع للتكنولوجيات الخضراء من طرف البلدان المتقدّمة ضروري أيضاً.

ويأتي اجتماع الخبراء تمهيداً للمؤتمر السادس المشترك بين وزراء الاقتصاد والمالية والتخطيط الاقتصادي الأفارقة حول شعار «التصنيع في خدمة نهوض إفريقيا».

ويشكّل هذا المؤتمر الملتقى السنوي الرئيس للتشاور بين وزراء المالية والاقتصاد والتنمية الاقتصادية ومحافظي المصارف المركزية في إفريقيا حول المواضيع المرتبطة ببرنامج التنمية في القارة.

وكالة أنباء عموم إفريقيا (بانا برس) – 22/3/2012م

   ? الاتحاد الإفريقي يضع تقنيات الإعلام والاتصال في أولويات مشاريعه:

أكّدت مفوضية الاتحاد الإفريقي أنها جعلت لأول مرة تقنيات الإعلام والاتصالات إحدى مجالات أولوياتها، وحثت وسائل الإعلام الإفريقية على التعاون معها بهدف الارتقاء بصورة القارة.

وأكّدت مديرة قسم الإعلام والاتصال التابع للاتحاد الإفريقي «حبيبة الماجري الشيخ» ضرورة أن يكون للصحافيين تأثير في الرأي العام عبر بث الوعي حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للقارة، وقالت: «دورنا كفاعلين في وسائل الإعلام الإفريقية يتمثّل في الارتقاء بالصورة الحقيقية لإفريقيا في كلّ مجالات التنمية، حتى تتمكن القارة من احتلال المكانة التي تستحقها في المشهد العالمي».

وأوضحت «الماجري الشيخ»، في ورشة عمل أقيمت بالعاصمة التجارية الإيفوارية أبيدجان، أنه «يجب الترويج لمكانة إفريقيا في المشهد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للعالم بصورة واضحة؛ لمحو الصورة السلبية التي تواصل وسائل الإعلام الأجنبية تقديمها عن إفريقيا».

وجمعت ورشة عمل أبيدجان الصحافيين تمهيداً لاجتماع وزراء الاقتصاد والمالية الأفارقة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية الإفريقية المقرّر عقده من 21 إلى 26 مارس الجاري.

ويجمع مؤتمر أبيدجان وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي المصارف المركزية، ويدور حول موضوع «التصنيع من أجل النهوض بإفريقيا»؛ من أجل بحث قضايا تهم أجندة التنمية في إفريقيا.

وكالة السودان للأنباء (سونا) - 22/3/2013م

ذاكرة التاريخ:

? الشيخ عبد الرحمن الإفريقي.. قصة عالم من مالي:

وُلد الشيخ عبد الرحمن (رحمه الله) سنة 1326ه/ 1908م في قرية «فـفا» من مالي، من أبوين كريمين، أنجبا من الأولاد الكثير من الذكور والإناث، لم يعش منهم غير عبد الرحمن وأخوه الأكبر، وكان أبوه وآله من بيت الإمارة والحكم.

نشأ كما ينشأ الصبيان آنذاك، فدرس في كُتّاب القرية، ولما بلغ الثانية عشرة من عمره مَرّ بالكُتَّاب مفتش فرنسي، فحاوره الطلاب واطلع على كراريسهم، فوجد من عبد الرحمن نباهة وفهماً، ومعرفة بالواقع حوله تفوق ما يمكن أن يحصّله صبي في سنِّه، فأُعجب به وأخذه قهراً من والديه ليتعلم في المدارس الفرنسية ضمن عدد من أبناء الأعيان، فازداد البلاء, وتفاقم الخطب على والديه لاعتقادهم أنه لا يُرجى الخير من شخص تربّى على أيدي أعداء وطنه وعقيدته, وتثقف بثقافتهم.

قضى الفتى ثماني سنوات في المعهد التنصيري الصارم، وكان من الأوائل، حتى نال الشهادة الثانوية، ثم لمّا تخرّج عُين معيداً في المدرسة نفسها معلماً للغة الفرنسية، وبقي فيها ثلاث سنوات، لكن كلّ تلك السنوات لم تنل من عقيدة الفتى.

ثم عُيِّن في مصلحة الأرصاد الجوية في العاصمة باماكو، وفي هذه الأثناء جرى بينه وبين مدير إدارته الفرنسي حديث في شأن الإسلام، ورمى المدير الفرنسي الإسلام بالجمود والتخلّف, وذكر له أن الإسلام دين لا يصلح للعالم, واستدل بواقع المسلمين، مما أدى بالأوروبيين إلى احتلال البلاد لانتشالهم من وهدة التخلّف التي هم عليها، فلم يستطع عبد الرحمن حينها من أن يُقنع الخصم، ولا أن يدافع عن دينه وعقيدته، خصوصاً أنه كان بعيداً عن العلم والعلماء, فعزم على أن يتصل بعلماء قريته ليقف على الحجج التي يرد بها على هذه الشبهات، فلم ينل بغيته، فامتلأت نفسه حسرة, وقرّر السفر إلى الحرمين الشريفين, والبقاء فيهما برهة من الزمن ليتفقّه في دينه، ويتسلّح بسلاح يقارع به الخصم الذي طعن في عقيدة الإسلام.

طلبه للعلم:

شقّ عبد الرحمن الإفريقي طريقه إلى مكة في قافلة عبر السودان، وصل بعدها إلى مكة سنة 1345هـ / 1926م، وكان في نيته أن يحج ويعود، لكن دروس المسجد الحرام والمسجد النبوي أغرته بالبقاء حتى يتفقّه ويزداد علماً.

وأقبل على العربية، ثم لزم أحد فقهاء المالكية في المسجد النبوي حتى تفقه في مذهب مالك، وبعد أربع سنوات قرّر أن يعود إلى بلاده، وذهب إلى مدينة جدّة ليسافر عبر البحر، لكنه اجتمع في أحد الفنادق بأحد أهل العلم الذي حثَّه على البقاء لطلب مزيد من العلم والتضلع من عقيدة السلف الصالح، فعاد الشيخ عبد الرحمن إلى المدينة النبوية المنوّرة، ولزم شيخه الشيخ سعيد بن صديق، وهو شيخ إفريقي أيضاً ولم يكن له أولاد، فصار الشيخ عبد الرحمن مثل ولده.

أقبل الشيخ عبد الرحمن على دراسة الحديث النبوي الشريف، والتحق بدار الحديث طالباً، ودرس في الحرم النبوي الشريف، ثم صار مدرّساً في دار الحديث سنة 1350هـ/ 1931م، وهي التي أنشأها الشيخ أحمد بن محمد الدهلوي، وعاش حتى صارت الاستفتاءات ترد إليه من أنحاء العالم الإسلامي.

ثم صار مدرساً في المعهد العلمي في الرياض، ثم مدرّساً في كلية الشريعة فيها 1370هـ / 1951م، ثم اختاره الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ليكون داعية في ينبع.

مؤلفاته:

له عدة كتب، منها: (الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية)، و(توضيح الحج والعمرة)، و (جواب الإفريقي) رسالة فيها إجابات عن أسئلة وردته من مليبار سنة 1366هـ / 1947م.

توفي رحمه الله تعالى في ليلة الثلاثاء الموافق 28/3/1377هـ / 22/10/1957م.

المراجع: موقع قصة الإسلام - موقع جامعة أم القرى.

فرق وأديان:

? مسلمو إفريقيا الوسطى قلقون من التعامل معهم كمتمردين:

يؤكّد «سليمان علي» وهو يغادر المسجد في وسط عاصمة إفريقيا الوسطى «بانجي» بعد انتهاء الصلاة: «نخاف من السواطير»، معبراً عن شعور يسود بين المسلمين الذين يهاجمهم «الوطنيون» باستمرار، حيث يعدّونهم من المتمردين، وقال هذا الجزار الثلاثيني: إن «شاباً قُتل وكان بريئاً.. التمرد ليس خطأنا.. أنا ولدت هنا».

وقتلت قوات مسلماً، ما أدى إلى اندلاع أعمال شغب، وضرب شرطي حتى الموت من قبل مجموعة من السكان مستاءة من «المضايقات» التي تتعرض لها، من جانبهم تجمّع مسلمون في أحد مساجد «بانجي» مؤكّدين مساندتهم للسلام والمصالحة بين الحكومة والمتمردين، مؤكّدين في الوقت عينه أن المتمردين ليسوا جهاديين.

«ساليو نيدا» إمام المسجد يقول: «أعتقد أن المسلمين ليسوا مع المتمردين، نحن لا نعرف، ربما بينهم بعض المسلمين لأن جمهورية إفريقيا الوسطى بلد يضم مسلمين وكاثوليك وبروتستانت وديانات أخرى، ونحن لا نستطيع أن نقول إنهم مسلمون فقط، لأن هذا الوضع يمسّ الجميع».

ويشكّل المسلمون 30% من سكان إفريقيا الوسطى، ويتركّز الجزء الأكبر منهم في شمال البلاد على الحدود مع تشاد والسودان، ويقيم عدد كبير منهم في العاصمة «بانجي»، لكن ليست هناك أرقام رسمية.

وتزعم السلطات في إفريقيا الوسطى أن تحالف المتمردين «سيليكا» معظم أفراده من المسلمين الذين لا يتكلمون السانجو (لغة سكان إفريقيا الوسطى)، وينفي المسلمون هذه المزاعم.

وكالة فرنس برس (أ ف ب) - 5/1/2013م

? كردينال بجنوب إفريقيا يقول الولع الجنسي بالأطفال ليس جريمة!:

قال الكردينال «ولفريدفوكس نابير» الأسقف الكاثوليكي لدربان بجنوب إفريقيا، والذي شارك في انتخاب البابا فرانسيس، إن الولع الجنسي بالأطفال مرض لا جريمة!

وأضاف «نابير»: «من خبرتي؛ فإن الولع الجنسي بالأطفال هو في الحقيقة مرض، إنه ليس حالة إجرامية.. إنه مرض»، مشيراً إلى أنه يعرف اثنين على الأقل من الرهبان أصبحا من المولعين بالأطفال بعد أن تعرضا وهما طفلان لتحرّش جنسي، وقال: «لا تقولوا لي إن هؤلاء الأشخاص مسؤولون جنائياً مثل شخص اختار أن يفعل شيئاً كهذا، لا أعتقد أنه من حقّنا أن نتخذ موقفاً ونقول إن هذا الشخص يستحق العقاب، فهو نفسه قد تضرر».

واهتزت صورة الكنيسة الكاثوليكية بشدة بسبب انتشار فضائح الاعتداء الجنسي على أطفال، و «نابير» كان واحداً من 115 كردينالاً اجتمعوا في الفاتيكان لانتخاب البابا الجديد، وأظهر البابا فرانسيس الأول - وهو أول بابا من خارج أوروبا منذ حوالي 1300 عام - تغييراً كبيراً في الأسلوب عن سلفه البابا بنديكت، وفي نهج الكنيسة التي تضم 1,2 مليار كاثوليكي، والتي أحاطت بها الفضائح والصراعات الداخلية.

   وكالة رويترز - 17/3/2013م

آراء ورؤى:

? التدخل الفرنسي في مالي.. عقدٌ من التخبّط الاستراتيجيّ:

لوصف الحملة على مالي يجب مُسبقاً إعادةُ وضعها ضمن سياقٍ زمنيّ طويل.

ففي العام 2001م: غداةَ الاعتداء على «مركز التجارة العالميّة»، قرّرت فرنسا دعم العمليّات الخاطفة التي ستؤدّي إلى سقوط نظام طالبان، كذلك، ولأنّ المنطقة لا تعنيها كثيراً، نأت فرنسا بنفسها، في مرحلة أولى، عن تحريك أعداد كبيرة من جيشها على الأرض الأفغانيّة.

وفي سبتمبر 2002م: في ساحل العاج، يُرسل قصر «الإليزيه» القوّة «ليكورن» لتتدخّل بنجاح في «واجهة إفريقيا الفرنكوفونيّة» سابقاً، من أجل الحؤول دون وقوع حرب أهليّة شاملة، في منطقة ذات أهميّة بالنسبة إلى المصالح الفرنسيّة.

عام 2003م في العراق: وبعد تردّد، رفضت باريس مغامرة المحافظين الجُدد.

وفي ليبيا 2011م: وضعت فرنسا حدّاً لنظامٍ ديكتاتوريّ لا يقلّ عن غيره عبثيّةً ولا يزيد، الأمر الذي أفقد إفريقيا الشماليّة استقرارها لمدّة طويلة.

نوعٌ من التحدّي؛ إيجادُ منطقٍ في هذه المراوحة الكبيرة بين الواقعيّة بسبب العجز والمثاليّة بسبب اللاوعي، لكن يبدو تحليل واقعة مالي مثيراً للاهتمام أكثر بكثير، فالحكومة الفرنسيّة الواقعة في تناقضاتها، وبعد مماطلتها أشهراً طويلة - تاركةً لخصومها الوقت الكافي كي يُعدّوا أنفسهم -، تحاول إصلاح أضرار التدخّل الليبيّ، فقد كرّس هذا الأخير، من خلال إسهامه بتسليح المجموعات الساحليّة الأكثر راديكاليّةً، سيطرة السلفيّين الجهاديّين في حركتَي «التوحيد والجهاد» في غرب إفريقيا و «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلاميّ على الانتفاضة الطوارقيّة، الأمر الذي سرّع خسارة القوى الحكوميّة الماليّة، وانعدام الاستقرار السياسيّ في باماكو.

تطلّبت خطّةُ العمل وقتاً لإيجادها، «لن يكون هنالك رجالٌ على الأرض، ولا أفواجُ فرنسيّةٌ مُنخرطة»، كان ذلك ما قد أعلنه فرانسوا هولاند في 11 أكتوبر 2012م، مفضّلاً الحديث عن مساعدات ماديّة بسيطة للقوى الماليّة، مع هذا الموقف المبدأي غير الحذر حصر «الإليزيه» منذ البداية حريّة التصرّف الخاصّة به، مخاطراً بأن يجد نفسه يتعارض مع الواقع المحليّ، الذي تفوتُه تطوّراتُه الأساسيّة.

في 10 يناير سقطت مدينة كونا المحوريّة، الواقعة على بُعد سبعة آلاف كيلومتر شمال غرب باماكو، في أيدي المقاتلين الإسلاميّين لحركة «أنصار الدين»، ولم يعُد هنالك شيء يحمي العاصمة الماليّة، انتظرت المجموعة الاقتصاديّة لدول غرب إفريقيا ما سيحدث، وحذّر الاتّحاد الأوروبي، وارتابت الولايات المتّحدة، لكن يبقى هنالك الطائراتُ الحربيّة والقوات الفرنسيّة.

في 11 يناير بدأت عملية «سرفال»، هكذا بعد ثلاثة أشهر على إعلانه أنّه «لا يمكننا أن نتدخّل مكان الأفارقة» أُجبر رئيس الدولة إذاً على مناقضة نفسه!

في خلفيّة تردّد «الإليزيه»؛ هنالك بالطبع التورّط الأفغاني... تشهد رؤية الشعار التبسيطيّ «للحرب ضدّ الإرهاب» تجسُّداً مُذهلاً في مالي، وتُصبح جدّ مقلقةٍ، لدرجة أنّ الأميركيّين، مروّجي هذه العبارة، تخلّوا عنها عام 2009م، فباراك أوباما أعلن وقتذاك - أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً - أنّه كان أمراً «غبيّاً!» أن «تُخاض الحرب وفق برنامج عمل»، مع إهمال دراسة الأسباب السياسيّة للحرائق التي كان هناك نيّة في إخمادها... بعدما عمل على إضرامها، قد أضرموها، لا يمكن الانتصار على «الإرهاب»، كما أنّه لا يمكن استئصال الإنفلوانزا الموسميّة أو مطر آذار، يمكن حصره فحسب.

لوماند دبلوماتيك، عدد فبراير 2013م، بقلم أوليفيه زاجيك (مسؤول دراسات في الشركة الأوروبيّة للمعلومات الاستراتيجية CEIS، باريس)، - بتصرف -.

بنك المعلومات:

 جمهورية إفريقيا الوسطى:

العاصمة: بانجي.

الموقع: تحدّها السودان شرقاً، وتشاد شمالاً، والكاميرون غرباً، وجمهوريتا الكونغو الديمقراطية (زائير) والكونغو جنوباً.

المساحة الإجمالية: 984,622 كم2.

عدد السكان: 356,303,4 نسمة (طبقاً لتقديرات عام 2006م).

الجماعات الإثنية: يوجد أكثر من 80 جماعة عرقية، أهمّها البايا (33%)، والباندا (27%)، والمندجا (13%)، والسارا (10%)، والموبوم (7%)، والماباكا (4%)، والياكوما (4%)، وفي الغابات يوجد عدة آلاف من الأقزام.

الأديان: المسلمون (30%)، البروتستانت (25%)، الكاثوليك (25%)، معتقدات أخرى (35%).

اللغات: الفرنسية (لغة رسمية)، والسانجو (لغة قومية مشتركة).

تاريخ الاستقلال: 13 أغسطس 1960م.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي: 1100 دولار (عام 2006م).

معدّل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي: 3% (عام 2006م).

 العملة الوطنية: فرنك وسط إفريقيا.

التاريخ القديم:

ثمة أدلة وفيرة على أن منطقة جمهورية إفريقيا الوسطى الحالية كانت مأهولة منذ العصرين الحجريين القديم والحديث، ثم جاء أقزام البابينجا في وقت لاحق واستقروا في غابات جنوب البلاد، واستقرت مجموعات أخرى (وهم أساساً من السانجو) في وادي أوبانجي فعُرفوا بالأوبانجيين.

وكانت إفريقيا الوسطى بسبب موقعها الجغرافي منطقة تقاطع للهجرات البشرية منذ فجر التاريخ، وتشكّل الجماعات الناطقة بالبانتو في الوقت الحاضر معظم السكان.

الاحتلال والاستقلال:

بعد أن أعلنت فرنسا حمايتها على المناطق الواقعة شمال نهر الكونغو، التي عُرفت باسم الكونغو الفرنسي عام 1882م، شرعت في توسيع مناطق نفوذها شمالاً باتجاه تشاد، وشرقاً باتجاه حوض النيل.

ومن خلال عدد من الاتفاقات الدولية مع القوى الأوروبية المنافسة أمّنت فرنسا وجودها في هذه المناطق، بما فيها منطقة «أوبانجي شاري» التي عُرفت لاحقاً باسم «إفريقيا الوسطى»، فوقّعت عام 1887م معاهدة مع حكومة الكونغو (البلجيكي)، وكانت ألمانيا في ذلك الحين تعمل على تثبيت نفوذها في الكاميرون، وفي عام 1898م وقّعت فرنسا وإنجلترا معاهدة اعترفت فيها إنجلترا بالنفوذ الفرنسي في المناطق الواقعة جنوب بحيرة تشاد وشرقها.

وفي عام 1889م أنشأ الفرنسيون ميناء بانجي على نهر أوبانجي، وتحالفوا مع جماعة الماباكا هناك، وفي عام 1911م تنازلت فرنسا لألمانيا عن الأجزاء الغربية والجنوبية الغربية من إفريقيا الوسطى مقابل اعتراف ألمانيا بالنفوذ الفرنسي في مراكش، ولكن بعد الحرب العالمية الأولى استعادت فرنسا السيطرة على تلك المناطق.

وقد ظلّت إفريقيا وتشاد تشكّلان وحدة واحدة باسم «أوبانجي ـ شاري ـ تشاد» حتى عام 1916م، عندما أصبحت «أوبانجي ـ شاري» مستعمرة قائمة بذاتها في إطار اتحاد وسط إفريقيا الفرنسي.

وفي عام 1945م شكّل «بارثليمي بوجندا» حركة التطوّر الاجتماعي لإفريقيا الوسطى، وفي عام 1958م حصلت إفريقيا (التي كانت ما تزال تُعرف باسم أوبانجي شاري) على الحكم الذاتي في إطار الجماعة الفرنسية طبقاً لدستور ديجول، وأصبح اسمها «إفريقيا الوسطى»، وأصبح «بارثليمي بوجندا» أول رئيس وزراء لها، فأطلق عليه مؤيدوه لقب «أبو البلاد»، إلا أنه توفي في مارس 1959م قبل حصول البلاد على الاستقلال، تاركاً فراغاً سياسياً لم يستطع خلفه وابن عمه «ديفيد داكو» ملأه بسهولة، واستقلت إفريقيا الوسطى في 13 أغسطس 1960م.

نظام الحكم:

إفريقيا الوسطى دولة جمهورية، تأخذ بالنظام الرئاسي القائم على التعددية الحزبية، وهو ما أقره الدستور الجديد في ديسمبر 2004م، وتتكون السلطة التنفيذية من رئيس الدولة ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء، والسلطة التشريعية من مجلس تشريعي واحد وهو الجمعية الوطنية، أما السلطة القضائية فتتكون من المحكمة الدستورية والمحاكم الجنائية ومحاكم الاستئناف والمحاكم الجزئية والعرفية.

أهم الأحزاب السياسية:

تحالف التقدم والديمقراطية، وحزب التجمّع الديمقراطي لإفريقيا الوسطى، والمنتدى المدني، والحزب الديمقراطي التحرري، وحركة الديمقراطية والتنمية، وحركة تحرير شعب إفريقيا الوسطى، والجبهة الوطنية للتقدم، واتحاد الشعب من أجل الجمهورية، وحزب الاتحاد الوطني، والحزب الديمقراطي الاجتماعي.

كيف وصل الإسلام إلى جمهورية إفريقيا الوسطى:

كان للممالك الإسلامية في قارة إفريقيا جهود في توصيل الدعوة الإسلامية إلى إفريقيا الوسطى، كما خضعت الأجزاء الشمالية منها إلى هذه الممالك الإسلامية، فتأثرت إفريقيا الوسطى بها، مثل مملكة كانم التي قامت في شمال شرقي بحيرة تشاد، وقد بلغت هذه المملكة أوج ازدهارها في القرن الخامس الهجري، ونشرت الإسلام في الجنوب حيث الأطراف الشمالية لإفريقيا الوسطى، وقد تحدّث عنها أبو عبيد الله البكري الجغرافي الأندلسي، وازدهرت علاقتها بالدول الإسلامية في القرن السابع الهجري.

وكذلك أسهمت في نشر الإسلام في إفريقيا الوسطى مملكة بورنو الإسلامية، والتي قامت في غربي بحيرة تشاد، وأيضاً مملكة باجرمي التي قامت في القرن العاشر الهجري في منطقة نهر شاري في جنوب شرقي بحيرة تشاد، وقد مدّ ملوك الباجرمي نفوذ الإسلام إلى المناطق الزنجية في إفريقيا الوسطى، وظلّ هؤلاء يحكمون المنطقة تحت نفوذ ملوك واداي، إلى أن احتل الفرنسيون منطقة تشاد وإفريقيا الوسطى.

وهناك محور آخر عبرته الدعوة الإسلامية إلى إفريقيا الوسطى، وهو محور سوداني، امتد من دارفور وكردفان إليها، حيث انتشر الإسلام في المناطق المجاورة لحدود السودان، وأثّر في القسم الشرقي من إفريقيا الوسطى، وأدخل الإسلام إلى جماعات اللاندا، والزاندي، والجماعات السودانية التي تعيش في شرقي البلاد.

ولقد تأسست بإفريقيا الوسطى مملكة إسلامية في القرن 19م، وهي مملكة الكوتي، وقد ظهرت قبل مجيء الاحتلال الفرنسي.

وما تزال الدعوة الإسلامية تنتشر في إفريقيا الوسطى، وتكسب أيضاً أنصاراً جدداً من بين الوثنيين، وقد أسلم إمبراطور إفريقيا الوسطى السابق «جان بيدل بوكاسا»، وغير اسمه إلى «صلاح الدين أحمد بوكاسا»، وذلك في سنة (1396هـ / 1976م)، وأسلم معه العديد من أفراد قبيلته.

ويعيش المسلمون في إفريقيا الوسطى في المناطق الشمالية، وفي مناطق القبائل المستعربة القبائل السودانية، وفي الغرب حيث جماعات البيل والبورورو، كما يوجد المسلمون في شرقي إفريقيا الوسطى في المناطق المجاورة للحدود السودانية، ويعمل الكثير من المسلمين في التجارة في المدن والقرى الرئيسة، مثل بيراو وبالنجا وبرباتي والعاصمة بانجي.

مستقبل الدعوة في إفريقيا الوسطى:

تمثّل إفريقيا الوسطى بيئة طيبة لنشر الإسلام في الوقت الراهن، وذلك بين جماعات البانتو الزنجية في جنوبي البلاد، ويساعدها موقعها المتوسط في أن تؤدي دوراً دعوياً مهماً، حيث تقع بالقرب من مناطق ينتشر فيها الوثنيون في شمالي زائير والكنغو برازافيل، فتوسط موقعها يمكن أن يخدم الدعوة الإسلامية في محيط واسع بين زنوج البانتو، وتقدّر بعض المصادر الإسلامية عدد المسلمين هناك بحوالي (831.000 نسمة) في سنة (1408هـ / 1988م).

مشكلات المسلمين في إفريقيا الوسطى:

أبرز مشكلات المسلمين في إفريقيا الوسطى تتمثّل في نقص الخدمات التعليمية لأبناء المسلمين، حيث الحاجة الماسّة للمدارس الإسلامية المهنية المتطوّرة ليواجه المسلمون منافسة البعثات التنصيرية في هذا المجال.

وأهم التحديات التي يواجهها المسلمون هناك:

1 - النقص الواضح في عدد الدعاة.

2 – وانتشار الجهل بالإسلام.

3 - عدم توافر إمكانات الدعوة.

4 - الدّس الرخيص الذي تمارسه بعثات التنصير بين الحكومة والمسلمين.

5 - تحديات البهائية والماسونية.

6 - العجز الواضح في المدارس الإسلامية، وتدني المناهج التعليمية، والاقتصار في التعليم الإسلامي على المرحلة الابتدائية.

المساجد:

معظم المساجد متواضعة البناء، تُبنى من الخامات والمواد المحلية، والكثير منها في حاجة إلى إصلاح أو إعادة البناء، وتنتشر المساجد بالرغم من بساطتها في معظم المدن، ولكن يوجد أكثرها في العاصمة، ففيها 11 مسجداً، وأُلحق بمعظمها المدارس القرآنية، وتوجد المساجد في معظم المدن الكبرى.

التعليم الإسلامي:

مما يؤسف له أن التعليم الإسلامي في إفريقيا الوسطى متخلّف، ومقتصر على المرحلة الابتدائية، والمناهج متخلّفة وغير موحدة، ويقوم التعليم الإسلامي على الجهود الذاتية المتواضعة، ولا وجود للكتاب المدرسي، ويقوم التعليم على مجهود أئمة المساجد، ولا تقوى المدارس الإسلامية على منافسة مدارس بعثات التنصير.

المتطلبات: وتتمثل فيما يأتي:

1 - الحاجة إلى الأئمة والدعاة.

2 - توحيد مناهج التعليم الإسلامي.

3 - إعداد المدرسين.

4 - توفير الكتاب المدرسي.

5 - توفير منح دراسية لأبناء المسلمين في إفريقيا الوسطى.

6 - الدعم المادي للدعوة، وتدريب الدعاة، فإفريقيا الوسطى بيئة خصبة للدعوة الإسلامية.

فعاليات إفريقية:  

? مركز دراسات المستقبل في السودان ينظّم ورشة حول السودان وتداعيات الربيع العربي:

نظّم مركز دراسات المستقبل بالتعاون مع الجمعية السودانية للعلوم السياسية ورشة عمل حول «السودان وتداعيات الربيع العربي»، وناقشت الورشة تداعيات ثورات الربيع العربي، والتحولات التي شهدتها الدول العربية بعد الثورات.

شارك في تقديم الأوراق الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير المجلس الأعلى للاستثمار، حيث استعرض كتاباً له يحمل عنوان (الربيع العربي ثورات لم تكتمل).

من جانبه قدّم الدكتور الشفيع حمد المكي ورقة (السودان وربيع الثورات العربية)، شملت الأنظمة العربية وانعكاس الثورات العربية عليها.

واستعرض البروفيسور حسن سيد سليمان رئيس الجمعية السودانية للعلوم السياسية ورقة بعنوان (تونس انتفاضة الشعب ورياح التغيير)، حيث ألقى الضوء على خلفيات الثورة التونسية.

وقالت الدكتورة ريم محمد موسي في ورقتها (ثورات الربيع العربي ومستقبل التغيير السياسي): إن الورقة تهدف إلى بيان الأسباب التي أدّت إلى اندلاع الثورات، مشيرة إلى أن الوضع في السودان يختلف.

وعقّب البروفيسور حسن علي الساعوري، حيث يرى أن ثورات الربيع العربي تيار شعبي جارف، تكمن أسباب ظهوره في استفحال الاستبداد والفساد والكساد والانقياد والارتداد.

وفي تعقيب للأستاذ رأفت صلاح الدين مدير تحرير مجلة «قراءات إفريقية» على الأوراق؛ بيّن أن ثورات الربيع العربي لها آثار إيجابية كثيرة، ومنها أنها عملت على إنعاش أحلام الوحدة، وأثارت الأمل في السعي نحو التكامل بين الدول العربية.

? جامعة إفريقيا العالمية تنظّم مؤتمراً حول الرسول صلى الله عليه وسلم:

نظّمت جامعة إفريقيا العالمية بالتعاون مع وزارة الإرشاد والأوقاف السودانية والندوة العالمية للشباب الإسلامي المؤتمر الدولي الأول للسيرة النبوية الشريفة، في الفترة من 29 - 30 صفر 1434هـ / 11 - 12 يناير 2013م، تحت شعار (تنزيل مقاصد الشرع وتعميق محبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم).

واشتمل البرنامج العلمي للمؤتمر على عدة محاور أساسية، منها: النبوة والرسالة، محبة رسول الله صلي الله عليه وسلم أساس الإيمان، فقه السيرة وتنزيل الأحكام في الواقع، هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المرأة، هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في التعامل مع غير المسلمين، موقف الغرب من رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وجهود المسلمين في العصر الحاضر في خدمة السيرة.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من العلماء والباحثين من 26 دولة، وناقش المؤتمر أكثر من 70 ورقة بحثية، طُبعت في 8 مجلدات.

? قراءات إفريقية تنظّم حلقة نقاشية حول مستقبل مالي في ضوء التدخّل الغربي:

نظّمت «قراءات إفريقية» بالتعاون مع مركز المعلومات والاستشارات الإفريقية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، حلقة نقاش بعنوان «مستقبل مالي في ضوء التدخّل الغربي»، وذلك يوم الأحد 3/ 2/2013م، حرص على حضور الحلقة عدد من المهتمين والباحثين من دول مختلفة، من مصر ومالي والسودان والجزائر والسنغال وساحل العاج وكينيا وتشاد وموريتانيا.

أدار حلقة النقاش الأستاذ رأفت صلاح الدين مدير تحرير المجلة.

وجاءت المحاور كالآتي:

المحور التاريخي؛ د. أحمد عبد الدايم، أستاذ مساعد التاريخ الحديث – معهد الدراسات الإفريقية

المحور السياسي؛ د. أيمن شبانة مدرس العلوم السياسية بمعهد الدراسات الإفريقية

المحور الاقتصادي؛ د. عصام عبدالشافي أستاذ العلوم السياسية – جامعة الإسكندرية

المحور الفكري العام؛ أ. عامر عبدالمنعم كاتب صحافي ومحلل سياسي

المحور الشرعي؛ د. عطية عدلان عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح

وقد أصدرت الحلقة عدداً من التوصيات، كان من أهمها:

- رفض التدخّل الفرنسي، وأيضاً رفض انفصال الشمال.

- واستنكار ما تقوم به بعض الحركات من تقديم صورة قاصرة عن الشريعة، والتضييق على الناس.

- كما دعت لتبنّي مبادرة نصرة القضية الماليّة.

- والاهتمام بالطلبة الماليّين والتواصل معهم.