¬التــراجــيــديا في دارفـــور

  • 12 -12 - 2004
  • يهوديت رونين


المؤلف:

يهوديت رونين

تاريخ النشر:

يوليو 2004م

 

الناشر:

مود للنشر، بالتعاون مع مركز جافي للدراسات الاستراتيجية، تل أبيب

Mod Publishing House and jaffee Center

الصفحات:

113 صفحة

اللغة:

العبرية

عرض وتعريف: محمد زيادة

1 - وصف الكتاب:

‏الكتاب هو باكورة إنتاج مركز جافي للدراسات المتعلقة بالأزمة في إقليم دارفور غربي السودان.

‏وقد استهلت الكاتبة دراستها بمقدّمة، أشارت فيها إلى أن هذا الكتاب هو الأول ضمن مجموعة كتب سيصدرها المركز الإسرائيلي حول أزمة دارفور، وسيتم إصدارها وفقاً لتتابع الأحداث في الإقليم.

قالت ‏يهوديت رونين ‏في بداية كتابها المكوّن من ثلاثة أبواب: «إن المعطيات الأولية حول الأزمة في دارفور تؤكّد أن ما يحدث ما هو إلا بداية لأحداث كبيرة سوف يشهدها السودان، ربما تصل إلى الحدّ الذي تقوم فيه واشنطن بتحرير الشعب السوداني من نظامه على غرار ‏ما فعلت مع الشعب العراقي» - على حدّ زعمها -!

يركز الكتاب في محاولة دعم الفكرة الأمريكية - الصهيونية العالمية، والتي تتلخص في وجود مذابح وجرائم وحشية في الإقليم، تستوجب وقوف المجتمع الدولي بالتدخل المباشر لوقف هذه الجرائم.

‏وتبدأ المؤلفة كتابها في الباب الأول بوصف دارفور كإقليم إفريقي تبدو ملامح الفقر واضحة على ساكنيه، ثم تنتقل في الباب الثاني إلى محاولة تسليط الضوء على بدايات الأزمة في الإقليم - التي وصلت للدرجة التي أصبح معها إقليم دارفور أشهر اسم على المستوى الدولي في الوقت الحاضر - على حدّ قولها -.

‏بطبيعة الحال؛ فإن الكاتبة الإسرائيلية تحاول ‏إبراز فكرة الصراع في دارفور من وجهة النظر الإسرائيلية – الأمريكية، والتي تزعم أن الصراع في دارفور صراع ديني وعرقي، وليس سياسياً.

‏وفي الباب الثالث والأخير: تسلّط الكاتبة الضوء على بعض الأحداث الدائرة حالياً بشأن الإقليم، وتنهي بنصائحها التي وجهتها لدول «العالم الحر» - على حدّ قولها - لإنهاء أزمة دارفور التي وصفتها بـ «كارثة دارفور الإنسانية».

2 - أبواب الكتاب:

الباب الأول: دارفور.. الفقر والثروة: 

‏كما تقوم كاميرات التصوير ببث أهم مناظر مدينةٍ ما وطبيعتها؛ كذلك فعلت المؤلفة الإسرائيلية عندما خصّصت عدة صفحات من الباب الأول لوصف إقليم دارفور، مشيرة إلى حالة الفقر التي تبدو واضحة على وجوه الأطفال والنساء، وتركز في بعض النقاط على وضع النساء ومقارنته بأحوال نظرائهنّ في العالم الغربي، أو في دول شرق أوسطية وعربية وإفريقية، وقد تمتعنّ بالحياة الرغدة، والمشاركة في الحياة السياسية بشكل عام.

‏وانتقلت رونين في النصف الثاني من الباب الأول انتقالاً مغايراً تماماً للنصف الأول من الباب نفسه، بإلقاء الضوء على أن الإقليم الذي بات حديث العالم برغم كلّ علامات الفقر التي تبدو على ساكنيه؛ فإنه يعد أهمّ مورد رزق لدولة السودان جميعها.

‏وأوضحت الكاتبة الإسرائيلية أن دارفور يتمتع بثروة بترولية عظيمة، نالت الصين عقود احتكارها (ولم تتوقف الكاتبة - بقصد - كثيراً عند هذه الجزئية).

‏وفي سياق استعراضها لهذا التناقض؛ تحاول إلقاء مسؤولية الفقر، وما وصفته بالمظالم والجرائم التي يتعرض لها أبناء دارفور، على كاهل الحكومة السودانية وحدها.

‏وتعود المؤلفة في نهاية الباب الأول لمحاولة شدّ القارئ مرة أخرى إلى الأحداث في دارفور، كما تراها ويراها الأمريكيون والإسرائيليون وحلفاؤهما، حيث ترسم الكاتبة صورة للأطفال في دارفور وقد ارتسمت على وجوهم علامات الخوف من المستقبل، وارتسمت على أجسادهم علامات الهزال من الجفاف والجوع.

الباب الثاني: طبيعة الأزمة:

‏تمهّد المؤلفة الإسرائيلية في هذا الباب لنصائحها ورغباتها التي جاءت في الباب الثالث والأخير بشأن دارفور، فتشرح الأزمة وبداياتها من منظور إسرائيلي - أمريكي، حيث تؤكّد مراراً وتكراراً تقارير أمريكية ومنظمات حقوقية حول دارفور، والتي تصبّ كلّها نحو تحويل الصراع من صراع سياسي إلى صراع ديني، يؤدي إلى تقاتل الأطراف، وانتهاك حقوق الإنسان، والتصفية العرقية، ولم تكتف المؤلفة بالإشارات فحسب، بل أوردت أرقاماً زعمت أنها مؤكدة حول اغتصاب آلاف السيدات والأطفال في دارفور!

‏الباب الثالث: حلّ الأزمة:

هو أهم أبواب الكتاب على الإطلاق، فيبحث في الطرق التي يجب اتباعها لحلّ الأزمة في دارفور، وتحدّد المؤلفة الإسرائيلية لحلّ الأزمة طريقين: الدبلوماسي، والعسكري.

‏تقول رونين: إنه «إذا استجابت الحكومة السودانية للمطالب الدولية بوقف انتهاك حقوق الإنسان في الإقليم، وأطلقت الحريات، وسمحت للقوى الدولية بالتدخل السلمي عن طريق المفاوضات، والاستجابة لمطالب الأطراف المختلفة في دارفور، فإنه لن يكون هناك أزمة على الإطلاق بعدها».

‏ثم تعود وتشدّد من لهجتها بالقول: إنه «إذا رفضت حكومة السودان الحلّ الدبلوماسي» - وهو ما ترجّحه المؤلفة - «فإنه يتعيّن على الولايات المتحدة وحلفائها التحرك من اللحظة الراهنة توقيع عقوبات اقتصادية صارمة على حكومة السودان»، أو شنّ ما أسمته «عملية وقائية سريعة» ‏ضد الحكومة السودانية.