التكامل الاقتصادي الإفريقي

  • 8 -4 - 2015
  • محمد بوبوش


د. محمد بوبوش 

يجتاز العالَمُ في الفترة الراهنة تحوّلات عميقة في بنية النظام العالمي، وإعادة صياغة لكثيرٍ من الرؤى والمفاهيم والقوى الحاكمة للعلاقات الدولية.

ومع التسليم بأنه لم تسفر هذه التحوّلات عن قيام نظامٍ جديد واضح المعالم والمسارات؛ فإنّ ما يحدث على الساحة الدولية، بتغيّراته وتأثيراته، يستأهل النظر والتعمّق؛ بغية استشراف اتجاهات إعادة بناء النظام الدولي، وتشير مجمل تلك الاتجاهات إلى حقيقةٍ أساسية، مفادها: أنّ العالم يتحرك تحرّكاً حثيثاً نحو مزيدٍ من التكتلات الاقتصادية الكبرى[1].

للاستقرار السياسي دور رئيس في نجاح إقامة أي تكتّل اقتصادي، ويتحقق الاستقرار السياسي من خلال إعلاء سيادة القانون، وتحقيق مبدأي الشفافية والمساءلة

ولقد شهدت إفريقيا - كباقي قارات العالم - نشاطاً تكامليّاً إقليميّاً واسع النطاق، فلا يكاد يخلو مكان فيها من محاولات تكاملية، وفيما سيأتي نستعرض بعضاً منها، والتحديات التي تواجهها، وسبل تجاوزها.

أولاً: مفاهيم وصيغ التعاون الاقليمي:

إجمالاً يمكن القول بأنّ (التعاون الإقليمي) يُعدّ أحد المفاهيم الرئيسة ضمن أدبيات العلوم السياسية، وتحديداً علم العلاقات الدولية، كما أنه أحد المجالات الرئيسة في الدراسات الاقتصادية، وعلّة ذلك تعدد صور التعاون الممكنة وجوانبها بين الكيانات السياسية الدولية، وفي مقدمتها الدول[2].

مفهوم (التعاون الإقليمي) يبدو مفهوماً مركباً، يتكون من كلمتين:

الكلمة الأولى: تشير إلى مجموعة من المعاملات والاتصالات الكثيفة بين طرفين، أو عدة أطراف (أشخاص، دول، أجهزة، مؤسسات...)، بهدف العمل المشترك على نحوٍ يؤدي إلى تحقيق أفضليات مشتركة، ويعظّم درجة الأمن لدى عدة أطراف، ولا يُشترط بالضرورة أن يكونوا متقاربين مكانيّاً أو جغرافيّاً[3].

أما الكلمة الثانية: فإنها بإضافتها للكلمة الأولى تقوم بتخصيص النطاق المكاني للتعاون بين أطرافه، حيث يتعلق الأمر في هذه الحالة بتعاونٍ إقليميّ، يتصل بتفاعلات تحدث بين عدة دول تنتمي إلى حيّز جغرافي محدّد، ويطلق البعض على هذا النوع من التفاعلات مصطلح: (الإقليمي Regionalism).

هذه (التفاعلات الإقليمية) تعني في أحد تعريفاتها: جهود دفع التعاون الاقتصادي والأمني بين ثلاث دول أو أكثر، في منطقة جغرافية معينة، تبعاً لأسس محددة، تتعدد وفقاً لها الاقترابات الإقليمية للتعاون الاقتصادي والأمني.

ويمكن التمييز بين نوعين من الإقليمية، هما:

1 - الإقليمية المفتوحة Open Regionalism: يُقصد بها تلك الجهود التي تستهدف التعاون في مجالات التجارة والاستثمار.

2 - الإقليمية الرخوة Soft Regionalism: تعني الإجراءات المشتركة، في إطار التعاون الأمني، بين الوحدات الداخلة في مثل هذا النوع من التعاون[4].

 ويعتبر مفهوم الانتشار والإقليمية الجديدة من المفاهيم وثيقة الصلة بفكرة (التعاون الإقليمي)، انطلاقاً من حقيقة أنّ بعض أنماط التعاون تتجه إلى تجاوز شرط (الجوار الجغرافي)، فتمتد بنطاق الإقليم والمكان إلى التعاون: (السياسي، الاقتصادي، الثقافي)، بالمصطلح القانوني والفقهي، ومن ثمّ تُتاح فرص (التعاون الإقليمي) في وحدات وكيانات أكثر اتساعاً من المعنى الجغرافي الضيّق للإقليم[5].

وعلى الصعيد الاقتصادي؛ يمكن القول بتعدد الأشكال التي اتخذتها وتتخذه ظاهرة (التعاون الاقتصادي) بالمعنى الشاملEconomic Integration  بين الدول المختلفة، والذي يُعرف اصطلاحاً باسم: (التكامل الاقتصادي)، حيث يعتبر التكامل الاقتصادي أحد التعابير الغامضة في علم الاقتصاد الحديث على الرغم من كثرة استعماله، فكلمة (تكامل) في المعنى الدارج - مثلاً- ذات دلالة واضحة على ربط أجزاء بعضها إلى بعض لتشكّل كلاًّ واحداً[6].

أما بخصوص الأدبيات الاقتصادية؛ فإنّ مصطلح (التكامل الاقتصادي) موضع «اختلاف بين الفقهاء في تعريفه؛ إذ نجد البعض يُدخل في نطاقه صوراً مختلفة من التعاون الدولي، كما يرى آخرون أنّ قيام علاقات تجارية بين اقتصاديات قومية مختلفة ينطوي في واقع الأمر على (تكامل اقتصادي) يربط هذه الاقتصاديات»[7].

ويرى بعض الباحثين أنّ (الاندماج الاقتصادي)[8]: «عمل إرادي من قبل دولتين أو أكثر، يقوم على إزالة كافة الحواجز والقيود على المعاملات التجارية، وعلى تنقّل عوامل الإنتاج فيما بينها، كما أنه يتضمن تنسيق السياسات الاقتصادية، وإيجاد نوعٍ من تقسيم العمل بين الدول الأعضاء»[9].

إنّ (التكامل الإقليمي) يعدّ إحدى السمات الرئيسة للعالم[10]، وإن كانت صيغة (التكامل الإقليمي) الأوروبي تستقطب الاهتمام في هذا المجال، وذلك لتمتعها بدرجةٍ عاليةٍ من الاعتماد المتبادل في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية[11]، وقد أصبحت الدول النامية أحوج من غيرها لإقامة التعاون وتأسيسه فيما بينها عن طريق هذا الأسلوب المتقدّم (التكامل).

فالتكامل ضرورة لا بدّ من مراعاتها بالنسبة لهذه الدول[12] التي تعاني أوضاعاً اقتصادية في غاية السوء، جراء الانكماش الاقتصادي العالمي العميق، والتي تعاني وطأة نظامٍ ظالمٍ وغير منصف في العلاقات الاقتصادية الدولية.

وقد عرّف بعض الباحثين (التكامل الاقتصادي) بأنه: (إيجاد أحسن إطار ممكن للعلاقات الاقتصادية الدولية، والسعي لإزالة العوائق المصطنعة أمام التعاون الاقتصادي بين الدول، حيث إنّ التكامل الاقتصادي يعني: تحقيق الاندماج بين عدد من الوحدات الاقتصادية، اثنتين فأكثر، وإزالة مظاهر التمييز القائمة فيما بينها، وتكوين وحدة اقتصادية جديدة متميزة، كما أنّ التكامل الاقتصادي يُعتبر عملية تنسيق مستمرة متصلة وصيغة من صيغ العلاقات الاقتصادية)[13].

 

http://ar.wikipedia.org/

      

ثانياً: أشكال التكامل الاقتصادي[14]:

للعلاقات الاقتصادية الدولية أشكال عديدة من حيث أطراف العلاقة، فهناك العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولتين، وأخرى متعددة الأطراف بين دولتين أو أكثر، وهناك علاقات التعاون الاقتصادي الثنائية التي تحدث على مستوى المنظمات الاقتصادية للأمم المتحدة، إضافة إلى العديد من منظمات التعاون الاقتصادي المتخصصة والمرتبطة بالأمم المتحدة[15].

إضافة إلى ذلك: هناك أشكال أخرى من (التعاون الاقتصادي الدولي)، تتمثل في المبادرات الفردية، أي التي تتم من طرف واحد، ودون وجود اتفاقية مسبقة، كالمساعدات الاقتصادية وغيرها، لدولة أو دول لأسباب مختلفة، من خلال المنظمات الاقتصادية للأمم المتحدة، أو من خلال مبادرات فردية من جانب العديد من دول العالم.

ثم هناك علاقات التعاون المالي، أو علاقات التعاون في مجال المشاريع المشتركة، أو علاقات التعاون في المجال التقني، وعلاقات التعاون التجاري[16].

إذن؛ إذا كانت العلاقات الاقتصادية (الدولية - الدولية) تأخذ عدة صور؛ فإنّ التكامل الاقتصادي بدوره يأخذ صوراً متعددة.

وقد تعدّدت الدراسات النظرية بخصوص درجات (الاندماج الاقتصادي) وأشكاله، فقد أشار الأستاذ BALASSA إلى ضرورة التمييز بين عدة درجات من الاندماج أو التكامل الاقتصادي، وهي: (اتفاقية التفضيل الجمركي، منطقة التجارة الحرة، السوق المشتركة، الوحدة الاقتصادية، والتكامل الاقتصادي التامّ)[17].

في حين يرى بعض المحللين أنّ درجات هذا الاندماج ينبغي أن تقتصر على أربع مراحل أساسية، وهي: (منطقة التجارة الحرة، الاتحاد الجمركي، السوق المشتركة، وأخيراً: الوحدة الاقتصادية)[18].

تحقيق (الاندماج الاقتصادي) لا يمكن أن يؤتي ثماره مع استمرار كلٍّ من المؤسسات الوطنية للدول الأعضاء في وضعها الأصلي، فمثل هذه العملية تتطلب إقامة مؤسسات (فوق وطنية)

بينما يرى بعضٌ آخر أنّ (الاندماج النقدي) عنصر أساسي لاستكمال الاندماج.

وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى أنّ تحقيق (الاندماج الاقتصادي) لا يمكن أن يؤتي ثماره مع استمرار كلٍّ من المؤسسات الوطنية للدول الأعضاء في وضعها الأصلي، فمثل هذه العملية تتطلب إقامة مؤسسات (فوق وطنية)، تفوّض لها حكومات الدول الأعضاء تدريجيّاً اختصاصاتها الاقتصادية، واتباع مثل هذا النهج التفويضي لا يكتمل كذلك دون دعمٍ شعبيٍّ، يمكن التعبير عنه عن طريق الاستفتاء، أو من خلال إنشاء برلمان للمجموعة، يقوم على التمثيل النسبي لكلّ مواطني الدول الأعضاء، أو يُختار أعضاؤه من برلماناتها.

وبذلك؛ فإنّ نهاية المطاف، عند استكمال هذه المراحل، هي الانتقال من الوحدة الاقتصادية إلى وحدة سياسية تكون شبيهة إلى أبعد الحدود بالاتحاد الفيدرالي.

ثالثاً: دوافع التكامل الإفريقي:

 عقب انتهاء الحرب الباردة بدأت إفريقيا في التركيز في التنمية الاقتصادية، ومحاولة تجنّب الآثار السلبية لتيار العولمة، والاستفادة منها، وذلك من خلال الاعتماد المتبادل[19]، من خلال تطوير منظمات قائمة، أو إنشاء منظمات جديدة.

ويعود ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها ما يأتي:

- تمتلك قارة إفريقيا مقومات اقتصادية وسياسية وثقافية مشتركة: فأغلب اقتصاديات القارة خضعت للاستعمار، حيث نظّمت القوى الاستعمارية بعض الأنشطة الاقتصادية (التجارة، التمويل، المسائل النقدية، المسؤولية الإدارية، النقل)، وشبكات الاتصال، على أساسٍ إقليميٍّ، ومثل تلك الترتيبات التي استمرت بعد الاستقلال في الروابط النقدية بين فرنسا والدول الفرنكوفونية، أو منظمة الخدمات المشتركة لسوق إفريقيا.

- خضوع كثيرٍ من دول القارة لبرامج التكيف الهيكلي، وتحرير الاقتصاد: واشتراطات المانحين عبر سياسات البنك الدولي، ومراقبة صندوق النقد الدولي، وما ترتب على ذلك مما تعرضت له القارة[20].

- تشابه المشكلات التي تواجهها دول القارة الإفريقية: وبخاصة الفقر والديون[21]، وطبقاً لبعض التقديرات: يصل إجمالي الديون الخارجية على الدول الإفريقية حوالي 300 مليار دولار، وعلى الرغم من تعدد الجهود والمبادرات الرامية لتسوية أزمة الديون؛ فإنها جميعها باءت بالإخفاق الذريع[22].

- الاشتراك في التطور التاريخي والاجتماعي: فقد عانت الدول الإفريقية من الاستعمار، والصعوبات الاقتصادية بعد الاستقلال، وتراكم الديون، وسلبيات التبعية الاقتصادية لدول الاستعمار السابق، كما تشترك جميعها في الاهتمام بتجنّب الآثار السلبية للعولمة، ومحاولة إظهار الاهتمام بحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والشفافية والمساءلة (المحاسبية)[23].

 - تشابه القدرات العسكرية والاقتصادية: تتسم الإمكانات العسكرية والاقتصادية لمعظم دول القارة بالضعف الشديد، باستثناء دول قليلة، كمصر، والجزائر، وكينيا، ونيجيريا، وجنوب إفريقيا.

وكذلك؛ تشترك الدول الإفريقية في التطور الذي شهدته النزاعات والحروب، وطريقة إدارة الصراعات، حيث اتجه معظمها إلى حلّ مشكلاتها عبر التفاوض، والاستعانة بآليات حفظ السلم وتسوية المنازعات التابعة للاتحاد الإفريقي، أو للتجمعات داخل القارة، ومن أبرز الأمثلة في هذا الإطار: الاعتماد بشكل كبير على قوات الأكوموج التابعة لتجمّع إيكواس للسيطرة على النزاعات في سيراليون وليبيريا، وتدخل القوات الإفريقية لحفظ السلام في الصومال حاليّاً.

- تُعاني غالبية الدول الإفريقية التداعيات السلبية للعولمة: فأغلبها لا يستطيع اتخاذ قرارٍ في توزيع موارده؛ بسبب سيطرة الشركات المتعددة الجنسيات على اقتصاديات هذه الدول، وضعف دور الدولة مع تطبيق برامج (الإصلاح الاقتصادي) التي أدّت إلى بيع الشركات العامّة والقطاع العامّ؛ ما أدى إلى فقدان هيبة الدول، وحدوث عدم استقرار سياسي مصحوب بانقلابات عسكرية، وهي ظاهرة مزمنة في الدول الإفريقية.

- تحتاج أغلب الدول الإفريقية إلى الاستفادة من بعض الفرص التي تتيحها العولمة: كالانضمام لتجمّعٍّ إقليميٍّ يتيح لها زيادة استثماراتها، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وتخفيض التضخم، وتوسعة السوق أمام صادراتها، لخفض العجز المزمن في موازين المدفوعات، وتقوية مركزها التفاوضي مع التكتلات الغربية، وكسر التبعية للدول التي كانت تستعمرها.

رابعاً: بعض تجارب التكامل الاقتصادي الإفريقي:

1 - التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا[24] ECOWAS:

أُنشئ في لاغوس، بتاريخ 28 مايو 1975م، يضمّ خمس عشرة دولة، هي[25]: (بنين، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، ساحل العاج، جامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، النيجر، ليبيريا، مالي، موريتانيا[26]، نيجيريا، السنغال، سيراليون، توجو)، بالإضافة إلى دولتين عُلقت عضويتهما مؤقتاً، وهما: (غينيا، والنيجر)، بسبب الانقلابات العسكرية[27].

وقد سعى هذا التجمّع إلى تحقيق مجموعة أهداف، تتلخص في: تحقيق حرية انتقال رؤوس الأموال والسلع والخدمات بين الدول الأعضاء، والتنسيق بين الدول في مجال السياسات الزراعية والمشروعات ذات العائد المشترك، وفي مجال البحوث الزراعية والمائية والنقل والمواصلات والطاقة.

وبالرغم من شمولية هذه الأهداف؛ فإنه لم يتحقق منها إلا القليل.

2 - الاتحاد الاقتصادي لدول وسط إفريقيا ECCAS:

أنشئ عام 1983م، ودخل حيّز التنفيذ في أوائل 1985م، يضمّ في عضويته 11 دولة من إقليم وسط إفريقيا، هي: (أنجولا، بوروندي، الكاميرون، جمهورية وسط إفريقيا، تشاد، الكونغو (برازافيل)، جمهورية الكونغو الديمقراطية، غينيا الاستوائية، الجابون، رواندا، ساوتومي وبرنسيب).

وقد كان هذا الاتحاد يهدف إلى:

- تكوين سوق مشتركة للمجموعة، تهدف إلى تشجيع التعاون المتكامل بين الدول الأعضاء وتقويته، في المجالات الزراعية، والصناعية، والتنقل، والتجارة، والجمارك، والثروة الطبيعية، والمسائل المالية.

 - إلغاء التعريفة الجمركية، والقيود والعقبات التي تعرقل التبادل التجاري، وتبديلها بتعريفة جمركية موحّدة، وإلغاء قيود انتقال الأشخاص والأموال، وتكوين مؤسسة تعاون وتنمية خاصة بالمنظمة، ومنح الدول الأعضاء للمنظمة مدة 12 سنة للاتجار الفعلي لمؤسساتها.

- توحيد قوانين الاستثمارات الخاصة بالتنمية، وتوزيع المشروعات بشكلٍ متوازن بين الدول الأعضاء، لخلق العوامل المؤيدة للتبادل المتكامل وتشجيعها في مختلف المجالات[28].

3 - منظمة إيجادIGAD [29]:

تعد الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) إحدى المنظمات شبه الإقليمية في إفريقيا، وهي ترعى التعاون والتكامل الإقليمي في منطقة شرق إفريقيا، حلّت منظمة الإيجاد محلّ الهيئة عبر الحكومية للتنمية ومواجهة الجفاف (IGADD) التي تأسست عام 1986م من جانب ست دولٍ تعاني الجفاف في شرق إفريقيا، وهي: (جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والصومال، والسودان، وأوغندا).

واجتمع رؤساء الدول في جيبوتي في يناير 1986م لتوقيع الاتفاقية الذي أُطلق عليها رسميّاً (إيجاد)، ومقرها الرسمي في جيبوتي، وأصبحت دولة إريتريا العضو السابع بعد استقلالها عام 1993م، وفي مارس 1996م قام رؤساء الدول بتعديل ميثاق الإيجاد في نيروبي، وتنشيطها مع اسم جديد (الهيئة الحكومية للتنمية)[30].

والدول الأعضاء في منظمة إيجاد هي: (جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والصومال، والسودان، وأوغندا)، و (إريتريا، ومصر، وليبيا) بوصفهم مراقبين.

أهداف الإيجاد:

- تعزيز التنمية المشتركة، وتنسيق السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والعلمية.

- مواءمة السياسات فيما يتعلق بالتجارة والجمارك، والنقل، والاتصالات، والزراعة، والموارد الطبيعية، وتعزيز حرية حركة السلع والخدمات .

- خلق بيئة مواتية للتجارة الخارجية .

- تحقيق الأمن الغذائي الإقليمي، ومساعدة الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء لمكافحة الجفاف بصورة جماعية، وغيرها من الكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان، وعواقبها الطبيعية.

  - بدء البرامج والمشاريع الإقليمية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيزها، والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية، وحماية البيئة.

 - تطوير وتحسين البنية التحتية في مجالات الاتصالات والنقل والطاقة في المنطقة.

- تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وُضعت استراتيجية منظمة إيجاد عام 2003م، وتمّ اعتمادها من 10 رؤساء، وتهدف الاستراتيجية إلى توجيه برامج التنمية، وزيادة التعاون في الأمن الغذائي، وحماية البيئة، وصون السلم والأمن والشؤون الإنسانية، والتعاون الاقتصادي والتكامل.

4 - السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (كوميسا)COMESA [31]:

السوق المشتركة ثاني أكبر تجمّع من حيث الكثافة السكانية على مستوى القارة، حيث يضمّ 20 دولة، وقد بدأت إرهاصات تكوين هذا الاتحاد منذ 1966م، إلا أنه لم يشهد تكوين مؤسسات تكاملية إلا منذ إنشاء (منظمة التجارة التفضيلية) عام 1981م، حيث تم إنشاء ثلاث مؤسسات لتنفيذ التكامل وتسهيل حركة التجارة بين الدول الأعضاء[32].

أهداف الكوميسا:

- التوصل إلى النمو المتواصل والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء، عن طريق تشجيع هيكل إنتاجٍ وتسويقٍ متوازن ومتناسق. 

 - دفع عجلة التنمية المشتركة في كلّ مجالات النشاط الاقتصادي، والتبنّي المشترك لسياسات الاقتصاد الكلّي وبرامجه، لرفع مستويات المعيشة السكانية، وتشجيع العلاقات الحميمة بين الدول الأعضاء، والتعاون في خلق مناخ مواتي للاستثمار المحلي والأجنبي والعابر للحدود[33].

- التعاون في تعزيز العلاقات بين السوق المشتركة وبقية دول العالم.

- التعاون في مجال دفع مسيرة السلام والأمن والاستقرار بين الدول الأعضاء، وذلك لتقوية أواصر التنمية الاقتصادية في المنطقة.[34]

5 - اتحاد المغرب العربي[35] UMA:

ظهرت فكرة الاتحاد المغاربي قبل الاستقلال، وتبلورت في أول مؤتمر للأحزاب المغاربية الذي عقد في مدينة طنجة بتاريخ 28-30/4/1958م، وضمّ ممثلين عن حزب الاستقلال المغربي، والحزب الدستوري التونسي، وجبهة التحرير الوطني الجزائرية.

وبعد الاستقلال كانت هناك محاولات نحو تعاون دول المغرب العربي وتكاملها، مثل إنشاء (اللجنة الاستشارية للمغرب العربي) عام 1964م؛ لتنشيط الروابط الاقتصادية بين دول المغرب العربي، و (بيان جربة الوحدوي) بين ليبيا وتونس عام 1974م, و (معاهدة مستغانم) بين ليبيا والجزائر, و (معاهدة الإخاء والوفاق) بين الجزائر وتونس وموريتانيا عام 1983م، وأخيراً اجتماع قادة المغرب العربي بمدينة زرالده في الجزائر يوم 10/6/1988م, وإصدار (بيان زرالده) الذي أوضح رغبة القادة في إقامة الاتحاد المغاربي، وتكوين لجنة تضبط وسائل تحقيق وحدة المغرب العربي.

الطريق أمام تحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي طويل وشائك، وفي حاجة إلى بذل الجهود المشتركة من مختلف الأطراف، ونبذ الخلافات

أعلن عن قيام (اتحاد المغرب العربي) في 17/2/1989م بمدينة مراكش من قِبَل خمس دول، هي: (المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، وموريتانيا).[36]

نصّت معاهدة إنشاء الاتحاد المغاربي على الأهداف الآتية:

1 - توثيق أواصر الأخوّة التي تربط الأعضاء وشعوبهم.

2 - تحقيق تقدّم مجتمعاتهم ورفاهيتها، والدفاع عن حقوقها.

3 - المساهمة في صيانة السلام القائم على العدل والإنصاف.

4 - انتهاج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.

5 - العمل تدريجياً على تحقيق حرية تنقل الأشخاص، وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال.

وأشارت وثيقة المعاهدة إلى أنّ السياسة المشتركة تهدف إلى تحقيق الأغراض الآتية:

في الميدان الدولي: تحقيق الوفاق بين الدول الأعضاء، وإقامة تعاونٍ دبلوماسيٍّ وثيق بينها يقوم على أساس الحوار.

في ميدان الدفاع: صيانة استقلال كلّ دولة من الدول الأعضاء.

في الميدان الاقتصادي: تحقيق التنمية الصناعية والزراعية والتجارية والاجتماعية للدول الأعضاء، واتخاذ ما يلزم من وسائل لهذه الغاية، خصوصاً بإنشاء مشروعات مشتركة، وإعداد برامج عامّة ونوعية.

في الميدان الثقافي: إقامة تعاون يرمي إلى تنمية التعليم بجميع مستوياته، والحفاظ على القيم الروحية والخلقية المستمدة من تعاليم الإسلام السمحة، وصيانة الهوية القومية العربية, واتخاذ ما يلزم من وسائل لبلوغ هذه الأهداف، خصوصاً بتبادل الأساتذة والطلبة، وإنشاء مؤسسات جامعية وثقافية، ومؤسسات متخصصة في البحث تكون مشتركة بين الدول الأعضاء[37].

إنّ مشكلة وحدة المغرب العربي ليست مشكلة عيب في التركيب الديني أو الثقافي، بل مشكلة النّخب السياسية التي لم تتمكن من كسب الحدّ الأدنى من الشرعية الديمقراطية تجاه شعوبها، لفقدان الإنجازات الحقيقية، بل حصل عكسه تماماً، مع هبوب رياح القوميات القطرية الاصطناعية التي باتت تشكّل (جداراً حديديّاًً) يفصل بين بلدان المغرب العربي[38].

6 - تجمّع تنمية الجنوب الإفريقي[39] (SADC):

يُعدّ من التجمعات الأساسية التي سيرتكز عليها قيام (الجماعة الاقتصادية الإفريقية).

 يوجد في سادك 14 دولة، هي: (أنغولا، بتسوانا، ليسوتو، مالاوي، موزمبيق سوازيلاند، تنزانيا، زامبيا، زيمبابوي، ناميبيا منذ 31 مارس1990 م منذ الاستقلال، جنوب إفريقيا منذ  30أغسطس 1994م، موريشيوس منذ 28 أغسطس 1995م، الكونغو الديمقراطية منذ 8 سبتمبر 1997م، مدغشقر منذ  18 غشت (أغسطس) 2005م).

النشأة:

بدأت منظمة سادك SADC باسم: (مؤتمر تنسيق تطوير الجنوب الإفريقي SADCC)، أسستها، في أبريل 1980م، حكومات البلدان الإفريقية الجنوبية التسع: (أنجولا، بتسوانا، ليسوتو، مالاوي، موزمبيق، سوازيلاند، تنزانيا، زامبيا، زيمبابوي)، وفي أغسطس 1992م تحولت من SADCC إلى SADC عندما اجتمعت الدول الأعضاء في (ويندهوك / ناميبيا)، وتمّ توقيع ميثاق جماعة تنمية الجنوب الإفريقي SADC[40].

الأهداف:

- تخفيف حدة الفقر هو الهدف الأسمى للتجمّع؛ لتحرير شعوب المنطقة من آثاره.

- تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي، وتحسين مستويات المعيشة لشعوب الجنوب الإفريقي.

- تعزيز وسائل الحماية والأمن؛ عن طريق التحالف العسكري المشترك بين دول التجمّع.

- تحقيق التكامل بين الاستراتيجيات والبرامج الإقليمية والمحلية.

- تعزيز الاستفادة من الأيدي العاملة، والانتفاع من موارد الإقليم.

- تقليص اعتماد الدول الأعضاء -بشكلٍ خاصٍّ- على دولة جنوب إفريقيا (حيث تمّ تأسيس التجمّع قبل عملية التحوّل السياسي في جنوب إفريقيا، وإعلان إنهاء النظام العنصري بها في عام 1994م).

خلاصة القول:

على نحو ما أشار كثير من الباحثين؛ فإنّ اهتمامات الدول الإفريقية من وراء التجمعات الإقليمية تدور حول ثلاثة أهداف:

1 - الحدّ من الفقر: وتتطلب مواجهته تركيزاً كبيراً في تنمية (السلع العامّة الإقليمية)، والتي تشمل: (النقل، الطاقة، المياه، تكنولوجيا المعلومات)، لتعزيز التجارة بين مختلف الدول والتفاعلات البينية.

2 - توسعة التكتلات التجارية الإقليمية: ويُعدّ هذا الهدف أصيلاً ومحوريّاً للعديد من دول القارة الإفريقية المنخرطة في تجمعات إقليمية، وفي هذا الصدد؛ سيكون من المناسب للمؤسسات الإقليمية، والمستثمرين الأجانب، والهيئات التنموية إدراك الأهمية المحتملة لـ: (ممرات التنمية)، للحدّ من الفقر، علماً بأنّ هذه الممرات هي بمثابة آلية موثوق في قدرتها على نقل السلع العامّة الإقليمية وتوصيلها.

ويُعدّ الاستثمار في الطاقة (الكهربائية على وجه الخصوص) القضية الأخرى ذات الأهمية الكبرى للدول الإفريقية، لأنها أكثر مطالب البنية التحتية إلحاحاً لدى هذه الدول، ولأنّ عدم وجود مصدر دائمٍ ومعتمدٍ عليه من الطاقة يُعدّ أكبر عقبة أمام الإنتاج والنمو الاقتصادي[41]، وهنا تبرز أهمية التجمعات الاقتصادية الإقليمية لعلاج تلك المشكلة بتكلفةٍ أقلّ وبحلولٍ ناجحة.

3 - تحقيق سلطة متجاوزة للقوميات: تبرز أهمية هذه الفائدة من التجمعات الإقليمية في حالة النزاعات القومية أو الانقلابات العسكرية.

خامساً: تحديات التكامل الاقتصادي في إفريقيا:

تواجه التجمعات الاقتصادية الإفريقية عدة تحديات، نوردها كالاتي:

1 - تحديات داخل التكتلات الاقتصادية القائمة:

للاستقرار السياسي دور رئيس في نجاح إقامة أي تكتّل اقتصادي، ويتحقق الاستقرار السياسي من خلال إعلاء سيادة القانون، وتحقيق مبدأي الشفافية والمساءلة، بالإضافة إلى تداول السلطة بطرق ديمقراطية، ووضع استراتيجيات لها صفة الاستمرار في القطاعات كافة، خصوصاً فيما يتعلق بتطبيق الأدوات الاقتصادية لتحقيق أهداف السياسة الخارجية.

وليس من المعتاد أن تفصل دول القارة بين العلاقات السياسية والعلاقات الاقتصادية، فهذا الفصل أبطأ وتيرة التعاون داخل بعض التجمّعات، فعلى سبيل المثال: تعرضت مسيرة تجمّع المغرب العربي للعراقيل نتيجة للتضارب القائم بين سياسات الدول الأعضاء، وكذلك التكامل (المصري – السوداني) في بعض الفترات.

وعلى صعيد السياسات: فإنّ دول القارة لا تضع استراتيجيات بعيدة المدى، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي البيني، حيث تتعطل العلاقات نتيجة لتغيّر الحكومات من وقتٍ لآخر.

كذلك هناك حاجة إلى التوفيق بين السياسات الاقتصادية، والمالية، والنقدية بصورة كاملة، بداية بضمان قابلية تحويل العملات فيما بين الدول الأعضاء، ثم توحيد أسعار الصرف، ثم الوصول إلى عملةٍ موحدةٍ، وقد حقّقت عديد من العملات قدراً من قابلية التحويل على المستوى الإقليمي، الأمر الذي يشجّع عملية التجانس النقدي، ويعزّز التجارة البينية الإقليمية.

العقبات الإدارية والقانونية: تُعدّ قاعدة (التوافق الجماعي) أهمّ العقبات الإدارية المؤثرة في جهود التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية, فبالرغم من أنّ الهدف من هذه القاعدة يتمثّل في تفادي الانشقاقات والصراعات الصريحة عند عملية التصويت؛ فإنها أسفرت عن مشكلات عند التطبيق، ففي كثيرٍ من الأحيان تستغرق المفاوضات المتعلقة بقرارات المنظمة وقتاً وجهداً كبيرين، وتنتهي عادة بقرارات توفيقية - بهدف إرضاء جميع الأطراف - خالية من محتوى ذي قيمة[42]!

من المناسب للمؤسسات الإقليمية، والمستثمرين الأجانب، والهيئات التنموية إدراك الأهمية المحتملة لـ: (ممرات التنمية)

2 - معوقات دمج التجمعات:

في ظلّ غياب ثقافة (التكامل الاقتصادي) تنظر حكومات كثير من الدول الإفريقية بعين الشكّ لكلّ ما ينتقص من سيادتها الوطنية، في مراحل التكامل الاقتصادي المختلفة، مما يعرقل عمليات الانتقال عبر مراحل التكامل الاقتصادي، وإن حدث ذلك الانتقال؛ فيكون صوريّاً، وسرعان ما تكتنفه المشكلات[43].

وعلى الرغم من أنّ (التكامل الإقليمي) كان مدرجاً في جدول أعمال البلدان الإفريقية لعقودٍ خلت؛  فإنّ تلك الجهود تواجهها العديد من التحديات التي تعرقل مسيرة التكامل، ولم تسهم في تحقيق الدور المتوقع من تلك الجهود.

وأهمّ هذه العقبات:

- على الرغم من الموارد التي تزخر بها إفريقيا؛ فإنّ إمكانات الوصول إلى الطاقة بالقارة تقع عند مستوى أدنى بكثيرٍ مما هو عليه في بقية أنحاء العالم.

- تصطدم عملية التكامل في القارة بالعديد من النزاعات التي تسود بعض الدول الأعضاء.

- الانتشار الواسع للعوائق، والمتاريس، ونقاط التفتيش على امتداد الطرق الإفريقية، مما يزيد من تكلفة النقل، ويسهم في تأخّر تسليم السلع، مما يؤدي إلى عرقلة حركة التجارة داخل القارة وخارجها.

- ضعف شبكة الهياكل الأساسية، والبنى التحتية، مقارنة بالمقاييس العالمية، يعوق التجارة البينية بين البلدان الإفريقية.

- وجود تباين واضح بين دول التجمّع، أو بين التجمعات المختلفة، ومن شأن هذه الفجوة الاقتصادية أن تعطّل مجرد إقامة حوار فيما بينها وفقاً لبرنامج مشترك، مما يعني إعاقة تكامل اقتصاداتها لتصبح اقتصاداً واحداً.

- لم تضع التجمّعات الاقتصادية الإفريقية إطاراً يعالج التزامات الدول الإفريقية الأعضاء في تجمّعٍ اقتصاديٍّ إقليميٍّ تجاه تجمّع آخر منضمّة إليه، وهو ما يخلق ازدواجية في الخطوات اللازمة لتحقيق التكامل، كما يتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية التي تنصّ على أنّ الدولة العضو بتجمّعٍ اقتصاديٍّ ينبغي ألا تنضم إلى أكثر من اتحادٍ جمركي.[44]

سادساً: كيفية تجاوز العقبات:

ما زالت هناك فجوةٌ كبيرةٌ بين الواقع الفعلي للتجمعات الاقتصادية الإفريقية والآمال الإفريقية المعقودة عليها، وردم هذه الفجوة يتطلب جهوداً ضخمة على كلّ المستويات.

فعلى الصعيد السياسي: يتطلب الأمر مزيداً من التنسيق المتبادل بين الحكومات الإفريقية، ومزيداً من الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات الموقّعة في إطار هذه التجمعات، بالإضافة إلى دعم الديمقراطية والحكم الرشيد.

وعلى المستوى الاقتصادي: لا بد من التزام الحكومات الإفريقية بدعم التجارة البينية، بتطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وزيادة التنسيق من أجل توحيد اللوائح والقواعد المنظّمة لحركة التجارة والاستثمار، وتسهيل انتقال المستثمرين بين مختلف دول القارة.

هذا إلى جانب دعم الابتكار لزيادة القدرات التنافسية الإفريقية في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب تقوية الشراكات بين القطاعين العامّ والخاص، وتوفير التمويل اللازم.

وعلى المستوى الأمني: تبرز أهمية مواجهة التحديات الأمنية، إذ يصعب توقّع تحقيق نقلة نوعية في مجال التكامل الاقتصادي والتجارة الإقليمية البينية دون بيئة أمنية مواتية. 

وأخيراً:

تجدر الإشارة إلى ضرورة دمج دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مشروعات التكامل الاقتصادي وتوسيعها، خصوصاً في مجال صياغة برامج تيسير التبادل التجاري وتنفيذها، على نحوٍ يضمن تفعيل الأدوات الشعبية جنباً إلى جنب مع الأدوات الحكومية والنخبوية، وفي هذا السياق تأتي أهمية توسيع دور كيانات رجال الأعمال، والتواصل مع جماعات المصالح ذات الصلة.[45]

كما يجب تأكيد ما يأتي:

- ضرورة أن يتم التفاوض مع التكتلات العالمية، كالاتحاد الأوروبي، من خلال استراتيجية موحدة للتجمعات الإقليمية الإفريقية، وليس من قِبَل كلّ دولة بشكلٍ منفرد.

- ضرورة التركيز في قطاعات تنموية تربط الدول الإفريقية بعضها ببعض، مثل: الاتصالات، الطرق، الطاقة، والمياه.

- أهمية أن تتلاءم التزامات التجمعات الإفريقية ومستوى نموّ اقتصاد كلّ دولة، كما ينبغي أن تتوازن المزايا والتكاليف للالتزامات بين دول التجمعات الإقليمية[46].

لم تنجح التجمعات الاقتصادية الإفريقية في تحقيق الآمال التي كانت معقودة عليها، بل إنها لم ترتقِ إلى مستوى أقلّ الرؤى المطروحة عند إنشائها طموحاً، ويعني ذلك من الناحية العملية أمرين:

الأول: أنّ على الحكومات والتجمعات الإقليمية القيام بالمزيد من الجهد، وإظهار المزيد من الإرادة السياسية والجدية التنفيذية للتقدم في مسيرة تلك الترتيبات التعاونية والتكاملية على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي.

والثاني: أنّ على المجتمع الدولي واجب مدّ يد العون: أولاً بالإقرار بمكانة هذه الترتيبات ودورها، وثانياً بالتعاون المؤسسي والمنهجي والمنتظم معها، بما يشمل تمكينها من الارتقاء إلى توقعات النخب والشعوب الإفريقية، وتلبية متطلبات التنمية والتعاون والتكامل فيما بين الدول الإفريقية على الصعيدين الإقليمي أو دون الإقليمي.

يتصل بذلك: التداعيات السلبية لغياب التمثيل المنصف للقارة الإفريقية في عضوية التجمعات الدولية المؤثرة، مثل (مجموعة العشرين)، فبالرغم من معدلات النمو الاقتصادي المتزايدة لدول القارة الإفريقية في السنوات الأخيرة؛ فإنّ القارة السمراء بأسرها ليست ممثلة في عضوية المجموعة إلا عبر دولة واحدة فقط هي (جنوب إفريقيا)، وهو أمر لا يعكس الواقع من حيث الثقل والوزن والدور الاقتصادي والتجاري، سواء لإفريقيا ككل، أو لدولها بشكلٍ فردي[47].

الخلاصة:

لقد حبا اللهُ القارة الإفريقية بالمصادر الطبيعية الغنية، مع التميز ببعض المصادر الاستراتيجية التي لا تقارن، وهذه الميزة النادرة في المصادر الطبيعية لا تمدّ إفريقيا فقط بإمكانات ضخمة للتنمية الاقتصادية فحسب، لكن أيضاً تشكّل جذباً كبيراً للدول الغربية، ومن ضمنها الولايات المتحدة خلال مسعاها لحفظ وتوسيع وضعها الاستراتيجي في القرن الحادي والعشرين، وفي هذا السياق؛ فإنّ إفريقيا تستعيد قوتها لجذب العالم، كما أنّ مكانتها وتأثيرها يتحسنان أيضاً.

ومن جانب آخر؛ فإنّ النزعة لاستمرار تهميش إفريقيا، والصراعات المستمرة في بعض المناطق فيها، لا تتوافق إطلاقاً مع التطور السريع للعولمة الاقتصادية في العالم الحالي، وفي الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الدول التي تحشد كلّ طاقاتها ومواردها المادية لكي تنال مكانة مواتية في المنافسة للقوة الوطنية الشاملة في العالم في المستقبل؛ نجد بعض البلاد الإفريقية ما زالت تشنّ بلا ضمير حروباً بلا معنى، وعلى حساب أعدادٍ كبيرةٍ من أرواح البشر!

وبذلك يمكن القول: إنّ الطريق أمام تحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي طويل وشائك، وفي حاجة إلى بذل الجهود المشتركة من مختلف الأطراف، ونبذ الخلافات.

*  باحث في العلاقات الدولية - جامعة محمد الخامس / الرباط، باحث بوحدة الدراسات المغاربية بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة.

[1]  أحمد إبراهيم محمود: التحولات الاستراتيجية وإشكاليات الصراع والأمن في جنوب شرق آسيا، السياسية الدولية، العدد 118، أكتوبر 1994م، ص (216 – 220).

[2]  شقير، محمد لبيب: الوحدة الاقتصادية العربية تجاربها وتوقعاتها (الجزء الأول)، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، مايو (أيار) 1986م، ص 45.

[3]  حول مفهوم التعاون انظر: شامي ذبيان وآخرون: قاموس المصطلحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لندن، رياض الريس للكتب والنشر، 1990م، ص 136.

[4] BYUNG, A. Joon.- Regionalism in the Asia- Pacific : Asian or Pacific Community ?.- Koreain Foucs, vol. 4, n° 4, 1996.- p.p.5-6.

[5] حول مفهوم الانتشار ومضامينه انظر: سعيد، عبد المنعم: الإقليمية في الشرق الأوسط نحو مفهوم جديد، السياسية الدولية، عدد 122، أكتوبر، 1995م، ص 61.

[6] محمد هشام خواجيكة: التكتلات الاقتصادية الدولية، حلب، مديرية المطبوعات الجامعية، 1972م، ص 30.

[7] حسين عمر: التكامل الاقتصادي أنشودة العالم المعاصر، القاهرة، دار الفكر العربي 1998م، ص 7.

[8] هناك اختلاف كبير بين الاقتصاديين حول تحديد مصطلح (التكامل الاقتصادي)، فالبعض منهم استعمل مصطلح (الاندماج Intégration)، والبعض الآخر استعمل مصطلح (التعاون)، وآخرون استعملوا مصطلح (التكتل)، ويرجع هذا الاختلاف بوجه عام إلى التباين في وجهة نظر هؤلاء الاقتصاديين حول (التكامل Complémentarité) المقترح بين مجموعة من الدول، هل هو في شكل اتفاقيات ثنائية، أو تعاون بين دولتين، أو في شكل تكاملٍ إقليميٍّ بين مجموعة من الدول من أجل إنشاء كتلة اقتصادية، هنا تجدر الإشارة إلى أنّ الاقتصاديين يستخدمون مصطلح (التكامل) لنقل معنى التعبير الإنجليزي: (Intégration) (وفي اللغة الإنجليزية اشتق هذا اللفظ من (Enteger) الذي يعني الشيء المتراكب عضوياًّ في كلٍّ لا يتجزأ، مثلما يُسمّى في الرياضيات: الواحد الصحيح)، كما أنّ بعض الاقتصاديين يعرّفون التكامل الاقتصادي أحياناً حسب أسبابه، وأحياناً أخرى حسب أهدافه، لهذا نرى أنّ مصطلح (التكامل) لم يحظ باتفاقٍ عامٍّ بين مختلف الكتّاب الاقتصاديين؛ كالمفاهيم والتعريفات الأخرى في العلوم الاقتصادية.

[9]  أحمد الغندور: الاندماج الاقتصادي العربي: معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 1970م، ص 4.

[10] محمد الشاذلي: التكامل الاقتصادي في أمريكا اللاتينية، المجلة المصرية للقانون الدولي، 1978م، ص 227.

[11]  د. عبد المنعم سعيد: الجماعة الأوروبية، تجربة التكامل والوحدة، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1986م، ص 22.

[12]  د. مصطفى سلامة حسين: الجماعة الاقتصادية الإفريقية، قراءة قانونية، مجلة السياسة الدولية، العدد 113، يوليو 1993م، ص 29.

[13] Maurice SCHIFF , Intégration régionale et développement , Economica , World Bank ,Paris, 2004,  pp 330 .

[14]  منير الحمش: التّكامل الاقتصادي العربي، دار الجليل، دمشق، 1987م، سليمان ناصر: التكتلات الاقتصادية الإقليمية كاستراتيجية لمواجهة تحديات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، دراسة حالة الجزائر، مجلة الباحث، الجزائر، العدد 1 ، 2002م، ص 86.

[15]  من أمثلة هذه المنظمات:

- صندوق النقد الدولي: أنشئ بموجب اتفاق بريتون وودز في الولايات المتحدة في 1/7/1944م؛ بهدف وضع نظام نقدي دولي لتحقيق التوازن في المدفوعات الدولية.

- البنك الدولي للإنشاء والتعمير: أنشئ بموجب اتفاق بريتون وودز؛ لمواجهة احتياجات الدول التي دمرتها الحرب، إضافة إلى حاجة الدول النامية إلى رأسمال للتنمية.

- المنظمة الدولية للتنمية الصناعية  ONUDI: تكونت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17/11/1966م، كمنظمة مستقلة ضمن إطار الأمم المتحدة، بهدف تشجيع التنمية الصناعية في الدول النامية، وخصوصاً في قطاع الصناعة التحويلية.

- منظمة الأغذية والزراعة F.A.O : أُسست عام 1945م بهدف العمل على تنسيق الكفاية الإنتاجية في الزراعة.

[16]  انظر – كمثال-: د. عبد المنعم سعيد، محمد فايز فرحات: مجموعة العشرين وإعادة هيكلة النظام الاقتصادي  العالمي، سلسلة كراسات استراتيجية، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد رقم 207، القاهرة 2010م، محمد فايز فرحات: الدول الصاعدة وإعادة هيكلة النظام الدولي، العدد 185 يوليو 2011م، ص 15.

[17] B.BALASSA: The Theory of économique intégration, Allan anda Un Win London, fourth  impression 1973.

[18]  د. سامي عفيفي حاتم: التجارة الخارجية بين النظرية والتنظيم، الجزء الثاني، الدار المصرية اللبنانية، 1992م، ص 286، وما بعدها.

[19]  طارق الشيخ: التجمعات الإفريقية: مقومات النجاح ومعوقات التكامل، الأهرام الرقمي، 1 يوليو 2007م.

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=221929&eid=1097

[20]  انظر: المشكلات التنموية في إفريقيا، تقرير الجزيرة نت، الأحد 03/10/2004م.

http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/7b4b4877-2e83-48ec-be0f-f4d037994bda

[21]  القمة الإفريقية.. آمال الوحدة والنهضة الإفريقية، موقع آخر الأخبار: 25 مايو 2013م.

http://www.akheralanbaa.com/ar/news/4605/%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D8%B2

[22]  حمدي عبد الرحمان: إفريقيا وتحديات الألفية الثالثة، الديون والفقر، موقع أون إسلام،01 سبتمبر 2000م.

http://www.onislam.net/arabic/newsanalysis/analysis-opinions/africa-latin-america/85335-2000-09-01%2000-00-00.html

[23]  خالد حنفي علي:  قمة أكرا وعوائق الوحدة الإفريقية، الأهرام الرقمي، بتاريخ 01 أكتوبر 2007م.

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=221994&eid=4846

[24] Economic Community Of West African States

[25] ECOWAS Member States, in

http://www.ecowas.int/

[26]  خرجت موريتانيا في ديسمبر 2000م؛ بعد أن أعلنت رغبتها في الانسحاب في ديسمبر 1999م.

[27]  غينيا كوناكري: شهدت غينيا كوناكري انقلاباً عسكريّاً مدعوماً على المستوى الشعبي، في 23 ديسمبر 2008م، قام به النقيب «موسى داديس كامارا» أحد صغار ضباط الجيش، وذلك فور وفاة الرئيس الغيني الجنرال «لانسانا كونتي»، وهو الانقلاب العسكري الثاني في تاريخ غينيا بعد الاستقلال. انظر: السيد علي أبو فرحة: مستقبل الدولة الإفريقية بين السطوة العسكرية وجدوى الديمقراطية، المنبر الحرّ للجماهير الإريترية، 23/12/2012م.

http://www.hafash.org/index.php?option=com_content&view=article&id=2579:2013-02-23 &catid=29:arabic&Itemid=328

النيجر: وقع انقلاب النيجر في 18 فبراير 2010م، قاده «سالو دجيبو»، حيث أطاح بالرئيس «مامادو تانجا»، ومن الأسباب المعلنة لهذا الانقلاب ما قيل عن إمعان الرئيس المنقلب عليه في مخالفة الديمقراطية، لمحاولته الترشح لولاية ثالثة، وهذا ما دفع بالمعارضة إلى إدانة ما سُمّي «انقلاب الرئيس»، ودعت قوات الأمن والدفاع إلى «العصيان»، وعدم شرعية بقاء الرئيس في السلطة بعد انتهاء آخر 2009م، وما ذكّى ذلك اتجاه «تانجا» لإقامة علاقات مع فنزويلا وإيران، والتفاوض مع الصين للاستثمار في مجال اليورانيوم، مما اعتُبر تهديداً للمصالح الفرنسية في النيجر، من ناحية أخرى: عدم الاستجابة للضغوط الدولية والإقليمية المطالبة بتسوية سلمية للأزمة في النيجر، فمثلاً قامت الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (الإيكواس) بتعليق عضوية النيجر، بيد أنّ الرئيس «تانجا» أصر على البقاء في السلطة، فحدث الانقلاب.  انظر: السيد علي أبو فرحة: مستقبل الدولة الإفريقية بين السطوة العسكرية وجدوى الديمقراطية، قراءات إفريقية، 23 فبراير 2013 م، على موقع المجلة:

http://www.qiraatafrican.com/view/?q=1785        

[28] المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا، الهيئة المصرية العامة للاستعلامات، تاريخ النشر،30/09/2009م، على الرابط:

http://www.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?ArtID=467#.VO3Wanzz2Zx

[29] Intergovernmental Authority on Development (IGAD) , In 1983 and 1984, six countries in the Horn of Africa - Djibouti, Ethiopia, Kenya, Somalia, Sudan and Uganda - took action through the United Nations to establish an intergovernmental body for development and drought control in their region. The Assembly of Heads of State and Government met in Djibouti in January 1986 to sign the Agreement which officially launched IGADD with Headquarters in Djibouti. The State of Eritrea became the seventh member after attaining independence in 1993. See more:

 http://igad.int/index.php?option=com_content&view=article&id=93&Itemid=153

[30]  انظر: مصر ومنظمة الإيجاد، الهيئة المصرية العامة للاستعلامات، تاريخ النشر: الخميس / 9 ديسمبر 2010م، على الرابط/

http://www.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?ArtID=42122#.VO3XoHzz2Zw

[31] The Common Market for Eastern and Southern of Africa

[32]  تضمّ الكوميسا في عضويتها 20 دولة: (مصر، ليبيا، بوروندي، جزر القمر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، كينيا، مدغشقر، سيشل، مالاوي، موريشيوس، رواندا، السودان، سوازيلاند، أوغندا، زامبيا، وزمبابوي)، (مع ملاحظة انسحاب تنزانيا من الاتفاقية في سبتمبر 2000م)، انظر: موقع الكوميسا:

COMESA Members States, in

http://about.comesa.int/index.php?option=com_content&view=article&id=123&Itemid=121

 لمزيد من التفاصيل حول الكوميسا، راجع: د. سمير محمد عبد العزيز: التكتلات الاقتصادية الإقليمية في إطار العولمة، الكوميسا- مجموعة 15- أوروبا الموحدة، المشاركة الإفريقية المتوسطة، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، دون ذكر المدينة، ط1 - 2001م.

[33]  للتفصيل أكثر حول تجمّع الكوميسا يمكن الرجوع إلى: ولد محمد عيسى محمد محمود: معوقات التكتلات الاقتصادية الإقليمية في البلدان النامية (دراسة حالة الكوميسا، مجلة الباحث، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، الجزائر، العدد 10/2012م، ص (23 - 32).

[34] السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا)، قراءات إفريقية، 10 يونيو 2012م.

 http://www.qiraatafrican.com/view/?q=701

[35] L'Union du Maghreb arabe

[36]  اتحاد المغرب العربي: الهيكل التنظيمي والأهداف، إعداد قسم الدراسات والبحوث، الجزيرة نت، الأحد 18/8/1425 هـ الموافق 3/10/2004م.

  http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/da8782d7-a52a-446b-b55e-7e5dae19d48c

[37]  اتحاد المغرب العربي، الأهداف والمهام: موقع اتحاد المغرب العربي،

http://www.maghrebarabe.org/ar/obj.cfm

[38]  توفيق المديني: اتحاد المغرب العربي بين الإحياء والتأجيل، دراسة تاريخية سياسية، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2006م، ص 16.

[39] Southern African Development Community 

[40]  انظر بتفصيل: عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج: التكتلات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية، جماعة التنمية لدول الجنوب الإفريقي (سادك) نموذجاً -  SADC، موقع  سودانايل:

http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/977-2011-05-24-08-47-10/38147-2012-02-17-09-02-12.html

[41]  انظر في هذا الموضوع: الاتحاد الإفريقي والتكامل في مجال الطاقة: تحديات ودروس، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 17/12/2013م، رابط/

http://acpss.ahram.org.eg/projectsRep.aspx?Report_ID=53

[42]  انظر: د. مصطفى سلامة حسين: الجماعة الاقتصادية الإفريقية.. قراءة قانونية، السياسة الدولية (القاهرة -   مؤسسة الأهرام، يوليو 1993م)، ص 43.

[43]  طارق الشيخ: التجمعات الإفريقية... مقومات النجاح وعوائق الفشل، مجلة السياسة الدولية، يوليو 2007م.

[44]  أميرة البربري: (مؤتمر): خمسون عاماً على العمل الوحدوي الإفريقي، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي للاحتفال بمرور خمسين عاماً على الوحدة الإفريقية، موقع السياسة الدولية، رابط/

http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/6/51/3141/أنشطة-السياسة-الدولية/مؤتمرات-وندوات/إنجازات-وإخفاقات.aspx

[45]  نهاد مكرم: الاتحاد الإفريقي والتجارة البينية الإفريقية.. حالة الكوميسا، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رابط/

http://acpss.ahram.org.eg/projectsRep.aspx?Report_ID=49

[46]  - خالد حنفي علي: الإقليمية الجديدة في إفريقيا.. ومواجهة العولمة، أون إسلام: 25 مايو 2001م.

http://www.onislam.net/arabic/newsanalysis/analysis-opinions/africa-latin-america/85307-2001-05-25%2000-00-00.html

[47]  د. وليد محمود عبد الناصر: إفريقيا في عصر العولمة: التحديات والفرص، المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، القاهرة، 01/01/2015م. أُنشئت (مجموعة العشرين) أصلاً إبّان الأزمة المالية الآسيوية لعامي 1997/1998م، إلا أنه منذ هذا التاريخ حدثت تغيرات جذرية وتحولات على المشهدين الاقتصادي والمالي العالمي، وهو ما يسوّغ الدعوة إلى ضرورة إعادة النظر في تشكيل المجموعة، ودورها، وولايتها، ووظيفتها، بما في ذلك ضمّ دولٍ إفريقية أخرى لعضويتها، مثل: مصر ونيجيريا، رابط/

http://www.rcssmideast.org/Article/2960/إفريقيا-في-عصر-العولمة-التحديات-والفرص#.VO8Prnzz2Zw