الحروب الإفريقية في عصر العولمة: دراسة في الطّبيعة والميكانيزمات

  • 4 -1 - 2017
  • سعاد بونسيه

 

أ. سعاد بوسنية 

تعدّ إفريقيا من أكثر بؤر التوتّر حول العالم، بسبب تفاقم الحروب الداخلية التي تمحورت أساساً حول محدّدات هوياتية زادت في حدّتها عوامل أخرى، كهشاشة الدولة القومية، وانخفاض الأداء الاقتصادي، وضعف مستويات التّنمية وغيرها، وهو ما شكّل تحديات حقيقية أمام عمليات بناء السّلم المستدام في القارة.

وقد تصدّرت مسألة تغيّر طبيعة الحرب أجندة المهتمّين، سواء في الدّوائر المعرفية أو السياسية بعد الحرب الباردة، كما في عصر العولمة، ممّا دفعهم إلى الحديث عن «الحروب الجديدة New Wars».

إنّ القيام بعملية إعادة بناء شرعية الدولة الإفريقية يعدّ مدخلاً جيّداً للسّيطرة على العنف، وذلك من خلال اعتماد الشّرعية الدستورية، والمأسسة، وسيادة حكم القانون، كمرجعية وحيدة لممارسة السّلطة، بما يجعل من الدولة الإفريقية من جديد تعبيراً عن إرادةٍ جماعية وفضاءٍ حقيقيٍّ للعيش المشترك.

          

* باحثة دكتوراه في العلوم السياسية، كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، قسم الدّراسات الدّولية، جامعة الجزائر 3 - الجزائر.