افتتاحية الملف

  • 17 -1 - 2017
  • تحرير المجلة

بسم الله الرحمن الرحيم

الشباب.. رأسُ مال الأمم، ومعقد آمالها، ومحلّ نظرها واهتمامها، الحديث عنهم ولهم؛ يبدأ ولا ينتهي، متنوّع ومتجدّد، وهذه إحدى الصعوبات التي واجهتنا في إعداد الملف؛ الموضوعات مهمّة وكثيرة... بماذا نبدأ؟! وماذا نؤجل؟! وما لا يُدرك كُلّه لا يُترك جُلّه، ومن أجل ذلك جاء هذا الملف.. إشارة سريعة، وحلقة موجزة؛ من حلقات هذا الموضوع الكبير، لعلّه يتبعها حلقاتٌ أكثر تركيزاً.

إنّ التذكير بالشباب.. دَوْرهم وتأثيرهم، وتسليط الأضواء عليه، من أجل استثمارٍ إيجابيٍّ لقدراتهم، وتوظيفٍ أمثل لطاقاتهم، وتوجيهٍ نافعٍ لعواطفهم وحماسهم؛ هو ما قصدناه ابتداءً.

ومن أجل الجمع بين القول والتطبيق؛ رأينا بعد إعداد خطّة الملف أن نُسند إنجازه-استكتاباً ومراجعةً وتحكيماً- إلى أحد مراكز البحث الإفريقية؛ ليحمل نبضاً حيّاً؛ ويعبّر عن الواقع بصورةٍ أقرب، ووقع الاختيار على مركز الدراسات والبحوث الإفريقية (مبدأ) الذي يقوده نخبةٌ من الشباب المتألق في اعتزازهِ بهويّة أمّته، وفي همّته العالية، وتكوينه العلميّ والفكريّ المتين والمتنوّع، وتعامله الراقي.

إنّ أقلام هذا الملف ومحتواه تقدّم نموذجاً إيجابيّاً للجيل الجديد من الشباب الإفريقي؛ الذي يملك روحاً وثّابة، وطموحاً عالياً، وعطاءً جميلاً، ويحتاج إلى أن يُفسح له المجال، ويُمنح الثقة؛ ليبني مجد أمّته، إنهم أملُ القارة، ومستقبلها الواعد، وبهم تفخر، زادهم اللهُ توفيقاً ونجاحاً.