الشباب.. وتوظيف التقنية

  • 1 -1 - 2018
  • تحرير المجلة

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

- هل جريمة «بيع  الشباب الإفريقي المهاجر» هي الأولى؟

- بالطبع: لا.

- إذاً ما الذي جعل هذه الحالة تظهر على السطح، ويتفاعل معها العالم، ويُفتح بسببها هذا الملف الشائك؟!

- إنه «مقطع فيديو» صوّره أحدُ الحضور- وهو ليس رجل أمن ولا إعلام-، ثم جرى تناقله عبر الأجهزة الذكية، حتى وصل إلى منصّات الإعلام العالمية.

إنّ هذه الحادثة ومثيلاتها- التي كان للفرد، مهما كانت مؤهلاته، وبإمكانياته البسيطة،  الدور الأكبر في بروزها، وتسليط الضوء عليها والاهتمام بها- هذه الحادثة.. تُبرز الدَوْر المتعاظم للتقنية الحديثة، وشبكات الإعلام الجديدة، والفضاءات المفتوحة، وما تيّسره من مجالاتٍ للتأثير؛ وما تُتيحه من وسائل للعمل الإيجابي والمساهمة المجتمعية.

إنها تفتح أبواباً لكلّ مخلصٍ راغب في خدمة وطنه، وتقطع حُجّة كلّ قاعدٍ عاجز.. يُسوّغ كسله وسلبيّته بعدم القدرة أو قلّة الإمكانات.

إنّ مجالات التوظيف الإيجابي لـ«التقنية الحديثة» لا حصر لها:

- فمعها لا تحتاج إلى كتابٍ أو منبر أو قناة أو جريدة، لتنشر العلم والوعي والثقافة، بل قناتك وصحيفتك بيدك، بل تستطيع أن تُنشئ جامعةً؛ فضلاً عن مدرسةٍ أو معهد.

- ولا تحتاج إلى حزبٍ أو جمعية أو نقابة؛ لتحشد الرأي، أو تؤثر في الرأي العام، أو الرسمي، بل مجموعة من رواد الإعلام الجديد تستطيع أن توصل الرسالة لجمهورٍ أكثر من جمهور الأحزاب والنقابات، بل إلى كثيرٍ من الجهات في العالم.

- ومن خلالها؛ يمكنك مراقبة أداء الأجهزة الخدمية، وموظفي القطاع العام، والتجار، وتعزيز الجوانب الحسنة، ورصد الظواهر السلبية، والتجاوزات، والانتهاكات، دون جهدٍ إضافيٍّ منك، وسيصل رصدُك إلى الأجهزة الرسمية، ووسائل الإعلام- أيضاً-، دون جهد...

مجالاتٌ مفتوحة، وغير مكلفة- مالاً أو وقتاً أو جهداً-، ولكن أين المستثمرون لها؟!!

وبما أنّ الشباب هم أعرف الناس بهذه التقنية، وأكثرهم خبرةً فيها، وتعاملاً معها، فالمسؤولية عليهم أكبر من غيرهم، والأمل معقودٌ عليهم في توظيفها في خدمة مجتمعاتهم، والرقيّ بها، وهم أهلٌ لذلك إن شاء الله.