الربيع العربي وجنوب الصحراء الإفريقية.. الآثار والتداعيات

  • 15 -10 - 2011
  • محمد سليمان الزواوي


محمد سليمان الزواوي

عندما اندلعت التظاهرات في تونس, في الأسابيع الأخيرة من عام 2010م, لم ينتبه أحد من خارج المنطقة لهذه الأحداث التي كانت تُعد شأناً تونسياً محلياً، ونتجت عن بعض المظالم التي أحاطت بشاب جامعي عاطل عن العمل بمؤهله، فاضطر إلى أن يعمل بائعاً للخضروات، وتعرض في أثناء كسب رزقه لإهانة جارحة من شرطية.

ولم يكن أحد يتوقع مطلقاً أن تنتشر تلك التظاهرات إلى دول شمال إفريقيا كافة, وتستمر حتى تصل إلى سوريا والبحرين واليمن أيضاً, ففي غضون أسابيع انهار نظام زين العابدين بن علي، والذي كان يبدو أنه من أقوى الأنظمة في المنطقة، وانتشرت الثورة التونسية في أرجاء المنطقة كافة، وسرعان ما أطاحت موجة الثورة بنظام حسني مبارك الذي كان يعد هو الآخر من أقوى الأنظمة في المنطقة, ومن أطولها عمراً، وتدحرجت كرة اللهب لتصل إلى جماهيرية القذافي لتهدم أركان حكمه في غضون أشهر, بعدما تدخلت القوى الدولية للإطاحة به, ومساعدة الثوار على نيل حريتهم التي انتفضوا من أجلها.

وقد صدمت تلك الأحداث صنّاع السياسات والمخططين الاستراتيجيين حول العالم، ولم يكن أحد يتوقع أن تنتقل الأحداث بهذه السرعة وبتلك النتيجة، مما جعل الجميع يعيد النظر في قوة الأنظمة السياسية واستقرارها في مناطق أخرى من العالم، وبخاصة جنوب الصحراء الإفريقية التي ليست ببعيدة عن أحداث الشمال الإفريقي.

لذا كان من المهم الدخول في تفاصيل تلك الأحداث اليومية, والتظاهرات الاجتماعية, والأزمات السياسية والمواجهات العنيفة, من أجل محاولة رصد أية تحولات في منطقة جنوب الصحراء؛ فلم يكن حرق البوعزيزي لنفسه في ديسمبر 2010م هو الذي قلب نظام بن علي، ولكن عوامل كثيرة أثرت في المجتمعات العربية: كالبطالة, وإحباط الشباب المتعلم, وفرصهم المحدودة في الحياة، والجمود السياسي, وانتهاكات الأجهزة الأمنية, والغضب من فساد البطانة المحيطة بالحكم، لذا لم تكن حادثة البوعزيزي (إحراق البوعزيزي لنفسه) إلا رمزاً وحافزاً لانطلاق كل تلك الأحداث بخلفياتها الاجتماعية والاقتصادية.

لذا فإن فهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تؤدي إلى التغيير لا تضمن وحدها توقع الأحداث المستقبلية، ولكنها تساعد في معرفة الأحداث المحفّزة، أو التي يمكن أن تؤدي إلى اشتعال الأوضاع في أي لحظة.

وحتى الآن؛ فإن عدوى الربيع العربي لم تتجاوز جنوب الصحراء، ولكن يبدو أن المواطنين في السودان وأوغندا وبوركينا فاسو وجيبوتي وموريتانيا أُلهموا من تلك الظاهرة, وأطلقوا عدة تظاهرات ضد حكوماتهم، بالإضافة إلى عدة دول إفريقية أخرى([1])، ولا جدال أن الزعماء الأفارقة ومواطنيهم كانوا يراقبون من كثب الأحداث التي تفجرت على حدود المنطقة الشمالية للقارة، وفهموا الدروس المستفادة، وقاموا بإعادة تقويم لديناميكيات السلطة في بلدانهم، وقاموا بحساباتهم فيما يمكن أن يتوقعوه ويستخلصه بعضهم من بعض، حكاماً ومحكومين.

وبنظرة فاحصة على تلك الدول الواقعة جنوب الصحراء, والمعرضة لقلاقل اقتصادية, يمكننا أن نرصد بعضاً من المؤشرات التي تدل على حدوث توترات مستقبلية في تلك المنطقة.

هناك عنصران أساسيان يحددان مدى هشاشة الدول أمام الأزمات:

العنصر الأول: هو عمق الأثر التراكمي للضعف البنيوي وكثافته, وحدود الانقسام في تلك الدول.

والعنصر الثاني: - الذي لا يقل أهمية عن سابقه - هو قدرة تلك الدول على إدارة تلك العوامل البنيوية, وامتصاصها بطريقة تجعل أي صدمة على النظام أقل خطورة([2]).

فما يُعرف بتأثير الدومينو Domino Effect يمكن أن ينتقل بسهولة إلى مختلف الأنظمة الإقليمية في القارة الإفريقية, فمنطقة الشمال الإفريقي تؤثر وتتأثر بمنطقة جنوب الصحراء, والعكس صحيح، واجتراء الشعوب على حكامها الفاسدين, وإثبات أن ذلك أتى بنتيجة, يمكن أن يمثّل درساً وعبرة ومثالاً يُحتذى لشعوب عدد من الدول المقموعة في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية، خصوصاً مع انهيار أعتى الديكتاتوريات أمام إرادة الشعوب وصبرها وسلميتها.

ولا بد أن نتذكر أن «نظرية الدومينو» تلك ظهرت في نهاية الخمسينيات في الولايات المتحدة، حيث تقول إنه إذا كانت دولة في منطقة ما تحت نفوذ الشيوعية؛ فإن الدول المحيطة بها ستخضع للنفوذ نفسه عبر تأثير «الدومينو» ذلك، فالأنظمة الإقليمية تتمتع بالدينامية, وليست عبارة عن جزر معزولة ومفصولة بعضها عن بعض؛ خصوصاً إذا كانت تشترك في مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية واحدة، وهو ما سنحاول رصده في هذه الدراسة.

سوف نختبر في تلك الدراسة نطاق القلاقل السياسية وقوتها في عشر دول من جنوب الصحراء، حيث سنحاول رسم السيناريوهات المتوقعة, والتي يمكن أن تؤدي إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في تلك المنطقة المهمة من العالم في حقبة الثورات العربية، وما أفرزته من كسر التابوهات القديمة من قوة الأنظمة وعجز الشعوب، فالقارة السمراء باتت ترنو بأبصارها إلى الشمال مستلهمة الدروس والعبر من الربيع العربي.

وتلك الدول جنوب الصحراء ظاهرياً غير معرضة إلى خطر الانهيار السريع، والدول العشرة المرصودة في هذا التقرير يمكن أن تكون مختلفة في تجاربها التاريخية, وفي جغرافيتها, وفي التنمية الاقتصادية والسياسية، وفي التماسك المجتمعي, وفي اتساع نطاق القلاقل الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها سابقاً.

فالدول الإفريقية ستواجه في العقد القادم العديد من التحديات المتشابهة، مثل النمو السكاني, والتحول السريع إلى الحضر, وازدياد المطالب السياسية, والاضطرابات التي ستنتج عن التغير المناخي، والطلب المتزايد على المياه والأرض المزروعة والمصادر الأخرى([3]).

وفي معرض تقويمنا لنقاط الضعف المحتملة من المؤكد أن تجاربهم الاستعمارية السابقة أدت دوراً في تعميق الانقسامات الاجتماعية، وذلك فيما يتعلق بالخطوط الإقليمية أو العرقية أو الدينية أو الطبقية.

وفهم مدى عمق تلك العوامل واستمراريها يتطلب منا فهم كيف تلاعبت القوى الاستعمارية, تلاعبت بالهويات الاجتماعية, وأعطت أفضليات لبعض المجموعات العرقية على بعضها الآخر, وتلك المعاملة التفضيلية لم تعط فقط تفوقاً سياسياً، ولكنها وفّرت لتلك المجموعات أيضاً قدرات على الوصول إلى التعليم والأراضي والفرص الاقتصادية، وخلقت حالة من عدم المساواة الاجتماعية, وامتعاضاً استمر حتى اليوم ولا يمكن إلغاؤه بسهولة عن طريق إصلاحات سياسية قصيرة الأمد.

والدول محل الدراسة هي: أنجولا، بوتسوانا، إثيوبيا، غانا، كينيا، نيجيريا، رواندا، السنغال، السودان، أوغندا.

وبالرغم من أن كلّ تلك الدول تصف نفسها بأنها دول ديمقراطية، وأنها تجري انتخابات دورية، إلا أن التزامهم بالعناصر الشاملة للحكم الرشيد، مثل التعددية السياسية, والمساءلة, والمنافسة الانتخابية الحقيقية, والحريات المدنية، يظل محل تساؤل؛ فغانا والسنغال وكينيا شهدت تغيرات سلمية وديمقراطية وانتقال السلطة من حزب لآخر.

أما بوتسوانا؛ فلديها تاريخ من الانتخابات الحرة والنزيهة، ولكن الحزب نفسه هو المستولي على السلطة منذ الاستقلال.

أما سجل نيجيريا في الديمقراطية تحت الحكم المدني؛ فقد تلوث بالحالات الواسعة من تزوير الانتخابات والعنف الذي صاحبه([4]).

لذا لا يمكن اعتبار واحدة من تلك الدول دولة ديمقراطية مثالية، ولكن كلها، بدرجات متفاوتة، لديها مؤسسات وطنية حقيقية، ومنابر للتعبير عن المظالم، وتاريخ من المقايضة والمواءمة بين النخب، وبدرجات معقولة من الانفتاح السياسي الذي يمكّنها من إدارة بعض الاختلافات السياسية على المدى البعيد.

أما الدول الأخرى، وهي إثيوبيا وأوغندا ورواندا والسودان وأنجولا، فالديمقراطية لا تعني سوى بعض الممارسات والطقوس وعقد انتخابات شكلية، لذا فإن تلك الدول لم تُظهر سوى النزر اليسير باتجاه الانفتاح السياسي والمشاركة الشعبية. وباستثناء السودان؛ فإن تلك الأنظمة تمتعت بشرعية في البداية لأن قادتها أنهوا الصراعات الدموية في بلدانهم، ولكن قادة تلك الدول يبدو أنهم قصروا الممارسة الديمقراطية على التنمية الاقتصادية وليس الانفتاح السياسي، ولكن من غير المؤكد أن النمو الاقتصادي وحده سيكون كافياً لتلبية الطلبات السياسية المتزايدة([5]).

وكل تلك الدول؛ لا يوجد بينها من لديها مؤسسات مستقلة, مثل القضاء والسلطات التشريعية، تكون قادرة على توفير التوازن المطلوب من أجل الرقابة على السلطة الرئاسية القوية، فكينيا تبنّت دستوراً جديداً في 2010م, يقوم بتفويض سلطات الجناح التنفيذي، ولكن توجد شكوك كبيرة بشأن تلك التغيرات، وإذا كان سيتم تطبيقها في النهاية أو لا.

وفي عدد من الدول، مثل كينيا وغانا والسنغال ونيجيريا، فإن المجتمع المدني، مع وجود طبقة متوسطة ناشئة، أصبح أكثر فاعلية، وأصبح قوة كبيرة في التغيير الوطني، ولكن في دول أخرى، مثل رواندا وأنجولا وإثيوبيا وأوغندا، فالمجتمع المدني يعاني بصورة كبيرة, ولا يتمتع بفرصة حقيقية في فتح نقاشات حول المظالم المنتشرة في تلك البلدان([6]).

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي؛ فإن جميع الدول العشرة تتبع النمط - نفسه تقريباً - المنتشر عبر إفريقيا، حيث تشهد نمواً في إجمالي الناتج القومي بنسبة 5% سنوياً في الفترة من 2000م وحتى 2008م، عندما وقعت الأزمة المالية العالمية([7]).

ومعظم المراقبين يعزون ذلك النمو إلى المستثمرين الجدد القادمين إلى القارة السمراء, وإلى الإدارة الاقتصادية والمالية الجيدة لبعض المشروعات، ولكن تذبذب النمو بصورة كبيرة في معظم تلك الدول؛ نشأ بسبب الاعتماد المفرط على مجموعة صغيرة من البضائع التصديرية، وبخاصة النفط والمصادر الطبيعية الأخرى، فنيجيريا وأنجولا والسودان كانت تعتمد بصورة مكثفة على الصادرات النفطية، وكانت أبرز تلك الحالات هي جنوب السودان التي تأتي 98% من عائداتها من تصدير النفط, أما الثروة الاقتصادية لبوتسوانا؛ فقد ارتبطت أيضاً إلى حد كبير بسلعة واحدة أساسية هي الماس.

وكنتيجة لذلك فإن الصحة الاقتصادية لتلك الدول تعد رهينة للارتفاع والانخفاض في أسعار تلك السلع في الأسواق العالمية, فالنمو الاقتصادي في أنجولا تذبذب بصورة حادة، فقد انخفض من 23.9% عام 2007م عندما ارتفعت أسعار النفط إلى 1.6% عام 2010م([8]).

فالاعتماد على المصادر الطبيعية له تداعيات, مثل عدم الاستقرار في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، مما يخلق نوعاً من الاقتصاديات المحصورة في السلعة الواحدة, والتي تشجع على الفساد وعلى سوء الإدارة السياسية في الدول التي بها مؤسسات ضعيفة وتفتقد الشفافية.

والقليل من تلك الدول استخدمت بنجاح عائداتها من تلك السلع عالية القيمة للاستثمار في قطاعات توفر فرص عمل أوسع وأكثر إدراراً للدخل, ومع أن بوتسوانا استطاعت أن تستخدم سياسات جيدة وإدارة سياسية بارعة في استغلال ذلك الاقتصاد المعتمد على سلعة واحدة؛ فإن تنويع الاقتصاد وخلق وظائف العمل للشباب المحبط داخل ذلك البلد أثبت أنه لم يتم بصورة صحيحة, فالعلاقة ما بين النمو السكاني وما بين النمو الاقتصادي في دول جنوب الصحراء هي علاقة مهمة للغاية، حيث تجاوز عدد السكان في تلك المنطقة 800 مليون نسمة, ومن المتوقع أن يتضاعف ذلك الرقم  بحلول عام 2050م, فزيادة النمو السكاني تعد من أهم العوامل التي قد تؤدي إلى عدم استقرار في المجتمعات الإفريقية.

رسم بياني يوضح معدلات الشفافية والفساد في الدول الإفريقية العشرة؛ مقارنة بأعلى دول في العالم (الدانمارك، نيوزيلندا، سنغافورة) ([9])

وفي هذه الدراسة سنرصد كل دولة من الدول العشرة، والظروف الداخلية التي يمكن أن تؤدي إلى قلاقل واضطرابات، ثم سنرصد المحفزات على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ثم الشرارة التي يمكن أن تطلق تلك الاضطرابات.

الشرارة

المحفزات

الظروف

الدولة

- خلافة الرئيس دوس سانتوس.

- الانتخابات التشريعية لعام 2012م.

- التباطؤ الاقتصادي العالمي.

- انخفاض أسعار النفط.

- زيادة الفجوة بين التوقعات وتوفير الخدمات العامة.

- زيادة الغضب بسبب الفساد.

- التحضر السريع (التحول من الريف إلى الحضر).

- عدم العدالة في توزيع الثروة.

- اقتصاد يعتمد على النفط فقط تقريباً.

- حركات انفصالية في المناطق الغنية بالنفط.

أنجولا

- كساد عالمي.

- أزمة اقتصادية في جنوب إفريقيا.

- الجفاف.

 

- انخفاض الطلب العالمي على الماس.

- عدم قدرة الحكومة على توفير دولة الرفاهة.

- زيادة البطالة.

- اقتصاد يعتمد على الماس

- التحضر السريع

 

بوتسوانا

- خلافة ميليس زيناوي.

- انشقاق في الحزب الحاكم.

- هجوم عسكري من دولة مجاورة, أو جماعات مسلحة داخلية.

- ارتفاع أسعار الغذاء.

- إخفاق النمو الاقتصادي في مواكبة النمو السكاني.

- زيادة التوتر على الحدود.

- زيادة الانشقاق داخل الحزب الحاكم.

- زيادة النمو السكاني.

- التحضر السريع.

- القلاقل الإقليمية.

- التمرد الداخلي.

- تاريخ من الصراع.

 

إثيوبيا

- التشكيك في نتائج انتخابات 2012م, أو تقارب المنافسة.

- زيادة إنتاج النفط.

- ارتفاع بطالة الشباب.

- سياسات المحاباة.

- التحضر السريع.

- نظام سياسي مغرق في المركزية.

- تدهور القطاع الزراعي.

- صراعات على ملكية الأراضي.

غانا

- التشكيك في نتائج انتخابات 2012م.

- إدانة كبار السياسيين من المحكمة الجنائية الدولية.

 

- التلاعب السياسي بالعرقيات.

- الإخفاق في كتابة الدستور.

- زيادة عدم المساواة الاقتصادية.

- انتقال العنف الصومالي إليها.

- الصراع على الأراضي.

- توزيع الأراضي.

- الانشقاقات العرقية.

- التحضر السريع.

كينيا

- الانتخابات.

- انهيار إجماع النخبة.

- ارتفاع العنف في دلتا النيجر، أو الحزام الأوسط, أو في المنطقة الشمالية الشرقية.

- التغير في الترتيبات الفيدرالية.

- التلاعب السياسي بالاختلافات العرقية أو الدينية أو الإقليمية.

- انخفاض أسعار النفط.

- الفساد.

- سياسات فاشلة.

- اقتصاد معتمد تقريباً على النفط.

- عدم المساواة, ومنافسة داخلية وإقليمية.

- انشقاقات عرقية ودينية.

- حكم فاشل, ومؤسسات فقيرة.

نيجيريا

- انشقاقات في الحزب الحاكم, أو محاولة انقلاب.

- خلافة كاجامي.

- أزمة علاقات مع الكونجو الديمقراطية.

 

- تباطؤ اقتصادي.

- تزايد السلطوية الحكومية.

- مظاهر المحاباة العرقية.

- ضيق المساحة السياسية.

- تعقد الأوضاع في الكونجو الديمقراطية.

- تاريخ من التطهير العرقي.

- انقسامات عرقية.

- كثافة سكانية.

- عدم المساواة في توزيع الأراضي.

- عدم المساواة الاقتصادية.

رواندا

- التشكيك في نتائج انتخابات 2012م.

- خلافة الرئيس واد.

- ارتفاع البطالة.

- انحدار اقتصادي.

- عدم تلبية طموحات الشباب.

- تآكل في بنية السلطة.

 

- التحضر السريع.

- الكثافة السكانية من الشباب.

- التوترات بين الأديان.

- تضارب الرؤى بشأن دور الدين في السياسة.

- حركات انفصالية في إقليمي كازامانس.

السنغال

- حدوث أزمة في المفاوضات بين الشمال والجنوب بشأن أبيي, أو مناطق الرعي, أو تقسيم الحدود بين الجانبين.

- زيادة التحديات العسكرية على الحدود, وفي دارفور, وفي الشرق.

- انشقاق في الحزب الحاكم.

- محاولة انقلاب.

- توقف إنتاج النفط.

- المطالبة بتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية.

- الانحدار الاقتصادي.

- ارتفاع أسعار الغذاء.

- ارتفاع البطالة.

- العدوى من قلاقل الشمال الإفريقي.

- التغير المناخي.

- التلاعب السياسي بالهويات العرقية والدينية والإقليمية.

- سوء الحكم, وتاريخ العنف والقمع.

- دولة مغرقة في المركزية.

- اقتصاد غير متنوع, وبنسب نمو غير مرضية.

- التشكيك في الهويات القومية.

السودان (الشمال)

- حدوث أزمة في المفاوضات بين الشمال والجنوب.

- انشقاق في الحزب الحاكم.

- ترقيع الاتفاقات.

- انتفاضات مسلحة داخلية, أو هجوم من الشمال.

- التلاعب السياسي بالمظالم العرقية.

- انخفاض أسعار النفط.

- عدم أمن الحدود.

- الإخفاق في تقديم الخدمات العامة.

- زيادة التسلطية الحكومية.

- الفراغ الأمني.

- افتقاد البنية الأساسية.

- الانشقاقات العرقية والإقليمية والدينية.

- ندرة المصادر.

- الفقر.

- تاريخ من الصراع.

السودان (الجنوب)

- خلافة موسيفيني.

- انشقاق بالحزب الحاكم.

- هجمات إرهابية من الصومال.

- تدفق اللاجئين من جنوب السودان.

- انهيار عائدات الحكومة

- زيادة التضخم.

- زيادة الفساد.

- التحول إلى اقتصاد نفطي.

- التعامل بالقوة مع التظاهرات الاجتماعية.

- انشقاقات دينية أو عرقية أو إقليمية.

- تاريخ من العنف.

- عسكرة السياسات.

 

أوغندا

 

(الجدول من دراسة تقييم المخاطر على استقرار دول الصحراء الإفريقية)([10])

فتفاعلات تلك العوامل الثلاثة (الظروف, والمحفزات, والشرارة) تساعد في تحديد مدى هشاشة تلك الدول كل على حدة, فيمكن لدولة ما أن تكون لديها عدة ظروف تكون مهيِّئة لعدم الاستقرار، ولكنها تظل هادئة بدون المحفز والشرارة التي تعطيها خاصية الاشتعال, وتجلب كل تلك الظروف إلى الواجهة. كما أن أي شرارة لن تحظى بصفة الاشتعال إذا لم يكن لديها مثل تلك الظروف الكامنة التي قد تؤدي إلى انفجار المجتمعات.

دوافع مشتركة للتغيير وعدم الاستقرار:

بالرغم من أن تلك الدول العشرة محل الدراسة كلها مختلفة، فإنها تتقاسم بعضاً من الصفات والضغوط المشتركة، فهناك مجموعة من التحولات الديموغرافية والاجتماعية والمناخية والتقنية من المتوقع أن تُحدث تحولاً سريعاً في دول جنوب الصحراء الإفريقية، فالعديد من قوى التغيير تلك لديها الصفات الكامنة لإنتاج تداعيات تزعزع الاستقرار؛ إلا إذا وجدت تلك الدول وسائل لدفعها.

النمو السكاني والبطالة:

تتزايد نسب النمو السكاني في دول جنوب الصحراء بصورة سريعة للغاية، فقد وصل عدد السكان مؤخراً إلى 800 مليون نسمة، وتقدّر الأمم المتحدة أن الأرقام سوف تتضاعف إلى أكثر من 1.9 مليار نسمة بحلول عام 2050م([11])، وهذا النمو السكاني يمثّل فرصاً ضخمة ومشكلات أيضاً في الوقت نفسه، فزيادة أعداد الشباب في سن العمل يحمل بين طياته آمال النمو الاقتصادي، ويقدّم لإفريقيا فرصة ذهبية لحصاد إيجابيات ذلك النمو السكاني, بتوسيع الطبقة المتوسطة, وبمعالجة الفقر المدقع الذي استمر في حصد أرواح العديد من المواطنين.

ولكن في الوقت نفسه سوف تواجه الحكومات ضغوطاً متنامية لتلبية احتياجات تلك الفئات السكانية المتزايدة، من تعليم وفرص عمل. والثورات في شمال إفريقيا تُظهر مدى خطورة الإخفاق في تلبية طموحات الشباب، وبخاصة الوظائف, وكل الدول العشرة محل الدراسة تعاني مستويات عالية من البطالة أو سوء التوظيف، أكثر بدرجة كبيرة من المعدلات الرسمية المنشورة في تلك الدول.

التحضر السريع:

تتحول إفريقيا سريعاً إلى الحضر, وإلى الاعتماد على المدن والمناطق الحضرية, بمعدلات أكبر كثيراً من الماضي، فتسعة من أعلى عشرين مدينة نمواً في العالم كلها في إفريقيا([12])، فمدن مثل لاجوس ولواندا ونيروبي تنمو بمعدل 4% سنوياً([13])، كما أن عدد سكان إفريقيا من المتوقع أن تصبح غالبيته من سكان المدن بحلول عام 2030م([14]).

والنمو بذلك المقدار غير المسيطر عليه سوف يمثّل اختباراً لقدرة الحكومات على توفير الخدمات المدنية, واحتواء التظاهرات الاجتماعية, فالأحياء الفقيرة التي تنمو باضطراد سوف تمثّل بؤرة توتر وفوضى وجريمة وأمراض, وستظهر المطالبات بمزيد من الخدمات المدنية والحضرية على أنها مصدر أساسي للقلاقل في العديد من الدول محل الدراسة، وبخاصة أنجولا والسنغال وجنوب السودان.

كما أن ذلك التحضر السريع سوف يمثّل ضغطاً أيضاً على إنتاج الأغذية والأطعمة, حيث سيتخلى الكثيرون عن الوظائف في القطاعات الزراعية أملاً في العثور على آمال توظيف أفضل في المدن.

التقدم التقني:

أصبح التطور في تقنية المعلومات من أهم العوامل المؤدية إلى التحولات في القارة الإفريقية وأسرعها على الإطلاق، وبطرق لا يمكن التنبؤ بها أيضاً، فالتقنية تجنح إلى تضييق الفجوة بين الحاكم والمحكوم، وتسمح للشعوب بتحدي قادتها بصورة أكثر فاعلية وأكثر سهولة أيضاً، فوسائل الاتصال الحديثة والمحسنة تجعل من الصعب على الحكومات أن تتحكم أو تقيد تدفق المعلومات إلى مواطنيها, أو تسيطر على إبقاء الانتهاكات خفية عن أعين الشعوب، فاستخدام المتظاهرين المناهضين للحكومات في شمال إفريقيا لوسائل الإعلام الاجتماعي كان من أهم وسائل الثورة والقلاقل في تلك المنطقة.

والتقنية طريق ذو اتجاهين، فبعض الحكومات، مثل الحكومة الإثيوبية، أصبحت أكثر اعتماداً على استخدام وسائل التقنية العالمية لقمع وسائل الاتصالات ولمنع مواطنيها من حشد بعضهم بعضاً بصورة فعالة، وبالرغم من أن استخدام الإنترنت يعد أقل من نظيره في دول شمال إفريقيا، فإنه ينتشر سريعاً، فتركيب كابلات الألياف البصرية تحت البحر قبالة سواحل شرق إفريقيا وغربها حسّنت الاتصال بالإنترنت, وخفضت أسعار استخدامه, وأصبح في متناول المواطن العادي.

بل إن الأهم هو إتاحة تقنية الهاتف الجوال أمام الجميع، فالأفارقة امتلكوا أكثر من 300 مليون هاتف جوال في عام 2009م([15])، فالهواتف الجوالة لا تساعد فقط في الاتصالات، ولكنها أيضاً تحفز النمو الاقتصادي، فهي تمكّن الفلاحين على سبيل المثال من تفقّد أسعار منتجاتهم قبل أن يقرروا إذا ما كانوا سيذهبون إلى الأسواق لبيعها أو لا، كما قادت الهواتف الجوالة أيضاً إلى ثورة مصرفية، حيث سمحت للأفارقة بدون حسابات بنكية أن يتلقوا تحويلات مالية من أصدقائهم وأسرهم بالخارج.

كما أن الهواتف ذات الكاميرا وبأنظمة التوجيه العالمي GPS مكّنت من تسجيل الانتهاكات ضد حقوق الإنسان ورصدها, واستخدام جماعات المجتمع المدني لها لمراقبة الانتخابات والتحقق من تزويرها. فالهواتف النقالة - أكثر من أي تقنية أخرى - ساعدت في ردم هوة التقنية في إفريقيا، وساعدت المواطنين في القارة السمراء على التواصل بعضهم مع بعض بصورة, فعالة وفي مراقبة حكوماتهم بصورة أكثر دقة.

الفوارق الاقتصادية:

في كل الدول محل الدراسة تمثّل الفوارق الاقتصادية مصدراً للانقسام وللصراعات الكامنة، فتلك الفوارق لها جوانب مختلفة، أهمها التفرقة بين السكان في الريف والحضر، والتفرقة بين السكان داخل الحضر أيضاً، فبالرغم من تسارع تحضر الدول الإفريقية جنوب الصحراء، فإن بتسوانا وأنجولا فقط يتمتعان بغالبية سكان في المناطق الحضرية، وفي الدول الأخرى استطاع السكان أن يعيشوا على منتجات زراعية وفيرة، والانتقال إلى المدن يعد علامة على الفقر، ولكنه عادة ما يصبح مصدراً للإحباط عندما يجد النازحون صعوبة الحصول على فرص عمل, وتتسع معها الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتصبح أكثر وضوحاً.

والتوزيع غير العادل للثروة يعد مصدراً كامناً للشعور بالظلم والقهر ويعد من أهم العوامل المحفزة للثورات أيضاً، ويظهر هذا جلياً في الدول التي تعتمد على المصادر الطبيعية ذات الجودة العالية, مثل الماس والنفط, والتي تعد مصدراً للثروة القومية، فهي تنشئ اقتصاداً عنصرياً يكرّس الثروة في يد قلة من الأغنياء الذين يسيطرون على الممتلكات, وعلى المباني المؤجرة في المدن، وتشجع على الفساد وعلى المحاباة كأداة للإدارة السياسية، ونادراً ما توفر وظائف أو تنمية اقتصادية.

وذلك التباين في الثروة كثيراً ما يُحدث حالة من الظلم في المناطق التي بها احتكار للثروة، وإذا لم تتم معالجة تلك المظالم؛ فمن المتوقع أن تكون مصدراً للعنف، كما حدث في المناطق الغنية في النفط, مثل منطقة دلتا النيجر في نيجيريا, وفي كابيندا بأنجولا.

الصراع على المصادر:

إن زيادة أعداد السكان, مع زيادة أعداد الماشية في المناطق المحرومة بيئياً, من المصادر التي أدت إلى زياة المنافسة على المصادر الشحيحة أصلاً في تلك المنطقة جنوب الصحراء، مثل الأرض المزروعة ومصادر المياه، والتوترات الناشئة عن ذلك تعد من أهم الظروف المنتجة للصراعات في العديد من الدول محل الدراسة.

ففي دارفور وجنوب السودان, على سبيل المثال، كان التنافس على مناطق الرعي وعلى مصادر المياه من أهم مصادر الصراع بين القبائل وبين الرعاة وأصحاب الأراضي، وأدى إلى زيادة المنافسة والصراع بين الجماعات العرقية, ويأتي ذلك في ظل حالة من عدم التوزيع العادل للأراضي وللمصادر الطبيعية, مع زيادة التصحر والتغير المناخي أيضاً, وزيادة إنهاك الأراضي بسبب الرعي المستمر والزراعة المتواصلة.

مؤشر «جيني» لعدم المساواة في الدخل

الدولة

الدرجة

أنجولا

59

بوتسوانا

60.5

إثيوبيا

30

غانا

40.8

كينيا

42.5

نيجيريا

43.7

رواندا

46.8

السنغال

41.3

السودان

غير متاح

أوغندا

45.7

عدم المساواة في الدخل، الأرقام الأعلى تعني عدم مساواة أكثر,

الأرقام لعام 2007م ما عدا أنجولا لعام 2000م([16])

الاختلافات العرقية:

تعد الاختلافات العرقية من أهم ملامح الهوية في دول جنوب الصحراء الإفريقية، وكل الدول العشرة محل الدراسة بها اختلافات عرقية، فكل الدول العشرة منقسمة حول خطوط عرقية، بدرجات متفاوتة، ولكن الاختلافات العرقية لا تعد بمفردها مصدراً للعنف، فهي تعد من أظهر ملامح الهوية الذاتية للأفراد في تلك الدول، ولكن المشكلة هو التلاعب بها من الأطراف النافذة في تلك المجتمعات، مثل السياسيين ورؤساء القبائل وقادة المليشيات، فهي الشماعة التي تعلّق عليها المظالم الأخرى, والطريقة الأسهل لحشد مجموعة عرقية ضد أخرى.

فكينيا على سبيل المثال من الدول التي لا تُعَرَّف شعوبها طبقاً للاختلافات العرقية، إلا أن القادة السياسيين في تلك الدولة شجّعوا السكان على العودة إلى أعراقهم الأصلية, وتحوّلت السياسة إلى لعبة «نحن ضدهم»، وهي لعبة لحصد نصيب الأسد من المصادر الشحيحة بالأساس، ويتم استخدام الطائفة العرقية كطريقة مثالية لوصف المنافسين، ولذا فإنه ليس من المصادفة أن النزعات العرقية تلتهب حول الخطوط الفاصلة بينهم في أوقات الانتخابات، ورواندا تمثّل الحالة الأوضح لذلك الاستقطاب العرقي([17]).

الدين:

بالرغم من أن الدين من أهم ملامح الهوية في الدول العشر محل الدراسة؛ فإن الاختلافات الدينية - في الأعم الأغلب - لا تظهر كمصدر أساسي لعدم الاستقرار في تلك البلدان، إلا أن التوترات الدينية تظهر في بعض البلدان, مثل السودان ذات الغالبية المسلمة في الشمال والغالبية النصرانية في الجنوب، وكذلك في نيجيريا.

والسنغال تعد أيضاً مثالاً على استغلال الدين, واعتباره مصدراً من مصادر التوتر في تلك البلدان، حيث فضّل الرئيس السنغالي عبد الله واد على سبيل المثال طائفة الصوفية المريدية على بقية الطوائف، ولكن بقية الدول لا يظهر الدين فيها بصورة أساسية كمحفّز لعدم الاستقرار في تلك البلدان.

معدلات انتهاك الحريات في الدول العشرة، اللون الأحمر للحريات المدنية، والأزرق للحقوق السياسية، رقم 7 لأعلى الدول انتهاكاً، ورقم 1 لأقلها انتهاكاً([18])

ملامح المستقبل:

بالرغم من اشتراك الدول العشرة في العديد من مهددات الاستقرار في الفترة المقبلة، مثل التحديات الديموجرافية والاقتصادية والبيئية والسياسية, فإن كل دولة من تلك الدول تعد حالة منفصلة عن الأخرى، فكل دولة لها تاريخها مع الاستعمار, ولها جغرافيتها الخاصة, ولها طبيعتها العرقية والدينية، لذا فإن التغيرات الديناميكية في تلك الدول هي التي سوف تحدد مصير كل واحدة منها، وحالات عدم الاستقرار في تلك الدول يمكن أن تتخذ أشكالاً مختلفة طبقاً لطبيعتها وقدرتها على امتصاص تلك الصدمات.

وثورات الربيع العربي في شمال إفريقيا التي بدأت في أوائل 2011م تؤكّد المخاطر التي تواجهها تلك الدول, ومدى قابلية المظالم التي تعانيها شعوبها للاشتعال، وأنها كلها تعد قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة.

والدول الأكثر عرضة للقلاقل - في رأي هذه الدراسة - هي أوغندا ورواندا وإثيوبيا، وانهيار تلك الدول سوف يكون له تداعيات كبيرة على منطقة القرن الإفريقي وعلى منابع النيل، ومن ثم فهي دول مهمة للعالمين العربي والإسلامي؛ لتحكمها في مسارات التجارة البحرية وفي منابع النيل, والقلاقل فيها تمثّل خطورة على تدفق المياه لكل من مصر والسودان، وكلها يمكن أن تفجر صراعات عرقية طويلة الأمد في المنطقة الممتدة من شرق منطقة جنوب الصحراء إلى غربها؛ بسبب تشابك الأقليات العرقية والدينية، وتصبح كالحزام الناسف الملتف حول خصر القارة الإفريقية في منطقة جنوب الصحراء.

(*) باحث ماجستير في العلوم السياسية.

)[1] (http://english.aljazeera.net/indepth/features/2011/04/201141014942125983.html

)[2]( Richard Downie and Jennifer G. Cooke, Assessing risks to stability in sub-saharan africa, a report of CSIS AFRICOM Program, June 2011, p.6.

)[3]( IMF, Promoting Growth in Sub-Saharan Africa: Learning What Works, ECONOMIC ISSUES NO. 23, Anupam Basu, Evangelos A. Calamitsis, Dhaneshwar Ghur, http://www.imf.org/external/pubs/ft/issues/issues23/index.htm

([4]) مجلس العلاقات الخارجية، الانتخابات النيجيرية.. تزوير وانشقاقات، 18 أبريل 2011م، جون كومبيل ورالف بونش، على الرابط الآتي:

 http://www.cfr.org/nigeria/nigerian-elections-fraud-rifts-feared/p24694

)[5]( Joshua C. Nyirenda, Saint Louis University, USA: Exploring the ICT Capabilities of Civil Society in Sub Saharan Africa, p.207.

)[6] (NGO Sustainability Index for Sub-Saharan Africa, USAID website, at: http://www.usaid.gov/our_work/democracy_and_governance/technical_areas/civil_society/angosi/

)[7]( Kinsey & Company, McKinsey on Africa: A Continent on the Move (New York: McKinsey & Com-pany, June 2010), p. 11, http://www.mckinsey.com/clientservice/Social_Sector/our_practices/Economic_De-velopment/ Knowledge_Highlights/~/media/Reports/SSO/Africa_FULL_VF.ashx.

)[8]( International Monetary Fund,» IMF Data Mapper«, April 2011, http://www.imf.org/external/data-mapper/index.php.

)[9]( Richard Downie and Jennifer G. Cooke, Assessing risks to stability in sub-saharan africa, a report of CSIS AFRICOM Program, June 2011, p.11

)[10]( Richard Downie and Jennifer G. Cooke, Assessing risks to stability in sub-saharan africa, a report of CSIS AFRICOM Program, June 2011, p.12.

)[11]( UN Department of Economic and Social Affairs, “World Population Prospects: The 2010 Revision,”. http://esa.un.org/unpd/wpp/index.htm.

)[12]( City Mayors Statistics, “The world’s fastest growing cities and urban areas from 2006 to 2020,”.  http://www.citymayors.com/statistics/urban_growth1.html.

([13]) المصدر السابق.

)[14]( UN Habitat, The State of African Cities 2010: Governance, Inequality and Urban Land Markets (Nai-robi: UN Habitat, November 2010), p. 1, http://www.unhabitat.org/documents/SACR-ALL-10-FINAL.pdf.

)[15]( Jasper Grosskurth, Futures of Technology in Africa, STT no. 75 (The Hague: STT Netherlands Study Center for Technology Trends, 2010), p. 40, http://www.stt.nl/uploads/documents/192.pdf.

)[16] (UN Development Program, Human Development Report 2009: M Economy and inequality (New York: UN Development Program, 2009), http://hdrstats.undp.org/en/indicators/161.html.

)[17]( Richard Downie and Jennifer G. Cooke, Assessing risks to stability in sub-saharan africa, a report of CSIS AFRICOM Program, June 2011, p.16.

)[18]( Freedom House, Freedom in the World 2011: The Authoritarian Challenge to Democracy (Washington, D.C.: Freedom House, January 2011)