الخصائص الرئيسية للقطاع المصرفي في إفريقيا

  • 9 -7 - 2018
  • د. جيهان عبدالسلام عباس


د. جيهان عبدالسلام عباس 

شهد القطاع المصرفي في دول إفريقيا تطوراتٍ جذريةً، منذ الاستقلال وحتى تطبيق برامج الإصلاح المالي والمصرفي، والتي أدت إلى فتح المجال المصرفي أمام القطاع الخاصّ الوطني والأجنبي، وخصخصة البنوك العامّة، وإزالة كلّ الحواجز التي تعيق البنوك من الاقتراض من الخارج، وإعطائها حريةً كاملةً في إدارة أنشطتها[1].

ويتطلب تحديد الخصائص الرئيسية للقطاع المصرفي التعرض لنوعَين من المؤشرات: (الشمول المالي، والعمق المالي)، ومن خلالها يمكن تقييم أداء القطاع المصرفي في إفريقيا كما يأتي:

أولاً: مؤشرات الشمول المالي Financial Inclusion:

يعني «الشمول المالي»: مدى قدرة الأفراد ومؤسسات الأعمال على الحصول على الخدمات المالية والمصرفية، واستخدامها بفعاليةٍ وتكلفةٍ معقولة[2]. ويرتبط الشمول المالي أيضاً بمفهوم «الوعي المصرفي»، والذي يُعرف بأنه: مدى اعتياد الأفراد والمؤسسات الاقتصادية على إيداع أرصدتهم النقدية في المصارف واستخدام الشيكات في معاملاتهم المالية، فكلما زاد الوعي المصرفي زاد الطلب على الودائع المصرفية وانخفض الميل نحو الاكتناز؛ مما يصبّ في النهاية في صالح تعزيز الادخار والاستثمار ورفع مستوى النمو الاقتصادي[3]. 

ويُقاس «الشمول المالي» بأربعة مؤشراتٍ فرعية؛ كما يأتي:

أ- الكثافة المصرفية:

يعبّر هذا المؤشر عن عدد البنوك المتاحة لخدمة 100,000 من السكان، ويُحسب كالآتي:

(عدد فروع البنوك | عدد السكان) × 100,000

وكلما زادت قيمته عن (1) دلّ ذلك على وجودٍ مقبولٍ للمصارف، وكلما انخفضت عن (1) دلّ على أنّ عدد البنوك غير كافٍ؛ وبالتالي لا تصل الخدمات المصرفية إلى شرائح معيّنة من الناس ممن هُم بحاجةٍ إلى مثل هذه الخدمات[4].

وقد تزايدت تلك النسبة في معظم الدول الإفريقية، وبشكلٍ ملاحظ في دول الشمال الإفريقي: (المغرب، تونس، مصر)، كذلك في بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء، وعلى رأسها: (سيشل، الرأس الأخضر، ناميبيا، موريشيوس، جنوب إفريقيا).

ب- عدد المودعين والمقترضين في البنوك لكلّ ألفٍ من السكان:

ويُظهر هذا المؤشر مدى الإقبال على المؤسسات المصرفية؛ بوصفه وسيلةً لتعبئة المدخرات وتوفيرها لتمويل الاستثمارات المختلفة، وكلما تزايد عدد هؤلاء المودعين والمقترضين كان ذلك مؤشراً على المزيد من الوعي المصرفي.

وقد تزايد عدد المودعين في دول الشمال الإفريقي، وعلى رأسها: (تونس، مصر، ليبيا، الجزائر).

معظم الائتمان في دول إفريقيا جنوب الصحراء تستفيد به الشركات الضخمة، بينما يصعب الحصول عليه من قِبَل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

أما في إفريقيا جنوب الصحراء؛ فكانت كلٌّ من: (الرأس الأخضر، وسيشل) الأكثر عدداً من حيث عدد المودعين لكلّ ألفٍ من السكان، حيث يودع العملاء مدخراتهم في أكثر من بنك، بينما كانت أقلّ الأعداد في كلٍّ من: (جمهورية الكونغو الديمقراطية، النيجر، غينيا، غينيا بيساو، مدغشقر).

وفيما يتعلق بعدد المقترضين من البنوك التجارية لكلّ ألفٍ من السكان؛ كانت أيضاً دول الشمال الإفريقي في الصدارة، كذلك كلٌّ من: (سيشل، الجابون، سوازيلاند، ناميبيا، بتسوانا، الرأس الأخضر، كينيا)، وكانت أقلّ الدول: (رواندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وغينيا). ويتضح من ذلك وجود علاقة طردية بين عدد المودعين والمقترضين، فكلما زادت المدخرات زادت معها فرص الإقراض لتوظيف تلك الأموال.

ج- عدد مستخدمي ماكينات الصرف الآلي لكلّ 100 ألفٍ من السكان:

وهو مؤشرٌ يوضّح مدى توفير الخدمات المصرفية التي تعتمد على التكنولوجيا والتقنية الحديثة في تسهيل المعاملات المالية[5]. وقد شهد عدد مستخدمي هذه الآلات تزايداً في معظم دول الشمال الإفريقي ودول إفريقيا جنوب الصحراء، وإن كان التزايد الكبير مقصوراً على قلّةٍ من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مثل: (جنوب إفريقيا، سيشل، الرأس الأخضر، موريشيوس، ناميبيا).

ويتضح من الجدول رقم (1): مقارنة مؤشرات الشمول المالي- السابق ذكرها- بين دول إفريقيا جنوب الصحراء وغيرها من الدول النامية منخفضة ومتوسطة الدخل لعام 2014م، وتُظهر المؤشرات كافّةً انخفاضاً في إفريقيا جنوب الصحراء مقارنةً بغيرها من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل؛ مما يعكس بشكلٍ عامٍّ تراجع مستوى الوعي المصرفي والخدمات المالية المتاحة في معظم دول إفريقيا جنوب الصحراء بالمقارنة بغيرها من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

جدول رقم (1): مؤشرات الشمول المالي في إفريقيا جنوب الصحراء، والدول منخفضة ومتوسطة الدخل غير الإفريقية لعام 2014م

المؤشر

الإقليم

إفريقيا جنوب الصحراء

الدول منخفضة ومتوسطة الدخل

الحسابات المودعة لدى المؤسسات المالية الرسمية

(% البالغين فوق 15 سنة)

24%

40%

نسبة القروض من المؤسسات المالية الرسمية

8.4%

6%

عدد ماكينات الصرف الآلي لكل 100 ألف من البالغين

5.4

12

عدد فروع البنوك التجارية لكل 1000 متر مربع

1

4

نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لديها حسابات لدى المؤسسات المالية الرسمية

65

87

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المرجع الآتي:

- Global Partnership for Financial Inclusion, Sub- Saharan Africa, Financial Inclusion Indicators, at: http://datatopics.worldbank.org/g20fidata/region/sub-saharan-africat

د- مؤشر قوة الحقوق القانونية، وعمق المعلومات الائتمانية:

يُضاف إلى مؤشرات «الشمول المالي» مؤشرات أخرى تتعلق بالجانب المؤسسي والقانوني الذي يؤثر على مستوى التنمية المالية والمصرفية، مثل: (الفساد، الاستقرار السياسي، درجة إنفاذ العقود، وفرة المعلومات المالية والائتمانية)[6].

ويعني مؤشر «قوة الحقوق القانونية»: مدى تطور النظام القانوني والقضائي والقوانين الحاكمة لأنشطة القطاع المصرفي، بما يفعّل من قدرته على إلزام المقترضين بالدفع وضمان حقوق المودعين وإنفاذ العقود، وتتراوح قيمته ما بين (صفر إلى 12)، وكلما ارتفعت قيمته كان أفضل[7].

وقد تراجعت قيمة هذا المؤشر في معظم دول إفريقيا جنوب الصحراء، على حين ارتفعت في قلّة من الدول، مثل: (كينيا، ورواندا)؛ إذ بلغت قيمته فيهما (11، و8) على التوالي.

أما مؤشر «عمق المعلومات الائتمانية»: فهو المؤشر المعني بدراسة مدى دقّة ووضوح وسهولة الحصول على المعلومات الائتمانية من سجلات الائتمان العامّة والخاصّة لمختلف الشرائح من العملاء، وتتراوح قيمة المؤشر ما بين (0 إلى 8)، وكلما زادت القيمة دلّ ذلك على توافر المعلومات الائتمانية؛ وبالتالي سهولة اتخاذ قرار الاقتراض، كما أنّ عمق المعلومات الائتمانية يساعد في تجنّب أو تخفيض القروض المتعثرة، وهذا يعني حاجة العديد من الدول الإفريقية إلى مزيدٍ من الشفافية في توفير تلك المعلومات، والحدّ من ارتباط الحصول عليها بالعلاقات السياسية وقوة الحقوق القانونية للمقترضين. وقد وصلت قيمة هذا المؤشر في معظم الدول الإفريقية إلى (الصفر)؛ مما يشير إلى مشكلةٍ كبيرةٍ في الجانب المتعلق بالمعلومات المالية، وإن كان هذا المؤشر قد تحسّن في بعض الدول، مثل: (مصر، جنوب إفريقيا، رواندا، موريشيوس، سوازيلاند).

ثانياً: مؤشرات العمق المالي Financial Depth:

وتشمل المؤشرات الآتية:

أ- مؤشرات حجم القطاع المصرفي:

 وتتضمن عدة مؤشراتٍ تتمثل فيما يأتي:

- نسبة رأس مال البنك إلى الأصول Capital to Assets Ratio (CAR): يُعدّ رأس مال البنك من أهمّ المصادر الداخلية أو الذاتية التي يُعتمد عليها في تمويل أنشطته، حيث يشكّل إحدى الوسائل اللازمة لتمويل متطلبات السيولة وتوفيرها، كما أنه مصدرٌ مفتوحٌ أمام الزيادة بقرارٍ إداريٍّ من البنك كلما دعت الحاجةُ لذلك، ويمثّل عنصرَ حمايةٍ لأموال المودعين من مخاطر الانخفاض في قيمة الأصول (المتمثلة في الاستثمارات)، أو الفشل في تحصيل بعض القروض[8].

ومن الضرورى قياس متانة رأس مال البنك[9]؛ بحيث يكون كافياً لتغطية أصوله التي يحتاج إليها للاستمرار والبقاء، ومن هنا تُستخدم نسبة (رأس مال البنك إلى أصوله)، وإن كانت تلك النسبة ليست كافيةً للحكم على متانة أو كفاية رأس المال؛ نظراً لكونها لا تميّز بين أصول البنك تبعاً لدرجة المخاطرة[10]، وقد كانت أعلى هذه النسب في كلٍّ من: (رواندا، سوازيلاند، أوغندا، سيراليون، غانا، نيجيريا، كينيا).

- نسبة الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي: وتعبّر عن نسبة (الودائع بأنواعها كافّة، سواء كانت جارية أو إدخارية أو تحت الطلب، المتاحة في المؤسسات المصرفية إلى الناتج المحلي الإجمالي)؛ كمؤشر على مدى إتاحة الأموال لأغراض الإقراض والاستثمار، وكلما تزايدت تلك النسبة كان أفضل، وإن كانت عادةً ما تتذبذب ما بين الزيادة والنقصان، خصوصاً في الدول متقلبة الظروف الاقتصادية[11].

ويوضح الجدول رقم (2): تطور تلك النسبة للدول الإفريقية مقسّمةً ما بين (الأسواق الناشئة، والحدودية، والنامية ماليّاً)، حيث سجّلت الدول ذات الأسواق الناشئة أعلى نسبٍ من الودائع إلى GDP خلال الفترة (2005-2014م)، تليها الدول ذات الأسواق الحدودية والنامية ماليّاً. وتجدر الإشارة إلى انخفاض تلك النسب في المجموعات الثلاثة خلال فترة الأزمة المالية العالمية، بدءاً من 2007م حتى نهاية 2009م، ليبدأ التحسن النسبيّ مع مطلع 2010م. وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يقرب من 80% من الودائع في إفريقيا هي «ودائع تحت الطلب»، ومُدد استحقاقها أقلّ من عام، بينما 2% من الودائع فقط فترة استحقاقها أكثر من 10 سنوات.

جدول رقم (2): نسبة الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول الإفريقية للفترة (2005م-2014م)

الدول

السنة

2005

2006

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

الدول ذات الأسواق الناشئة

53.3

57.4

61.4

60.5

59.0

63.5

67.0

65.8

64.4

69.1

الأسواق الحدودية

41.7

44.7

38.7

29.0

31.3

33.8

37.0

38.1

42.9

44.9

الدول النامية ماليّاً

16.9

17.9

16.6

15.7

14.4

16.2

17.4

17.9

18.1

19.5

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المرجع الآتي:

- Kioyota Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis: Bank Efficiency Profitability and Banking System In Africa, A paper prepared for the African Economic Conference on “Fostering Development In an Era of Financial and Economic Crises”, Addis Ababa, 11-13 November.2009, P.40.

- Bank Scope Database, at: https://bankscope.bvdinfo.com/version-2015724/home.serv?product=scope2006

   

ب- مؤشرات قياس كفاءة الوساطة المالية:

وهي المؤشرات التي من خلالها يمكن إيضاح مدى نجاح الجهاز المصرفي في القيام بمهمته الرئيسية، وهي الوساطة بين جمهور المدخرين والمقترضين، وتشمل: نسبة (الائتمان إلى الودائع)، ونسبة (الائتمان المقدّم من القطاع المالي والمصرفي إلى الناتج المحلي الإجمالي).

وفيما يأتي أعرض تفصيلاً لتلك المؤشرات تطبيقاً على القطاع المصرفي في إفريقيا:

- نسبة الائتمان إلى الودائع: توضّح هذه النسبة مدى قدرة البنوك على توظيف الودائع المتاحة لديها في شكل قروضٍ ممنوحةٍ لجمهور المقترضين (الأشخاص، والشركات، والمؤسسات الاستثمارية)، وكلما تزايدت تلك النسبة دلّ ذلك على نجاح البنك في توظيف ودائعه[12].

ويوضح الجدول رقم (3): ارتفاع هذه النسبة في الأسواق الناشئة بشكلٍ كبيرٍ مقارنةً بالأسواق الحدودية والنامية ماليّاً، وإن كانت المجموعات الثلاثة تشهد زيادةً متواصلة منذ 2006م[13]، وهو مؤشرٌ جيدٌ على كفاءة الوساطة المالية.

جدول رقم (3): نسبة الائتمان إلى الودائع في الدول الإفريقية خلال الفترة (2005م-2014م)

الدول

السنة

2005

2006

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

الدول ذات الأسواق الناشئة

121.2

124.9

126.2

127.7

128.2

128.1

129.5

130.3

135

137.6

الأسواق الحدودية

67.8

65.1

70.3

71.0

72.5

73.1

74.7

77.1

80.1

84

الدول النامية ماليّاً

72.3

74.1

71.5

73.0

74.2

73.2

75.6

76.1

77.9

83.3

 

 

 

 

 

 

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المراجع الآتية:

- Kioyota Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis: Bank Efficiency Profitability and Banking System In Africa, A paper prepared for the African Economic Conference on “Fostering Development In an Era of Financial and Economic Crises”, Addis Ababa, 11-13 November.2009, P.42.

- Bank Scope Database, at: https://bankscope.bvdinfo.com/version-2015724/home.serv?product=scope2006

نسبة الائتمان المقدَّم من القطاع المالي والمصرفي إلى الناتج المحلي الإجمالي: ويقصد بـ«الائتمان المحلي»: ذلك الائتمان المقدَّم من قِبَل القطاع المالي باستثناء (الائتمان المقدَّم للحكومة المركزية). ويشمل «القطاع المالي» كلّاً من: المؤسسات المالية المصرفية (وتضمّ البنوك بمختلف أنواعها)، كذلك المؤسسات المالية غير المصرفية (مثل: شركات التأمين، والتمويل، وصناديق التقاعد، وشركات الصرافة)[14]. وقد تزايدت نسبة الائتمان المحلي المقدَّم من القطاع المالي بشكلٍ عامٍّ إلى GDP في العديد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مثل: (جنوب إفريقيا، وموريشيوش، وسيشل، وناميبيا، وليبيريا)، كذلك بعض دول الشمال الإفريقي، مثل: (المغرب، وتونس، وليبيا).

أما الائتمان المقدَّم من البنوك بشكلٍ خاصٍّ كنسبة من GDP؛ فيشير تزايد تلك النسبة إلى فعالية دَور القطاع المصرفي في عملية الوساطة المالية؛ وخاصّةً إذا كان الائتمان يوجَّه للقطاع الخاصّ الإنتاجي وليس الخدمي أو الاستهلاكي، كما أنّ هناك فجوةً بين الدول الإفريقية منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث ترتفع تلك النسبة في دول الشمال الإفريقي، مثل: (تونس، والمغرب)، كذلك بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء، وعلى رأسهم: (موريشيوس، وجنوب إفريقيا، وناميبيا)، بينما تتراجع في معظم دول إفريقيا جنوب الصحراء.

يتسم القطاع المصرفي في إفريقيا- بشكلٍ عامٍّ- بتزايد القروض غير العاملة أو المتعثرة

وفيما يخصّ الائتمان المصرفي الموجَّه للقطاع الخاص- على وجه التحديد-، يمكن القول بشكلٍ عامٍّ بأنّ متوسط نسبة الائتمان المصرفي للقطاع الخاص بدول إفريقيا بلغت نحو 32% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة عام 2013م، وهي أقلّ من غيرها من الدول المتقدمة والنامية[15]، إذ تتجاوز نسبتها في المتوسط 100%، حيث تزيد معدلات الائتمان عن معدلات زيادة الناتج المحلي الإجمالي للعام نفسه[16]. وعلى الرغم من استخدام نسبة الائتمان المصرفي المقدَّم للقطاع الخاص من GDP، كمؤشر للدلالة على كفاءة عملية الوساطة المالية للبنوك، فإنّ انخفاض هذا المؤشر لا يعني بالضرورة عدم الاهتمام بالقطاع الخاص، ولكن قد يشير إلى احتمالية لجوء هذا القطاع إلى طرقٍ أخرى للتمويل، مثل الائتمان غير المصرفي[17].

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنّ معظم هذا الائتمان في دول إفريقيا جنوب الصحراء تستفيد به الشركات الضخمة من حيث رأسمالها، والتي يمكنها تقديم ضمانات الاقتراض المختلفة، بينما يصعب حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة عليه[18].

أما مدة الائتمان؛ فنحو 60% من تلك القروض المقدَّمة قروضٌ قصيرة الأجل، تقلّ فترة استحقاقها عن عام، بينما تقتصر القروض طويلة الأجل- التي تزيد مدة استحقاقها على عشر سنوات- على ما نسبته 2% فقط من إجمالي القروض الممنوحة، هذا فضلاً عن ندرة التمويل العقاري وتركّزه بين الأثرياء، حيث إنّ (عمق التمويل العقاري إلى الناتج المحلي الإجمالي) في الدول الإفريقية متوسطة الدخل أقلّ من 1%، ويزيد عن 2% في الدول النامية غير الإفريقية[19].

ج- مؤشر جودة الأصولAssets Quality :

وتُقاس جودة الأصول باستخدام نسبة (القروض المتعثرة Non –Performing Loans (NPL) إلى إجمالي القروض)، وتعني «القروض المتعثرة»: تلك القروض التي فشلت البنوك في تحصيلها من المقترضين بسبب تعثرهم في السداد وعدم تقديم الضمانات الكافية للحصول عليها؛ كمؤشر للجدارة الائتمانية لهؤلاء المقترضين. وتُعَدّ تلك النسبة مؤشراً على مدى قوة القطاع المصرفي من عدمه، فكلما تزايدت يمكن أن يؤدي ذلك إلى نقص السيولة المتاحة لدى البنوك؛ وبالتالي ضعف قدرتها على الإقراض أو الوفاء بالتزاماتها تجاه المودعين؛ مما يؤدي إلى إعسار البنوك أو إفلاسها. ويُقاس هذا المؤشر عن طريق قسمة قيمة القروض المتعثرة (بل خصم مخصّصات خسائر البنوك) على إجمالي القروض[20].

وقد بدأ التحسّن في تلك النسبة مع المضي قُدماً في تطبيق الإصلاح المالي، وخصوصاً في الفترة (2000-2007م)، وعقب الأزمة المالية العالمية عام 2008م. ومع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمية، والضغوط التي مارستها الأزمة على المستثمرين ورجال الأعمال، انخفضت قدرة المقترضين على سداد القروض؛ لذلك ارتفعت القروض المتعثرة وانخفضت ربحية البنوك، وقد ظهر ذلك بشكلٍ كبيرٍ في الدول ذات الدخل المتوسط التي كانت أكثر تأثّراً بالأزمة، وإن كان تحسّن الوضع نسبيّاً قد بدأ مع مطلع عام 2011م.

وقد سجلت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض تذبذباً من سنةٍ لأخرى؛ مع تذبذب الظروف الاقتصادية للدول الإفريقية وقدرة المقترضين على السداد، وإن كان القطاع المصرفي في إفريقيا يتسم- بشكلٍ عامٍّ- بتزايد القروض غير العاملة أو المتعثرة، لعدة أسباب؛ أهمها:

- الإقراض الداخلي؛ من خلال توجيه القروض لفئةٍ معيّنةٍ تعمل داخل القطاع المصرفي، وعدم وجود نظامٍ محكمٍ لمنح الائتمان، حيث يتساهل بعض المسؤولين في منح الائتمان لمعارفه وأقاربه دون ضماناتٍ كافية، وقد كان هذا النوع من الإقراض هو المساهم الأكبر في فشل العديد من البنوك المحلية في إفريقيا.

- كذلك التعامل مع مقترضين مرتفعي المخاطر.

- فضلاً عن دخول الاقتصاد في مراحل الانكماش والتباطؤ وعدم الاستقرار؛ مما يؤثر في قدرة المقترضين على السداد.

د- مؤشرات الربحية:

وتشمل المؤشرات الآتية:

- نسبة العائد على الأصول Returns on Assets (ROA): وتعني هذه النسبة: مدى قدرة البنوك على إدارة أصولها واستثمارها بما يولِّد الأرباح خلال فترة زمنية معيّنة، وكلما تزايدت تلك النسبة كان ذلك مؤشراً على كفاءة المصارف على التحكم في تكاليفها ورفع مستوى هامش أرباحها، أو التحسين من مستوى جودة ومنفعة الأصول التي يتمّ الاستثمار فيها، أو كليهما.

وتُحسب هذه النسبة كما يأتي:

(صافي الربح | إجمالي الأصول)×   100

ويوضح الجدول رقم (4): انخفاض نسبة العائد على الأصول في الدول النامية ماليّاً وارتفاعها نسبيّاً في الأسواق الناشئة، وإن كانت قد تراجعت إلى حدٍّ ما في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وخصوصاً عام 2009م، ولكنها سرعان ما عاودت التحسّن بدءاً من 2010م[21]. وتتسم البنوك الإفريقية بأنها أكثر ربحية من غيرها من البنوك غير الإفريقية، فعلى سبيل المثال: بلغ متوسط العائد على الأصول في بنوك الدول الإفريقية 1,2% عام 2011م، في حين بلغت تلك النسبة 5,1% في بنوك الدول غير الإفريقية للعام نفسه[22].

جدول رقم (4): نسبة العائد على الأصول للبنوك المحلية والأجنبية العاملة في إفريقيا خلال الفترة (2005-2014م)

الدول

السنة

2005

2006

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

الدول ذات الأسواق الناشئة

2.26

2.27

2.05

2.45

2.1

2.2

2.41

2.7

2.8

3

الأسواق الحدودية

2.01

2

2.38

2.4

1.37

1.9

2.31

2.6

2.7

2.9

الدول النامية ماليّاً

1.16

1.69

1.67

1.7

0.72

1.85

1.9

2.1

2.5

2.6

البنوك المحلية في إفريقيا

1.74

2.34

2.52

2.6

2.05

2.8

2.78

2.91

3.1

3.1

البنوك الأجنبية العاملة في إفريقيا

1.19

0.53

1.27

1.34

1

1.56

1.7

1.82

2.0

2.1

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المراجع الآتية:

- Kioyota, Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis: Bank Efficiency Profitability and Banking System In Africa, A paper prepared for the African Economic Conference on “Fostering Development In an Era of Financial and Economic Crises”, Addis Ababa, 11-13 November.2009 ,P.9.

- Bank Scope Database, at: https://bankscope.bvdinfo.com/version-2015724/home.serv?product=scope2006

- نسبة العائد على حقوق الملكية Returns on Equity (ROE): تعبّر عن مدى كفاءة ونجاح البنك في استثمار موارده الذاتية؛ بما يُساهم في زيادة ربحيته وتعظيم قيمة أسهمه في السوق المالي، الأمر الذي يؤثر بشكلٍ إيجابيٍّ في درجة الأمان المصرفي له. كما تعبّر هذه النسبة عن العائد الذي يحققه الملاك من استثمار أموالهم بالبنك، وهي تُعدّ من أهمّ نسب الربحية المستخدمة، حيث إنه- بناءً على هذه النسبة- قد يقرّر الملاك الاستمرار في النشاط أو تحويل الأموال إلى استثمارات أخرى تحقّق عائداً مناسباً.

وتُحسب هذه النسبة كما يأتي:

(صافي الربح | إجمالي حقوق الملكية[23])×   100

ويتضح من الجدول رقم (5): تطور نسبة العائد على حقوق الملكية خلال الفترة (2005-2013م)، حيث ترتفع تلك النسبة في بنوك الأسواق الناشئة، تليها في ذلك الأسواق الحدودية والنامية ماليّاً.

جدول رقم (5): نسبة العائد على حقوق الملكية للبنوك المحلية والأجنبية في إفريقيا خلال الفترة (2005-2014م)

الدول

السنة

2005

2006

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

الدول ذات الأسواق الناشئة

17.55

19.41

18.85

19.1

18.9

20.12

20.5

20.56

20.9

21

الأسواق الحدودية

15.99

19.49

23.82

20.9

19.1

17.9

20.1

20,2

20.5

20

الدول النامية ماليّاً

14

11.04

15.11

16.4

16.8

17.1

17.6

18.1

19.0

19.5

البنوك المحلية في إفريقيا

16.55

18.52

17.28

17.8

17.5

17.9

18.5

18.9

19.2

19

البنوك الأجنبية العاملة في إفريقيا

7.07

4.91

16.35

16.4

16.7

17.1

17.3

17.0

17.5

18.2

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المرجع الآتي:

- Kioyota, Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis: Bank Efficiency Profitability and Banking System In Africa, A paper prepared for the African Economic Conference on “Fostering Development In an Era of Financial and Economic Crises”, Addis Ababa, 11-13 November. 2009, P.9.

ه- مؤشر استقرار القطاع المصرفي:

ويعبّر عنه مؤشر Z- Score، والذي يتمّ حسابه لقياس مدى الاستقرار المالي للبنوك التجارية، وما إذا كانت تواجه إعساراً ماليّاً من عدمه، وكلما زادت قيمته دلّ على مستوى أعلى من الاستقرار المصرفي وتراجع المخاطر التي يتعرض لها القطاع.

وتُحسب Z- Score كما يأتي[24]:

حيث:

:Return on Assets (ROA) متوسط العائد على الأصول.

K: تشير إلى: حقوق المساهمين إلى إجمالي الأصول.

Vol (ROA): الانحراف المعياري للعوائد على الأصول (التقلب).

وقد ارتفع متوسط قيمة هذا المؤشر في بعض الدول الإفريقية، مثل: (جنوب إفريقيا، موريشيوس، كوت ديفوار، كينيا، بروندي). كما أنّ الاستقرار المصرفي في إفريقيا لم يتأثر بشكلٍ كبيرٍ بفترة ما بعد الأزمة المالية العالمية.

كما يوضح الشكل رقم (1): متوسط قيمة هذا المؤشر لبعض الدول الإفريقية لعام 2014م، حيث سجّلت (المغرب) أعلى قيمة تصل إلى 7,47، تليها (تونس) 24، ثم (الجزائر، ومصر). أما فيما يتعلق بدول إفريقيا جنوب الصحراء؛ فكانت (جنوب إفريقيا، وسوازيلاند، وجيبوتي، ونيجيريا) من أعلى الدول من حيث قيمة مؤشر Z- Score، بينما كانت كلٌّ من (زامبيا، وتوجو، والسنغال، وسيراليون) من أقلّ الدول من حيث قيمة هذا المؤشر.

شكل رقم (1): متوسط قيمة مؤشر Z- Score في بعض الدول الإفريقية لعام 2014م

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المرجع الآتي:

- World Bank Global Financial Development , Bank Z-score, at:

https://www.quandl.com/data/WGFD-World-Bank-Global-Financial-Development?keyword=Z-score%D9%8F%20%20

تراجع مستوى الوعي المصرفي والخدمات المالية المتاحة في معظم دول إفريقيا جنوب الصحراء

و- مؤشر هيكل الصناعة المصرفية:

ويوضح طبيعة السوق الذي يحكم عمل الصناعة المصرفية، ويعبّر عنه ما يُعرف بمؤشر درجة التركّز Concentration Rate، والذي يُحسب باستخدام مقياس Herfindahl-Hirschman Index (HHI) الذي يهتم بنصيب أكبر ثلاثة (أو خمسة) بنوك من إجمالي أصول القطاع المصرفي في الدولة محلّ الدراسة من حصّة السوق، وتتراوح قيمته ما بين (100%) كحدٍّ أقصى (احتكار كامل)، و(صفر%) كحدٍّ أدنى (منافسة كاملة).

وبشكلٍ عام؛ يمكن القول بأنّ القيمة من (1000 إلى 1800) تُعدّ صناعةً معتدلةً في درجة التركز والتنافسية، وإذا زادت عن (1800) دلّ ذلك على ارتفاع درجة التركّز وتراجع مستوى التنافسية[25].

وبالنسبة للقطاع المصرفي في إفريقيا، وعلى الرغم من تزايد درجة المنافسة في هذا القطاع، فإنه ما يزال يعاني من «التركّز»، حيث استحوذت أكبر ثلاثة بنوك على نحو 3,77% من أصول القطاع المصرفي في إفريقيا عام 2011م[26]، وارتفعت إلى 81% في الدول الإفريقية متوسطة الدخل في العام نفسه مقارنةً بـ 64% خارج إفريقيا[27]. ويُعَدّ صغر حجم السوق عاملاً رئيساً في سبب التركّز، حيث يفتقد القطاع وجود مؤسسات مصرفية محلية ضخمة تساعد على تحقيق وفورات الحجم، ومن أهمّ هذه البنوك التي تسيطر على معظم الأصول المصرفية في دول إفريقيا[28]:

First Rand Bank of South Africa, Bank Windhoek of Namibia, Barclays Bank, and Eco Bank.

ومعظم تلك البنوك الكبيرة هي البنوك الأجنبية العاملة في إفريقيا، والتي تمتلك 69% من الأصول المصرفية في عشر دول إفريقية، أهمّها: (جنوب إفريقيا، موريشيوس، سيشل، ناميبيا، سوازيلاند، أنجولا، بتسوانا، الكاميرون، ليسوتو، ساحل العاج)، ونحو 80% من إجمالي الأصول المصرفية في إفريقيا جنوب الصحراء، وهي النسبة الأعلى مقارنةً بباقي دول العالم؛ كما هو موضح في الشكل رقم (2)[29].

شكل رقم (2): نسب أصول البنوك الأجنبية من إجمالي أصول القطاع المصرفي في إفريقيا ودول العالم لعام 2010م

المصدر: من إعداد الباحثة؛ استناداً إلى البيانات الواردة في المراجع الآتية:

- European Investment Bank, Banking In Sub – Saharan Africa, Challenges & Opportunities, (Luxembourg: European Investment Bank , January. 2013), P.18.

- Montfort  Mlachila, Seok Gil Park, & Masafumi Yabara, Banking In Sub-Saharan Africa The Macroeconomic Context, International Monetary Fund, (Washington, DC: IMF, 2013), P.14.

 

من العرض السابق لأداء القطاع المصرفي في إفريقيا:

تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنّ الفترة محلّ الدراسة قد شملت تداعيات الأزمة المالية العالمية، ولكن تأثيرها الأكبر كان على القطاع الحقيقي؛ متمثلاً في تراجع حركة التجارة الدولية وتدفقات الاستثمار الأجنبي، بينما كان محدوداً للغاية على القطاع المصرفي الإفريقي، حيث تراجعت حدة الاضطرابات المالية التي تعرضت لها؛ نظراً لعدة أسباب، منها: توافر السيولة، وقلة الاعتماد على التمويل الخارجي، وقلة التعرض للأصول السامة*، كما أنّ معظم البنوك الإفريقية لا تتعامل كثيراً في سوق الرهن العقاري، والأوراق المالية المدعومة بالأصول[30]. وإن كان أثر العدوى المالية ناجماً عن تزايد البنوك الأجنبية العاملة في إفريقيا، لذا كان التأثير أكثر وضوحاً في كلٍّ من: (كينيا، ونيجيريا، وجنوب إفريقيا)[31]. وانحسر التأثير في ارتفاع القروض المتعثرة، خصوصاً في الدول ذات الدخل المتوسط. كما أنّ انخفاض قيمة سعر الصرف أدى إلى صعوباتٍ عديدةٍ للعملاء الذين لديهم معاملات بالصرف الأجنبي، ولكن هذه التطورات كانت متواضعة، حيث تشير معدلات السلامة المالية إلى انخفاضٍ طفيفٍ في معدلات كفاية رأس المال عام 2010م، مع ارتفاع القروض المتعثرة وتراجعٍ نسبيٍّ للربحية، ولكن سرعان ما بدأ التحسن عام 2011م[32].

* مدرس الاقتصاد- قسم السياسة والاقتصاد- معهد البحوث والدراسات الإفريقية – جامعة القاهرة.

1 Philip Arestis, & Asena Carner, Financial Liberalization  and Poverty, Channels of Influence, Working Paper No.411, (New York: The Levy Economics Institute, July.2004), PP.2-3.  

2 Akhil Damodaran, Financial Inclusion: Issues and Challenges, PP.54-55, at:      http\\:www.akgec.in/journals/July-Dec13/11-Akh.pdf

[3] د. حمزة محمود الزبيدى: إدارة المصارف – استراتيجية تعبئة الودائع وتقديم الائتمان، (عمان: مؤسسة الوراق، 2000)، ص166.

[4] د. جميل سالم الزيدانين: أسياسيات في الجهاز المالي– المنظور العلمي، (عمان: دار وائل، 1999)، ص124.

5 World Bank: World Data Bank, World Development Indicators, at: http://databank.worldbank.org/data/views/reports/tableview.aspx

6 George C. Anayiotos, & Havhannes Toroyan,Institutional Factors and Financial Sector Development: Evidence From Sub –Saharan Africa, IMF Working Paper No.258, (Washington, D.C: IMF, November. 2009), P.3.  

7 World Bank: World Development Indicators, at: http://databank.worldbank.org/data/views/reports/tableview.aspx

[8] إسماعيل محمد هاشم: مذكرات في النقود والبنوك، (بيروت: دار النهضة العربية، 1996)، ص (63-64).

[9] درجة «ملاءة المصارف»: تُقاس من خلال نسبة كفاية رأس المال Capital Adequacy؛ أي نسبة رأس المال الإجمالي (رأس المال الأساسي + رأس المال المساند أو التكميلي) إلى الأصول المرجحة بالخطرCapital to Risk Assets Ratio (CRAR)، وقد حددتها لجنة بازل 1، و2 بما يعادل أو يزيد عن (8%)، ثم تغيرت تلك النسبة وفقاً لمعايير بازل 3 بما نسبته (5,10%)، ولكن نظراً لعدم توافر بيانات عن تلك النسبة تم استخدام نسبة رأس المال إلى الأصول كمؤشر على حجم القطاع المصرفي. ولمزيد من التفاصيل عن قواعد بازل انظر: الجدول رقم (55م).

[10] رضا آل علي: إدارة المصارف– مدخل كمي معاصر، (عمان: دار الفكر للطباعة والنشر، 2002)، ص118.

[11] Thorsten Beck, et.al, Financial Institution and Market Across Countries…,

 Op.cit, P.4.

[12] Thorsten Beck, et.al, Financial Institution and Market Across Countries…, Op.cit, P.7.

[13]  Kioyota Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis: Bank Efficieny…, Op.cit, P. 7.

[14] World Bank, Domestic Credit Provided by Financial Sector % of GDP, at: http://data.worldbank.org/indicator/FS.AST.DOMS.GD.ZS/countries?page=1.

[15] Samuel Fosu, Op.cit, P.4.

[16] Mihasonirina Andrianaivo, & Charles Emo Yarety, Understanding Growth of Financial Markets, IMF Working Paper No. 182, (Washington, D.C: IMF, August.2009), P.5.

[17] Sandrine Kablan , Banking Efficiency and Financial Development In Sub –Saharan Africa…,  Op.cit, PP.8-10.

[18] European Investment Bank, Banking In Sub – Saharan Africa, Challenges &  Opportunities …, Op.cit, P.17.

[19] Thorsten Beck, and Robert Cull, Op.cit, P.10.

[20] World Bank: World Data Bank, World Development Indicators, at: http://databank.worldbank.org/data/views/reports/tableview.aspx.

[21] Montfort  Mlachila, Seok Gil Park , & Masafumi Yabara, Op.cit, P.18.

[22] Thorsten Beck, & Robert Cull, Op.cit, P.9.

[23] يقصد بـ«حقوق الملكية»: رأس المال المدفوع؛ مضافاً إليه الاحتياطيات القانونية؛ كذلك الأرباح غير الموزعة. وهذه الحقوق تساوي: «مجموع الأصول» مطروحاً منها «جميع الالتزامات»؛ سواء كانت قصيرة أو طويلة الأجل.

[24] Kioyota Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis, Op. cit, P.11.

[25] Jacob A. Bikker, & Katharina Haaf, Measure of Competition and Concentration in The Banking Industry: Areview of Literature, PP.7-10.,at:

https://www.dnb.nl/.../Measures%20of%20Competition_tcm47-1457.

[26] Samuel Fosu, Banking Competition In Africa, Op.cit, P.6.

[27] Thorsten Beck, & Robert Cull, Op.cit, P. 9.

[28] Enyih Ngu, Bryan & Tsegaye Mesfin, Op.cit, p.5.

[29] Chuling Chen, Bank Efficiency In Sub-Saharan African Middle- Income Countries, Op.cit, PP.7-8.

* الأصول السامة: مصطلح شائع بالنسبة لبعض الأصول المالية التي انخفضت قيمتها بشكلٍ كبيرٍ، والتي لم يعد هناك سوق عاملة فيها، بحيث لا يمكن بيع هذه الأصول بسعر مُرضٍ لحاملها.. أصبح هذا المصطلح شائعاً خلال الأزمة المالية في الفترة (2007-2008م)، حيث كان له دورٌ رئيسٌ في الأزمة. - مجلة قراءات إفريقية-، راجع:

Toxic asset – Wikipedia: https://en.wikipedia.org/wiki/Toxic_asset

[30] European Investment Bank,  Banking In Sub – Saharan Africa, Challenges &  Opportunities…. ,Op.cit, PP.20-21.

- Montfort  Mlachila, et.al , Op.cit , PP.16-17.

[31] Kioyota Hiroyuki, Confronting The Global Financial Crisis…., Op.cit, PP.5-6.

[32] European Investment Bank,  Banking In Sub – Saharan Africa, Challenges &  Opportunities…., Op.cit, PP.20-21.