التحولات الوبائية واستراتيجيات المواجهة بقارة إفريقيا

  • 19 -1 - 2019
  • د. محمد فرج عبد العليم علام

د. محمد فرج عبد العليم علام

مدرس الجغرافيا البشرية– كلية الآداب/ جامعة المنوفية– مصر

يُعدّ «التحول الوبائي» نموذجاً لتوضيح العلاقة المتغيرة بين البشر وأمراضهم؛ إذ يُعدّ التحول في الصحّة واحداً من أكثر ملامح التغيرات الديموغرافية في القرن العشرين، فهو عملية معقدة؛ تضمّ الديموغرافية Demographic، والوبائية Epidemiological, والتحولات في الرعاية الصحية Health Care Transitions[1].

ولقد صيغت «نظرية التحول الوبائي» لأول مرة على يد «عمران» عام 1971م[2]؛ إذ ركزت نظريته على التغيرات المعقدة في أنماط كلٍّ من الصحّة والمرض، وعلى التفاعلات بين تلك الأنماط، والمحددات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية الخاصّة بها، ونتائجها[3].

وتمُرّ دَورة التحول الوبائي بخمس مراحل رئيسة، هي: (الأوبئة والمجاعات، انحسار الأوبئة، الأمراض التناكسية، الأمراض المتأخرة، والأمراض المنبثقة والمستجدة)، ولكلٍّ منها سماتها الخاصّة بها، وفيما يأتي عرضٌ لأبرز التحولات المرَضية التي مرّت بقارة إفريقيا وفقاً لتلك المراحل، والتي سيُختتم عرضها بوضع تصوّرٍ لاستراتيجيات المواجهة بالقارة.

أولاً: مراحل التحول الوبائي بقارة إفريقيا:

1) مرحلة انتشار الأوبئة والمجاعات:

يشير التاريخ السكاني لقارة إفريقيا إلى أنّ القارة قد طرأ عليها تغيرات في بنيتها الديموغرافية؛ استجابةً للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرّت بها، إذ شهدت القارة نمواً سكانيّاً بصورةٍ مضطردةٍ على مدار تاريخها، فيما عدا الفترة من (1750–1850م) أي خلال قرن؛ إذ نجد أنّ الحجم السكاني تناقص من (95 مليوناً) عام 1750م إلى (90 مليوناً) عام 1850م، بنسبة انخفاضٍ بلغت (5.3%)، ويمكن إرجاع ذلك إلى عدّة أسباب، كتجارة الرقيق (حيث يُقدّر عدد الزنوج الذين أجبروا على مغادرة إفريقيا إلى أمريكا بحوالي 20 مليوناً)، فضلاً عن الأمراض الغربية التي جُلبت إلى القارة بواسطة المستعمرين، هذا بجانب الحروب القبلية التي نجم عنها خسائر بشرية[4].

تلك الظروف التي كانت تسيطر على القارة الإفريقية؛ ألقت بظلالها على الملامح الصحية بالقارة طيلة القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث ساد الفقر وتشعبت جذوره لتطول كلّ أرجاء ومقومات البيئة الصحية بالقارة، فضلاً عن المجاعات وما ترتب عليها من تداعياتٍ صحية، فمن خلال تتبع حالات الوفاة التي حدثت جراء المجاعات بقارة إفريقيا- خلال القرن العشرين فقط- تبيّن أنها جاوزت 4 ملايين حالة[5]، حيث شكّلت تلك الوفيات بالقارة 85% من وفيات المجاعات بالعالم خلال الفترة (1920-1970م)، والتي تمثّلت في وفيات مجاعات الجفاف، كما في نيجيريا وإثيوبيا، والمجاعات جراء الحروب، كما في أنجولا والكونغو الديمقراطية وليبيريا وسيراليون[6].

 ولقد تعاقب على القارة، منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، العديد من الأوبئة، ولعل أبرزها:

الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية يترتب عليها تقليل الإنتاجية، وتقليص النمو الاقتصادي، إذ تدفع التكاليف المالية لمعالجتها ومضاعفاتها ما يقرب من 100 مليون نسمة في القارة الإفريقية إلى الفقر سنويّاً

أ- أوبئة مرض النوم Sleep Sickness:

يُعدّ هذا المرض أحد الأمراض الخاصّة بالأقاليم المدارية في إفريقيا، وتنحصر مناطقه في إفريقيا بين خطَي عرض 15 شمالاً و 20 جنوباً[7].

ولقد كان لهذا المرض تداعياتٌ صحيةٌ خطيرةٌ على القارة، فقد كان سبباً في اختفاء بعض الأجناس الإفريقية فيما قبل التاريخ، ولقد انتشر المرض من غرب القارة إلى شرقها في بداية القرن العشرين، فخلال الفترة ما بين عامَي (1896-1906م) قضى أحد الأوبئة في زائير على نصف مليون نسمة، وأحال مناطق واسعة خصيبة إلى أرضٍ جرداء، وفي أوائل الثمانينيات عانت أوغندا وكينيا وجنوب السودان من أوبئة أودت بحياة الآلاف، وقبل ذلك في أوائل القرن التاسع عشر قضى وباء آخر في المناطق تمتد على ضفاف بحيرة فيكتوريا على ثلث السكان (ما يقارب ربع مليون نسمة)[8].

ب- أوبئة الكوليرا Cholera:

لعل ما تعاني منه قارة إفريقيا ليس معاناة صحية فحسب؛ بقدر ما تعانيه من عدم وجود رصد دوري للأمراض حتى تتم المكافحة والاستئصال، ولقد تم تبيني استراتيجية فعالة لرصد الأمراض بالقارة خلال العقد الماضي، وعلى رأسها مرض الكوليرا؛ الأمر الذي انعكس على تحسّنٍ في تسجيل الحالات المصابة، ومن ثمّ تمّ العلاج كما بالشكل (1)، الذي يوضّح تطور حجم الحالات المصابة والوفاة بمرض الكوليرا في قارة إفريقيا خلال الفترة (1971-2013م)، إلا أنّ الحالات المبلّغ عنها لم تزد إلا منذ عام 1998م، وهنا حجم الإصابة لم يزيد بقدر ما معدل التبليغ مال إلى الدقة[9].

شكل (1): تطور حالات الإصابة والوفاة بمرض الكوليرا في إفريقيا خلال الفترة (1971-2013م)

ج- أوبئة الطاعون PLAGUE:

توضح دراسة Neerinckx S., & Bertheratc E., & Leirs H.[10] أنّ الإحصائيات التي تمّ جمعها لحالات الطاعون البشري بالبلدان الإفريقية، منذ عام 1877م حتى عام 2007م، بلغت 200 ألف حالة بمتوسط 123 حالةً سنويّاً، جاء عام 1929م بأقصى حالات إصابة، حيث بلغت 12701 حالة، في مقابل 18 حالةً فقط عام 1966م، وأما أكثر البلدان المتأثرة؛ فتمثلت في 26 دولة، هي: الجزائر وأنغولا وبوتسوانا وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وغانا وكينيا وليسوتو وليبيا ومدغشقر وملاوي وموريتانيا والمغرب وموزامبيق وناميبيا ونيجيريا وجمهورية غينيا والسنغال والصومال وجنوب إفريقيا وتنزانيا وتونس وأوغندا وزامبيا وزمبابوي.

2) مرحلة «انحسار الأوبئة»:

عالميّاً تتسم تلك المرحلة بقلّة حدوث الأوبئة، وانخفاض تأثير الأمراض المعدية على معدلات الوفاة، إلا أنّ إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لا تزال هي النطاق الجغرافي الرئيسي الوحيد في العالم الذي لا يزال يعاني من عبء الأمراض المعدية بقَدْرٍ يفوق عبء الأمراض غير المعدية[11]، حيث تواجه القارة عبئاً مرضياً مزدوجاً Double Burden of Disease، يتمثّل في الجمع بين الأمراض المعدية، مثل الملاريا والسُّل، والأمراض المزمنة غير المعدية، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والسكري[12].

وبالنسبة لطبيعة الأمراض المعدية السائدة بالقارة؛ تشير التقديرات إلى أنّ سنوات العمر الضائعة بسبب الأمراض المعدية والطفيلية عالميّاً بلغت (1.487.816 سنة) عام 2003م، والتي تتدنى مقارنةً بالأمراض غير المعدية، إلا أنّ إفريقيا تشهد عبئاً مزدوجاً من كلا النمطين، يتسببان في فقدان (47.4%) من جملة سنوات العمر الضائعة جرّاء الإصابة بالأمراض المعدية والطفيلية[13].

وتُعدّ عدوى الديدان الطفيلية من أكثر أنواع العدوى شيوعاً في العالم، خاصّةً بالمجتمعات الأشدّ فقراً والأكثر حرماناً، حيث تستحوذ إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى على ما يزيد على نصف (51%) من حالات الوفاة جراء الأمراض الطفيلية بالعالم، بمعدل وفاة بلغ (657 في الألف)، وبإجمالي (4849 ألف حالة وفاة)[14].

أما بالنسبة للأمراض المعدية المنتشرة بالقارة؛ فيمكن إبراز نماذج لها على النحو الآتي:

أ- مرض الملاريا:

تشير التقارير إلى أنّ عبء الملاريا شهد انخفاضاً نسبته 44% عام 2009م، مقارنةً بعام 2000م، ووفقاً للبيانات التقديرية (التقرير الخاصّ بالملاريا في العالم 2009م)؛ فإنّ بلدين اثنين يتحملان العبء الأكبر من للإصابة، هما: (السودان 62%، وباكستان 18%)، ثم بعدهما كلٌّ من الصومال 9%، وأفغانستان 8%، واليمن 3%[15].

ومن خلال تتبع تطور معدلات الإصابة والوفاة بمرض الملاريا بالقارة الإفريقية- مقارنةً بالعالم-؛ تبيّن أنّ المعدلات بالقارة تتجاوز خمسة أضعاف بالنسبة لمعدل الإصابة ومعدل الوفاة، كما بشكل (2)[16].

ومكانيّاً؛ تتزايد معدلات الانتشار بصورةٍ شديدة التركز بالقارة الإفريقية في النطاق المداري، وخصوصاً النطاق الاستوائي وشبة الاستوائي في إفريقيا، وجنوب شرقي آسيا والأوقيانوسية، وأمريكا الجنوبية والوسطى، وتدنّى التركز بدول شمال إفريقيا، مثل مصر والجزائر[17].

شكل (2): تطور معدلات الإصابة والوفاة بمرض الملاريا بالعالم وقارة إفريقيا

خلال الفترة (2000-2010م)

ب- مرض الإيدز:

عالميّاً بلغ إجمالي حالات الإصابة (36.7 مليون حالةٍ مصابةٍ تعيش بالفيروس)، وتشير التقديرات بأنّ هناك حوالي 2.1 مليون إصابة جديدة عام 2015م، أو نحو 5700 إصابةٍ جديدةٍ يوميّاً، ولقد بلغ إجمالي عدد الحالات المصابة (36.7 مليون حالة)، استأثرت قارة إفريقيا بالنصيب الأكبر من تلك الحالات، بإجمالي عدد حالات بلغ (25 مليون حالة) بنسبة جاوزت ثلث حالات العالم (69.5%)، مع تركز حالات الإصابة بصورةٍ كبيرةٍ في شرق إفريقيا وجنوبها، بنسبة (52.0%) من حالات العالم، أما غرب إفريقيا ووسطها؛ فيتركز فيهما (18%) من جملة الحالات المصابة في العالم[18].

3) مرحلة «الأمراض التناكسية»:

يغلب على تلك المرحلة سيادة الأمراض غير المعدية، أو ما يُطلق عليها «الأمراض المزمنة»، وتُعدّ المرحلة التالية «الأمراض المتأخرة» مرحلةً مكمّلةً للمرحلة السابقة، ولكن التقدّم الطبي ساعد في إطالة متوسط العمر المتوقع للأشخاص المسنّين الذين يعانون من أمراضها.

وتمثّل «الأمراض المزمنة» مشكلةً كبرى وعبئاً صحيّاً عامّاً في البلدان النامية، حيث تمثّل 73% من الوفيات، و60% من العبء المرضي العالمي[19]، ومنذ الستينيات حققت معظم البلدان في إفريقيا جنوب الصحراء استقلالها؛ الأمر الذي ألقى بظلاله على المشهد الوبائي للقارة، حيث زادت مستويات التحضّر والناتج المحلي الإجمالي، وتحسّنت مرافق المياه والصرف الصحي نسبيّاً، وتحسّن الإنتاج الزراعي، ومقومات الرعاية الصحية، كلُّ تلك التغيّرات أدت إلى تحسيناتٍ في معدلات مستويات أمد الحياة[20].

لعلّ ما تعاني منه قارة إفريقيا ليس معاناة صحية فحسب؛ بقدر ما تعانيه من عدم وجود رصد دوري للأمراض حتى تتم المكافحة والاستئصال

وتُعدّ الأمراض غير المعدية مسؤولةً عن 2.9 مليون حالة وفاة سنويّاً في بلدان الإقليم الإفريقي، منها 1.3 مليون (45%) وفيات مبكرة تحدث بالفئة العمرية (30-70 سنة)، وفي الدول الإفريقية الأعضاء في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط؛ شكّلت الوفيات المبكرة (24-51%) من جميع الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية، تلك الوفيات المبكرة يترتب عليها تقليل الإنتاجية، وتقليص النموّ الاقتصادي، إذ تدفع التكاليف المالية لمعالجتها ومضاعفاتها ما يقرب من 100 مليون نسمة في القارة الإفريقية إلى الفقر سنويّاً[21].

وتشير التقديرات الخاصّة بالأمراض غير المعدية إلى: أنّ البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض سوف تشهد تزايداً في حالات الوفيات جراء تلك الأمراض، مقارنةً بالبلدان ذات الدخل المرتفع، التي ستشهد تدنيّاً بمقدار فارق بلغ (-5%) بين عامَي (2008-2030م)، في الوقت الذي شهدت فيه الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض تزايداً، كما هو الحال بقارة إفريقيا، بنسبة زيادة ستبلغ (44%)، كما بالجدول (1).

جدول (1): تقديرات وفيات الأمراض غير المعدية من جملة حالات الوفيات في العالم بين عامَي (2008-2030م)

 

النطاق الجغرافي

النسبة بكلّ الفئات العمرية

النسبة بالفئة العمرية (15-59 سنة)

2008

2030

مقدار الفرق

2008

2030

مقدار الفرق

بلدان الدخل المرتفع

87

89

+ 1 %

73

70

- 5 %

بلدان الدخل المنخفض والمتوسط

أوروبا ووسط آسيا

85

89

+ 4 %

65

66

+ 1%

شرق آسيا والمحيط الهادئ

76

85

+ 12 %

62

69

+ 11 %

أمريكا اللاتينية والكاريبي

72

81

+ 13 %

57

59

+ 3%

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

69

78

+ 12 %

62

65

+ 5%

جنوب آسيا

51

72

+ 39 %

53

62

+ 17%

إفريقيا جنوب الصحراء

28

46

+ 64 %

28

41

+ 44 %

Source: The World Bank, Human Development Network , The Growing Danger of Non-Communicable Diseases: Acting Now to Reverse Course , Conference Edition , September 2011, P.2.

ولعلّ من أبرز الأمراض غير المعدية التي تواجهها قارة إفريقيا:

أ- أمراض القلب والأوعية الدموية:

تتصدر أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنة صدارة أسباب الوفاة بالأمراض غير المعدية في العالم[22]، بإجمالي 35 مليون حالة وفاةٍ سنويّاً، كما يتوقع أن تزيد بنسبة 17% خلال السنوات العشر القادمة[23].

ويُطلق على أمراض القلب والأوعية الدموية «القاتل الصامت»؛ ذلك لأنّ النوبات القلبية والسكتات الدماغية هي علامة تحذير أولى شائعة لمرضٍ معيّن، ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم هو عامل الخطر الأكثر شيوعاً والأكثر أهمية للأمراض القلبية الوعائية، ويُقدّر انتشاره بنحو 20 مليون في المنطقة الإفريقية[24]، بإجمالي حالات وفاة قُدّرت عام 2013م بحوالي مليون حالة، بنسبةٍ شكّلت 11.3% من جملة الوفيات بالقارة[25].

ب- ضغط الدم:

تشير التقديرات الحالية إلى أنّ انتشار هذا المرض يرتفع لأكثر من 40% بين البالغين بقارة إفريقيا، فقد بلغ عدد البالغين المصابين به (80 مليون نسمة) عام 2000م، وتشير التقديرات المستندة إلى البيانات الصحية إلى احتمالات وصول هذا العدد إلى 150 مليون نسمة عام 2025م[26].

ولقد أفاد مسح (WHO STEPS)[27]، الذي أجرته منظمة الصحة العالمية في 20 بلداً إفريقيّاً من 2003م حتى 2009م، بوجود معدلاتٍ عاليةٍ من ارتفاع ضغط الدم في معظم هذه البلدان، وخاصّةً لدى الرجال، حيث تتراوح نسبة الانتشار بين 19.3% في إريتريا، و39.6% في سيشل.

ج- السرطان:

يواجه العالم أزمة سرطان عالمية، فكلّ دقيقةٍ يموت أربعة عشر شخصاً من السرطان[28]، أما بالقارة الإفريقية؛ فهناك أكثر من 60% من الأفارقة يموتون بسبب السرطان، كما أنّ المعدلات تُنذر بالارتفاع بنسبة 70% عام 2030م وفقاً للتركيبة السكانية الحالية، وتتعدد أسباب هذا الارتفاع، حيث نجد أنّ 20% من البلدان الإفريقية لا تمتلك موارد مالية لتوفير علاج السرطان- يبلغ متوسط إنفاق الفرد بإفريقيا للعلاج 98 دولاراً فقط (2014م)-، كما أنّ نسبة التمويل العالمي للوقاية من السرطان ومكافحته بإفريقيا، وغيرها من المناطق ذات الدخل المنخفض والمتوسط، يبلغ (5%) فقط، على الرغم من أنّ تلك المناطق يتركز بها 65% من وفيات السرطان، و75 % من الوفيات المبكرة بسببه[29].

وتشير بيانات جدول (2) وشكل (3) إلى: أنّ القارة الإفريقية تستحوذ على 6% فقط من جملة حالات السرطان بالعالم، بمعدل إصابة بلغ (79.0 حالة/100 ألف نسمة)، مع ارتفاع ملاحظ بالجنوب مقارنةً بشمال القارة، بنسبٍ بلغت (4.4-1.6%) من جملة الحالات بالعالم بالترتيب، أما عن حالات الوفاة فشكّلت نسبتها بالقارة 7.2% من وفيات العالم جراء الإصابة بالسرطان، بمعدل (55.1 حالة/100 ألف نسمة).

جدول (2) تقديرات حالات الإصابة والوفيات بالسرطان بقارة إفريقيا عام 2012م

النطاق الجغرافي

الإصابات

الوفيات

جملة الحالات

% من العالم

المعدل (حالة/100 ألف نسمة)

جملة الحالات

% من العالم

المعدل (حالة/100 ألف نسمة)

جملة السكان

العالم

14.090.149

 

199.7

8.201.030

 

116.3

إفريقيا

846.961

6.0

79.0

591.169

7.2

55.1

جنوب إفريقيا

626.399

4.4

72.5

447.745

5.5

51.8

شمال إفريقيا

220.562

1.6

106.1

143.424

1.7

69.0

الذكور

العالم

7.427.148

4.9

208.8

4.653.132

 

130.8

إفريقيا

362.037

3.5

67.5

277.849

6.0

51.8

جنوب إفريقيا

256.261

1.4

59.3

200.881

4.3

46.5

شمال إفريقيا

105.776

 

101.6

76.968

1.7

74.0

الإناث

العالم

666.3001

 

190.5

3.547.898

 

101.5

إفريقيا

484.924

7.3

90.4

313.320

8.8

58.4

جنوب إفريقيا

370.138

5.6

85.6

246.864

7.0

57.1

شمال إفريقيا

114.786

1.7

110.5

66.456

1.9

64.0

Source: Parkin D.M., et al., Cancer in Africa 2012, American Association for Cancer Research, 2014, P.956.

شكل (3): أنواع السرطان الأكثر انتشاراً بقارة إفريقيا عام 2012م

د- السُّكريّ:

هناك 135 مليون مريض بالسُّكريّ في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع الزيادة لتصل إلى 300 مليون بحلول عام 2025م، بنسبة زيادة تصل إلى 170% بالبلدان النامية (±40? في الدول المتقدّمة)، ويؤثر مرض السُّكريّ على 9.4 ملايين شخص في إفريقيا، ويتوقع حدوث زيادة في عدد المصابين لتصل إلى 12.7 مليوناً، بنسبة زيادة قدرها 140%، بحلول عام 2025م[30].

4) مرحلة «الأمراض المنبثقة والمستجدة»:

تتمثل في عودة أمراضٍ اختفت وبزوغ أمراض لم تكن معروفة من قبل، ولقد أحدث تغيّر المناخ أو أسباب التغيّر البيئي التوازن بين الأمراض والمضيف البشري[31]؛ لذا أصبحت الأمراض المنقولة بالنواقل واحدةً من المشكلات الصحية الرئيسة بالبلدان الاستوائية[32]، فعلى سبيل المثال هاجم فيروس إيبولا القاتل القارة السمراء، وبخاصّةٍ الأجزاء الغربية منها (ليبيريا، وسيراليون، وغينيا).

ولقد نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً عن المرض وانتشاره، قالت فيه: «إنّ الإيبولا يُعدّ أحد الأوبئة المخيفة، والتي لا يمكن التنبؤ بها، حيث راح ضحيته حوالي (5.000 نسمة) من سكان غرب إفريقيا بسبب انتشاره الحالي، بالإضافة إلى ما يزيد عن (13.000 مصاب)»[33].

ثانياً: محددات التحول الوبائي بقارة إفريقيا:

هناك مجموعة من المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تسود بالقارة الإفريقية، وتؤدي دَوراً بارزاً في تشكيل الحالة الصحية بين أجزاء القارة، ولعلّ من بينها[34]:

1- المحددات الاجتماعية:

- تشهد القارة تحولاً كبيراً في وتيرة التحضّر؛ الأمر الذي يؤدي إلى مزيدٍ من الاكتظاظ، وتدنّي جودة المسكن، وعدم كفاية إمدادات المياه الآمنة، ففي عام 2009م بلغت نسبة الأفارقة 62% ممن يعيشون في مستوطناتٍ غير رسمية في الأحياء الفقيرة والمناطق الريفية، مع تدنّي إمكانيات الخدمات الصحية، و38% فقط يعيشون بالمناطق الحضرية، مع مستوى خدمة صحية جيد.

- تعاني القارة من بعض السلوكيات غير الصحية، والتي من بينها (الجنس غير الآمن أو غير المحمي)، الذي يزيد من فرص الإصابة بأمراضٍ مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والأمراض الأخرى المنقولة جنسيّاً، فمن جملة 2.7 مليون إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية، في جميع أنحاء العالم عام 2010م، كان 70% (1.9 مليون) منهم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى جراء هذا السلوك.

كذلك تعاطي الكحول على نحوٍ ضار، حيث إنّ نسبة التقديرات للوفيات جراء هذا الاستخدام تبلغ 2.1-2.4%، ولقد سجلت تجارة المواد غير المشروعة بالمناطق الساحلية بالقارة معدلات عالية، كما بدول: بنين والكاميرون وكوت ديفوار وغانا وغينيا بيساو وليبيريا ونيجيريا والسنغال، وتجارة الهيروين كما في كينيا وموريشيوس، وموزمبيق وجمهورية تنزانيا، وهناك مؤشرات على أنّ إثيوبيا وأوغندا وزامبيا معرضتان لأن يُصبحا بلدان العبور للمخدرات الجديدة.

تعاني القارة من بعض السلوكيات غير الصحية، من بينها (الجنس غير الآمن أو غير المحمي)، الذي يزيد من فرص الإصابة بأمراض مثل الإيدز، والأمراض الأخرى المنقولة جنسيّاً

2- المحددات الاقتصادية:

- بالرغم من أنّ القارة تشهد طفرةً اقتصادية؛ فإنّ حجم التوظيف لا يتناسب مع هذا النمو الاقتصادي، فمن بين 49 دولةً منخفضة الدخل ارتفعت النسبة إلى 2.9% فقط، وهي نسبةٌ أقلّ كثيراً من متوسط النمو الاقتصادي (7%) خلال الفترة نفسها.

- يتدنّى حجم الإنفاق على الرعاية الصحية، حيث يبلغ متوسط الإنفاق على الرعاية الصحية 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلدان الإفريقية[35].

- تشهد القارة الإفريقية تزايداً في أعداد من يعانون من نقص الغذاء بها، بنسبة زيادة بلغت (24%) خلال الفترة (1990/1992– 2014/2016م)، ولقد شمل هذا التدنّي كلّ أجزاء القارة، فيما عدا غرب القارة الذي شهد تدنيّاً في أعداد ناقصي التغذية بنسبة بلغت (-29.4%) خلال الفترة نفسها، إلا أنّ النسبة بلغت أقصاها بوسط القارة، بنسبة زيادة (143.4%)، فيما عدا غرب القارة[36]؛ الأمر الذي ينعكس على الحالة الصحية للسكان، ويشير تقرير الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان (التحدي التغذوي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، إلى أنّ من بين أكبر 20 دولةً تعاني من انتشار التقزّم؛ يوجد 9 بلدان في إفريقيا، ومن بين أكبر 36 دولةً لديها أعلى المعدلات للتقزّم بين الأطفال دون سنّ الثانية من العمر؛ يوجد 21 في إفريقيا، وبالرغم من ذلك نجد أنّ القارة قد شهدت انخفاضاً في نسبة التقزّم من 38% إلى 34%، إلا أنّ هذا لا يكفي (UNICEF, 2009)[37].

3- المحددات البيئية:

تتعدد المحددات البيئية، ولعلّ من بينها:

- يبلغ متوسط نسبة الاتصال بمرفق المياه 64% من سكان القارة فقط، يُخفي هذا الرقم تناقضات ضخمة بين التغطية بالمناطق الحضرية (85%)، والريفية (52%)، أما الصرف الصحي فيبلغ المتوسط العام للاتصال (33%) فقط، وتصل في بعض البلدان مثل السودان (9%) والنيجر (10%)، وترتفع إلى (97%) في سيشيل، و(26%) بين السكان بالريف بالقارة يتمتعون بخدمات الصرف الصحي المحسّن.

- تلوث الهواء الداخلي، لايزال استخدام وقود الطهي سائداً بالقارة، الأمر الذي يتسبب في تزايد الأعباء الصحية المترتبة عليه، ففي عام 2004م تبيّن أنّ هناك (551 ألف حالة وفاة) جراء الالتهاب الرئوي بين الأطفال، ويشكّل مرض الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة أكثر قليلاً من نصف تلك الوفيات؛ (53%) هي من الالتهاب الرئوي الطفل.

ثالثاً: استراتيجيات المواجهة:

يشير Maher D. & Smeeth L. and Sekajugo J.[38] إلى أنّ هذا العبء المزدوج من الأمراض (المعدية وغير المعدية) بالقارة يفرض أعباءً اقتصاديةً باهظةً على الاقتصاديات الفردية والوطنية على السواء؛ لذا لزم وضع استراتيجيّات مواجهة لتلك التغيّرات، فكثيرٌ من دول العالم التي مرّت بهذا التحول اتخذت إجراءات صحية ساعدتها على تجاوز تداعيات التحول، وساهمت في ارتفاع الحالة الصحية لسكانها.

ولعلّ أبرز الأمثلة على ذلك: دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تمكّنت من تحقيق نهضةٍ صحية، حيث استثمرت ثرواتها النفطية استثماراً رشيداً، فاهتمت بتوفير الخدمات الاجتماعية، وكانت الخدمات الصحية ذات حظٍّ وافرٍ من الاهتمام، فقد كان لابد- عند قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة عام 1971م- من كبح جماح الأمراض المعدية والتقليدية التي وضعت الأمارات العربية في المرحلة الوبائية الأولى، وخلال فترةٍ وجيزة – قياساً على تجارب دول أخرى حتى المتقدّمة منها- تقلّصت هذه الأمراض في عدد حالات الإصابة وفي معدلاتها.

وليس هذا فحسب؛ فإنّ بعض الأمراض تمّ استئصاله، مثل شلل الأطفال، ومع التحول الوبائي التفت القائمون على التخطيط الصحي إلى نمو الإصابة بالأمراض المزمنة التي بدأت في الزيادة، مثل أمراض القلب والسكر والأورام، فقامت الدولة بإنشاء المراكز الصحية لمحاصرة هذه الأمراض والقضاء على ما تبقى من أمراضٍ معدية، ووضع تخطيطٍ سليمٍ- راعى الجوانب المكانية- لتوزيع الخدمات الصحية، لتحقيق العدالة Equity للمواطنين والمقيمين، وهكذا أصبحت الصحة ركيزة التنمية المستدامة في الدولة Sustainable Development[39].

وحتى يتسنّى للدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي تسريع وتيرة تنفيذ الإجراءات، التي تمّ تحديدها على المستويات العالمية والإقليمية، للتصدّي للأمراض غير المعدية وعوامل الخطر المرتبطة بها، ينبغي لهذه الدول القيام بما يأتي:

1- وضع أهداف وطنية لمكافحة الأمراض غير السارية بحلول العام 2025م، استناداً إلى الوضع الحالي، مع مراعاة الأهداف العالمية التسعة الخاصّة بالتصدّي لهذه الأمراض.

2- وضع خطة وطنية متعددة القطاعات لبلوغ الأهداف الوطنية، آخذةً في حسبانها خطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها (2013-2020م)، وخطط العمل الإقليمية في هذا الصدد.

3- ترتيب تنفيذ التدخلات «أفضل الصفقات» العالية المردود والميسورة التكاليف حسب أولويتها، للحدّ من التعرض لعوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير المعدية، وتمكين النُّظُم الصحية من الاستجابة لمقتضياتها، على أن يمثّل ذلك جزءاً من تنفيذ خطة العمل والخطة الوطنية المتعددة القطاعات.

4- تقوية الرعاية الصحية الأولية للوقاية من السكتات الدماغية، والنوبات القلبية، ومضاعفات ارتفاع ضغط الدم، والسُّكري، من خلال تبنّي نهجٍ يتناول عوامل الخطر المتعددة بطريقةٍ عالية المردود (أفضل الصفقات).

5- تقوية الترصد الوطني للأمراض غير المعدية، الذي يشمل: (أ) رصد عوامل الخطر، والمُحددات الخاصّة بالأمراض غير السارية. (ب) النتائج (الوفيات وحالات المرض). (ج) استجابة النُّظُم الصحية. ودمج الترصد في نُظُم المعلومات الصحية؛ لضمان تجميع البيانات حول المؤشرات الخمس والعشرين العالمية المتفق عليها.

6- حماية سياسات الصحّة العمومية من تدخل المصالح الصناعية الراسخة، عن طريق سنّ تشريعاتٍ شاملة، وإنفاذ القوانين الوطنية، وتنفيذ السياسات الوطنية في هذا الشأن.

7- استخدام جميع محاور العمل السالف ذكرها؛ لوضع معالم رئيسية لخريطة الإجراءات التي تهدف إلى الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها في إفريقيا[40].

8- العمل على اتخاذ إجراءات احترازية للحماية والتكيف لمواجهة تهديدات التغيّرات المناخية، حيث أصبحت الأمراض المنقولة بالنواقل واحدةً من المشكلات الصحية الرئيسة بالبلدان الاستوائية بالقارة.

هذا؛ وتعتمد القدرة على التكيف مع التغيّرات المناخية على عدة عوامل، منها: البنية التحتية، والموارد، والمعلومات، ومستوى العدالة في توزيع الموارد[41]، وتؤدي الرعاية الصحية الوقائية دَوراً رئيساً في الوقاية من المرض، وتقلل تكاليف الرعاية الصحية، وذلك من خلال:

1- توفير وصيانة البنية التحتية الصحية.

2- تحسين وشمولية برامج التطعيم للأمراض الحالية، وما يستجد من أمراض.

3- تطوير نُظُم الإنذار المبكر وبرامج مكافحة الأمراض المعدية[42].

[1] Karar Z. A., & Alam N. & Streatfield P. K., Epidemiological Transition in Rural Bangladesh (1986 -2006), Global Health Action, 2009, P.1.

[2] Mackenbach J. P.,The Epidemiologic Transition Theory, Journal of Epidemiology and Community Health, 1994, P.329.

[3] Omran AR. The Epidemiological Transition Theory: a Theory of The Epidemiology of Population Change, The Milbank Memorial Fund Quarterly, Vol. 49, No. 4, Pt. 1, 1971, P. 732.

[4] محمود محمد عبد اللطيف عصفور، سمير الدسوقي عبد العزيز وأحمد محمد عبد الله حميد، جغرافية إقليمية (إفريقية)، مطابع مجموعة شكات الهلال، القاهرة، 1986/1987، ص79.

[5] Devereux S., Famine in The Twentieth Century, IDs Working Paper 105, P.9.

[6] نقلاً عن: https://slideplayer.com/slide/4571109

[7] عبد العزيز طريح شرف، البيئة وصحة الإنسان في الجغرافيا الطبية، ط2، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1993م، ص286.

[8] فيليب عطية، أمراض الفقر: المشكلات الصحية في العالم الثالث، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد (161)، 1992م، ص247.

[9] W.H.O., Regional Office for Africa, The African Regional Health Report 2014, The Health of The people: What works, 2014, P.P.67-68.

[10] Neerinckx S., & Bertheratc E., & Leirs H., Human Plague Occurrences in Africa: an overview From 1877 to 2008, Transactions of the Royal Society of Tropical Medicine and Hygiene(104), 2010, P.P.98-100.

[11] National Academy of Sciences, The Continuing Epidemiological Transition In Sub-Saharan Africa, A Workshop Summary, Washington, 2012, P.17.

[12] Agyei-Mensah S. and Aikins A. D., Epidemiological Transition and The Double Burden of Disease in Accra, Ghana, Journal of Urban Health: Bulletin of the New York Academy of Medicine, Vol. 87, No. 5, 2010, P.881.

[13] Patz J. A., et al., Human Health: Ecosystem Regulation of Infectious Diseases, Ecosystems and Human Well-being: Current State and Trends, Without The year of publication, P.395.

[14] W.H.O, The Global Burden of Disease, 2004.

[15] منظمة الصحة العالمية، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، تقرير مرحلي حول مكافحة الملاريا والتخلص منها، اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط، الدورة الثامنة والخمسون، يوليو 2011م، ص5.

[16] تم تصميم الشكل بناء على بيانات:

W.H.O., World Malaria Report 2011, Briefing on Revised Estimates of Cases and Deaths, 2011, P.2.

[17] عبد العزيز طريح شرف، مرجع سبق ذكره، ص (271-272).

[18] The Henry j. Kaiser Family Foundation, The Global HIV/AIDS Epidemic, Nov. 29, 2016, A valiable at:  http://kff.org/global-health-policy/fact-sheet/the-global-hivaids-epidemic.

[19] Ministry of Health and Population Preventive and Primary Health Care Sector Preventive Sector Epidemiology and Disease Surveillance Unit (EDSU), Non-Communicable Disease Surveillance System, Egypt, 2006, P.3.

[20] National Academy of Sciences, The Continuing Epidemiological Transition In Sub-Saharan Africa, A Workshop Summary, Washington, 2012, P.19.

[21] W.H.O., Plan of Action for The Prevention and Control of Noncommunicable Diseases in The Eastern Mediterranean Region, 2011, P.5.

[22] United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Ageing and The Non-Communicable Diseases, Population Division, Population Facts, No. 1, April 2012, P. 1.

[23] W.H.O., Plan of Action for The Prevention and Control of Noncommunicable Diseases in The Eastern Mediterranean Region, 2011, P.5.

[24] متاح على: http://afro.who.int/health-topics/cardiovascular-diseases

[25] Keates A. K., et al., Cardiovascular disease in Africa: Epidemiological Profile and Challenges: Reviews, Macmillan Publishers Limited, 2017, P.1.

[26] الاتحاد الإفريقي، تقرير عن حالة ارتفاع ضغط الدم في إفريقيا، مؤتمر الاتحاد الإفريقي لوزراء الصحة، "أثر الأمراض غير المعدية والأمراض الاستوائية المهملة على التنمية في إفريقيا"، الدورة العادية السادسة، أديس أبابا، 22-26 أبريل 2013م، ص3.

[27] المرجع نفسه، ص6.

[28] الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، برنامج العمل من أجل علاج السرطان: التطورات والابتكارات، مكافحة السرطان في العالم النامي، النمسا، أبريل 2011م، ص12.

[29] Dent. J. et al., Africa’s Emerging Cancer Crisis: A Call to Action, June 2017, P.1.

[30] Naicker S., Integrated Management: Chronic Kidney Disease, Diabetes Mellitus, Hypertension, African Journal of Nephrology  16 (1), 2013, P.8.

[31] Nathaniel P., et al., Limiting The Spread of Communicable Diseases Caused by Human Population Movement, Journal of Rural and Remote Environmental Health 2 (1):, 2003, P.25.

[32] Hassan A. N., & El Nogoumy N., & Kassem H. A., OP.Cit, P.63.

[33] الفيروس القاتل.. الإيبولا يهدّد أمن القارة السمراء، ترجمة قراءات إفريقية، مجلة قراءات إفريقية، العدد (23)، يناير- مارس 2015م، ص125.

[34] لمزيد من التفاصيل راجع:

W.H.O., Regional Office for Africa, The Health of The People: What Works, The African Regional Health Report 2014, P.P. 88- 101.

[35] الاتحاد الإفريقي، تقرير عن حالة ارتفاع ضغط الدم في إفريقيا، مرجع سبق ذكره، ص13.

[36] من حساب الباحث؛ بناءً على بيانات:

Food And Agriculture Organization Of The United Nations, Regional Overview of Food Insecurity in Africa, African Food Security Prospects Brighter Than Ever, Accra, 2015, P.2.

[37] United Nations Development Programme, The Nutrition Challenge in Sub-Saharan Africa, Regional Bureau for Africa, January 2012, P.2.

[38] Maher D., Smeeth L. and Sekajugo J., Health Transition in Africa: Practical Policy Proposals for Primary Care, Bull World Health Organ., 2010, P.944.

[39] لمزيد من التفاصيل راجع: محمد مدحت جابر عبد الجليل، التحول الوبائي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة في الجغرافية الطبية، حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية، الحولية (24)، الرسالة (204)، الكويت، 2004م.

[40] منظمة الصحة العالمية، الأمراض غير السارية في إفريقيا: السياسات والاستراتيجيات للتصدي لعوامل الخطر، 2014م، ص (5-6).

[41] مجلس الوزراء، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الكوارث الناجمة عنها (جمهورية مصر العربية)، يونيو 2011م، ص108.

[42] Bernstein J., Chollet D., and Peterson G.G., Encouraging Appropriate Use of Preventive Health Services, Marhematica Policy Research, Inc., Number 2, May 2010, P.1.