الحركة الإسلامية بالسودان.. أمين عام جديد ودستور جديد

  • 10 -1 - 2013
  • محمد جمال عرفة


محمد جمال عرفة

عُقدت في الخرطوم يومي الجمعة والسبت 16 و 17 نوفمبر 2012م أعمال المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية في السودان الذي يُعقد كلّ أربع سنوات، والذي تميّز هذا العام بأنه أول مؤتمر يُعقد عقب انفصال دولة الجنوب عن السودان.

وهذا ما دفع أعضاء المؤتمر للضغط باتجاه افتتاح مشروع إسلامي بالكامل على أرض السودان؛ بعدما كان الغرب والجنوب يسعيان دوماً لوضع عوائق أمام تطبيق الشريعة في السودان بحجّة مشاركة الجنوب في حكم السودان.

تميّز المؤتمر الثامن أيضاً بأنه جرى في ظلّ أجواء صحوة إسلامية عربية، أُطلق عليها غربياً اسم «الربيع العربي»، وهو ما انعكس بحضور قادة الحركات الإسلامية في دول الربيع العربي، وبخاصة مصر، وترددت أنباء متفائلة عن سعي هذه الحركة الأمّ في مصر بالتعاون مع حركات من دول أخرى، مثل تونس، لإبرام مصالحة بين التيارين الإسلاميين المتنافسين في السودان، تياري البشير والترابي، أو التيار الإصلاحي والتيار المحافظ (الذي يسيطر على السلطة).

المؤتمر سعى إلى إجازة الدستور الجديد للحركة، وانتخاب مجلس الشورى، بجانب الأمين العام الجديد، بحضور 170 زائراً من الحركات الإسلامية البارزة، خصوصاً إخوان كلٍّ من مصر وليبيا وتونس، ولكنه أخفق في إجراء تغييرات جذرية أو مصالحات أو رأب الصدع، خصوصاً بين مجموعتي البشير والترابي، وهو ما سبق أن أكده نائب الأمين العام للحركة الإسلامية حسن عثمان رزق قبل انطلاق أعمال المؤتمر، حين قال: «إن المؤتمر ليس من بين أجندته مناقشة رأب الصدع بين الإسلاميين».

ثلاثة خيارات أمام الحركة الإسلامية:

قبل بدء المؤتمر كان العديد من الخبراء السودانيين يرون أن الحركة لديها ثلاثة خيارات، فصّلها الصحافي والباحث السوداني (وليد الطيب) فيما يأتي[1]:

الخيار الأول:

أن تكون الحركة الإسلامية جسماً قوياً متماسكاً، كسيرتها الأولى بكامل هيكلها، من القاعدة إلى القمة، وتشكّل مرجعية للحزب والدولة.

وهذا الخيار يتمنّاه كثيرٌ من المخلصين من أبناء الحركة الإسلامية الذين يشدّهم الحنين لعلاقاتهم وتاريخهم السابق، ولكنه مستحيل من وجهة نظر كثيرين منهم، لأن التجربة العملية أثبتت الاختلاف بين من يلامسون أرض الواقع في الحزب (المؤتمر الوطني)، ومن يكتفون بإصدار الأوامر أو القرارات من الحركة، ما يتطلب أن يقوم أعضاء الحزب بالتخطيط وصنع القرار بأنفسهم داخل أروقة الحزب.

الخيار الثاني:

أن تظلّ الحركة على حالتها الراهنة، بمؤتمرها العام، ومجلس شوراها، وأمانتها العامة، وأماناتها المتخصّصة، ما عدا النشاط السياسي الذي يقوده المؤتمر الوطني (وهو ما انتهى إليه المؤتمر الثامن).

وهذا الخيار (أي الإبقاء على الوضع الراهن للحركة الإسلامية) معناه بقاء حال الحركة الإسلامية بما لا يرضي الطموح، وبقاء مئات من أعضاء الحركة الإسلامية على «الرصيف»، حيث لم تتمكن هياكل الحركة من استيعاب القدامى من عضويتها، ولم تستوعب الجدد.

أول مؤتمر للحركة الإسلامية بالسودان بعد انفصال الجنوب يفتتح «المشروع الإسلامي»

والدكتور الطيب زين العابدين القيادي السابق بالحركة يلخّص هذه المشكلة بقوله: «لا توجد حركة؛ لأن القرارات السابقة بإعادة بنائها لم تُنفّذ، وما يجري الآن كلّه ديكور، والحركة الإسلامية أصبحت موظّفة لدى الدولة»، وهو الرأي نفسه لعبد الوهاب الأفندي الخبير في شأن الحركة الإسلامية السودانية.

ويجد هذا الرأي ذيوعاً بين المنتسبين السابقين للحركة الإسلامية أيضاً؛ إذ يرون أن الحركة الإسلامية أصبحت تابعة للدولة منذ خروج الترابي في عام 1999م، مثلها مثل المؤتمر الوطني، فالرئيس البشير هو رئيس حزب المؤتمر الوطني، ونائبه الأستاذ علي عثمان طه يتولى منصب الأمين العام للحركة، وهو أعلى منصب قيادي بها، ويتولى كبار قادة الجهاز التنفيذي بالدولة معظم المناصب القيادية في الحركة، وهو ما نأى بقادة الحركة - بسبب هذه الوضعية - عن التعرض للمساءلة، كما جعلهم لا يتفرغون للمبادرات التي كانت من سمات الحركة في الماضي، ويرى زين العابدين أن ذلك مقصود، وأن «قادتها يريدونها هكذا؛ حتى لا تحدث ضجيجاً يقلق مضاجع الدولة»[2].

الخيار الثالث:

أن يظل المؤتمر العام للحركة، ومجلس الشورى الاتحادي، ومجالس الشورى الولائية قائمة، مع إنشاء مكتب فني مركزي يختص بشؤون العضوية والإحصاء والمعلومات، وأن تُدمج مناشط الحركة الإسلامية بكاملها في المؤتمر الوطني، وهذا يعني أن تُلغى الأمانة العامة، وتدمج الأمانات المتخصّصة جميعها في أمانات المؤتمر الوطني النظيرة  بالمركز والولايات.

وفي هذه الحالة تكون أهداف الحركة الإسلامية ما يرسمه المؤتمر العام ومجالس الشورى من تقييم وتقويم تجربة المشروع الإسلامي في السودان، ومساندتها بكلّ أوجه المساندة والإرشاد، وتقوية نفسها أفقياً ورأسياً.. وما إلى ذلك.

هل فاز المحافظون وخسر الإصلاحيون؟

اختُتم المؤتمر بنتائج، وصفها مراقبون بأنها دون الطموحات، وذلك فيما يتصل بالإصلاحات المقترحة على دستور الحركة التي تواجه اتهامات بالذوبان في الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وفسّر كثيرون انتخاب مجلس شورى الحركة – لا المؤتمر العام، بعد إخفاق مقترحات بتعديل الدستور ليكون الانتخاب مباشراً من الاجتماع العام - للقيادي بحزب المؤتمر الوطني وزير المالية السابق الزبير أحمد الحسن أميناً عاماً للحركة، خلفاً لعلي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني الذي شغل المنصب دورتين متتاليتين، على أنه دليل على استمرار هيمنة السلطة على الحركة، ومن ثم فوز التيار المحافظ لا الإصلاحيين، ما يعني إخفاق تيار إصلاح الحركة في فرض رؤيته، وتسليمه الراية لتيار يدعو بالأساس إلى إذابة التنظيم في الحكومة التي يشكّل أساسها المؤتمر الوطني.

ومهّد رفض مستشار الرئيس السابق غازي صلاح الدين، الذي يتزعم تياراً إصلاحياً، الترشّح للأمانة العامة لفوز الزبير أحمد الحسن بالتزكية، وقال صلاح الدين إنه لم ينسحب ولكنه رفض الترشّح، مشيراً إلى أنه أعلن هذا الموقف، لكن بعض أعضاء هيئة الشورى حاولوا على الرغم من ذلك ترشيحه ولكنه تمسك برفضه.

وعزا صلاح الدين في تصريحاتٍ زهده في الترشّح لمنصب الأمين العام إلى أن التعديلات الدستورية جعلت المنصب بلا أهمية، مشيراً إلى أن «الهيئة القيادية» تُفقد الحركة الإسلامية استقلالية القرار، في حين أنه يريد حركة إسلامية حرة ومستقلة.

وكان المؤتمر العام للحركة الإسلامية أقر تعديلات على دستورها، بحيث صار انتخاب الأمين العام من مجلس الشورى (400 عضو) بدل المؤتمر العام (4000 عضو)، وإنشاء هيئة قيادية برئاسة البشير، وتضم نوابه في القصر الرئاسي والحزب الحاكم.

المؤتمر الثامن انتهى إلى بقاء الوضع على ما هو عليه، وبقاء التيار المحافظ الذي في السلطة

وقد نفى القيادي بالحركة عبد الرحيم علي وجود تيارات مختلفة كلياً داخل الحركة، وقال عبد الرحيم في حديث للجزيرة نت: إن ما حدث كان عملاً توافقياً ارتضاه جميع الأعضاء[3].

غير أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الطيب زين العابدين يرى عدم ممارسة الحركة الإسلامية للحكم على الإطلاق، «رغم أنها ظلّت موجودة في أجهزة الدولة كأفراد، وأن 80% من قيادات الدولة كانوا أعضاء فيها»، لأنه لا يوجد جهاز ينتمي للحركة الإسلامية في الدولة الآن، متهماً «الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني» بإضعاف الحركة الإسلامية ودورها في الحياة السياسية السودانية.

ومن وجهة نظر زين العابدين؛ فإن الحركة ظلّت مجمّدة «لأن الحكومة لا ترغب في أن يراجعها أحد، أو أن يقول لها أحد هذا صحيح وهذا خطأ»، معتبراً أن هذا يرجع لواقع أن السلطة «جاءت بانقلاب عسكري، وأضحت مطلقة»[4].

ولكن الأمين العام المنتخب الجديد الزبير أحمد الحسن قال في أول تصريح عقب اختياره: إن الحركة الإسلامية تواجه تحديات عظيمة، تشمل أسلمة المجتمع والدعوة إلى الله، ورأى أن الهيئة القيادية الجديدة لن تُضعف منصب الأمين العام لأنها تُعنى بالخطط والاستراتيجيات، وأشار إلى أن الحكومة والحزب الحاكم والحركة الإسلامية لها مهمّات وأدوار تتكامل ولا تتقاطع.

وقال إسلاميون في مجلس شورى الحزب الحاكم إن اختيار الزبير لزعامة الحركة الإسلامية يُعبّر عن التيار المحافظ في الحركة الذي يسعى إلى توحيد قيادة الدولة والحزب والحركة؛ بعدما واجه صعوبة في تذويب الحركة الإسلامية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وثمة من يعتقد أن منح الحركة الإسلامية استقلالاً سيقود إلى نزاع جديد بين قيادة الدولة والحركة، كما حدث بين البشير والزعيم الإسلامي حسن الترابي، ما أدى إلى انشقاق في وسط الإسلاميين في العام 1999م.

وذكر الإسلاميون أن تيار الإصلاح في الحركة الإسلامية، ومن أبرز رموزه غازي صلاح الدين ووزير الأوقاف السابق حسن عثمان رزق، كان يمكن أن يفوز بغالبية كبيرة، لأنه يحظى بدعم قطاع واسع من الشباب والنساء وممثلي الولايات، في حال تم طرح ترشيح الأمين العام عبر المؤتمر العام، لكن تدخّل جهات في مجلس الشورى غيّر الأوضاع لمصلحة التيار المحافظ[5].

المشروع الإسلامي:

ولكن الحديث عن تطبيق الشريعة ومشروع إسلامي متكامل كان هو الإنجاز الأبرز الذي اتفق عليه الجميع، لأن المرحلة المقبلة ستشهد دوراً فاعلاً للحركة، وستمضي نحو تطبيق الدولة للشريعة.

وقد ظهر هذا في كلمة الأمين العام للحركة الإسلامية علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني (قبل أن يسلّم المنصب لخلفه)، عندما قال - في كلمته أمام المؤتمر-: «الحركة تعمل لصياغة مشروع نهضوي للأمة الإسلامية في العالم»، مشيراً إلى أنها تعقد العزم على إعداد مشروع لخير الأمّة تبني فيه عزتها، «ولا مجال للحديث عن حماسة أو اندفاع بلا قوة».

وهاجم من وصفهم بأعداء الأمّة، مردداً مع الحضور دعوة ترفض الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وما أسماه مجلس الظلم، مؤكداً أن «الإسلام آتٍ من السودان».

أجواء الربيع العربي:

قبل انعقاد المؤتمر توقّع مراقبون أن يكون صعود الإسلاميين في بعض الدول بمثابة فتح للسودان ونصر للإسلاميين هناك، وأنه سيكون دافعاً للسودان: (أولاً) لإصلاح شأن الحركة الإسلامية هناك كي تقدّم نموذجاً يُحتذى به في الحكم بدل النموذج الحالي، و (ثانياً) للتعاون مع هذه الدول - خصوصاً مصر - لتنفيذ مشاريع تكامل ووحدة عربية وإسلامية موسّعة، تضم دولاً مهمّة غير عربية مثل تركيا، وهو ما أشارت له أيضاً سناء حمد نائب رئيس اللجنة الإعلامية التحضيرية، حيث قالت إن انعقاد المؤتمر يأتي في ظلّ متغيرات مهمّة، وهي انفصال جنوب السودان، ووصول ثورات «الربيع العربي» ذات الطابع الإسلامي إلى سدّة الحكم في العديد من الدول العربية .

ولذلك لوحظ في ختام مؤتمر الحركة ظهور هتافات دعت إلى «إسلامية الدولة»، وإحياء «الجهاد والاستشهاد»، وأعلنت الحركة الإسلامية أنها «ستبسط يدها لجوارها الإفريقي والعربي، وتسعى لعلاقات جوار آمن متعاون لا سيما مع دولة جنوب السودان».

ودعت إلى تكثيف الحوار بين الحركات الإسلامية والغرب، وطالبت بإزالة أسباب التوتر بين الشعوب والحركات الإسلامية، وبين الدول التي تقيم فيها وحكوماتها، منادية «بأن يكون الربيع العربي سبباً في التعاون الشامل والإيجابي بين البلاد العربية والإسلامية، لا مدخلاً للاختلاف أو المكايدات والتوترات».

بداية الحركة الإسلامية:

ظهرت الحركة الإسلامية في السودان في أواخر الأربعينيات، وظلّت تسعى لأن تكون مؤثرة في المجتمع والحكومة، ولكن مع تعاظم المؤامرات الخارجية على السودان وضياع هويته، خطّطت ‏الحركة لاحقاً لاستلام السلطة، وهو ما حدث بقيام ثورة الإنقاذ الوطني في الثلاثين من يونيو 1989م.

ولكن بعد عشر سنوات انقسمت الحركة، وأبعدت أمينها العام التاريخي حسن الترابي الذي أصبح معارضاً لتلاميذه، وأصبح طه أميناً عاماً للحركة، وأصبح المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) تحت إشراف الحركة الإسلامية[6].

وبالرغم من هذا لا تزال الخلافات مستمرة، خصوصاً حول تأثير وجود أعضاء في الحكم والحركة معاً، وهو ما أضعف الحركة، وأدى لوجود فريقين؛ أحدهما في السلطة يُسمّى «التيار المحافظ»، والثاني خارجها يُسمّى « التيار الإصلاحي».

صعود الإسلاميين في «الربيع العربي»، وتحرر الخرطوم من قيود الجنوب، دافع لانطلاقة أكبر، وتنفيذ مشاريع تكامل، ووحدة عربية وإسلامية موسّعة تضم تركيا

وقد أشار لهذا ضمناً الرئيس البشير في اجتماع عُقد يوم 8 نوفمبر الجاري 2012م لإعداد المؤتمر العام، حينما قال: «أعترف بأن الحكم أفسد الكثيرين من عضوية الحركة على الرغم من أنهم جاؤوا إلى السلطة لأجل تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية»، وأضاف أن قضايا الحكم والسياسة شغلت أعضاء الحركة. 

دستور جديد للحركة:

تُعد مسألة وضع دستور جديد للحركة الإسلامية في السودان من الأمور الحيوية في المؤتمر، والتي تؤكد نية التغيير، وهذا ما أكده البروفيسور إبراهيم أحمد عمر رئيس اللجنة التحضيرية لانعقاد المؤتمر، بحديثه عن إعداد دستور جديد للحركة يواكب التطوّر الذي وصلت إليه حالياً، بخلاف النظر في تقارير أخرى عن الأداء التنفيذي، يقدّمها علي عثمان محمد طه الأمين العام للحركة الإسلامية، ويحاسب عليها أمام المؤتمر العام، بجانب مناقشة التوجيهات والسياسات المستقبلية.

وأشار إبراهيم إلى أن الدستور الجديد الذي أعلن عنه للحركة جاء بعد دراسة مستفيضة للأعوام (2005م ، 2010م ، 2011م)، وذلك لمواكبة التطورات الجديدة للحركة الإسلامية، مؤكداً أن الدستور يوضّح مهام الحركة الإسلامية ومراحل تطورها، فضلاً عن إعلان لائحة عمل عامة تنظّم شؤون العضوية وتنشّط عملها عبر وثيقة توضّح كلّ المهام المدرجة.

وقد اعتمدت الحركة الإسلامية السودانية مسوّدة دستور تقرّ الشورى وبيعة ولي الأمر أساساً لإقامة نظام الحكم في الدولة، ويقوم الدستور على مبدأ التعدد، والسمع والطاعة لولي الأمر، والحرية، والشورى، والعدالة، والمساواة في الحقوق والواجبات العامة.

وحظرت مسوّدة الدستور حلّ الحركة الإسلامية إلا بموجب قرار يجيزه ما لا يقل عن 75% من عضوية المؤتمر العام؛ في اجتماع قانوني لا يقلّ حضورهم عن 80% من عضوية المؤتمر العام[7].

ولهذا أيضاً وصف حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان «مؤتمر الحركة الإسلامية السودانية الثامن»، الذي عُقد في الأيام الماضية بالخرطوم بحضور إسلامي كثيف، بأنه «تحد حقيقي للدول العلمانية والمتطرفة وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية».

وقال إن انعقاده في هذا التوقيت مثّل ضربة قاضية في وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وتحدياً ماثلاً أمام الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وقال عضو المكتب القيادي للحزب الدكتور قطبي المهدي في تصريح يوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2012م: «إن المؤتمر مثّل دفعة جديدة للتيارات الإصلاحية الإسلامية والنهضوية الجديدة، والتي أفرزها الربيع العربي».

وأضاف أن مؤتمر الحركة الإسلامية أثار قلقاً كثيراً في الدول العلمانية واليهودية والمتطرفة، والتي كانت تعتقد أن الإسلام وحركاته قد اندثر، موضحاً أن هناك حالة من الخوف والقلق لدى اليهود والأمريكيين تجاه قوة الحركات الإسلامية المعتدلة في العالمين العربي والإسلامي.

وأشار إلى أن المشروع الغربي الجديد الذي يحاول إجهاض النُّظُم الإسلامية والاجتماعية والاقتصادية قد أخفق بسبب انهيار الاقتصاد الأمريكي والأوروبي، فضلاً عن الإخفاق الأمني والعسكري الذي وقع في العراق وأفغانستان وباكستان.

وقال قطبي: «إن هناك تماسكاً قوياً للجبهة الداخلية لكافة التيارات الإسلامية والحركات بدول العالم العربي والإسلامي؛ خاصة بعد الربيع العربي»[8].

[1] وليد الطيب: الحركة الإسلامية السودانية... هل ابتلعت الدولة الحركة؟ ، موقع «الإخوان المسلمون» في السودان: http://www.ikhwansd.com/articles/2008/8/ebtlat.htm

[2] حسن حاج علي حمد: الحركة الإسلامية والسلطة السياسية في السودان: تقويم للأداء، مجلة «موقع منارات إسلامية» 26/10/2010م.

[3] المصدر: هل لملمت الحركة الإسلامية بالسودان جراحها؟ ، مقال، موقع «قناة الجزيرة»، 19 نوفمبر 2012م.

http://www.aljazeera.net/news/pages/9b799ce0-4b0a-4f9f-bff8-52c96f6450e3

[4] المصدر نفسه: الجزيرة نت.

[5] جريدة الحياة اللندنية، أمانة الحركة الإسلامية للتيار المحافظ بعد انسحاب الإصلاحيين، الثلاثاء 20 نوفمبر 2012م.

[6] الدكتور محمد الخير عبد القادر: نشأة الحركة الإسلامية الحديثة في السودان 1946م – 1956م، الدار السودانية للكتب – الخرطوم.

[7] الحركة الإسلامية تغيّر طريقة انتخاب أمينها العام، موقع «السودان الإسلامي» على الإنترنت، السبت, 17 نوفمبر 2012م.

[8] وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، 20 نوفمبر 2012م.