العلاقات اليابانية الإفريقية

  • 11 -11 - 2016
  • رتيبه برد

 

د. برد رتيبة

تعمل اليابان على دعم ديناميكية تطوّرها المستمر، إنتاجاً وتعاملاً، وفق استراتيجيةٍ قائمةٍ على التصنيع والتجارة، قصد التكيّف مع الظروف، والتخفيف من حدّة الأزمات، وقد تزايد لديها- لاحقاً- طموحٌ قويٌّ للتنافس على البؤر الاستراتيجية، كمنابع الطاقة والثروة، كما هو الحال بالنسبة لاهتمامها بالقارة الإفريقية، ومنافسة القوى التقليدية الأوروبية والأمريكية فيها.

تكمن أهمية دراسة العلاقات اليابانية الإفريقية في فَهْم الاستراتيجية اليابانية في إفريقيا، وتأكيد أنّ توجهاتها مغايرة للتوجّه الغربي، من خلال الوقوف على مظاهر التنافس الأزلي في إفريقيا، والفرص المتاحة لليابان فيها، والتركيز على مسار «تيكاد» المجسّد لإطار التعاون لأجل التنمية في إفريقيا.

وللبحث في ذلك كله؛ ننطلق من إشكالية جوهرية، ألا وهي: ما أساس التوجهات اليابانية وطبيعتها تجاه قارة إفريقيا؟‏ وسيتم تناول الموضوع وفق مقاربة الاعتماد المتبادل؛ كإطارٍ نظريٍّ يفسّر العلاقات اليابانية الإفريقية لتركيزها على البعد الاقتصاديّ في العلاقات الدولية.

كما تنطلق الدراسة من طرح فرضٍ أساسي؛ مفاده: أنّ الاهتمام اليابانيّ يرتبط بمنظومة الأهداف والمصالح التي تسعى اليابان لتحقيقها في إفريقيا؛ أكثر من مزاعم تحقيق التنمية في القارة الإفريقية.

أولاً: الخلفية التاريخية للعلاقات اليابانية – الإفريقية:

تعود العلاقات اليابانية الإفريقية إلى عشرينية القرن الماضي، في حدود 1928م، ففي هذا العام بدأت العلاقات الدبلوماسية بين اليابان ومصر، لكن علاقاتها بالقارة الإفريقية عموماً لم تفعّل إلا في حدود نهاية السبعينيات، إذ كانت مقتصرة على إقامة علاقاتٍ دبلوماسيةٍ مع الدول الإفريقية المستقلة حديثاً؛ مع بداية المدّ التحرّري في أواخر الخمسينيات.

وتُعدّ بداية سنوات السبعينيات منعرجاً أكثر حيوية، حيث قامت فيها اليابان بدعم وجودها الدبلوماسيّ والقنصليّ في عدة دول إفريقية، إلى أن تُوجّت بافتتاح أول قنصلية لها عام 1981م في أبعد نقطة من القارة، وهي مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا.

بلغت قيمة المساعدات اليابانية للدول الإفريقية في خلال 1970م: ما يعادل 8.43 ملايين دولار، لتزداد سنة 1980م بما قيمته 371.35 ‏مليون دولار، كما اتجهت اليابان إلى إنشاء مشاريع في إفريقيا، إلا أنّ ما يمكن تسجيله هو أنّ الشركات اليابانية كانت حذرة في الاستثمار في الدول ‏الإفريقية؛ فيما عدا الدول التي تتوفر على الموارد الأولية[1].

وانطلاقاً من سنة 1977م؛ أصبحت اليابان، بوصفها دولة رئيسة مانحة، تؤدّي دوراً مهمّاً في تقديم المساعدات الرسمية للدول الإفريقية؛ من خلال برنامجٍ لمضاعفة المساعدات من أجل دعم التنمية في القارة الإفريقية[2]، ولقد بلغ إجماليّ مساهمتها في الفترة ما بين (1994م - 2000م) ‏ما يعادل 600 ‏مليون دولار[3].

ثانياً: تطور المدركات اليابانية تجاه إفريقيا:

كانعكاسٍ للمستجدات والمتغيّرات الدولية؛ تحوّل التنافس من شكله التقليدي الأيديولوجيّ إلى تنافسٍ اقتصاديٍّ وسياسي؛ بالرغم من أنّ الأطراف التقليدية والجديدة المتسابقة نحو ثروات إفريقيا ما تزال قادرة على التنافس عبر المواجهات الحربية[4].

ولقد أثّرت المتغيرات الدولية، المتمثلة أساساً في نهاية الصراع الأيديولوجي، والتوجّه الدوليّ إلى المنافسة الاقتصادية مع بداية سنوات التسعينيات، في توجهات اليابان، حيث أخذت زمام المبادرة السياسية والاقتصادية تجاه إفريقيا، التي كانت منذ فترةٍ ضمن مناطق هامشية بالنسبة لاهتمامات السياسة الخارجية اليابانية.

وتوفّرت جملة من الظروف لصالح التغلغل الآسيوي، وبخاصة اليابان، في إفريقيا، من أهمها:

- مسألة «المشروطية»[5]: التي فرضتها دول الغرب المانحة (الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية) على المساعدات والمعونة المقدمة للدول الإفريقية، إضافة إلى تراجع هذه المساعدات، وبرغم اتجاه عددٍ من الدول الإفريقية إلى إرساء إصلاحاتٍ في الاتجاه الديمقراطي؛ فإنها لم تحصل على القدر الكافي من المساعدات الموعودة.

وفي الجيل الثاني للمشروطية بالفترة نفسها؛ تحوّل التهديد بإيقاف المعونات، أو إيقافها فعلاً، إلى وسيلة لفرض نوعٍ من العزلة والحصار على النُّظم التي لا تتبع النهج الديمقراطي (الغربي)، وهو ما أصبح يُعرف باسم: «المشروطية السياسية»[6]، ومن ثمّ شهدت بداية التسعينيات انخفاضاً ملاحظاً في حجم المساعدات الغربية الموجّهة للقارة الإفريقية.

- مسألة «التدخّل»: استغلت اليابان- كذلك- الحساسيات الإفريقية/الغربية المتعلقة بمسألة «التدخّل»، التي جعلت إفريقيا تفتح أبوابها وتقدّم تسهيلاتها للاستثمارات الآسيوية أكثر فأكثر، لأنّ الشريك الآسيوي يميّزه تبنّي الإدراك الاقتصادي لمصلحة الطرفَين في علاقات التعاون؛ بعكس الإدراك السياسيّ الغربيّ الذي يعتمد أسلوب «التدخّل» في شؤون الدول الإفريقية حتى السيادية منها، الأمر الذي يُشعر هذه الأخيرة أنها أمام حالة استعمارٍ جديد؛ في ظلّ النظام العالميّ الجديد.

الكثير من المحللين يذهب إلى القول بأنّ الدول الإفريقية عليها أنّ تعتمد على نفسها في إنجاح نماذج التحوّل الديمقراطي؛ لأنّ المعونات الغربية- في كلّ الأحوال- لا تكفي إلا عُشر احتياجاتها، وما هي إلا حُجّة للتحكم في مصير القارة ومستقبلها.

تعدّ اليابان الدولة الأولى المانحة للمساعدات في القارة الإفريقية منذ بداية التسعينيات، وبرغم ذلك تُعدّ المصلحة الاقتصادية هي المحددّ الأساسيّ للاستراتيجية اليابانية

- تراجع المساعدات الدولية المقدّمة للقارة الإفريقية: بعد انتهاء الحرب الباردة؛ توجهت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى دعم البناء الاقتصاديّ لدول أوروبا الشرقية، ممّا أدى إلى تراجع المساعدات لإفريقيا.

بالإضافة إلى تفاقم أزمة اللاجئين والمشردين؛ نتيجة تزايد الصراعات الإثنية والعرقية داخل القارة الإفريقية.

وفي  ظلّ هذه الظروف تمحورت الاستراتيجية اليابانية في إفريقيا حول ما يأتي:

- معالجة ضعف الأداء الاقتصادي للشريك الإفريقي: ترتكز الاستراتيجية اليابانية في إفريقيا عموماً على معالجة ضعف الأداء الاقتصادي للشريك الإفريقي، ومساعدته على تحقيق التنمية؛ فمؤشرات التنمية تشير إلى عجز التنمية في هذه الدول، على سبيل المثال في 2006م كانت النيجر أقلّ الدول نموّاً من حيث الدخل الفردي بأقلّ من دولار واحدٍ في اليوم؛ بمعدل 136 دولار في السنة[7]، و 80% من سكان تشاد يعيشون تحت مستوى دولارٍ واحدٍ في اليوم، وفي مالي 60%، وفي موريتانيا 32%[8]. يُضاف إلى ذلك ارتفاع نسبة الفقر، فهي في تشاد أكثر من 80%، والنيجر 63%، ومالي 64%، وفي السودان وموريتانيا 40%.

- العمل على إيجاد حلولٍ لأزمات القارة: تحاول اليابان العمل مع شركائها الأفارقة على إيجاد حلولٍ لأزمات المجاعة الناتجة عن التصحّر والجفاف، وكذلك معالجة ضعف النموّ الاقتصاديّ عن طريق: الدعم، والمساعدات، ومشاريع الاستثمار[9].

- تبنّي مفهوم «الأمن الإنساني»: تعدّ اليابان سبّاقة لتبنّي مفهوم «الأمن الإنساني» كأساسٍ لسياساتها الداخلية أو الخارجية، ما يعني اعتماد مفهوم التحرّر من الخوف والحاجة[10]، ويسمح مفهوم «الأمن الإنساني» لها بتسهيل تغلغلها، وبَسْط نفوذها، بحجّة تحقيق الأمن العالمي، ومعالجة الأخطار التي تعانيها إفريقيا، وعدم السماح لها بالامتداد خارج حدودها.

ثالثاً: التعاون لأجل التنمية الإفريقية (تيكاد TICAD)[11]:

تطوّرت سياسة اليابان تماشياً مع أوضاع ما بعد الحرب الباردة، وانحصر دورها في البداية على تقديم المساعدات، إلا أنها مع أواخر الثمانينيات أعلنت سياسةً جديدة، تقوم على محاور ثلاثة: (المساعدات، والتبادل الثقافي، وحفظ السلام).

مؤتمر طوكيو الدولي الأول لتنمية إفريقيا - 1993م:

عملت اليابان في بداية تسعينيات القرن الماضي على دعم التنمية في القارة الإفريقية، وإثارة انتباه المجتمع الدولي نحو إفريقيا بعد تهميشها لفترة، ومن ذلك دعوتها لعقد «مؤتمر طوكيو الدوليّ الأول لتنمية إفريقيا» (تيكاد TICAD)[12] عام 1993م[13]؛ ليجسّد بداية مرحلةٍ جديدةٍ في تاريخ العلاقات اليابانية الإفريقية، ‏وقد شارك فيه 48 ‏دولة إفريقية، و 12 دولة مانحة، و 8 منظمات دولية، تبنّى المؤتمر «إعلان طوكيو للتنمية في إفريقيا»، وهو بمثابة إطارٍ عامٍّ للتنمية؛ أكدّ أهمية دعم إفريقيا لذاتها من ناحية، والحاجة إلى دعمها من ناحية أخرى.

مؤتمر طوكيو الدولي الثاني لتنمية إفريقيا - 1998م:

عُقد «مؤتمر طوكيو الثاني للتنمية في إفريقيا» في أكتوبر 1998م، بمشاركة 80 ‏دولة، و 40 ‏مؤسسة دولية، وبعض المنظمات غير الحكومية، تبنّى المؤتمر «خطّة عمل طوكيو للتنمية الإفريقية في القرن الحادي والعشرين»، بوصفها إطاراً استراتيجيّاً، يهدف إلى تحقيق هدفَيْن أساسيَّين: حفظ معدلات الفقر، وإدماج إفريقيا في الاقتصاد العالمي. كما تشير الخطّة إلى ضرورة الاعتناء بمجالات التنمية الاجتماعية المرتبطة بالتعليم، والصحة، ومكافحة الأمراض، وكذا التنمية الاقتصادية[14].

مع بداية الألفية الثالثة؛ عرفت المؤسسات الدولية ديناميكية جديدة لصالح دعم التنمية في إفريقيا،  والتزمت اليابان- بوصفها قوةً اقتصادية- بالمساهمة في تحقيق التنمية في القارة الإفريقية بكلّ أبعادها، وتطوير المستوى المعيشيّ لشعوبها، ومن ذلك إعلان اليابان في 2002م إلغاء ديونها المستحقة الدول الإفريقية الفقيرة[15].

مؤتمر طوكيو الدولي الثالث لتنمية إفريقيا - 2003م:

خلال الانعقاد الثالث للمؤتمر الدولي للتنمية في إفريقيا في 2003م؛ أعلنت اليابان عن توجهاتها الجديدة لمساعدة الدول الإفريقية من أجل تحقيق التنمية، وذلك بترسيخ الأمن والسلام، وهذه التوجهات الجديدة تُرجمت فعليّاً بإعلان الوزير الأول الياباني بتخصيص مليار دولار لإعانة الدول الإفريقية خلال 5 ‏سنوات، وذلك في قطاعات: الماء، والصحّة، والتربية[16].

مؤتمر طوكيو الدولي الرابع لتنمية إفريقيا - 2008م:

دخلت العلاقات اليابانية الإفريقية مرحلةً جديدةً بانعقاد الدورة الرابعة لتيكاد في 2008م، حيث تمّ الإعلان فيها عن مجموعة إجراءات كفيلة بتقوية الروابط بين الطرفَين، أهمّها زيادة المساعدات اليابانية الممنوحة للدول الإفريقية، كما تمّ وضع 4 ‏مليارات دولار على شكل قروضٍ من أجل تطوير البنيات التحتية.

قدّمت خطّة عمل يوكوهاما- بوضوح- أعمالاً يجب اتخاذها خلال فترة خمس سنوات: وهي: تعزيز النموّ الاقتصادي، وتحقيق الأهداف التنموية الألفية، وتوطيد السلام والحكم الرشيد، وحلّ قضايا التغيّر المناخي والقضايا البيئية، وتوسيع قاعدة المشاركة من أجل القارة الإفريقية.

مؤتمر طوكيو الدولي الخامس لتنمية إفريقيا - 2008م:

ارتبط «مؤتمر طوكيو الدولي الخامس للتنمية الإفريقية»[17] بتحقيق محاور ثلاثة رئيسة: أولاً: تأكيد اليابان، بوصفها عضواً مسؤولاً في المجمتع الدوليّ، أنها تعمل على حلّ مشكلات إفريقيا؛ لكسب ثقة المجتمع الدولي. ثانياً: أهمية أن تقوّي اليابان علاقتها الاقتصادية بإفريقيا؛ بوصفها سوقاً واعدة، مع معدلات نموٍّ مرتفعة، كما تحتوي على موارد طبيعية بوفرة، وتشهد تعداداً سكانيّاً متزايداً. ثالثاً: التعاون مع الدول الإفريقية أساسيٌّ لحلّ قضايا عالمية أخرى؛ من بينها: إعادة هيكلة مجلس الأمن الدوليّ، والتغيّر المناخي[18].

يتضح مما سبق: أنّ اليابان تركّز في علاقتها بالدول الإفريقية على الجانب الاقتصادي، وتستخدم في ذلك عدة أدوات؛ أهمها:

- المساعدات الرسمية: بلغت قيمتها في 2001م ما قيمته 8547 ‏مليون ين.

- الاستثمارات المباشرة: بلغ إجمالي الاستثمارات اليابانية حتى 2001م ‏ما قيمته 5 ‏مليارات دولار، غير أنّ هذه الاستثمارات تراجعت سنة 2002م، ‏بما قيمته 1.23 مليار دولار[19].

ومن أهمّ القطاعات التي تستثمر فيها الشركات اليابانية:

أ - قطاع النقل: كالطرق والجسور والنقل البحري، وقد وصل عدد المشاريع التي استثمرت فيها اليابان في هذا القطاع إلى حوالي 745 ‏مشروعاً (1951م – 2001م)، مما جعله يشكّل ثلث الاستثمارات اليابانية.

ب - قطاع المناجم: أنجزت اليابان 135 ‏مشروعاً في هذا القطاع.

ج - قطاع الخدمات الاجتماعية: ويقع في المرتبة الثالثة بعدد 119 مشروعاً.

ومن أهمّ الدول التي تقيم معها اليابان علاقات تجارية: زيمبابوي، وكينيا، وغانا، وزامبيا، وتصدّر هذه الدول المواد الخام الأولية، مثل: القطن والمعادن والأخشاب، وتستورد من اليابان: الآلات والمعدات الصناعية؛ كالسيارات[20].

رابعاً: مسارات التنافسية اليابانية في إفريقيا:

أضحت القارة الإفريقية بيئة ذات جاذبية للاستثمار الأجنبي، مما يفسّر الموجة الجديدة من التدافع على مواردها الطبيعية؛ ففي هذا المجال تُظهر بيانات الاستثمار العالمي ازدياد حدّة التنافس العالمي بين الشركات العالمية (الأوروبية، الأمريكية، الصينية، اليابانية...) لاقتسام الكعكة الإفريقية.

وقد توصلت هيئة التجارة الخارجية اليابانية، من خلال عملية مسح أجرتها على الأسواق الإفريقية، إلى توفّر دافعيةٍ كبيرةٍ لدى الشركات اليابانية العاملة في إفريقيا لتوسيع الأعمال، استهدف المسح 24 دولة، من بينها: جنوب إفريقيا ومصر والمغرب وكينيا ونيجيريا وكوت دفوار، وامتدت فترة المسح من 28 سبتمبر إلى 10 نوفمبر 2015م.

شاركت في المسح 228 شركة، بنسبة 64.4% من إجمالى 354 شركة، تتوقع نسبة 55.6% من هذه الأخيرة توسيع الأعمال خلال عامٍ أو اثنين، وتتوقع نسبة 52.3% من الشركات تحقيق فائض، وتوقّعت نسبة 41% حدوث تحسّنٍ في الأداء خلال 2016م.[21]

وفيما يتعلق ببيئة الاستثمار؛ فقد رأت نسبة 66.5% من المشاركين أنّ بيئات الاستثمار المحلية، من خلال حجم الأسواق وإمكانياتها، تندرج ضمن المزايا، خصوصاً في تنزانيا التي حصلت على نسبة تأييد بلغت 90%، ونيجيريا بنسبة 86.7%، كما تصدّرت إمكانيات السوق قائمة أقوى عوامل بدء العمليات في إفريقيا لدى الشركات اليابانية بنسبة 90.5%، والحجم بنسبة 73.8%، وأشارت نسبة 61.5% من الشركات إلى أنّ أعمالها مربحة بعد الدخول في السوق الإفريقية، وطلبت 46.4% من الشركات توفير دعمٍ ماليّ، يشمل تمويل الاستثمارات والتأمين التجاري وتوفير الائتمان، وطلبت 42.9% منها إنشاء اتفاقيات ثنائية، ومعاهدات ضريبية، واتفاقيات لحماية الاستثمارات[22].

بعض نماذج التعاون الناجحة بين الطرفَين الياباني والدول الإفريقية:

أ - التعاون الياباني الجزائري:

العلاقات الثنائية بين الجزائر واليابان جيدة وممتازة، تعود إلى ما قبل استقلال الجزائر[23]، وتمتنت أكثر خلال سبعينيات القرن الماضي، إذ ساهم اليابانيون في إنشاء اقتصاد الجزائر وتطويره، على غرار إنشاء مركب تكرير البترول، بمدينة أرزيو، أحد دعائم الاقتصاد الجزائري.

الشريك الآسيوي يميّزه تبنّي الإدراك الاقتصادي  لمصلحة الطرفَين في علاقات التعاون؛ بعكس الإدراك السياسيّ الغربيّ الذي يعتمد أسلوب «التدخّل» في شؤون الدول الإفريقية

وبالنسبة لأهمّ فرص التعاون بين البلدين؛ نذكر منها: التعاون في مجال الطاقات المتجددة، على غرار برنامج «اس اس بي»، وهو مشروعٌ مستقبليٌّ يتعلق بإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية التي تزخر بها الجزائر[24]، وشراكة مجمع سوناتراك النفطي مع «جي جي سي» اليابانية بقيمة 360 مليون دولار، لرفع طاقة الإنتاج (روفامبينغ).

كما تساهم اليابان في تمكين الجزائر في تنويع اقتصادها، وإنهاء التبعية للنفط، كما أنّ مصنّعي السيارات اليابانيين مهتمون جدّاً بالسوق الجزائرية، لأنها أحد أهمّ الأسواق الإفريقية، وكذلك الأمر بالنسبة لميدان التجهيزات الكهرومنزلية[25]، كما نسجّل مشاركة اليابان في إنجاز مشروع «الطريق السيار شرق-غرب» باعتباره مشروع القرن[26]، كما أنّ هذا المشروع يُعدّ رمزاً للتعاون الجزائريّ الياباني[27].

ب - التعاون الياباني التونسي:

أعربت اليابان عن اهتمامها بتطوّر الأوضاع السياسية والاقتصادية في تونس، وبخاصة نجاح المسار الديمقراطي، لما لتونس من الإمكانيات والظروف الملائمة لتكون نموذجاً ناجحاً في المنطقة العربية والإفريقية، وخلال زيارة رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي  Akihiko TANAKAفي 2014م؛ أعلن عن استعداد اليابان لدعم عددٍ من المشاريع التنموية في تونس، ويُذكر أنه تمّ توقيع اتفاقيتَي تمويل بين تونس واليابان لإنجاز مشروع محطة توليد الكهرباء برادس؛ بمبلغ يناهز 560 مليون دينار، ومشروع «حماية حوض وادي مجردة من الفيضانات» بمبلغ 160 مليون دينار، بالإضافة إلى مشاريع أخرى بصدد الإعداد.[28]

ج - التعاون الياباني المغربي:

تتميز إجراءات التعاون الاقتصاديّ بين المغرب واليابان بالمساهمة في تمويل العمليات الاستراتيجية من أجل النموّ الاجتماعيّ والاقتصاديّ للمملكة، هكذا رافق اليابان المغرب في إنجاز العديد من المشاريع ذات الصبغة الفلاحية، منها: مشروع «ري دائرة عبدة دكالة - الشطر الثاني» (يتعلق الأمر بتهيئة 19.000 هكتار؛ بقيمة إجمالية تقارب ملياري درهم). وتمويل المشاريع الصغيرة المحلية، في إطار برنامج المساعدة المقدمة لفائدة المشاريع المحلية الصغيرة (هبات يابانية بقيمة 10 ملايين درهم، تمّ منحها لمنظمات غير حكومية: إعادة تأهيل الخطارات بإقليم تافيلالت، الماء الصالح للشرب، تهيئة الساقيات لاستعمالها في الري التقليدي، الطرق القروية، تحسين شروط عيش النساء...)[29].

كما تهتمّ اليابان بفتح شركة «فوروكوا إليكتريك»، المتخصّصة في صنع الكابلات والألياف البصرية، مصنعاً لها بمدينة طنجة، باستثمارٍ ماليٍّ قدره 8 ملايين دولار[30]، كما تسجّل العلاقات بين الطرفَين العديد من المبادرات، وتبادل الزيارات، في إطار التعاون التقني.

د - التعاون الياباني المصري:

تعرف الاستثمارات اليابانية في مصر ارتفاعاً، خصوصاً منذ الفترة 2008م إلى 2014م، حتى وصل عدد الشركات اليابانية القائمة في مصر إلى 61 شركة، بإجمالي مساهمات في رأس المال المصدر 203 ملايين دولار، إذ طرأ تحسن على المؤشرات العامّة للاقتصاد المصريّ عقب تبنّي الحكومة خطة إصلاحات موسّعة لتحسين بيئة الأعمال، وكذا طرح العديد من المشروعات الكبرى للاستثمار المحليّ والدولي، في مقدمتها: مشروع تنمية محور قناة السويس[31]، ومشروع المثلث الذهبي[32].

كما أنّ اليابان تعمل في توفير وزيادة إنتاج الطاقة الكهربية بمصر، واستخراج الغاز الطبيعيّ قبالة السواحل المصرية، وفي مجالات تنقية المياه والصرف الصحي، وهناك شركات مثل ميتسوبيشي هيتاتشي تولي اهتماماً كبيراً للعمل في توصيل المياه[33]، كما تهتم شركة ميتسوبيشي بمشروع إنشاء محطة لتوليد الطاقة من الفحم، تقدّر تكلفته الاستثمارية بنحو 2.5 مليار دولار، بالإضافة لمشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق الممول من قِبل «الجايكا»، فضلاً عن اهتمامها بمشروعٍ لطاقة الرياح فى خليج السويس، ومشروع للتنقيب عن الغاز في المياه العميقة، ومحطة كهرباء بنظام الدورة المركبة في الصعيد[34]، ومشاريع أخرى، ومنها منح طارئة لمواجهة الكوارث الطبيعية، بلغت حوالى 570 مليون دولار، استغلتها مصر لمواجهة آثار زلزال أكتوبر 1992م.

هـ - العلاقات اليابانية ودول جنوب الصحراء الكبرى:

تحرص اليابان على تخصيص المساعدة للمنطقة الشاسعة الواقعة بين إفريقيا الشمالية وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى[35]، وتضمّ العديد من الدول، بينها: مالي، وموريتانيا[36]، والنيجر، وتشاد، والسودان، وليبيا.

وأعلنت اليابان تقديم 750 مليون يورو، على مدى خمس سنوات، للمساعدة على استقرار الوضع في منطقة الساحل الإفريقية؛ على أمل طمأنة الشركات اليابانية التي تغريها الأسواق الإفريقية؛ لكنها تشعر بالقلق تجاه ظاهرة اللاأمن واللااستقرار. ستسمح المساعدات بتعزيز الحماية الاجتماعية، مع التركيز في التغذية والتعليم والصحّة، وأيضاً دعم النساء والشباب، ما من شأنه استرجاع الأمل بتنميةٍ اقتصاديةٍ في المنطقة، وسيسهم كذلك في استقرارها.

وفضلاً عن هذا الشقّ من المساعدة المخصّصة للتنمية؛ ستقدّم اليابان دعماً لبلدان المنطقة مخصّصاً لمساعدتها على مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن؛ من خلال تدريب 2000 شخص على عمليات مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن[37].

خامساً: تطوّر الأهداف والمصالح اليابانية في إفريقيا:

تعدّ اليابان الدولة الأولى المانحة للمساعدات في القارة الإفريقية منذ بداية التسعينيات، وبالرغم من ذلك تُعدّ المصلحة الاقتصادية هي المحددّ الأساسيّ للاستراتيجية اليابانية في إفريقيا، فإفريقيا بمثابة خزانٍ للطاقة والموارد الطبيعية، واليابان من أكبر الدول الصناعية في العالم، انطلاقاً من تحليل لائحة الواردات اليابانية المتمثلة في الموارد الطاقوية، ولهذا تحتاج إلى قدرٍ كبيرٍ من الموارد الطبيعية لا تتوفر في أراضيها، مثل: البترول، الغاز الطبيعي، والمواد المعدنية؛ كالحديد والفوسفات... إلخ.

على مدى أكثر من 50 عاماً، تلقت الدول الإفريقية المساعدات والقروض الخارجية، فماذا حققت تلك المساعدات؟

لذلك نسجّل: أنّ تزايد الاهتمام والتنافس الدوليّ على القارة الإفريقية مردّه إلى كون القارة منبعاً ومصدراً رئيساً- بالإضافة للطاقة- لكلّ الثروات، حيث تنتج 80‏% من بلاتين العالم، وأكثر من 40‏% من ألماس العالم، و 20‏% من الذهب والكوبالت[38]، كما تزخر بكميات معتبرة من الموارد الطبيعية.

وعموماً؛ يرجع الاهتمام الياباني المتزايد بإفريقيا، والتنافس الحادّ بين القوى الدولية عليها، لاعتبارات عدّة، من أبرزها:

أ - الموقع الجيوبوليتكي: فإفريقيا تمتلك معابر تجارية ومواني بحرية مهمّة على المحيطَين الهندي والأطلسي؛ بما يجعلها منطقة جدّ مهمّة بكلّ الأبعاد.

ب - منابع الطاقة: زدادت في الآونة الأخيرة الاكتشافات النفطية في القارة، وهو أمرٌ يمثّل فرصة كبيرة لليابان في إطار استراتيجيتها في جلب الاحتياجات النفطية وتوفيرها؛ إذ تحتل القارة موقعاً مهمّاً في خريطة إنتاج النفط العالمي، حيث بلغ إنتاجها- بحسب اللجنة الإفريقية للطاقة-: 11% من الإنتاج العالميّ عام 2005م، كما أنّ احتياطيّ القارة من النفط الخام- بحسب تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية-: يبلغ 10% من الاحتياطي العالمي، ويتمركز بشكلٍ أساسيٍّ في منطقتَي غرب إفريقيا ومنطقة البحيرات العظمى وشمال إفريقيا[39]، كما تتوفر القارة على حوالي 8‏% من احتياطيات الغاز الطبيعيّ العالمي.

ج - اعتبار إفريقيا سوقاً استهلاكية واسعة: فهي تضمّ حوالي 700 مليون نسمة.

د - إضعاف طموح المنافس الصيني إقليميّاً ودوليّاً: بالرغم من أنّ المدخل الاقتصاديّ قد يخفّف من حدّة المنافسة والمزاحمة الدبلوماسية والسياسية بين البلدَين، والتي قد تتغلب على الأحقاد التاريخية، فلا يجب أن نغفل كون الطرفَين يتسابقان كذلك على مستوى عالميٍّ لأجل الظفر بمقعدٍ دائمٍ في مجلس الأمن.

سادساً: آليات تفعيل الدور الياباني في إفريقيا:

في ظلّ التسابق والتجاذب الدوليّ على القارة الإفريقية؛ يرى المفكر الإفريقيّ علي مزروعي أنّ العولمة مرتبطة بتزايد حدّة نهب الثروات الإفريقية واستغلالها، لذلك يتوجب على دول القارة اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة المدّ الاستغلالي، ومقاومة تهميش القارة الإفريقية، ولخروج إفريقيا من التبعية للأطراف الخارجية، ومساعداتها وتأثيراتها، من أهمّ هذه الإجراءات ما يأتي:

1 - الاستفادة مما تقدمه هذه الدول من برامج إنمائية، وعدم تضييع الفرص.

2 - تفعيل دور الشعوب، وإشراكها في عملية صنع القرار، وعدم اقتصار السياسات على النّخب الحاكمة، التي تعمل غالباً على تحقيق أهدافها، وتدين بولائها لأطرافٍ خارجية.

3 - تفعيل النشاط الإقليميّ داخل القارة، من خلال تشجيع العلاقات البينية بين مختلف التكتلات الإقليمية.

4 - تنويع شبكة العلاقات الخارجية، ما يجعل باب الخيارات مفتوحاً، ويكون لإفريقيا اختيار البديل الأفضل.

5 - الاعتماد على عقد مؤتمراتٍ وقممٍ بين الأطراف المتنازعة على القارة، ودفعها إلى اتباع «الاستراتيجيات التعاونية»؛ بدلاً من «الاستراتيجيات التنافسية» التي تضرّ بالجميع.

6 - وضع آليات فعّالة لضبط التسلّح في المنطقة، وكذا الميليشيات، خصوصاً أنّ بعض الأطراف التقليدية، كفرنسا، تجعل من النزاعات دافعاً قويّاً لتدخلها في القارة، كما إنّ بعض النزاعات الخاملة يتمّ تنشيطها من أجل الحصول على الأرباح الطائلة الناتجة عن صفقات بيع الأسلحة، الخفيفة منها خاصّة.

7 - العمل على وضع نماذج ومشاريع تنموية على كلّ الأصعدة، تكون نابعة من البيئة الداخلية لإفريقيا، وليست مستوردة، كما هو الحال بالنسبة لمبادرة النيباد.

8 - الاستفادة من الموارد المتوفرة، وعدم السماح للآخرين باستنزافها، وذلك من خلال ضبط حجم الموارد الموجودة، ومراقبة الشركات الأجنبية في عملها.

إنّ السياسات والاستراتيجيات الأجنبية في إفريقيا ما هي إلا مجرد آلية من آليات عمل السياسة الخارجية في تحقيق أهدافها ومصالحها، ولا شك أنّ الاعتماد على المساعدات والقروض الخارجية، كمبدأٍ ثابتٍ، كما كان في فترة الحرب الباردة، يخلق قيداً من التبعية قد لا يمكن التخلّي عنه[40]، هنا تكمن أهمية تغيير هذا المبدأ إلى آخر أكثر واقعية، وهو مبدأ التجارة وليس المساعدات.

خاتمة:

السؤال الذي يتبادر للأذهان: ما مدى قدرة الدول الإفريقية المضيفة على تحقيق الانتفاع الأكبر من علاقات التعاون مع اليابان في تحقيق معدلات تنمية ملموسة، والاستفادة من نقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل، ومن ثمّ رفع المستوى المعيشي للأفارقة؟ هل النفع الأكبر سيعود للشركات الأجنبية بتعظيم أرباحها؛ من خلال استنزافها لموارد القارة الاقتصادية؟!

على دول إفريقيا أنّ تتعامل بحزمٍ مع قضايا الاستغلال لثرواتها المادية، فالأولوية هي تحقيق الاكتفاء الذاتي لكلّ دولة، ثمّ تحقيق الاكتفاء الذاتي الإقليمي أو الجواري.

ونسجّل هنا: أنّ التعاون والتضامن الدوليّ صار أحد أهمّ الاستراتيجيات لمواجهة الأخطار الجديدة التي تتطلب هذا النوع من التكافل لتفادي أضرارها، المهم أن يستهدف هذا التعاون الحدّ من الاستغلال الضار بثروات القارة.

* أستاذة العلوم السياسية بجامعة تيزي وزو - الجزائر.

[1] التقرير الاستراتيجي الإفريقي، 2001م – 2002م، (القاهرة: معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، 2002) ص 343.

[2] Julien Kita, «L'Aide pub1ique au développement Japonaise et l'Afrique: Vers un partenariat fructueux"», (Centre Asieifri ,septembre 2008), p. 16.

[3] التقرير الاستراتيجي الإفريقي، 2001م – 2002م، مرجع سبق ذكره، ص 343.

[4] راوية توفيق: "التنافس الدولي في القارة الإفريقية"، في: magazine.com www.albyan

[5] الجيل الأول للمشروطية ركز في آليات الإصلاح الاقتصادي؛ مدفوعاً بما عانته دول العالم الثالث من أزمات اقتصادية في ذلك الوقت، وكان مضمون هذا الجيل الأول من المشروطية هو: تبني برامج التكيف الهيكلي؛ كشرطٍ لتلقي المساعدات من المؤسسات المالية الدولية، ولأنّ تلك البرامج عكست اتجاهاً لفرض الليبرالية الاقتصادية على دول العالم الثالث؛ فإنها لم تخل من بُعدٍ سياسي؛ لأنها هدفت إلى فرض النمط الغربيّ للتنمية على تلك الدول النامية، وعلى رأسها الدول الإفريقية؛ بوصفها أكثر الدول النامية اعتماداً على المساعدات الخارجية.

[6] Olav stokke, "Aid and political conditonality: core issues and state of art", in: Olav stokke,(ed.), Aid and political conditonality, (London : frank cass, 1995), p. 12.

[7] بحسب إحصائيات الأمم المتحدة: فإن النيجر تعدّ ثاني أفقر دولة في العالم.

[8] أمحند برقوق: "المعضلات الأمنية في الساحل الإفريقي وتداعياتها على الأمن الوطني الجزائري"، مجلة الجيش (الجزائر: العدد 534، جانفي 2008م(، ص 51.

[9] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية – 2007م/2008م، ص 287.

[10] خديجة عرفة محمد: "مفهوم الأمن الإنساني والاستخدامات المتناقضة للمفاهيم"، في:

http://www.arabrenewal.org/16/01/08.

[11] تتضمن عملية «تيكاد» خمسة أصحاب مصلحة رئيسيين، ويُدعون بالمنظمين المشاركين، وهم: حكومة اليابان، مفوضية الاتحاد الإفريقي، مكتب المستشار الخاص لشؤون إفريقيا التابع للأمم المتحدة، برنامج الأمم المتحدة للتنمية، البنك الدولي.

[12]  هذا المؤتمر عرف النور بعد نهاية الحرب الباردة إثر انهيار المعسكر الشيوعي، وبدأ اجتماعاته في طوكيو عام 1993م، بحيث ينعقد دوريّاً كلّ خمس سنوات في العاصمة اليابانية؛ على أساس أنّ اليابان هي أحد المشرفين الأساسيين عليه.

[13] شاركت اليابان في استضافة مؤتمرات تيكاد في الأعوام: (1992 - تيكاد 1)، (1998 - تيكاد 2)، (2003 - تيكاد 3) ، (2008 - تيكاد 4)، (2013 - تيكاد 5)، (تيكاد 6) في نيروبي، كينيا، خلال الفترة من 27-28 أغسطس 2016م.

[14]  التقرير الاستراتيجي الإفريقي، 2001م – 2002م، مرجع سبق ذكره، ص 344.

[15] Kita, Julien Kita, «L'Aide pub1ique au développement Japonaise et l'Afrique: Vers un partenariat fructueux», Centre Asieifri (septembre 2008), p. 19

[16] «Japans's Action to Promote Investment to Africa: Highlights of the Tokyo International Conference on Investment to Africa,» Ministry of Foreign Affairs (Japan) (26 February2003),<http://www.mofa.go.jp/region/Africa/conf0302/pamph1et.pdf>.

[17] للمرة الأولى في مؤتمر طوكيو الدولي الخامس للتنمية الإفريقية؛ تقف مفوضية الاتحاد الإفريقي بوصفها هيئة تنفيذية للاتحاد الإفريقي، جنباً إلى جنب مع الحكومة اليابانية والأمم المتحدة وبرنامج التنمية في الأمم المتحدة والبنك الدولي.

[18]  إندو ميتسوغي: "استكشاف السياسة اليابانية تجاه إفريقيا من خلال مؤتمر طوكيو الدولي الخامس للتنمية الإفريقية"، في:

http://www.nippon.com/ar/currents/d00083/

[19] Anne Androuais, «Japon et Afrique: La Genèse des relations econorniques», Afrique Contemporaine,( No. 212 ,hiver 2004), p, 121.

[20] Ibid. p. 119.

[21] أيمن عزام وهاجر عمران: "انعقاد مؤتمر تيكاد السادس"، جريدة المال، في:

 http://www.almalnews.com/Pages/StoryDetails.aspx?ID=277685

[22] المرجع السابق نفسه.

[23] تمّ افتتاح مكتب لتمثيل جبهة التحرير الوطني في طوكيو سنة 1958م، وهذا يدلّ على متانة العلاقات.

[24] يمتدّ المشروع على مدار 5 سنوات، وتساهم فيه جامعة وهران، وقد تمّ تكوين الطاقم المسيِّر للمشروع، وكلّ الأمور تسير على أحسن ما يرام، لأن تطوير الطاقات المتجدّدة مسألة حيوية للبلاد.

[25] من الإيجابيات أنّ اليابان تضمن أنّ المنتجات اليابانية المُسوقة في الدول الشريكة هي نفسها المسوقة في البلدان الأخرى، مثلها مثل أوروبا والقارة الأمريكية؛ إذ إنّ المؤسسات اليابانية تعمل وفق قاعدة ثابتة، هي: الحفاظ على سمعة المنتج الياباني، كما أنّ استقرار المؤسسة اليابانية في بلدٍ ما يساعد في نقلٌ التكنولوجيا اليابانية إلى هذا البلد، كما تساهم المؤسَّسات اليابانية على تكوين الإطارات المحلِّية التي تعمل ضمن هذه المشاريع.

[26] بالرغم من الخلافات التي حصلت بين شركة «كوجال»، التي أوكل لها إنجاز الشطر الشرقي لمشروع الطريق السيار، وبين الحكومة، فإنّ الخلاف لا يمكنه أن يؤثر في حضور الشركات اليابانية في الجزائر.

[27] الشروق، "حوار مع ماسايا فوجيوارا، سفير اليابان في الجزائر، الشروق، في: http://www.elkhadra.com/fr/

[28] Ministère de l'Investissement et de la Coopération InternationaleTunisie https://www.facebook.com/MinistryOfInvestmentAndInternationalCooperation/posts/904247272923036

[29] وزارة الفلاحة والصيد البحري، "المغرب"، في:

http://www.agriculture.gov.ma/ar/partenairesaudeveloppement#

[30] محسن الهاشمي: ثالث أكبر شركة «كابلات» في العالم تستعد للاستثمار بطنجة، طنجة 24، في:

 http://www.tanja24.com/news13908.html

[31]  أكد كين موكاي نائب رئيس البعثة الدبلوماسية اليابانية بالقاهرة، يوم الاثنين 09 مايو 2016م، أنّ اليابان سوف تستثمر في محور تنمية قناة السويس.

[32] حسن فهمي: "مصر تستعرض فرص الاستثمار في منتدى إفريقي تستضيفه اليابان"، الميدان، في:

http://www.almydan.com/ar/content/19864%D9%85%D8%B5%D8%B1

[33] اليوم السابع، في: http://www.youm7.com/story/2016/

[34] أحمد لطفي: "العلاقات المصرية اليابانية"، مصراوي، في:

http://www.masrawy.com/News/News_Egypt/details/2016/3/1/7

[35] ما أكده رئيس الوزراء الياباني أثناء عقد مؤتمر طوكيو الدولي الخامس من أجل تنمية إفريقيا (تيكاد).

[36]  تهتم اليابان فيها بالاستخراج المنجمي في مرتفع كدية الجل، ووسائل التفريغ والشحن التي تستخدم تمهيداً لنقل الحديد الخام إلى الميناء المعدني بمدينة نواذيبو، في طريقه نحو التصدير إلى الخارج.

[37] اليابان ترغب في تعزيز استثماراتها في إفريقيا، القدس العربي، في:

http://www.alquds.co.uk/?p=50512

[38] علي حسين باكير: «التنافس الدولي في ‏إفريقيا: الدوافع والأهداف والسيناريوهات المستقبلية،»، مركز الجزيرة للدراسات (2‏آب/أغسطس 2009م)، في:

 http://www.aljazeera.net/NR/sxeres/2117487C497F94AC80C323BE72BB.hym.

[39] خالد حنفي علي: "النفط الإفريقي: بؤرة جديدة للتنافس الدولي"، السياسة الدولية، القاهرة: مؤسسة الأهرام، العدد 164، أبريل 2006م، ص 86.

[40]  على مدى أكثر من 50 عاماً، تلقت فيها الدول الإفريقية المساعدات والقروض الخارجية، ما يزال يثار العديد من التساؤلات: ماذا حققت تلك المساعدات؟ ولماذا لم تؤد إلى تحسين مستويات المعيشة، أو توفير شروط تحقيق التنمية المستدامة؟.